جيمي فاردي: لو عاد بي الزمن إلى الوراء لن أفعل ما فعلت

المهاجم الإنجليزي يتذكر الرحلة التي نقلته من عامل في مصنع إلى نجم ساطع في ليستر

أبرزإنجازات فاردي يتمثل في قيادة ليستر إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي عام 2016 (أ.ب)
أبرزإنجازات فاردي يتمثل في قيادة ليستر إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي عام 2016 (أ.ب)
TT

جيمي فاردي: لو عاد بي الزمن إلى الوراء لن أفعل ما فعلت

أبرزإنجازات فاردي يتمثل في قيادة ليستر إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي عام 2016 (أ.ب)
أبرزإنجازات فاردي يتمثل في قيادة ليستر إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي عام 2016 (أ.ب)

يتذكر جيمي فاردي مسيرته الكروية بتواضع معهود، متسائلاً عما إذا كان بإمكان أي شخص آخر أن يمر بنفس التقلبات، قائلاً: «كنتُ مجرد شخص غريب الأطوار في مرحلة التكوين. ليست هذه هي الطريقة المعتادة للأمور، أليس كذلك؟ لا أعتقد أن ذلك الأمر سيتكرر، لكنه حدث لي بالفعل، وقد تطلب ذلك جهداً كبيراً.

كانت الأمور صعبة حقاً، لكنها كانت تستحق كل هذا العناء». دائماً ما كانت الفكاهة سلاح فاردي المفضل لتخفيف حدة المواقف الجادة والتوترات. يتحدث فاردي بمناسبة إصدار فيلم «وثائقي» جديد عن رحلة صعوده، وهي الرحلة التي نقلته من العمل في مصنع لصناعة أجهزة المشي والعكازات إلى مستويات يصعب تصديقها من النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز. في هذا الفيلم، يُطلب منه وصف نفسه بكلمة واحدة، فيختار كلمة «أحمق»، ثم يخفف من حدتها بكلمة «مهرج»، عندما يُسأل عن سبب اختياره للكلمة. كان فاردي معروفاً بأنه قادر على استفزاز جماهير الفرق المنافسة ولاعبيها، وكثيراً ما كان يستفز من حوله أيضاً، لكن الأمر تطلب مستوىً خاصاً من التفاني ليظل متألقاً في ملاعب الدوري الإيطالي الممتاز وهو في سن التاسعة والثلاثين من عمره مع كريمونيزي.

فهل هناك جانب في فاردي، حتى وإن كان بعيداً عن وعيه، عازم على تعويض ما فاته من وقت؟ يقول النجم الإنجليزي المخضرم: «هذا ما أجد صعوبة في التفكير فيه دائماً. يقول الجميع إنني تأخرت في اللعب في الدوريات الإنجليزية على مستوى المحترفين حتى الخامسة والعشرين من عمري، ويتساءلون عما كان سيحدث لو بدأت مبكراً. وكنت أرد عليهم دائماً بأنني ما زلت ألعب كرة القدم منذ أن بدأت وكان عمري خمس سنوات. لم أفعل شيئاً مختلفاً؛ ما زلت أتدرب وألعب في عطلة نهاية الأسبوع». جاء التألق اللافت لجيمي فاردي مع فريقه ليستر سيتي ليخطف أنظار الجميع إليه، وفي مقدمتهم روي هودجسون المدير الفني لمنتخب إنجلترا. تم اختياره في تشكيلة منتخب إنجلترا المكونة من 23 لاعباً للمشاركة في كأس العالم 2018.

فاردي بقميص كريمونيزي وجائزة افضل لاعب في شهر ديسمبر الماضي بالدوري الإيطالي (إ.ب.أ)

في الأسابيع الأخيرة، أبعدته الإصابة إلى حدٍ كبير عن مساعي كريمونيزي للبقاء في الدوري الإيطالي الممتاز، لكنه عاد ولعب دوراً بارزاً في محافظة كريمونيزي على أماله في تجنب الهبوط للدرجة الثانية، وذلك عقب فوزه على بيزا 3 - صفر ضمن منافسات الجولة 36 من الدوري الإيطالي. وافتتح فاردي ثلاثية فريقه، وقال إنه سيواصل اللعب ما دامت قدرته البدنية تسمح له بذلك. يشعر فاردي أنه لا يزال قادراً على تحقيق المزيد، لكنه ينظر بحنين إلى الإنجازات التي أوصلته إلى هذه المرحلة.

