أطعمة يُنصح بتناولها بعد الأربعين لإطالة العمر

 الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)
الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)
TT

أطعمة يُنصح بتناولها بعد الأربعين لإطالة العمر

 الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)
الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)

إذا تجاوزت سن الأربعين وما زلت تتبع العادات الغذائية نفسها التي اعتدت عليها في سنوات الشباب، فإن خبراء الشيخوخة يرون أن الوقت قد حان لإعادة النظر في أسلوب حياتك.

فالأربعينيات تُعد مرحلة «منتصف العمر»، حيث يبدأ التقدم في السن بالظهور تدريجياً، لكن كيفية التعامل مع السنوات المقبلة قد تلعب دوراً أساسياً في تحديد شكل الحياة والصحة في مراحل الشيخوخة لاحقاً.

وووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، يقول العلم إن الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة. فإذا كنت تعتقد أن أمامك وقتاً طويلاً قبل التفكير بحماية صحتك في الشيخوخة، فإن الخبراء يؤكدون أن هذه المرحلة العمرية تشكل فرصة مثالية لبناء عادات غذائية أفضل، لأن ما تبدأ به الآن -أو تتوقف عنه- قد يطيل متوسط العمر بشكل ملحوظ.

وأشار الدكتور أميت شاه، اختصاصي طب الشيخوخة والطب الباطني في «مايو كلينك»، إلى دراسة نُشرت في مجلة «بابليك لايبراري أوف ساينس»، خلصت إلى أن الأشخاص في سن الأربعين الذين ينتقلون من النظام الغذائي الغربي التقليدي إلى نظام غذائي مثالي يعتمد على زيادة تناول البقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة، يمكن أن يضيفوا نحو 10 سنوات إلى متوسط عمر النساء و11.7 سنة إلى متوسط عمر الرجال.

فما أفضل أربعة أطعمة لطول العمر؟

1- النباتات

يرى شاه بقوة أنك كلما استمتعت بتناول مزيد من النباتات، وقللت من استهلاك اللحوم، زادت فرصك في التمتع بشيخوخة طويلة وصحية.

وقال: «العادة الغذائية الوحيدة الأكثر ملاحظة باستمرار لدى الأشخاص الذين يتقدمون في السن بشكل استثنائي هي الالتزام طويل الأمد بنمط غذائي يعتمد في معظمه على النباتات ويكون قليل المعالجة».

2- المكسرات والبذور والبقوليات

يقول اختصاصي أمراض القلب الدكتور داريوش موزافاريان إن المكسرات والبذور تُعد خياراً صحياً للغاية. وأضاف: «إنها حزم مذهلة تمنح الحياة، مليئة بالدهون الصحية والألياف والمركبات الفينولية وغيرها من المواد النشطة بيولوجياً». وتابع: «غرام مقابل غرام، تُعد المكسرات من أقوى الأطعمة المتاحة، ومع ذلك لا يستهلكها الأميركيون بالقدر الكافي حالياً».

واتفق شاه مع ذلك، مضيفاً البقوليات (مثل الفاصولياء والعدس والبازلاء والفول السوداني)، قائلاً: «استناداً إلى الأدلة الحالية، فإن إضافة المكسرات والبقوليات إلى النظام الغذائي قد يكون له التأثير الأكبر في خفض معدلات الوفاة وفق أفضل الدراسات المتاحة».

3- البروتين

قالت الدكتورة لوسيندا هاريس، الأستاذة في كلية «مايو كلينك أليكس» للطب: «تعلمت أن البروتين مهم لبناء العضلات، وكثير منا، خصوصاً النساء، لا يحصلون على كمية كافية منه».

ويرى بعض الباحثين في مجالي طول العمر وتغذية كبار السن، ومن بينهم هاريس، أن كبار السن يحتاجون إلى كميات أكبر بكثير من الكمية اليومية الموصى بها حالياً، والتي تبلغ 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وأن الاحتياج الأقرب قد يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام لكل كيلوغرام.

ويكتسب ذلك أهمية لأن الحصول على كمية كافية من البروتين إلى جانب ممارسة الرياضة ضروري لبناء الكتلة العضلية. وقالت هاريس: «بناء العضلات يساعد على الوقاية من مقاومة الإنسولين، مما يسهم بدوره في الوقاية من الكبد الدهني، الذي يُعد وباءً حالياً في هذا البلد، إلى جانب السمنة».

