طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
TT

طريقة مبتكرة لرصد مؤشرات الخرف بدقة

الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)
الفريق ركز على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بمرض الخرف (ماس جنرال بريغهام)

طوّر باحثون في مستشفيات «ماس جنرال بريغهام» بالولايات المتحدة تقنية تشخيصية مبتكرة قادرة على رصد مؤشرات حيوية دقيقة مرتبطة بأنواع نادرة من الخرف.

وأوضح الباحثون أن هذه التقنية تساعد على تشخيص المرضى بدقة أعلى وفي مراحل مبكرة، كما تسهم في تطوير علاجات مستقبلية أكثر استهدافاً للمرض، ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Alzheimer's & Dementia».

والخَرَف هو تدهور تدريجي في القدرات العقلية مثل الذاكرة والتفكير والانتباه واللغة، بما يؤثر على قدرة الشخص على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقل. ولا يُعد الخرف مرضاً واحداً بحد ذاته، بل هو مجموعة من الأعراض الناتجة عن أمراض عدة تصيب الدماغ، من أبرزها مرض ألزهايمر. ويحدث الخرف نتيجة تلف خلايا الدماغ وفقدانها وظائفها الطبيعية، وغالباً ما يتطور بشكل تدريجي مع مرور الوقت، وتصاحبه تغيرات في السلوك والشخصية وصعوبات في التواصل واتخاذ القرار.

ويؤثر الخرف حالياً على أكثر من 57 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف العدد تقريباً خلال العقدين المقبلين. ورغم توافر مؤشرات حيوية تساعد في تشخيص مرض ألزهايمر، لا تزال الأنواع النادرة من الخرف، مثل التنكس الفصي الجبهي الصدغي، تفتقر إلى وسائل تشخيص دقيقة. وركّز الباحثون على الكشف عن تكتلات غير طبيعية لبروتين يُعرف باسم «TDP – 43»، وهو بروتين يرتبط بنوع من التنكس العصبي يؤدي إلى تدهور تدريجي في السلوك واللغة والقدرات الإدراكية.

واعتمدت التقنية الجديدة على تحليل السائل الدماغي الشوكي عبر تقسيمه إلى وحدات نانوية دقيقة للغاية، ثم رصد التكتلات غير الطبيعية لبروتين (TDP - 43) في بداية تكوينها باستخدام تقنيات مجهرية متقدمة، ما يسمح باكتشاف كميات ضئيلة جداً من البروتين غير الطبيعي.

وشملت الدراسة تحليل 30 عينة من مرضى يعانون من الخرف، مقارنة بـ10 عينات من أشخاص أصحاء، وأظهرت النتائج أن المرضى لديهم مستويات أعلى بكثير من تكتلات البروتين مقارنة بالمجموعة الضابطة.

كما كشفت النتائج عن وجود علاقة واضحة بين كمية هذه التكتلات وشدة المرض، إذ ارتفعت مستويات البروتين كلما ازدادت الأعراض سوءاً، ما يشير إلى إمكانية استخدام الاختبار ليس فقط في التشخيص، بل أيضاً في متابعة تطور الحالة المرضية بمرور الوقت وقياس الاستجابة للعلاج مستقبلاً.

ووفقاً للباحثين، فإن النتائج تمثل خطوة أولى مهمة نحو تطوير اختبار يمكنه تشخيص المرضى ومتابعة فاعلية العلاجات خلال التجارب السريرية، فضلاً عن مراقبة تطور المرض مع مرور الوقت. وأضاف الفريق أن الدراسة تضع أساساً لتطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص هذا المرض العصبي المدمر، مؤكدين أن التشخيص الصحيح يمثل عنصراً أساسياً لتطوير علاجات فعالة مستقبلاً. ورغم النتائج الواعدة، دعا الباحثون إلى إجراء دراسات أوسع للتحقق من دقة الاختبار وفاعليته السريرية.


مقالات ذات صلة

السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

صحتك تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)

السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الأطعمة الغنية بفيتامين «K1» قد يقللون أخطار أمراض الرئة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختبار نسبة السكر في الدم لمريض بالسكري (رويترز)

استخدام أدوية «جي إل بي-1» لمرض السكري قد يؤثر على الشم والتذوق

أظهر تحليل لسجلات صحية أن استخدام مرضى داء السكري لأدوية «جي إل بي-1» لوقت طويل يرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات في حاستي الشم والتذوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير دراسات إلى أن تناول العنب بانتظام قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (بيكسباي)

اكتشف فوائد تناول العنب على صحة القلب

يُعد العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويحتل مكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
TT

السبانخ والبروكلي يحسنان صحة الرئتين

تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)
تحتوي الخضراوات الورقية على عناصر غذائية إضافية مثل الألياف ومضادات الأكسدة (جامعة إديث كوان)

كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين من جامعة إديث كوان الأسترالية، أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الأطعمة الغنية بفيتامين «K1» مثل الخضراوات الورقية الخضراء، قد يقللون من خطر إصابتهم بأمراض الرئة المزمنة.

وأشارت النتائج التي نُشرت في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» إلى أن إضافة المزيد من الخضراوات الورقية إلى نظامك الغذائي قد يساعد في الحفاظ على صحة رئتيك مع التقدم في السن.

وكان باحثون من معهد أبحاث التغذية والابتكار الصحي بجامعة إديث كوان قد درسوا الشكلين الرئيسيين لفيتامين «K» في نظامنا الغذائي: «K1» الموجود في أطعمة مثل السبانخ واللفت والبروكلي، و«K2» الموجود في اللحوم والبيض ومنتجات الألبان. ووجدوا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من فيتامين «K1» كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، معتبرين الخضراوات الورقية أحد أسرار تحسين عملية التنفس.

