مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

تخصيص أكثر من مليار جنيه سنوياً لتوفير أمصال حالات العقر

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تضطر ميرنا عاطف الموظفة في أحد البنوك والقاطنة بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة (غرب القاهرة) للاستعانة بوالدها صباح كل يوم ليرافقها خلال سيرها في الشارع الذي تقطعه للوصول إلى سيارة العمل، خوفاً من الكلاب الشاردة التي تسيطر على الأرجاء في هذا الوقت المبكر. أما رحلة عودة ميرنا من العمل فإنها تكون أفضل مع وجود كثير من المارة بالشارع الذي لا يبعد عن الطريق الرئيس سوى أقل من 800 متر.

تقول ميرنا لـ«الشرق الأوسط» إن لديها عقدة منذ طفولتها بسبب الكلاب بعدما شاهدت أحد جيرانها يتعرض للعقر من كلب في الشارع، لافتة إلى أن أحد الجيران في المنطقة قام بوضع سم للكلاب، وقضى على عدد كبير منها العام الماضي، وجرى توقيفه بعد تتبع هويته، وعادت الكلاب مرة أخرى بعد شهور وإن كانت لا تزال بأعداد أقل.

تواجه الحكومة انتقادات بسبب ملف التعامل مع الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وتحولت «الكلاب الشاردة» في مصر إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي مع سجالات متزايدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي انخرطت فيها شخصيات عامة مدافعة عن الكلاب، وحقها في العيش، وآخرون يطالبون بوضع حد لانتشارها، والقضاء عليها على خلفية تكرار حوادث الهجوم على الأطفال والمارة في الشوارع.

وسجلت مصر وفيات عدة غالبيتها لأطفال من بداية العام في مواقع مختلفة نتيجة هجمات لكلاب شاردة على الأطفال، وبعضها رصد عبر كاميرات المراقبة، وبرزت فيها عدوانية الكلاب تجاه الأطفال دون الاقتراب منها، فيما أعلنت الحكومة عن بداية وضع خطة لحصر الكلاب الضالة من أجل التعامل معها.

ووفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، فإن مصر سجلت مليون و400 ألف حالة عقر في 2025 مقارنة بمليون و200 ألف حالة في 2024، وهو ما تسبب في 90 في المائة من حالات الإصابة بمرض السعار المسجلة رسمياً، مع تخصيص نحو 1.2 مليار جنيه سنوياً لتوفير الأمصال واللقاحات مجاناً في المراكز التابعة للوزارة.

تنفذ الحكومة خطة للحد من الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وقالت عضو مجلس النواب (البرلمان) إليزابيث شاكر لـ«الشرق الأوسط» إن أزمة الكلاب الشاردة تفاقمت خلال السنوات الماضية مع تزايد الأعداد بشكل كبير، معتبرة أن الحكومة أدركت المشكلة متأخرة، وتعاملت معها ببطء رغم سرعة انتشار الظاهرة، وتوسعها في مناطق كثيرة، مع اعتماد خطة تركز على التعقيم، والتطعيم، ثم إعادة الكلاب إلى أماكنها مرة أخرى، مع استبعاد الكلاب الشرسة، وهي الخطة التي نفذت على نطاق محدود لم يمنع تفاقم المشكلة.

وأضافت أن الحكومة أصبحت تواجه ضغوطاً متزايدة من الأصوات المدافعة عن حقوق الحيوان، لكنها شددت على أن مسؤولية الدولة الأساسية تبقى مركزة في حماية المواطنين، وضمان شعورهم بالأمان في الشوارع، معتبرة أن محاولات الموازنة بين الطرفين لم تحقق نتائج حقيقية حتى الآن، خصوصاً أن تطعيم الكلاب لا يمنع بالضرورة وقوع حوادث العقر، أو الهجوم على المواطنين، ما يشكل عبئاً على المنظومة الصحية التي تستقبل يومياً آلاف الحالات المعرضة للعقر يتوجب التعامل معها بسرعة.

