«خطوة مقابل خطوة» برعاية أميركية لـ«تفكيك حزب الله» وانسحاب إسرائيل

خبيران يتحدثان لـ«الشرق الأوسط» عن شراكة استراتيجية لاستعادة سيادة لبنان

جنود لبنانيون عند نقطة تفتيش في بيروت (إ.ب.أ)
جنود لبنانيون عند نقطة تفتيش في بيروت (إ.ب.أ)
TT

«خطوة مقابل خطوة» برعاية أميركية لـ«تفكيك حزب الله» وانسحاب إسرائيل

جنود لبنانيون عند نقطة تفتيش في بيروت (إ.ب.أ)
جنود لبنانيون عند نقطة تفتيش في بيروت (إ.ب.أ)

مع انتهاء الجولة الثالثة التي استمرت يومين من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بضيافة وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، حذر خبراء بارزون لدى مراكز الدراسات الأميركية من أن المحادثات لإحلال السلام بين الطرفين تواجه عقبة جوهرية تتمثل بـ«حزب الله»، في ظل تسريبات عن «خطط ملموسة» أعدتها إدارة الرئيس دونالد ترمب لـ«تفكيك» التنظيم الموالي لإيران.

وقال مدير برنامجي الاستراتيجية والأمن القومي لدى مؤسسة «راند» البروفسور رافاييل كوهين، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القضية الأساسية هنا هي (حزب الله)، وهو ليس طرفاً في المفاوضات، بل إنه يعارضها بشدة». ولذلك، فإن المفاوضات تُخاطر بالانفصال عن الواقع الميداني. وأضاف: «لدينا عملية دبلوماسية منفصلة عن العنصر الأساسي في الصراع، وهو المواجهة بين إسرائيل و(حزب الله). ونتيجة لذلك، ليس من المستغرب أن المحادثات لم تُحقق بعد الاستقرار الذي كان الجميع يأمله في جنوب لبنان».

نازحون من الضربات الإسرائيلية في الجنوب يرفعون العلم اللبناني فوق خيامهم في بيروت (أ.ب)

فعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المتواصلة التي تبذلها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر السفيرين الأميركيين في لبنان ميشال عيسى وإسرائيل مايكل هاكابي، اللذين يعتبران مهندسي عملية السلام المنشودة بين الطرفين، تواصل القتال على نطاق واسع بين إسرائيل و«حزب الله» حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مما يثير شكوكاً حول إمكان تحقيق المحادثات نتائج ملموسة.

ولذلك، ينظر الزميل الرفيع لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن، نيكولاس نصار، إلى هذه العقدة من زاوية مختلفة؛ لأن استمرار الحرب على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل أظهر «الحاجة الملحة» إلى المفاوضات الجادة، علماً بأن الإسرائيليين واللبنانيين «على حد سواء، يدركون أن هذه الحرب يجب أن تكون الأخيرة، لا مجرد هدنة مؤقتة أخرى تُؤجل الصراع وتُمهد الطريق لحرب أخرى»، على حد قوله لـ«الشرق الأوسط».

شراكة استراتيجية

الزميل الرفيع لدى معهد الشرق الأوسط في واشنطن نيكولاس نصار (أ.ب)

ويقر كوهين بأن للمفاوضات أهمية رمزية. وقال: «للمرة الأولى منذ مدة، نرى حكومة لبنانية تُبدي على الأقل انفتاحاً على إزاحة (حزب الله) سياسياً وعسكرياً. ومن منظور إقليمي، تُعدّ هذه خطوة إيجابية». لكنه حذر من أن هذه الرمزية وحدها لن تُغيّر على الأرجح موازين القوى داخل لبنان. وأضاف: «أما حول إذا كانت الحكومة اللبنانية قادرة فعلاً على إزاحة (حزب الله)، فهذه مسألة أخرى».

ويتفق معه نصار مجادلاً بأن «الدبلوماسية لن تُفلح إلا إذا عالجت تحدِّيين أساسيين في آن: المنطقة الآمنة لإسرائيل في جنوب لبنان، وعجز الدولة اللبنانية عن فرض سيادتها وقراراتها بشأن نزع سلاح (حزب الله)». واعتبر أن «هنا يكمن دور الولايات المتحدة المحوري في توسيع نطاقه ليصير شريكاً استراتيجياً في استعادة السيادة اللبنانية وسلطة الدولة»، مضيفاً أن واشنطن «تتمتع بموقع فريد لا يقتصر على التوسط بين لبنان وإسرائيل، بل يمتد ليشمل توجيه ودعم عملية نزع سلاح جادة بقيادة الدولة تُعزز القوات المسلحة اللبنانية لتصير مؤسسة تُدافع عن سيادة» لبنان.