وكان أبرز تلك الإنجازات يتمثل في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2016 مع ليستر سيتي، وهو الإنجاز الذي مرّت الذكرى العاشرة له بعد أيام من هبوط ليستر سيتي المفاجئ إلى دوري الدرجة الثالثة. يقول فاردي عن ذلك الفريق الرائع، الذي بناه نايغل بيرسون قبل أن يستغل كلاوديو رانييري هذا الزخم بشكل مثير للإعجاب: «ما زلنا جميعاً في مجموعة على (واتساب). كنا نتحدث مع بعضنا البعض باستمرار، ونبقى على تواصل دائم، ونرى ما يفعله اللاعبون. كانت العلاقة التي جمعتنا آنذاك لا تُصدق».

ويضيف: «لم نكن بحاجة لفعل أي شيء، كان اللاعبون الجدد يندمجون في الفريق على الفور. كان نايغل بارعاً في وضع الأسس، وجعل كل شيء متماسكاً للغاية، واستمر هذا التماسك في الموسم التالي». تتضح أهمية بيرسون بالنسبة لفاردي جلياً في هذا الفيلم الوثائقي، الذي لا يُشير كثيراً إلى المدير الفني الإيطالي كلاوديو رانييري، الذي قاد ليستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. أشاد فاردي بذكاء رانييري في إجراء بعض التعديلات الطفيفة على الخطة التي أبقت ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الذي سبق الفوز بلقب الدوري.

فاردي يحتفل بهز شباك إيفرتون بصحبة الجزائري رياض محرز (يسار) في مايو 2016 (أ.ف.ب)

ويقول: «لقد جمعنا كلنا معاً، وقال إنه شاهد نجاحنا الرائع في تجنب الهبوط، وقال إنه لا يريد تغيير أي شيء تقريباً، وهو ما أعتقد أنه كان مناسباً للفريق الذي كان لدينا. لكن هل كنت أعتقد أنه كان بإمكاننا تحقيق لقب الدوري لو استمر نايغل في منصبه؟ ربما كان بإمكاننا تحقيق ذلك، لأنه لم يكن هناك فرق كبير بين ما كنا نفعله والموسم الذي سبق الفوز بالدوري».

من الواضح أن فاردي يشعر بامتنان كبير لبيرسون، الذي كان يتابع مسيرته الكروية كلاعب بإعجاب كبير كمشجع لنادي شيفيلد وينزداي الذي كان يلعب له بيرسون. رفض بيرسون عودة فاردي إلى نادي فليتوود خلال بداياته الصعبة مع ليستر سيتي، حيث تطلّب الأمر جهداً جماعياً من النادي بأكمله لمساعدة فاردي على تقديم مستويات جيدة. وفي نفس الفترة تقريباً، استدعاه نائب رئيس النادي آنذاك، أيياوات «توب» سريفادانابرابا، بعد وصوله إلى التدريب وهو في حالة سكر، ووبخه بشدة. يقول فاردي عن ذلك: «بالطبع حدث ذلك، كان لا بدّ أن يحدث في مرحلة ما». لكن بدلاً من أن ينهار بنفس سرعة صعوده، ويعود إلى الحصول على 120 جنيهاً إسترلينياً أسبوعياً مع نادي ستوكسبريدج بارك ستيلز، ويتعامل مع كرة القدم كهواية جانبية ممتعة، استعاد فاردي مستواه وتألق بشكل لافت للأنظار.

فاردي وجائزة أفضل لاعب في المباراة التي فاز فيها كريمونيزي على بيزا هذا الشهر (د.ب.أ) Cutout