الكلاب تنتشر في معظم شوارع مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ومن المقرر أن يناقش البرلمان أزمة «الكلاب الشاردة» بعد عطلة عيد الأضحى استجابة لعدد من طلبات الإحاطة التي قدمها بعض النواب، بالإضافة إلى طلب «مناقشة عامة» قدمته شاكر قبل أيام باعتبار أن الحل يحتاج التنسيق بين مجموعة جهات، وليس جهة واحدة. وحذر رئيس جمعية الرفق بالحيوان شهاب عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط» من زيادة مطردة العام الجاري نتيجة التأخر في اتخاذ قرارات سريعة للتعامل مع الأزمة، لافتاً إلى أن استمرار إبقاء الوضع دون حلول جذرية يعني استمرار الزيادة في ظل استمرار معدلات تكاثر الكلاب.

وأضاف أن التحركات الحكومية في الأسابيع الأخيرة مع رصد وفيات للأطفال نتيجة عقر الكلاب الضالة تشير إلى وجود نية حقيقية للتعامل مع الأزمة، لكن الأهم أن يتم ذلك بشكل سريع، ليس فقط للتكلفة المادية الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة الأضرار، ولكن أيضاً لأسباب لها علاقة بالأضرار التي يتعرض لها من يتعرضون للعقر بصورة تؤثر على حياتهم اليومية.

شكاوى متزايدة من كثرة أعداد الكلاب الشاردة (الشرق الأوسط)

ويتم علاج حالات عقر الكلاب من خلال إعطاء 4 جرعات من اللقاح، وجرعة من المصل حسب الحالة، وتصل تكلفة العلاج للشخص الواحد إلى نحو 1250 جنيهاً (الدولار يساوي 53.25 جنيها)، وفق «الصحة المصرية» التي تنصح المواطنين بسرعة التوجه للحصول على المصل عند التعرض للعقر، فيما وصل ما تحملته ميزانية الدولة العام الماضي فقط نحو مليار و750 مليون جنيه استناداً للأرقام المعلنة عن تكلفة الجرعة للفرد الواحد.

ويؤكد استشاري الأمراض الباطنية، وخبير الأمصال، دكتور مصطفى محمدي لـ«الشرق الأوسط» ضرورة الإسراع في الحصول على المصل عند التعرض للعقر من الكلاب، لتجنب إصابة الشخص بـ«السعار» المصنف على أنه مرض فيروسي ينتقل لجسم الإنسان من خلال لعاب الحيوان المصاب، مشيراً إلى أن فترة الحضانة الخاصة بالمرض تختلف، وربما تصل لسنوات، وقد تؤدي للموت. وختم أن الجرعات يجب الحصول عليها في المواعيد المحددة، وبعض الحالات التي يكون أصحابها لديهم ضعف بالمناعة ينصح لهم بالحصول على جرعة خامسة، وعدم الاكتفاء بالجرعات الأربع التي حصلوا عليها.


مقالات ذات صلة

الكلاب تقرأ مشاعرنا من وجوهنا... دراسة تكشف ما يحدث في أدمغتها

يوميات الشرق كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)

الكلاب تقرأ مشاعرنا من وجوهنا... دراسة تكشف ما يحدث في أدمغتها

وجد باحثون أن الكلاب تستطيع بالفعل تمييز المشاعر البشرية من تعابير الوجه، بما في ذلك السعادة والحزن والغضب والخوف.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية كلاب بوليسية مدربة لتأمين ملاعب كأس العالم (رويترز)

«كلاب بوليسية» تنتشر بالملاعب لرصد التهديدات وتأمين جماهير كأس العالم

تولت مئات الكلاب البوليسية المدربة مهمة تأمين ملاعب ومرافق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، ضمن خطة أمنية واسعة

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
يوميات الشرق الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة (بيكسلز)

دراسة: الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة

كشفت دراسة حديثة أن الكلاب قد تُظهر سلوكيات تشبه الإدمان تجاه ألعابها المفضلة، خصوصاً الكرات وألعاب الشد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

غالباً ما يُنظر إلى تربية الحيوانات الأليفة على أنها تجربة تمنح أصحابها السعادة والرفقة والدعم النفسي وقد أثبتت دراسات كثيرة فوائدها في التخفيف من التوتر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
TT

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)

سجَّلت «غينيس» للأرقام القياسية إنجازاً جديداً باسم الفنان عمرو دياب، بعد تصدره قائمة «بيلبورد عربية» لأفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً كأكبر عدد.