ويربط البعض هذا الكلام بتصورات وخطط وضعتها إدارة الرئيس ترمب للسماح لإسرائيل بمواصلة عملياتها الحربية، وكذلك لمساعدة السلطات اللبنانية على السيطرة على المنشآت العسكرية لـ«حزب الله» و«تفكيك» أجهزته الأمنية والعسكرية على الأراضي اللبنانية، من دون أن يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستضطلع بدور مباشر في هذه العملية.

ولم يشأ مسؤول أميركي الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» حول ما إذا كانت الخطط الموضوعة أميركياً من قبل وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» قد نوقشت خلال المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية. غير أن نصار يشير إلى «معادلة واضحة» تختصر بأن «كل خطوة نحو الانسحاب الإسرائيلي يجب أن تُقابلها إجراءات إنفاذ لبنانية ملموسة على أرض الواقع. خطوة بخطوة، يتجه الطرفان نحو الهدف نفسه: لبنان تسيطر فيه الدولة - لا (حزب الله) ولا إيران - على أراضيها وحدودها ومستقبلها».

مساران غير منفصلين

مدير برنامجي الاستراتيجية والأمن القومي لدى مؤسسة «راند» البروفسور رافاييل كوهين (أ.ب)

وكان الرئيس دونالد ترمب أيد في البداية وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، جزئياً بسبب الآمال المعقودة على إحراز تقدم مع إيران. غير أن تضاؤل ​​فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية أوسع مع إيران، خففت أيضاً من استعداد واشنطن للضغط بشدة على إسرائيل.

وفي وقت يسعى فيه الوسطاء الأميركيون إلى أن ترسخ المحادثات في نهاية المطاف «إطاراً لكيفية إدارة إسرائيل ولبنان لعلاقاتهما مستقبلاً، يستبعد كوهين أن تكون الدبلوماسية وحدها قادرة على تغيير موقف «حزب الله». وتساءل: «هل أعتقد أن هذه المحادثات وحدها ستُجبر (حزب الله) على نزع سلاحه أو تغيير موقفه بصورة جذرية؟ كلا». بل جادل بأن مستقبل الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية «لا ينفصل» عن المواجهة الأوسع التي تشمل إيران. ورأى أنه «في نهاية المطاف، سيعتمد موقف (حزب الله) المستقبلي إلى حد كبير على ما سيحدث بين إسرائيل وإيران»، مضيفاً أن النفوذ الإيراني «يُهيمن على كل شيء آخر، بما في ذلك لبنان». ونبه إلى أن الولايات المتحدة تنظر إلى الوضع أيضاً من منظور الملف الإيراني.

ولذلك يبدو أن استعداد واشنطن للضغط على إسرائيل من أجل ضبط النفس مرتبط بآفاق المفاوضات الأوسع نطاقاً مع طهران. وقال: «لا أرى أي تحرك أميركي جاد لكبح جماح العمل العسكري الإسرائيلي بشكل كامل ما لم يُحرز تقدم أكبر من الموجود الآن في الملف الإيراني».

ويؤكد نصار، في هذا السياق، أن «إيران لا تستطيع أن تُحقق مستقبلاً ذا سيادة للبنان؛ لأن طهران لم تُعامل لبنان قط كدولة ذات سيادة، بل كساحة معركة أمامية ضد إسرائيل»، موضحاً أن «هدفها اليوم ليس إنقاذ لبنان، بل إنقاذ ما تبقى من (حزب الله) كمعقل مسلح للقوة الإيرانية، حتى لو كان ذلك يعني إدانة الشعب اللبناني بحرب دائمة ودمار وخراب اقتصادي».

«الفيل الأكبر»

فتاة تبكي فوق نعش خلال تشييع في صيدا لعاملي إنقاذ قُتلا بغارة إسرائيلية في مدينة النبطية (أ.ف.ب)

وعما إذا كانت إيران هي «الفيل الأكبر» أم «حزب الله» أم كلاهما في غرفة المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، يعتقد كوهين أن «(حزب الله) عامل رئيسي أيضاً بلا شك. لكن نعم، ما يحدث مع إيران يُلقي بظلاله على كل شيء آخر»، رافضاً فكرة إمكانية فصل المسارين اللبناني والإيراني دبلوماسياً. وينطلق من هذا المنطق ليشدد على أن «إحراز تقدم في الملف الإيراني سيُهيئ الحيز الدبلوماسي اللازم لمعالجة الملف اللبناني بجدية». ويقول: «يصعب عليّ تصور تسوية دائمة في لبنان دون تفاهم أوسع يشمل إيران».