يُنسب الفضل الأكبر في التحول الكبير في حياة فاردي إلى زوجته، ريبيكا التي كانت تمنعه من السهر والحفلات. كما ساهمت عوامل أخرى طويلة الأمد في ذلك. فإذا كان فاردي يشعر بولاء شديد لبيرسون، فلا توجد رابطة أعمق من تلك التي تربطه بالمجموعة التي يُطلق عليها اسم «الوسطاء»، المقربين منه، وهي المجموعة التي تضم أصدقاء ورفاق في تناول الكحول منذ صغره. يقول فاردي عن ذلك: «إنهم يتحدثون معي بصراحة شديدة. فإذا لعبت مباراة، يكونون في المقصورة وأصعد إليهم، فيخبرونني فوراً إن كنت قد لعبت بشكل جيد أم سيء. إنهم لا يكترثون بما إذا كان ذلك سيغضبني أم لا. هذه هي الطريقة التي نتواصل بها مع بعضنا البعض دائماً. عندما يمر أحدنا بفترة صعبة، فإنه يتحدث عن مشكلته على المجموعة التي بيننا على تطبيق (واتساب). قد نتعرض لبعض الإساءة من بعضنا البعض في بعض الأحيان، لكننا على الأقل نهتم ببعضنا البعض».

لم تسلم مسيرة فاردي المهنية من الفضائح: أبرزها تغريمه من قبل ليستر سيتي عام 2015 لاستخدامه عبارات عنصرية في كازينو، وهو ما عزاه إلى جهله. كما تعرض لبعض الصدمات النفسية، ففي وقت لاحق من ذلك العام عرف هوية والده البيولوجي (الحقيقي)، وهو سرٌّ كان مخفياً عنه. لم يخطر ببال فاردي فكرة طلب اللجوء إلى طبيب نفسي بعيداً عن كرة القدم. يقول عن ذلك: «كان لدينا أخصائي نفسي جيد (في ليستر سيتي)، لذا كنت أتحدث معه باستمرار. إنها مجرد محادثات عادية كما نفعل الآن. من السهل التحدث عندما تكون في مثل هذه الأجواء. أعتقد أن الأمر يكون أصعب عندما تكون وحيداً وتحاول أن تبقى منعزلاً. لا ترغب في التحدث مع الناس، وهذا ما يُسبب المشكلة».

انضم فاردي إلى منتخب إنجلترا بعد تألقه اللافت مع ليستر (غيتي)

ودَّع فاردي ليستر سيتي قبل عام بتسجيله هدفه رقم 200 في مباراته رقم 500 ليسدل الستار على واحدة من أكثر القصص الملهمة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. ربما قصة ليستر لن تتكرر مجدداً في تاريخ «البريميرليغ»، مثلما لن يتكرر فاردي جديد، المهاجم الفريد الذي فاق كل التوقعات بما حققه، فعندما انضم جيمي فاردي إلى ليستر سيتي في عام 2012 قادماً من فريق الهواة فليتوود تاون من الدرجات الدنيا (خارج دوريات المحترفين الأربعة) مقابل مليون جنيه إسترليني، فإنه حطم الرقم القياسي لقيمة بدل انتقال لاعب في دوريات الهواة، ولم يكن أحد يتوقع أن يصبح هذا اللاعب النحيل الذي تجاوز عمره الخامسة والعشرين، أيقونة من أيقونات الكرة الإنجليزية. كانت قصته في البداية شبيهة بحكايات الخيال: لاعب لم يتلقَ تدريباً أكاديمياً محترفاً، عمل في المصانع، وشارك في مباريات للهواة قبل أن يتم اكتشاف موهبته متأخراً. لكن الإصرار والعزيمة، والرغبة الجامحة في النجاح، جعلت من فاردي رمزا للجيل الطامح في كسر القيود. ومع مرور الوقت، أثبت أنه ليس مجرد حالة نادرة، بل مهاجم فذ يتمتع بسرعة خارقة، وتمركز ذكي، وإنهاء حاسم أمام المرمى.

لكن هل يفكر فاردي في الدخول إلى عالم التدريب بعد اعتزاله اللعب؟ يقول عن ذلك: «لا أفكر في التدريب على الإطلاق، فالمدربون يوجدون في ملعب التدريب لفترة أطول من اللاعبين، ولا يُمكنني القيام بذلك. لم أُفكر في الأمر بهذه الطريقة. أنا شخص يدع اليوم يمر كما هو ثم ينام، ثم ينظر ما يخبئه لي اليوم التالي. هذه هي الطريقة التي أعيش بها دائماً، وأعرف أن هذا الأمر يزعج البعض». ضحكت ريبيكا، التي كانت موجودة في مكان آخر من الغرفة، عندما سمعت ذلك. لقد تغير فاردي كثيراً خلال العقدين الماضيين، لكن بعض الصفات ظلت كما هي دون أي تغيير. في نهاية المطاف، لا يشعر فاردي بأي ندم على أي شيء حدث خلال رحلته الكروية المتقلبة. وقال: «لن يكون هناك أي ندم، على الإطلاق. لكن لو طُلب مني أن أعيد كل شيء من جديد، لما فعلت!»

