الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

بفعل قوة الدولار وتوقعات بقاء الفائدة مرتفعة

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
TT

الذهب يتراجع متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية

سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)
سبيكة ذهب خام معروضة في جناح نيجيريا خلال الدورة الثامنة لمعرض الصين الدولي للاستيراد في مدينة شنغهاي (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل خسارة أسبوعية، تحت ضغط قوة الدولار وازدياد التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بهدف احتواء التضخم.

وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.270.83 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:25 بتوقيت غرينتش، ليكون قد تراجع بأكثر من 2 في المائة منذ بداية الأسبوع. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2 في المائة إلى 4.305.10 دولار، وفق «رويترز».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي، ما يجعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، فيما واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها.

وقال كلفن وونغ، كبير محللي الأسواق لدى «أواندا»، إن التركيز سيظل منصباً على مسار أسعار الفائدة، مضيفاً أن اتجاه الأسواق إلى تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي يعزز الدولار ويضغط في المقابل على الذهب.

وتعززت توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، بعدما أشار مسؤولان في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال الحاجة إلى مزيد من رفع الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال مرتفعاً بشكل غير مقبول، وذلك عقب زيادة سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقالت رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إن إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة تمثل أولوية قصوى، وإنها ستدعم مسار السياسة النقدية القادر على تحقيق هذا الهدف، مع مراعاة المخاطر التي قد تترتب على سوق العمل. كما ألمح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز إلى اتجاه السياسة النقدية نحو مزيد من التشديد.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 69 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى الرغم من أن الذهب يُنظر تقليدياً إلى كونه أداة تحوط في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، من خلال زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد.

وقال جوشوا روتبارت، مؤسس شركة «جي روتبارت آند كو»، إنه لا يزال متفائلاً بشأن الذهب لبقية العام، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وازدياد الديون السيادية يدعمان الطلب المستمر على أصول الملاذ الآمن.

وتراجعت الفضة الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 63.59 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين 0.1 في المائة إلى 1.746.36 دولار، وتراجع البلاديوم 1.9 في المائة إلى 1.249.71 دولار. وكانت المعادن الثلاثة جميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.


مقالات ذات صلة

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

الاقتصاد سبائك من الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتحرك في نطاق ضيق مع تنامي توقعات تشديد «الفيدرالي»

تحركت أسعار الذهب في نطاق ضيق الخميس، تحت ضغط توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تشديد سياسته النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك من المعدن النفيس في منشأة لصهر الذهب في أكرا - غانا (رويترز)

الذهب يتراجع مع ترقب استمرار الفائدة المرتفعة وضغوط الدولار

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يتماسك قرب 4342 دولاراً تحت ضغط «الفائدة المرتفعة»

كافحت أسعار الذهب لتحقيق مكاسب جديدة الثلاثاء، مع استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص استمرار هبوط سعر صرف الجنيه السوداني إلى مستوى قياسي مقابل الدولار (رويترز)

خاص اقتصاد الحرب يدفع الجنيه السوداني إلى الهاوية

دخل السودان منعطفاً جديداً مع التراجع الحاد في سعر صرف عملته الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتجاوز سعر الدولار 9 آلاف جنيه، في بعض تعاملات السوق الموازية.

أحمد يونس (كمبالا)

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية والتقارب بشكل أكبر مع السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنب مواجهة صادراتها الرئيسية عوائق محتملة ضمن قواعد «صُنع في أوروبا» التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على المناقشات، فقد أبلغ الاتحاد الأوروبي لندن، رداً على مطالبها بالحصول على معاملة مماثلة للمنتجات الأوروبية، أن أفضل حل يكمن في انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وفق «رويترز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن «الاتحاد الجمركي من شأنه أن يحل معظم المشكلات المرتبطة بقواعد (صُنع في أوروبا)، كما أنه يعالج مسألة اختلاف الرسوم الجمركية التي تثير مخاوف من إمكانية التفاف الشركات الصينية على الرسوم الأوروبية عبر توجيه صادراتها من خلال المملكة المتحدة».

وكان بيرنهام قد أكد هذا الأسبوع عزمه المطالبة باعتبار بريطانيا «شريكاً موثوقاً» ضمن القواعد المقترحة لسياسة «صُنع في الاتحاد الأوروبي»، محذراً من أن استبعاد المملكة المتحدة قد يضر بصناعة السيارات البريطانية.

وتهدف السياسة الأوروبية الجديدة إلى تقليص الاعتماد على المكونات الصينية عبر إعطاء الأولوية للسلع المصنعة داخل أوروبا، وهو ما يثير قلق قطاع السيارات البريطاني الذي يزوّد سلاسل التوريد الأوروبية بالمكونات ويبيع سياراته في مختلف أسواق الاتحاد.

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها حول «حالة الاتحاد» هذا الشهر، على أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لخفض العجز التجاري الذي وصفته بـ«غير المستدام» مع الصين.


عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تتجه للارتفاع للأسبوع السابع على التوالي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تتجه عائدات السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي سابع على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المؤشرات المتشددة من البنوك المركزية، ما عزز توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، إلا أن أسعار الخام تتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع بنسبة 1.3 في المائة، وفق «رويترز».

وتراجعت عائدات السندات الألمانية القياسية (البوند) بمقدار 3.5 نقطة أساس، بعد أن سجلت يوم الخميس 3.6114 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2009، لكنها تتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي قدره 5.5 نقطة أساس.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.27 في المائة، بعد أن لامس في اليوم السابق 3.3269 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2023.

وشهدت السندات الفرنسية والإيطالية مسارات متباينة هذا الأسبوع، إذ ظلت الديون الفرنسية تحت الضغط، في حين شهدت السندات الحكومية الإيطالية تعافياً طفيفاً.

وكثف المستثمرون رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض وإثارة تساؤلات حول قدرة الاقتصادات الأكثر مديونية في منطقة اليورو على تحمل أعباء ديونها.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى توقعات بأن يبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.86 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بما يعني توقع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، مع احتمال يقل قليلاً عن 50 في المائة لإجراء رفع ثانٍ.

كما تتوقع الأسواق أن يصل سعر الفائدة إلى 3.46 في المائة بحلول أواخر عام 2027، مقارنة بالمستوى الحالي البالغ 2.50 في المائة.

ويتجه الفارق بين عوائد السندات الحكومية الفرنسية والألمانية، وهو مقياس سوقي لعلاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون لحيازة الديون الفرنسية، نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي. واتسع الفارق بمقدار 4 نقاط أساس بعد أن لامس 114.06 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2012، مقارنة بـ106.50 نقطة يوم الجمعة.

وفي المقابل، اتجه الفارق الإيطالي نحو التقلص قليلاً على أساس أسبوعي، بعد أن بلغ 99.90 نقطة، وهو أوسع نطاق له منذ مارس (آذار) 2016، قبل أن يسجل في أحدث قراءة 91.50 نقطة.


السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

السندات الهندية تتراجع متجهةً لتسجيل سادس خسارة أسبوعية

ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)
ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة، يوم الجمعة، متجهة إلى تسجيل سادس خسارة أسبوعية متتالية، فيما استقر عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له في أربعة أشهر، متأثراً بموجة بيع حادة لسندات الخزانة الأميركية أثرت سلباً على معنويات المستثمرين، قبيل مزاد كبير للديون.

وتعتزم نيودلهي طرح سندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية (3.54 مليار دولار) في وقت لاحق من اليوم، في اختبار للطلب داخل سوق تتعرض بالفعل لضغوط بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، وارتفاع التضخم المدفوع بأسعار النفط، وصعود عوائد السندات عالمياً، وفق «رويترز».

وبلغ عائد السندات القياسية المستحقة في 2036، البالغ معدل فائدتها 6.94 في المائة، نحو 7.1391 في المائة عند الساعة 11:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وهو أعلى مستوى له خلال الجلسة منذ 20 مايو (أيار)، مقارنة مع 7.1067 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وارتفع العائد بنحو 7 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، بعدما قفز بأكثر من 30 نقطة أساس خلال الأسابيع الخمسة السابقة.

وتفاقمت موجة البيع العالمية في أسواق الديون خلال الليل، مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 5.20 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2007. كما صعد عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تعد معياراً لسوق منطقة اليورو، أعلى مستوى في 17 عاماً عند 3.5798 في المائة.

واستقرت أسعار خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل، ما أبقى مخاطر التضخم مرتفعة بالنسبة إلى الهند، التي تعتمد على واردات النفط، بينما يقيّم المستثمرون احتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.

وبعد تسارع التضخم السنوي لأسعار التجزئة في الهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس، إلى جانب رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر، تتوقع غالبية المشاركين في السوق الآن أن يرفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول كبير في بنك حكومي: «يبدو أن رفع الفائدة في أكتوبر أمر محسوم. وسيكون من المفاجئ ألا يحدث، وعندها ستقفز العوائد».

ويواصل بنك الاحتياطي الهندي سحب فائض السيولة من النظام المالي من خلال عمليات بيع في السوق المفتوحة، وعمليات إعادة شراء عكسية بسعر فائدة متغير، ومقايضات العملات الأجنبية من نوع البيع/الشراء، استعداداً لسياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال «دويتشه بنك» إن المزيد من هذه العمليات مرجح، فيما تظل زيادة نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي 50 نقطة أساس خياراً أخيراً.

أسعار الفائدة

تباينت أسعار مقايضات المؤشر لليلة واحدة، فيما أصبحت منحنيات العائد مسعّرة بدرجة كبيرة بالفعل على أساس توقعات رفع أسعار الفائدة، ما حدّ من احتمالات ارتفاعها وجذب اهتمام المستثمرين بصفقات تلقي الفائدة.

وتراجع سعر المقايضة لأجل عام واحد بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.16 في المائة، بينما استقر سعر الأجل لعامين عند 6.38 في المائة، في حين ارتفع سعر الأجل لخمس سنوات بشكل طفيف إلى 6.6450 في المائة.