وبينما يعتقد كل من نصار وكوهين أن الدبلوماسية مع إيران لا تزال ممكنة، حذرا من أن أي انفراجة ستستغرق وقتاً طويلاً. وانطلاقاً من ذلك لا يمكن لبنان أن «يبقى مكتوفاً في غرفة الانتظار». ويقول كوهين: «ما دام لم يحدث تقدم في الملف الإيراني، فسيكون من الصعب أيضاً حل الأزمة اللبنانية. لذا أعتقد أننا أمام فترة طويلة من عدم الاستقرار».

ولكن نصار يبدو أكثر إلحاحاً على ضرورة إخراج لبنان من المأزق الحالي. ويكرر أن «ما يريده الشعب اللبناني واضح تماماً: دولة بجيش واحد، وحكومة واحدة، وسلطة سيادية واحدة، وحق غير قابل للتصرف في تقرير مصيره». ويؤكد أنه «بإمكان الولايات المتحدة أن تُساعد في تحقيق ذلك. ليس باختيار مستقبل لبنان نيابة عنها، بل بتمكين الدولة اللبنانية لتكون مستقبل لبنان الوحيد». ويوضح أن «بإمكان واشنطن أن تُقدم ما لن تُقدمه طهران أبداً: السيادة. يجب أن يُحدد مستقبل لبنان في بيروت، لا في طهران».

ويبدو كوهين متشائماً حيال آفاق العلاقات بين لبنان وإسرائيل لأنه «من الصعب التفاؤل في الوقت الراهن».


مقالات ذات صلة

نتنياهو لترمب: إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

شؤون إقليمية تقرير: نتنياهو أبلغ ترمب بأن إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران p-circle

نتنياهو لترمب: إسرائيل غير مُلزمة ببند لبنان في الاتفاق مع إيران

قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إسرائيل لا تعدّ نفسها مُلزَمة ببند لبنان في الاتفاق الناشئ مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري الدخان يتصاعد من مدينة النبطية جراء غارات جوية إسرائيلية (رويترز)

تحليل إخباري أي أهداف إسرائيلية من التقدم باتجاه مرتفع «علي الطاهر» في النبطية؟

لا يقل تقدم القوات الإسرائيلية في الساعات الماضية باتجاه تلة «علي الطاهر» في منطقة النبطية أهمية عن السيطرة على قلعة الشقيف نهاية شهر مايو الماضي.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على مدينة صور الساحلية جنوب لبنان (د.ب.أ)

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار بإخلاء 20 بلدة

كشف الإعلام الرسمي اللبناني بأن اسرائيل شنت اليوم السبت سلسلة غارات على جنوب لبنان بعدما وجه جيشها إنذار إخلاء لسكان عشرين بلدة بينها مدينة النبطية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي من جلسة المفاوضات الثنائية بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في مقر «الخارجية الأميركية» (أ.ف.ب)

حراك عربي لترتيبات توقف إطلاق النار في لبنان

يواكب حراك عربي مباحثات باكستان، لتعزيز فرص فرض اتفاق وقف إطلاق نار في لبنان، بعد دخول لبنان منطقة التجاذب بين إسرائيل و«حزب الله».

نذير رضا (بيروت)
خاص كتلة لهب ودخان تتصاعد من مبنى عقب غارة جوية إسرائيلية في صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

خاص التفاهم الأميركي - الإيراني لن ينهي الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»

استبعد محللان أميركيان انتهاء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في المستقبل المنظور، رغم اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوقيع على مذكرة تفاهم.

علي بردى (واشنطن)

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

«أوكسفام» تهاجم مجموعة السبع بسبب أكبر تخفيضات للمساعدات في التاريخ

متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)
متظاهرون يرتدون أزياءً تحمل صوراً كاريكاتيرية لرؤوس ضخمة تُمثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية نظمتها منظمة «أوكسفام» غير الحكومية في مدينة بوبلييه شرق فرنسا (أ.ف.ب)

انتقدت منظمة «أوكسفام» الإغاثية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (جي 7) لخفضها ميزانيات المساعدات التنموية. وقالت قبيل قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية الواقعة على بحيرة جنيف إن التمويل تم تخفيضه بمقدار 48 مليار دولار بين عامي 2024 و2025

وفي الوقت نفسه، زادت شركات النفط أرباحها خلال حرب إيران إلى أكثر من 400 مليون دولار يومياً، وفقاً لحسابات «أوكسفام».

