الذهب قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع مع ترقب بيانات أميركية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب قرب أدنى مستوى في 7 أسابيع مع ترقب بيانات أميركية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، قرب أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أسابيع، في ظل ترقب المستثمرين سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع، وسط مخاوف من أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4124.57 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ الخامس من أغسطس (آب). وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 4156.70 دولار.

وقال كريستوفر طاهر، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إكسنس»، إن التطورات الجيوسياسية ستظل «حاسمة للذهب»، موضحاً أن استمرار التوترات قد يبقي أسعار الطاقة وعوائد السندات مرتفعة، بينما قد يؤدي إحراز تقدم ملموس نحو خفض التصعيد إلى تخفيف الضغوط.

وتحدث مسؤولون أميركيون وإيرانيون بشكل منفصل مع وسطاء في إطار مساعٍ متجددة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي مع استمرار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية من خلال رفع تكاليف قطاعات الاقتصاد المختلفة، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لاحتواء ضغوط الأسعار.

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، فإنه يتعرض لضغوط في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، إذ تميل الاستثمارات ذات العوائد إلى جذب المستثمرين بعيداً عن المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتُسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 70.3 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وقالت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إنها تتوقع استمرار الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة بفعل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وارتفاع أسعار النفط، من دون أن تشير إلى أن ذلك سيستلزم مزيداً من رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية، تشمل فرص العمل، وتقرير «إيه دي بي» للوظائف، وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وقال طاهر إن استمرار ضغوط الأسعار بالتزامن مع متانة النشاط الاقتصادي سيعزز التوقعات بحاجة البنوك المركزية إلى مواصلة سياستها النقدية التقييدية، ما يبقي عوائد السندات مرتفعة ويجعل الذهب عرضة لمزيد من الخسائر.

وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 في المائة إلى 60.62 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 1 في المائة إلى 1699.86 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.5 في المائة إلى 1209.08 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يخسر 3 % والفضة تهوي 5 % وسط ضغوط الفائدة

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يخسر 3 % والفضة تهوي 5 % وسط ضغوط الفائدة

تراجعت أسعار المعادن النفيسة بقوة في تعاملات يوم الاثنين، وسط ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتزايد التوقعات بشأن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يهبط بأكثر من 2% مع تزايد رهانات رفع الفائدة الأميركية

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز مخاوف التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتراجع مع ترقب استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود عوائد السندات

تاجر عملات يحمل أوراقًا نقدية من فئة الدولار الأميركي في طهران (رويترز)
تاجر عملات يحمل أوراقًا نقدية من فئة الدولار الأميركي في طهران (رويترز)
TT

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود عوائد السندات

تاجر عملات يحمل أوراقًا نقدية من فئة الدولار الأميركي في طهران (رويترز)
تاجر عملات يحمل أوراقًا نقدية من فئة الدولار الأميركي في طهران (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين يوم الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود أسعار النفط، إلا أن مكاسبه ظلت محدودة مع ترقب المستثمرين بيانات اقتصادية أميركية هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 101.2 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.8 في المائة، ستكون الأقوى منذ يونيو (حزيران).

واستقر اليورو قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1367 دولار، بعدما أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى اتباع خطوات محسوبة لاحتواء التضخم، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3248 دولار، قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مجدداً، مع تداول خام برنت قرب 106 دولارات للبرميل، في ظل تشكك الأسواق في قدرة الجهود المتجددة لإنهاء الحرب في إيران على تحقيق تقدم، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار.

وفي الوقت نفسه، دفعت موجة البيع المتواصلة في سندات الخزانة الأميركية العوائد إلى مستويات مرتفعة جديدة. وسجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ 2007، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً أعلى مستوى منذ 2004، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين مقترباً من 5 في المائة.

وقال جوزيف كابورسو، رئيس أبحاث النقد الأجنبي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن مكاسب الدولار لا تزال محدودة مع انتظار المستثمرين البيانات الأميركية في وقت لاحق من الأسبوع، مشيراً إلى أن الأسواق أصبحت أقل حساسية لتحركات النفط، في حين حدت موجة البيع العالمية في السندات من التأثير الإيجابي المعتاد لارتفاع عوائد الخزانة على العملة الأميركية.

وأضاف أن صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع قد يعزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال أكثر متانة مقارنة باقتصادات أخرى، ما قد يدفع أسعار الفائدة الأميركية والدولار إلى الارتفاع.

وتترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الأميركية، في مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، وسط توقعات بأن تدعم البيانات استمرار التشدد النقدي ورفع أسعار الفائدة.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 70 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعاً من 57 في المائة قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب».

وفي أستراليا، يُتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي في وقت لاحق، فيما تراجع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.7013 و0.5660 دولار على التوالي.

وتراجع الين الياباني قليلاً إلى 157.40 مقابل الدولار، متخلياً عن جزء من مكاسبه المسجلة الاثنين، بعدما قال أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، إن الأسواق ينبغي أن تأخذ في الاعتبار التحذير «الواضح جداً» الذي وجهته طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن ضعف الين، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات في سوق الصرف.

واستقر اليوان الصيني المتداول خارج البلاد عند 6.71 مقابل الدولار، بعد أن أسفرت القمة التي جمعت ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على مدى ثلاثة أيام الأسبوع الماضي عن نتائج محدودة.


أستراليا ترفع الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عاماً

متسوقان يأخذان المصعد الكهربائي داخل متجر متعدد الأقسام في سيدني (رويترز)
متسوقان يأخذان المصعد الكهربائي داخل متجر متعدد الأقسام في سيدني (رويترز)
TT

أستراليا ترفع الفائدة إلى أعلى مستوى في 15 عاماً

متسوقان يأخذان المصعد الكهربائي داخل متجر متعدد الأقسام في سيدني (رويترز)
متسوقان يأخذان المصعد الكهربائي داخل متجر متعدد الأقسام في سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.6 في المائة، في أعلى مستوى لها منذ 15 عاماً، مواصلاً تشديد السياسة النقدية في مواجهة تضخم لا يزال أعلى من المستهدف، في وقت تزيد فيه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ضغوط أسعار الطاقة.

وجاءت الزيادة، التي كانت متوقعة من الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، ليرفع البنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الرابعة هذا العام، بإجمالي 100 نقطة أساس، مع استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف البالغ بين 2 و3 في المائة.

وبلغ التضخم أعلى مستوى له هذا العام عند 4.6 في المائة في مارس (آذار)، قبل أن يتراجع إلى 3.5 في المائة في يوليو (تموز)، لكنه جاء أعلى من توقعات الأسواق. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر أغسطس (آب) الأربعاء.

وقال البنك المركزي الأسترالي في اجتماعه السابق إن التضخم «لا يزال مرتفعاً للغاية»، مشيراً إلى استمرار ضغوط الأسعار المحلية وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأظهر تحليل لـ«بنك أوف أميركا» الأسبوع الماضي أن التضخم يتسارع بدلاً من الاقتراب من مستهدف البنك المركزي، معتبراً أن بيانات أسعار المستهلك في يوليو شكلت أوضح مؤشر على هذا التحول، في ظل ارتفاع التضخم الأساسي خلال الأشهر الأخيرة.

وأضاف البنك أن هناك مؤشرات على انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى أسعار أخرى، ما يعزز مخاطر ترسخ التضخم لفترة أطول.

وفي المقابل، حذر البنك المركزي من تباطؤ النمو مع ارتفاع تكاليف الاقتراض. ونما الاقتصاد الأسترالي 2.1 في المائة في الربع الثاني على أساس سنوي، مقارنة مع 2.5 في المائة في الربع الأول.


«أنثروبيك» تستهدف تقييماً يتجاوز تريليوني دولار... رغم خسائرها

شعار «أنثروبيك» معروض في مركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض في مركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تستهدف تقييماً يتجاوز تريليوني دولار... رغم خسائرها

شعار «أنثروبيك» معروض في مركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض في مركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرانسيسكو (رويترز)

تراهن شركة «أنثروبيك» للذكاء الاصطناعي على أن التكنولوجيا ستحدث تحولاً في الاقتصاد العالمي يفوق في تأثيره الثورة الصناعية واختراع الكهرباء والإنترنت، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن فاتورة ضخمة لتمويل هذا الطموح، مع استعدادها لطرح عام قد يقدر قيمتها بأكثر من تريليوني دولار.

وأظهرت نشرة طرح الشركة، التي اطلعت عليها «رويترز»، أن «أنثروبيك» سجلت خسارة صافية تقارب 42 مليار دولار في 2025، فيما تخطط لتحمل التزامات بقيمة 518 مليار دولار خلال السنوات المقبلة مرتبطة بالحوسبة والخدمات السحابية والبنية التحتية.