4- الأطعمة الكاملة (وتجنبوا العصائر المخفوقة)

قال اختصاصي الأورام الدكتور ديفيد أغوس إنه ينبغي التركيز على المضغ أكثر من الشرب. وأضاف: «لقد صُممنا لمضغ الطعام، وتطور جهازنا الهضمي لامتصاص الطعام، وليس المخفوقات أو العصائر أو حفنات المكملات الغذائية».

وتابع: «بمجرد أن تبدأ بمعالجة الطعام، تقل الفائدة التي تحصل عليها منه». واختصر فكرته بالقول: «لقد خُلقنا لنأكل البرتقال، لا لنشرب عصير البرتقال».


مقالات ذات صلة

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

صحتك العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يحسِّن الصحة ويطيل العمر (أ.ف.ب)

اللياقة في منتصف العمر... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة علمية حديثة أن الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المشاركة في الفنون والأنشطة الثقافية تدعم الصحة العامة (بيكسلز)

أنشطة بسيطة قد تُبطئ الشيخوخة حتى لو مارستها مرات قليلة سنوياً

تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض الأنشطة البسيطة المرتبطة بالحياة اليومية، مثل القراءة أو الاستماع إلى الموسيقى أو زيارة المعارض الفنية، قد يكون لها تأثير أعمق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً كما يعتقد البعض (رويترز)

النوم لأكثر من 8 ساعات قد يسرّع شيخوخة أعضاء الجسم

كشفت دراسة علمية عن أنَّ النوم لفترات طويلة قد لا يكون مفيداً، إذ توصَّل الباحثون إلى أنَّ النوم لأكثر من 8 ساعات يومياً قد يرتبط بتسارع شيخوخة الأعضاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بذور الشيا... 5 فوائد صحية قد لا تعرفها

بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)
بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)
TT

بذور الشيا... 5 فوائد صحية قد لا تعرفها

بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)
بذور الشيا تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية والبروتين الكامل والألياف (بيكسلز)

رغم حجمها الصغير، تُعد بذور الشيا من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، كانت هذه البذور البيضاء والسوداء جزءاً أساسياً من غذاء حضارتي الأزتك والمايا، فيما تُصنف اليوم ضمن أبرز «الأطعمة الخارقة» التي تحظى بإشادة خبراء التغذية والعلماء.

كما أصبحت الشيا عنصراً ثابتاً في وصفات الصحة والعافية المنتشرة على مواقع التواصل، حيث تُستخدم في المربى، والأطباق الكريمية، وحتى وجبات الفطور السريعة بعد نقعها بالحليب طوال الليل.

تقول أخصائية التغذية المعتمدة نيكولا لودلام - راين، إن بذور الشيا «تُعد مصدراً ممتازاً لدهون أوميغا 3 النباتية، والبروتين الكامل، والألياف». وأضافت أنها توفر أيضاً عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والمغنسيوم والحديد. إليكم 5 فوائد لتناول بذور الشيا:

1- قد تساعد في خسارة الوزن

توضح أخصائية التغذية جينا هوب أن بذور الشيا، بفضل غناها بالألياف والبروتين، تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يدعم التحكم بالوزن. وأشارت دراسة نُشرت عام 2017 في «جورنال أوف فانكشنال فودز» إلى أن المشاركين الذين أضافوا بذور الشيا إلى نظامهم الغذائي استهلكوا سعرات حرارية أقل بنسبة 25 في المائة يومياً.

وتضيف الألياف حجماً إلى الوجبة وتبطئ خروج الطعام من المعدة، ما يطيل الشعور بالشبع، فيما يستغرق البروتين وقتاً أطول للهضم، ما قد يقلل الجوع واستهلاك السعرات. ومع ذلك، تؤكد هوب أن بذور الشيا تساعد في التحكم بالوزن فقط إذا أُدرجت ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن.

2- مفيدة لصحة الأمعاء

تقول هوب إن المحتوى العالي من الألياف في بذور الشيا «يدعم حركة الأمعاء، ويغذي بعض البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي».

ورغم إمكانية تناولها جافة أو منقوعة، فإن نقعها في الماء أو الحليب يجعلها أسهل للهضم، ويحسن امتصاص العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف.