وقال المدير التنفيذي لمنظمة «أوكسفام» الدولية أميتاب بيهار في بيان نشر اليوم (الاثنين)، ونقلته «وكالة الأنباء الألمانية»: «إن الصراع يدمر البلدان ويكلف أرواحاً لا حصر لها، ومع ذلك فهو مربح بشكل غير عادي للبعض، هذا نظام وحشي يعيد توزيع الثروة إلى الأعلى».

ودعت المنظمة دول مجموعة السبع إلى زيادة المساعدات وفرض ضرائب على الثروات التي تبلغ مليارات الدولارات والأرباح الزائدة من أجل زيادة التمويل التنموي.

كما حثَّت قادة مجموعة السبع على تعليق مدفوعات الديون الثنائية من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مع إلغاء الديون غير المستدامة، والتي تجبر الحكومات على إجراء «تخفيضات مدمرة» في الخدمات العامة الأساسية.

وقالت «أوكسفام» إن تخفيضات مجموعة السبع بين عامي 2024 و2025 كانت الأكبر في تاريخ المجموعة، وأضافت: «هذا يعادل الثروة التي جمعها المليارديرات في مجموعة السبع في تسعة أيام فقط خلال الفترة نفسها»، مشيرة إلى أن التكلفة البشرية «كارثية».

وتابعت: «منذ أن ترأست فرنسا قمة مجموعة السبع لآخر مرة، وقع 44 شخصاً في حالة طوارئ إنسانية في كل دقيقة». وكانت فرنسا قد ترأست واستضافت قمة مجموعة السبع لآخر مرة في عام 2019 في مدينة بياريتز الساحلية.

وتضم مجموعة السبع ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا واليابان وكندا والولايات المتحدة، وتستمر القمة الحالية من الاثنين وحتى الأربعاء.


إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تتمدد خارج «الخط الأصفر» جنوب لبنان

عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)
عناصر من الاستخبارات العسكرية اللبنانية أمام شقة تعرضت لغارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس (أ.ب)

استبقت إسرائيل، الاتفاق الأميركي - الإيراني المرتقب الذي يتوقع أن يشمل وقف النار في لبنان، باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، وبالتمدد خارج «الخط الأصفر» في جنوب لبنان عبر مواصلة الغارات وإنذارات الإخلاء التي شملت نحو 30 قرية وبلدة.

وأفادت المعلومات بأن الغارة استهدفت شقة سكنية في الغبيري، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أنه هاجم «مقر قيادة تابعاً لـ(حزب الله) في بيروت».

وبينما كشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الإسرائيلي أبلغ الولايات المتحدة قبل وقت قصير من تنفيذ الضربة، تضاربت المعلومات حول هوية المستهدف في الغارة. وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن قائد وحدة الارتباط في «حزب الله» قُتل في الغارة، فيما أفادت معلومات في بيروت بأن القيادي في «حزب الله» علي موسى دقدوق، «أبو حسين ساجد»، قُتل في غارة الضاحية أمس (الأحد).

وبالتوازي، شهد جنوب لبنان يوماً من الغارات الجوية والقصف المدفعي الواسع في الجنوب، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غارة إسرائيلية استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في «حزب الله»، في منطقة صور.


تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
TT

تمثيل أكبر للمرأة والشباب... عباس يعدل قانون الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (رويترز)

أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأحد، قراراً بقانون معدل لقانون الانتخابات العامة، تضمن زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وخفض نسبة الحسم وتوسيع مشاركة المرأة والشباب في العملية الانتخابية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التعديلات الجديدة رفعت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 200 عضو، وخفضت نسبة الحسم اللازمة للفوز بالمقاعد إلى 1 في المائة، كما رفعت الحد الأدنى لعدد المرشحين في القائمة الانتخابية إلى 20 مرشحاً بدلاً من 16.

ونص القرار كذلك على تعزيز تمثيل المرأة في القوائم الانتخابية من خلال اشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة.

كما خفض القرار سن الترشح لانتخابات المجلس التشريعي إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً، بما يتيح مشاركة أوسع للشباب في الحياة السياسية، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وبحسب القرار، سيصدر الرئيس الفلسطيني مرسوماً بالدعوة إلى انتخابات المجلس التشريعي بالتزامن مع انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

كان عباس قد أصدر في وقت سابق مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026. كما أعلن الرئيس الفلسطيني سابقاً عزمه إجراء الانتخابات الرئاسية خلال عام 2027.

وصادق عباس في وقت سابق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني بناء على اعتماد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.