* «خدمة الغارديان»


مقالات ذات صلة

بيدرو بورو يمدد عقده مع توتنهام

رياضة عالمية الدولي الإسباني بيدرو بورو (رويترز)

بيدرو بورو يمدد عقده مع توتنهام

أنهى الدولي الإسباني بيدرو بورو مدافع توتنهام الإنجليزي التكهنات حول مستقبله بتوقيعه عقداً جديداً طويل الأمد مع النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية المالك الشريك والرئيس السابق لنادي وست هام ديفيد سوليفان (أ.ف.ب)

وست هام يكشف تفاصيل تقييد وصول سوليفان لفرق الناشئين والسيدات

أعلن نادي وست هام أن «عدداً محدوداً للغاية» من موظفيه علموا بقرار منع المالك الشريك والرئيس السابق ديفيد سوليفان من التواصل مع فرق الفئات السنية وفرق السيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية روب إدواردز (رويترز)

وولفرهامبتون يقيل مدربه إدواردز بعد الهبوط من الدوري الممتاز

أعلن وولفرهامبتون واندرارز، الخميس، عن إقالة المدرب روب إدواردز في أعقاب هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماركوس سينيسي (نادي توتنهام)

توتنهام يتعاقد مع المدافع الأرجنتيني سينيسي

أعلن نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم تعاقده مع المدافع الأرجنتيني ماركوس سينيسي قادماً من نادي بورنموث.

«الشرق الأوسط» (لندن )

مدرب اليابان يتحسر على التعادل مع هولندا

هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

مدرب اليابان يتحسر على التعادل مع هولندا

هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
هاجيمي يصافح كومان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

أشاد هاجيمي مورياسو، مدرب اليابان، بروح فريقه القتالية وإصراره بعدما عاد مرتين من التأخر ليتعادل 2 - 2 مع هولندا، لكنه أعرب عن عدم رضاه لعدم الفوز.

وقال مورياسو، في مؤتمر صحافي: «هولندا كانت قوية جداً، وكنا متأخرين أمام منافس صعب للغاية. اللاعبون كانوا متحدين كفريق واحد، وتحلوا بالإصرار، وقاتلوا حتى النهاية ولم يتوقفوا عن المثابرة. بالطبع، نحن غير راضين تماماً بالاكتفاء بنقطة واحدة من التعادل».

وأوضح أنه رغم الأداء الدفاعي القوي في الشوط الأول، لم يكن يستهدف التعادل، مؤكداً ثقته بقدرة فريقه على العودة وربما الفوز رغم التأخر.

وقال: «بالطبع كان من الصعب عليهم العودة... لكنهم تمكنوا من التحلي بالإصرار، وفي الوقت نفسه بالصبر والهدوء، واستغلال الفرص عند ظهورها. أنا فخور جداً بقدرتهم على الحفاظ على إيقاعهم. كنا نطمح للحصول على ثلاث نقاط، وليس نقطة واحدة. من هذا المنطلق، فإن النتيجة كانت مخيبة للآمال قليلاً».


البيت الأبيض: الحكم الصومالي كان على اتصال بأشخاص سيئين

عمر أرتان (رويترز)
عمر أرتان (رويترز)
TT

البيت الأبيض: الحكم الصومالي كان على اتصال بأشخاص سيئين

عمر أرتان (رويترز)
عمر أرتان (رويترز)

دافع المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعني بكأس العالم عن قرار منع الحكم الصومالي عمر أرتان من دخول الولايات المتحدة.

وقال أندرو جولياني لصحيفة «يو إس إيه توداي» يوم الأحد: «هناك بعض الأمور التي لا يمكننا الحديث عنها بخصوص الحكم الذي تشيرون إليه، ولكن على الأقل ما تم الكشف عنه هو أنه كان على اتصال بأشخاص سيئين للغاية قبل وصوله إلى الولايات المتحدة الأميركية».