وعند نقعها، تمتص بذور الشيا ما يصل إلى 10 أضعاف وزنها من السوائل، ما يمنحها قواماً هلامياً بفضل الألياف القابلة للذوبان. ويمكن لهذا الشكل أن يساعد على تليين البراز وتحسين الهضم، وفق دراسة أُجريت عام 2022 على الفئران، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر.

3- قد تدعم صحة القلب

تقول أخصائية التغذية نيكولا لودلام - راين إن بذور الشيا تدعم صحة القلب بطرق عدة، لأنها غنية بحمض «ALA» الدهني، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3» ثبت أنه يساعد على تقليل الالتهابات وخفض الدهون الثلاثية، ودعم ضغط الدم الصحي.

وأظهرت دراسة نُشرت في «نيوتريشن آند ميتابوليزم» أن مكملات «ALA» ساعدت على خفض الالتهاب لدى مرضى متلازمة الأيض، عبر معادلة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالخلايا وتسهم في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

ورغم أن بذور الشيا تحتوي على «أوميغا 3» أكثر من السلمون، فإن النوع الموجود فيها يختلف. فالشيا تحتوي على الشكل النباتي غير النشط «ALA»، بينما يحتوي السلمون والأسماك الدهنية على «EPA» و«DHA» اللذين يستخدمهما الجسم بكفاءة أكبر.

4- غنية بمضادات الأكسدة

تحتوي بذور الشيا على مضادات أكسدة، مثل حمض الكلوروجينيك والكافيك والكيرسيتين والكايمبفيرول، التي ترتبط بخصائص مضادة للالتهابات والشيخوخة وداعمة لصحة القلب.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة «أمينو أسيدز» إلى أن هذه المركبات قد تساعد في تحسين صحة البشرة عبر الحماية من الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك.

كما قد يساعد الكايمبفيرول في تقليل التهابات الأمعاء ودعم صحة القلب، فيما قد يحسن حمض الكلوروجينيك مقاومة الإنسولين، ما قد يسهم في الوقاية من السمنة والسكري من النوع الثاني.

5- قد تدعم صحة الهرمونات لدى النساء

تلعب البروتينات والألياف والدهون الصحية دوراً مهماً في توازن الهرمونات، وقد تساعد أحماض «أوميغا 3» الموجودة في بذور الشيا على دعم صحة الهرمونات لدى النساء.

وأظهرت دراسات أن مكملات أوميغا 3 ساعدت على خفض مستويات التستوستيرون لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، كما أسهمت في تنظيم الدورة الشهرية. كذلك وجدت دراسة أخرى أن النساء بعد انقطاع الطمث اللواتي تناولن أحماض «أوميغا 3» شهدن انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الثلاثية بالدم.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير الأدلة الحالية إلى أن العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تكون مفيدة لصحة الهرمونات.


هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)
بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)
TT

هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)
بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)

تُعدّ المياه الغازية أو الماء الفوار من المشروبات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون كبديل أقل ضرراً من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر الصناعية. ومع انتشار المعلومات المتداولة على الإنترنت، ظهرت بعض الادعاءات التي تربط بين استهلاك هذه المشروبات وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؛ إما بسبب مكوناتها أو بسبب المواد المستخدمة في تغليفها. لكن ما مدى صحة هذه المخاوف؟ وما الذي تقوله الأدلة العلمية فعلياً؟

هل يزيد الماء الفوار من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم؟

لا يوجد دليل علمي يشير إلى أن الماء الفوار العادي يزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. فالماء الفوار هو ببساطة ماء تمت إضافة غاز ثاني أكسيد الكربون إليه، مما يؤدي إلى تكوين الفقاعات أو ما يُعرف بالكربنة. وتشير الأبحاث الحالية إلى أن هذه العملية بحد ذاتها لا ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ومع ذلك، قد لا تكون جميع أنواع المياه الغازية متشابهة؛ إذ تحتوي بعض المنتجات على إضافات أو قد تتعرض لملوثات بيئية، وهو ما قد يرتبط بشكل غير مباشر بعوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم مع مرور الوقت.