ويمثّل هذا التكريم ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة عمرو دياب، ويضاف لسجل فني استثنائي امتد لأكثر من أربعة عقود، حافظ خلالها على حضوره في صدارة المشهد الموسيقي العربي، ووصل بأعماله إلى أجيال متعاقبة.

وأكد عمرو دياب أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره، مبيناً أن كل عمل يقدّمه يهدف دائماً لإسعادهم، وأن محبتهم ودعمهم يشكّلان الدافع الأساسي وراء استمراريته.

الفنان عمرو دياب أكد أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره (بيلبورد عربية)

وأضاف: «أحرص دائماً على أن تتطور موسيقاي وتتنوع مع جمهوري، ويهمني مع كل عمل جديد أن أعرف كيف يستقبله ويتفاعل معه»، متابعاً: «جمهوري ورضاه عمّا أقدمه هما الإنجاز الأول والأهم بالنسبة إليّ».

وقالت جهينة خالدية، رئيسة التحرير التنفيذية لـ«بيلبورد عربية»: «نحتفل اليوم بفنان عربي وعالمي صنع معادلته الخاصة للنجاح، ولم يكتفِ بمواكبة الزمن، بل سبقه في محطات كثيرة، واللقب امتداد لمسيرة صنعت جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الموسيقية»، مُعرِبة عن فخرهم بأن «هذا الإنجاز التاريخي تحقق على قوائمنا التي توثّق نجاح الموسيقى العربية».

يضاف إنجاز عمرو دياب إلى سجل فني استثنائي امتد لأكثر من 4 عقود في صدارة المشهد الموسيقي العربي (بيلبورد عربية)

ويضاف اللقب الجديد إلى سجل عمرو دياب الحافل بالأرقام القياسية، ويؤكد استمرارية تأثيره في المشهد الموسيقي العربي، وقدرته على الحفاظ على مكانته مع كل مرحلة جديدة من مسيرته الفنية.

وعلى امتداد مسيرته، قدّم عمرو دياب مجموعة أغاني حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً ورافقت أجيالاً متعاقبة، أبرزها «نور العين»، التي صدرت منذ نحو ثلاثة عقود وما زالت تحظى بانتشار عربي وعالمي، مروراً بأعمال مثل «تملي معاك» و«قمرين» وصولاً إلى نجاحاته الحديثة، ومنها «بابا» و«خطفوني» و«لولا البنات»، حيث يعكس هذا الامتداد قدرته على الجمع بين أرشيف موسيقي راسخ وأعمال جديدة تحافظ على حضوره في صدارة المشهد.

يمثّل التكريم الجديد ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة الفنان عمرو دياب (بيلبورد عربية)

وتصدر «بيلبورد عربية» عن «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع «بيلبورد» العالمية، العلامة الإعلامية الأكثر تأثيراً في عالم الموسيقى على مستوى العالم. و«بيلبورد عربية» منصة متخصصة في الموسيقى والثقافة العربية، تسلّط الضوء على الفنانين العرب وأعمالهم وقصصهم، وتعزّز حضورها إقليمياً وعالمياً.

وتُعد «غينيس» المرجع العالمي الرسمي لتوثيق الأرقام القياسية والتحقق منها والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.