وقفزت إيرادات الشركة 12 ضعفاً خلال 2025 إلى نحو 4.6 مليار دولار، لكن خسارتها التشغيلية اتسعت إلى 8.06 مليار دولار، مقارنة مع 2.98 مليار دولار في 2024، باستثناء عمليات شطب لالتزامات مختلفة ارتبط معظمها بجولات تمويل سابقة.

وأنفقت الشركة 7.33 مليار دولار على الحوسبة والبنية التحتية خلال العام الماضي، بزيادة ثلاثة أمثال إنفاقها في 2024، لتشكل هذه المصروفات أكثر من نصف إجمالي نفقات التشغيل البالغة 12.65 مليار دولار.

ومن شأن الطرح العام المتوقع أن يضع «أنثروبيك»، التي تأسست قبل خمس سنوات فقط، في قلب سوق الأسهم، وأن يجعل تقييمها مؤشراً مهماً لكيفية تسعير «وول ستريت» لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، وفي مقدمتها منافستها «أوبن إيه آي».

وتأتي خطط الطرح في وقت تواجه فيه الشركة تساؤلات بشأن المخاطر المحتملة للأنظمة المتقدمة التي تطورها. وأظهرت أبحاث أجرتها «أنثروبيك» نفسها أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتزايدة الاستقلالية يمكن أن تتصرف بطرق غير متوقعة في اختبارات مضبوطة، بما في ذلك تخريب الشيفرات البرمجية والمساعدة في عمليات احتيال والتلاعب بالمعلومات.

ودفعت هذه النتائج إلى تصاعد النقاش حول قدرة الشركات على إبقاء الأنظمة الأكثر قوة تحت السيطرة مع تسارع استخدامها تجارياً. وكان الرئيس التنفيذي لـ«أنثروبيك»، داريو أمودي، قد دعا مجتمع الذكاء الاصطناعي العالمي إلى إبطاء وتيرة طرح القدرات الجديدة لمعالجة هذه المخاوف.

وفي الوقت نفسه، أطلقت الشركة الأسبوع الماضي نموذجها الجديد «أوبوس 5.5»، في محاولة لمنافسة زخم «أوبن إيه آي»، التي أطلقت نموذج «جي بي تي-6 أسترا» وتستعد بدورها لطرح عام متوقع.

رهان بتريليوني دولار

ويزيد تقييم «أنثروبيك» المستهدف للطرح على مثلي تقدير سابق لقيمتها بلغ 965 مليار دولار في مايو (أيار)، في قفزة تعكس الارتفاع السريع في تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي.

وتشمل الخسارة الصافية البالغة نحو 42 مليار دولار رسوماً محاسبية تقارب 34 مليار دولار، تعكس زيادة في القيمة المقدرة لتمويل قد يتحول مستقبلاً إلى أسهم في الشركة، وليس أموالاً أنفقتها على تشغيل أعمالها.

كما حذرت الشركة من تركّز قاعدة إيراداتها، إذ جاء نحو ربع الإيرادات من عميلين خلال العام الماضي، بينما لا يرتبط كثير من أكبر عملائها بعقود طويلة الأجل، ما يتيح لهم خفض إنفاقهم أو وقفه.

وبلغت السيولة النقدية وما يعادلها والاستثمارات قصيرة الأجل لدى «أنثروبيك» 20.28 مليار دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول).

ومن المتوقع أن يأتي طرح «أنثروبيك» بعد الطرح العام الضخم لشركة «سبايس إكس»، الذي قدر قيمة الشركة بنحو 1.77 تريليون دولار، ما يضع المستثمرين أمام تقييمات مرتفعة لشركات التكنولوجيا سريعة النمو.

وتراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق في الآونة الأخيرة، ما يجعل طرح «أنثروبيك» اختباراً إضافياً لقدرة حماس المستثمرين تجاه القطاع على الصمود أمام التدقيق في التقييمات وتوقعات النمو المرتفعة.

وتتنافس «أنثروبيك» بصورة رئيسية مع «أوبن إيه آي» على العملاء من الشركات والمواهب والنفوذ في واشنطن، إلى جانب «إكس إيه آي» التابعة لـ«سبيس إكس»، و«غوغل» و«ميتا». كما تعد «أمازون» و«غوغل» من أبرز شركائها الاستراتيجيين الأوائل، واستثمرتا مليارات الدولارات في الشركة، إلى جانب توفير البنية التحتية السحابية اللازمة لتدريب نماذج «كلود» وتشغيلها.