وأضاف: «سأكتفي بهذا القدر، ولكن ما يمكنني قوله إننا لن نسمح لمسؤولي بطولة كرة قدم بدخول أشخاص سيئين إلى الولايات المتحدة، من واجبنا ضمان حصول الجميع على تجربة لا تنسى، وهذا يعني التأكد من قدرتنا على مراقبة الأشخاص الذين يدخلون إلى الولايات المتحدة».

وتم منع أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم أن لديه تأشيرة دخول سارية، وأرجعت السلطات ذلك إلى مخاوف أمنية تتعلق بصلاته المزعومة بمنظمة إرهابية في بلده الصومال.

ووصف السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، القرار بأنه «مؤسف»، وأكد أن أرتان سيتقاضى أجره عن العمل الذي كان سيؤديه في البطولة.

وقد شكلت قيود السفر في الولايات المتحدة موضوعاً رئيسياً على هامش البطولة؛ حيث تم منح التأشيرات للاعبي إيران وبعض أعضاء الجهاز الفني بعد شهور من عدم اليقين.

لكن جولياني أشاد بكيفية تعامل الولايات المتحدة مع الموقف.

وقال: «الأهم من ذلك كله، أننا نستطيع أن ننظر إلى جميع اللاعبين الذين دخلوا البطولة بتأشيرات دخول. إنه لأمر رائع حقاً. جميع المدربين حصلوا على تأشيرات دخول، لذا لم تتأثر أي من مباريات البطولة».


حكم انتقده توخيل واشتبك معه بيلينغهام يدير مباراة إنجلترا

توخيل (أ.ف.ب)
توخيل (أ.ف.ب)
TT

حكم انتقده توخيل واشتبك معه بيلينغهام يدير مباراة إنجلترا

توخيل (أ.ف.ب)
توخيل (أ.ف.ب)

سيتولى الفرنسي كليمان توربان إدارة مباراة إنجلترا الافتتاحية في كأس العالم أمام كرواتيا، الأربعاء، بعدما وصفه توماس توخيل، المدرب الحالي لمنتخب الأسود الثلاثة، ذات مرة بأنه حكم «من الدرجة الخامسة» وكان توربان قد طرد توخيل، الذي كان مدرباً لبايرن ميونيخ آنذاك، بسبب احتجاجه أثناء التعادل 1 - 1 مع مانشستر سيتي في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا في أبريل (نيسان) 2023، بعد حصول المدرب الألماني على بطاقة صفراء ثانية.

وأشهر توربان البطاقة الصفراء 5 مرات في الشوط الأول، وأظهر في البداية بطاقة حمراء مباشرة لمدافع بايرن دايو أوباميكانو لكنه ألغاها بعدما تبين بالرجوع لحكم الفيديو المساعد وجود حالة تسلل.

وفاز مانشستر سيتي على بايرن 4 - 1 في مجموع المباراتين.

وأثارت قرارات توربان غضب توخيل.

وقال توخيل بعد المباراة: «هناك أمران لم يكونا على المستوى المطلوب، الملعب لم يكن في حالة جيدة، كما أن الحكم، للأسف، كان من الدرجة الخامسة. أقيمه بدرجة واحدة من 10. كان سيئاً للغاية. هذا أمر لا يصدق في هذا المستوى. كان يصفر على كل شيء وأي شيء. كل شيء كان ضدنا».

كما اشتبك الإنجليزي جود بيلينغهام مع الحكم الفرنسي، الذي دفع لاعب ريال مدريد بعيداً عن منطقة الجزاء عندما حاول تشتيت انتباه هاري كين لاعب بايرن ميونيخ أثناء استعداده لتسديد ركلة جزاء في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا 2024. وقال كين، زميل بيلينغهام في منتخب إنجلترا للصحافيين بعد المباراة: «أنا متأكد من أن (بيلينغهام) كان يقول شيئاً ما لمحاولة تشتيت انتباهي، لكن لحسن الحظ، كان الأمر على ما يرام. لا أعرف ماذا كان يقول. رأيته هناك يتمتم بشيء ما».

وأدار توربان نهائي الدوري الأوروبي 2021، ونهائي دوري أبطال أوروبا 2022، وتعادل إنجلترا سلبياً مع سلوفينيا في بطولة أوروبا 2024.