جنوب أفريقيا تشعل 500 شواية على أمل دخول «غينيس»

على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)
على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا تشعل 500 شواية على أمل دخول «غينيس»

على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)
على نار واحدة... آلاف الأيادي تطهو حلماً عالمياً (أ.ب)

حاملين ملاقط الشواء والنقانق، احتشد آلاف الجنوب أفريقيين العازمين على تحطيم رقم قياسي عالمي، والجائعين أيضاً، الخميس، في عطلة وطنية، للمشارَكة في محاولة تسجيل أكبر عدد من الأشخاص الذين يشوون الطعام في وقت واحد.

ويبلغ الرقم الذي يسعى المشاركون إلى تجاوزه 2220 شخصاً، وسُجِّل في مدينة إيشيغاكي اليابانية عام 2023.

وذكرت «أسوشييتد برس» أنّ الجنوب أفريقيين، الذين أخفقوا في محاولة مماثلة العام الماضي، توافدوا إلى ملعب رياضي في العاصمة بريتوريا، واتخذوا مواقعهم حول نحو 500 محطة للشواء. وقال المنظّمون إنهم يتوقّعون مشاركة نحو 3 آلاف شخص.

ووفق القواعد الصارمة التي أوضحتها مُحكِّمة من موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، أشرفت على المحاولة، يتعيَّن على جميع المشاركين مواصلة الشواء في الوقت عينه لمدة لا تقل على 5 دقائق حتى يُحتسبوا ضمن الرقم القياسي.

وقالت المُحكِّمة بولينا سابينسكا، التي ارتدت سترة زرقاء وربطة عنق، وحملت لوحة لتدوين الملاحظات، بينما كانت تراقب شواء النقانق والبرغر: «إذا غادر أي شخص، فسيُستبعد من المحاولة».

ويُعدّ طهي اللحوم في الهواء الطلق على نار الحطب أو الفحم أو الغاز من العادات المحبّبة إلى الجنوب أفريقيين، كما هي الحال في الولايات المتحدة وأستراليا وأماكن أخرى حول العالم.

ويُعرف هذا التقليد في جنوب أفريقيا باسم «براي»، ومن أشهر مأكولاته النقانق السميكة الملتفّة، المعروفة باسم «بوري وورز»؛ أي «نقانق المزارعين». لكن المشاركين شووا أيضاً البرغر وشرائح اللحم وقطعاً أخرى في محاولة تحطيم الرقم القياسي.

وجاءت حفلة الشواء الجماعية في «يوم التراث»، وهو عطلة وطنية يُشجَّع خلالها أبناء جنوب أفريقيا، بتنوّعهم العرقي والثقافي، على إبراز تراثهم والاحتفاء به.

وأصبح هذا اليوم يُعرَف بصورة غير رسمية باسم «يوم البراي»، إذ يجمع حبّ الشواء الناس في مختلف أنحاء البلاد، ويحتفل به كثير من الجنوب أفريقيين بإقامة حفلات مماثلة.

وقال المشارك أليكس كوتسي إنه شارك أيضاً في محاولة تحطيم الرقم القياسي عام 2025، عندما أخفقت جنوب أفريقيا في تحقيقه؛ بسبب مغادرة عدد كبير من المشاركين مواقعهم حول الشوايات.

وأضاف كوتسي، الذي ارتدى قميصاً بألوان علم جنوب أفريقيا: «ستكون الأمور أفضل هذه المرّة. سنحطّم الرقم القياسي العالمي بالفعل. سيكون أبناء جنوب أفريقيا أصحاب الرقم القياسي، وهذا هو الأهم».

لكن هل نضجت محاولة هذا العام كما ينبغي، أم ذهبت أدراج الدخان؟

أبقت سابينسكا، مُحكّمة «غينيس»، البلاد في حالة ترقّب، إذ قالت إنها ومسؤولين آخرين لا يزالون يراجعون الأدلة، والقرار النهائي بشأن تحطيم جنوب أفريقيا الرقم القياسي العالمي لأكبر حفلة شواء قد لا يصدر قبل الجمعة.