الأنواع المُحلاة بالسكر

قد تحتوي بعض المشروبات الغازية المنكهة على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى؛ ما يجعلها مصدراً خفياً للسعرات الحرارية الزائدة. ومع الاستهلاك المنتظم، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن والسمنة، وارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، إضافة إلى الالتهابات المزمنة، وهي جميعها عوامل معروفة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

كما أن العديد من هذه المشروبات يقع ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، التي أظهرت دراسات ارتباطها بارتفاع خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

المحليات الصناعية

تحتوي بعض المياه الغازية المنكهة على محليات صناعية، مثل: الأسبارتام، والسكرالوز، وأسيسولفام البوتاسيوم، أو السكرين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن هذه المواد قد تؤثر في تركيبة بكتيريا الأمعاء.

تلعب بكتيريا الأمعاء دوراً مهماً في هضم الطعام، ودعم الجهاز المناعي، وتنظيم الالتهابات داخل الجسم. وقد تؤدي التغيرات في هذه البكتيريا إلى زيادة الالتهاب والتأثير على طريقة تكسير بعض المواد داخل القولون، مثل الأحماض الصفراوية ونواتج الهضم الأخرى.

وقد تُهيئ هذه التغيرات بيئة داخل القولون قد تساعد على نمو الخلايا السرطانية. ومع ذلك، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تُظهر علاقة مباشرة وواضحة بين المحليات الصناعية، وسرطان القولون والمستقيم.

المواد الكيميائية من مواد التغليف

تُستخدم مواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS) في بعض أنواع التغليف، مثل الزجاجات البلاستيكية وبطانات علب الألمنيوم. وتتميّز هذه المواد بكونها لا تتحلل بسهولة في البيئة، كما أنها تتراكم في الجسم بمرور الوقت، ويتم التخلص منها ببطء، غالباً عبر الكلى.

وقد أظهرت بعض الاختبارات وجود مستويات قابلة للقياس من مركبات «PFAS» في عدد من المياه الغازية المعبأة، ويمكن أن تنتقل هذه المواد إلى الماء من خلال ملامسة مواد التغليف.

كما ربطت بعض الدراسات بين التعرض المرتفع طويل الأمد لهذه المركبات وزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والمستقيم. ومع ذلك، فإن هذا القلق يرتبط بالتعرض المزمن والمتكرر، وليس بالاستهلاك العرضي أو المحدود.

ورغم أن التعرض لمركبات «PFAS» يُعد مصدر قلق صحياً مشروع، فإنه لا يقتصر على المياه الغازية فقط، بل يمكن أن يأتي من مصادر بيئية وغذائية متعددة.

عوامل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

لا تشير الأدلة الحالية إلى أن المياه الغازية بحد ذاتها تسبب سرطان القولون والمستقيم؛ إذ يتحدد خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان، من خلال مجموعة من العوامل الوراثية ونمط الحياة، بعضها لا يمكن تغييره، بينما يرتبط بعضها الآخر بالعادات اليومية.

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يلي:

العمر: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في السن. ويوصى بإجراء الفحوصات لجميع الأشخاص ابتداءً من سن 45 عاماً، أو قبل ذلك لمن لديهم تاريخ عائلي للمرض.

التاريخ العائلي: وجود قريب من الدرجة الأولى، مثل الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت، مصاب بسرطان القولون والمستقيم أو بأورام غدية حميدة (وهي أورام ما قبل سرطانية في القولون) يزيد من احتمالية الإصابة.

النظام الغذائي: قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء والمعالجة، مثل لحم البقر والنقانق ولحم الخنزير واللحوم المصنعة، من خطر الإصابة.

انخفاض تناول الألياف: الأنظمة الغذائية الفقيرة بالألياف، مثل قلة الفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة، قد ترتبط بزيادة الخطر.

السمنة: يرتبط الوزن الزائد بارتفاع خطر الإصابة، خاصة لدى الرجال، وكذلك لدى النساء.

الخمول البدني: نمط الحياة غير النشط قد يساهم في زيادة الوزن وبالتالي رفع احتمالية الإصابة.

الكحول: يرتبط الإفراط في تناول الكحول أو استهلاكه لفترات طويلة بزيادة خطر الإصابة.

التدخين: يزيد التدخين المزمن من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، إضافة إلى أنواع أخرى عديدة من السرطان.


كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)
هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)
TT

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)
هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات، خصوصاً بعد سن الأربعين. إلا أن هذه المرحلة لا تعني التراجع أو التوقف عن النشاط البدني، بل تمثل فرصة لإعادة تنظيم نمط الحياة واعتماد عادات صحية تساعد على الحفاظ على اللياقة وتقليل المخاطر. ومن خلال إدخال تمارين مناسبة واتباع أساليب وقائية مدروسة، يمكن الحد بشكل كبير من الإصابات الشائعة والاستمتاع بحياة أكثر نشاطاً وصحة.

ولمعرفة أنواع الإصابات الأكثر شيوعاً، وكيفية الوقاية منها، تحدث موقع «فيري ويل هيلث» مع جورج يوسف، الحاصل على ماجستير العلوم، وإخصائي فسيولوجيا التمارين في مستشفى الجراحة التخصصية في نيويورك.

ما التغيرات التي تزيد خطر الإصابة؟

يوضح يوسف أن هناك عدداً من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن، والتي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة. من أبرزها:

ضمور العضلات: وهو التدهور التدريجي في الكتلة العضلية، مما يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على التحمل.

انخفاض كثافة العظام: مع التقدم في السن، تصبح العظام أكثر عرضة للإجهاد والكسور.

تراجع المرونة ونطاق الحركة: تفقد الأوتار والأربطة جزءاً من مرونتها، مما يؤدي إلى تيبّس المفاصل وصعوبة الحركة.

هذه التغيرات مجتمعة تجعل الجسم أكثر عرضة للإصابات، خصوصاً عند ممارسة الأنشطة البدنية بشكل غير مدروس.

هل التمارين تزيد الخطر أم تقلله؟

على الرغم من زيادة خطر الإصابة مع التقدم في السن، فإن فوائد التمارين الرياضية تفوق هذا الخطر بكثير. فممارسة التمارين -سواء كانت تمارين هوائية أو تمارين مقاومة- بطريقة آمنة ومناسبة، تساعد على إبطاء التغيرات المرتبطة بالعمر.

كما تسهم التمارين في تحسين جودة الحياة، وإطالة العمر، وتقليل خطر الوفاة لأي سبب، مما يجعلها عنصراً أساسياً لا غنى عنه في هذه المرحلة العمرية.

أفضل التمارين للوقاية من الإصابات

يشير يوسف إلى أن من أفضل ما يمكن القيام به هو:

تمارين تحمُّل الوزن: تساعد على تعزيز كثافة العظام وتقويتها.

تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل: مما يسهم في امتصاص الضغط الواقع على المفاصل وتقليل خطر الإصابة.

ويؤكد أهمية الالتزام بالوضعية الصحيحة في أثناء التمارين، واختيار مستوى مقاومة مناسب، بحيث يتم تطبيق ضغط كافٍ لتحفيز الجسم دون تعريضه للإجهاد أو زيادة خطر الإصابة.

أهمية التعافي

من الضروري توخي الحذر عند زيادة حجم التمارين أو شدتها. يجب أن تكون الزيادة تدريجية ومدروسة، لأن الارتفاع المفاجئ في شدة التمرين أو مدته قد يفرض ضغطاً كبيراً على الجسم، وهو من أبرز أسباب الإصابات.

كما ينبغي منح الجسم وقتاً كافياً للتعافي بعد كل جلسة تدريبية، لأن التعافي جزء أساسي من بناء القوة والحفاظ على سلامة العضلات والمفاصل.

لا تتجاهل أثر نمط الحياة

مع التقدم في السن، يميل الكثيرون إلى قضاء وقت أطول في الجلوس، سواء في العمل أو المنزل. هذا السلوك يؤدي إلى انقباض العضلات وتقليل مرونتها، مما يزيد من احتمالية حدوث المشكلات الصحية والإصابات.

لذلك، يُنصح بأخذ فترات استراحة منتظمة من الجلوس، والنهوض للمشي أو الحركة الخفيفة، للحفاظ على مرونة الجسم وتنشيط الدورة الدموية.

والوقاية من الإصابات بعد سن الأربعين لا تعتمد على تقليل النشاط، بل على ممارسته بذكاء. من خلال التمارين المناسبة، والتدرج في الجهد، والاهتمام بالتعافي، وتقليل فترات الخمول، يمكن الحفاظ على جسم قوي ومرن، وتقليل خطر الإصابات بشكل ملحوظ.