«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)
TT

«تربية الابن أصعب».. أوباما يكشف تفاصيل تجربته مع الأبوة وعلاقته بابنتيه

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما برفقة زوجته وابنتيه (رويترز)

تأمل الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في تجربته مع الأبوة، متحدثاً عن الفوارق التي لمسها في علاقته بابنتيه، ومشيراً إلى أن حياته الأسرية ربما كانت ستختلف لو أنجب ابناً. وفي حديث صريح عن العلاقة المعقدة بين الآباء والأبناء، استعاد أوباما أيضاً جانباً من علاقته بجده، التي تركت أثراً عميقاً في نظرته إلى الأبوة والرعاية.

جاء حديث أوباما خلال مناقشته موضوع الأبوة مع الممثل توم هانكس، في الحلقة الأولى من برنامجه الصوتي (البودكاست) الجديد «A Great Book with Barack Obama»، الذي يستعرض من خلاله عدداً من الكتب التي كان لها أثر مهم في حياته.

وتناول الرئيس السابق (65 عاماً) تجربة تربية ابنتيه، ماليا (28 عاماً) وساشا (25 عاماً)، مع زوجته ميشيل أوباما. ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، يخصص برنامجه مساحة لمناقشة الكتب وما تثيره من أفكار وتجارب شخصية لدى أوباما وضيوفه.

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يعانق ابنتيه ماليا وساشا (رويترز)

وكان هانكس أول ضيف في البرنامج، إذ ناقش مع أوباما رواية «جلعاد» (Gilead) للكاتبة مارلين روبنسون، وهي الرواية التي فازت بـ«جائزة بوليتزر» عام 2005، وتتناول موضوعات الموت والتعاطف والعلاقة المعقدة بين الآباء والأبناء.

وفي الحلقة التي بُثت يوم الخميس، ناقش الرجلان مقطعاً من الرواية تتأمل فيه روبنسون كيف يمكن للناس أن يحبوا بعضهم بعضاً حباً عميقاً، رغم عجزهم أحياناً عن فهم بعضهم بعضاً. وكتبت روبنسون: «قد يعرف الرجل أباه، أو ابنه، ومع ذلك قد لا يبقى بينهما سوى الولاء والمحبة وسوء الفهم المتبادل».

وتعليقاً على هذا الاقتباس، بدأ أوباما حديثه قائلاً: «ليس لديّ ابن ذكر».

ثم قال لهانكس: «أنت تعرف ابنتيّ. لطالما قلتُ، ولا يمكنني الجزم بذلك، لكنني أظن أن تربية ابن كانت ستكون أصعب عليّ من تربية ابنة».

وأوضح أوباما، الذي شغل منصب الرئيس الأميركي من عام 2009 إلى عام 2017، أن هناك، في رأيه، «طريقة ما لجسر تلك الفجوة في الفهم» مع البنات. وأضاف أن علاقته بابنتيه لا تتضمن النوع نفسه من الصراع على النفوذ، أو ما وصفه بـ«غريزة حماية العرين» التي قد تظهر، حسب تجربته، في العلاقة بين الآباء وأبنائهم الذكور.

وانتقل أوباما بعد ذلك إلى الحديث عن تجربته الشخصية مع الرجال الذين أدوا أدواراً أبوية في حياته، مستعيداً علاقته بجده، قائلاً: «لم أعرف والدي شخصياً، لكنني عرفتُ جدي. لقد كان شخصية معقدة. أحببته، لكنني لم أفهمه، وهو أيضاً لم يفهمني».

وأضاف: «ثمة مشاعر مودة وذكريات رائعة، ولكن كان ينتابني، على مستوى جوهري ما، شعور بالتساؤل: من يكون هذا الرجل؟».

وانفصل والدا أوباما عندما كان في الثانية من عمره، فنشأ في رعاية والدته آن، وجديه لأمه، ستانلي ومادلين دونهام، في هونولولو بولاية هاواي.

وأشار أوباما إلى أن علاقته بجده تحولت مع مرور الوقت إلى ما وصفه بـ«درس عملي» في الأمور التي ينبغي تجنبها عندما يتولى الإنسان دور مقدّم الرعاية.