ووفق بيان صحافي الجمعة، يعاني ما يقرب من نصف مليون أسترالي من مرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو حالة رئوية متفاقمة ومهددة للحياة تُصعّب التنفس.

قال الباحث تشنغفنغ لي من جامعة إيست كارولينا: «تابعنا أكثر من 179 ألف بالغ على مدى عقد من الزمن، ووجدنا أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين K1 تمتعوا بوظائف رئوية أفضل، وكانوا أقل عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن».

وأضاف في البيان أن «تناول حصة إضافية واحدة فقط يومياً، من الخضراوات الورقية، مثل الكرنب، يُعد طريقة سهلة لزيادة استهلاك فيتامين K1».

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من فيتامين «K1» انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 16 في المائة تقريباً مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية. كما تمتعوا بأداء رئوي أفضل، ما يعني أن رئاتهم قادرة على استيعاب وتحريك كميات أكبر من الهواء، وهو مؤشر رئيسي على صحة الجهاز التنفسي الجيدة.

وقال الأستاذ المشارك مارك سيم: «من المرجح أن فيتامين K يُنشّط بروتيناً يحمي الألياف المرنة في الرئتين، وهي التراكيب الدقيقة التي تسمح للرئتين بالتمدد والانقباض».

عندما تتحلل هذه الألياف، يصبح التنفس أصعب مع مرور الوقت. قد يساعد هذا العنصر الغذائي في الحفاظ على مرونة أنسجة الرئة ومنع تلفها.

أما النوع الثاني، فيتامين «K2»، فلم يُظهر أي فائدة فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، على الرغم من ارتباطه بتحسن طفيف في وظائف الرئة عند تناوله باعتدال.

في المقابل، تحتوي الخضراوات الورقية الغنية بفيتامين «K1» على عناصر غذائية إضافية خاصة بها، مثل الألياف ومضادات الأكسدة، التي قد تُعزز التأثير، بينما ترتبط المصادر الرئيسية لفيتامين «K2» بما في ذلك اللحوم المصنعة والحمراء، بنتائج صحية أسوأ.

وبينما يبدو التحسن الناتج عن تناول الخضراوات الورقية إيجابياً، يؤكد الباحثون على أمر واحد؛ أنه «لن يُلغي آثار التدخين»، وقال لي: «إن أهم ما يمكنك فعله لرئتيك هو الإقلاع عن التدخين والحد من تعرضك لتلوث البيئة».

وأضاف: «لكنّ اتباع نظام غذائي صحي قد يُسهم بدورٍ داعم في الحدّ من بعض الأضرار الناجمة عن هذه العوامل الضارة. ويُعدّ تناول المزيد من الخضراوات الورقية خطوةً بسيطةً قد تُساعد في دعم صحة الرئتين على المدى الطويل».


جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
TT

جفاف العينين والفم... 5 علامات قد تشير إلى مرض مناعي ذاتي

جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)
جفاف العينين يُعد مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة (بيكسلز)

يبدو جفاف العينين أو الفم مشكلة عابرة ترتبط بالإجهاد، أو الجلوس لساعات طويلة أمام الشاشات، أو استخدام أجهزة التكييف، أو حتى التقدم في العمر. لكن استمرار هذه الأعراض أو تفاقمها قد يكون مؤشراً على اضطراب صحي أعمق، يتمثل في أحد أمراض المناعة الذاتية، وعلى رأسها متلازمة شوغرن، التي تستهدف الغدد المسؤولة عن إنتاج الدموع واللعاب. لذلك، فإن التعرف المبكر إلى أعراضها قد يساعد على التشخيص والعلاج قبل تطور المضاعفات.

ما أسباب جفاف الفم؟

في حوار حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضحت الدكتورة سميثا جاين، استشارية الطب الباطني في مستشفى SIMS بمدينة تشيناي الهندية، أن استمرار جفاف الفم والعينين إلى الحد الذي يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية قد يشير إلى وجود سبب مرضي كامن يستدعي التقييم الطبي.

وأضافت أن من أبرز الحالات المرتبطة بهذه الأعراض متلازمة شوغرن، وهي مرض مناعي ذاتي مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدد المسؤولة عن إنتاج الرطوبة في الجسم، مما يؤدي إلى انخفاض إفراز اللعاب والدموع.

ما متلازمة شوغرن؟

وفقاً لمؤسسة شوغرن، يُصيب هذا الاضطراب المناعي الذاتي نحو أربعة ملايين شخص في الولايات المتحدة، مما يجعله من أكثر أمراض المناعة الذاتية شيوعاً.

وغالباً ما يتأخر تشخيص متلازمة شوغرن، لأن أعراضها، وفي مقدمتها جفاف العينين والفم، تتطور تدريجياً على مدى سنوات، ولا يُنظر إليها عادةً على أنها مترابطة أو ناتجة عن سبب واحد.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يلعب دوراً مهماً في تخفيف الأعراض، والحد من المضاعفات، والحفاظ على جودة الحياة. وقد تظهر متلازمة شوغرن بمفردها، أو بالتزامن مع أمراض مناعية ذاتية أخرى، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة.

ويحظى جفاف الفم، أو ما يُعرف بـ«زيروستوميا»، باهتمام خاص، لأن اللعاب يؤدي وظائف حيوية عديدة، من بينها المساعدة على هضم الطعام، وترطيب الفم، وحماية الأسنان من التسوس، ومقاومة البكتيريا الضارة، وتسهيل الكلام والبلع. وعندما ينخفض إنتاج اللعاب، تصبح هذه الوظائف أكثر صعوبة، مما يؤثر في الحياة اليومية للمصاب.

إليك خمس علامات لا يجب تجاهلها:

1. جفاف الفم

يُعد جفاف الفم من أبرز علامات وجود مشكلة صحية قد تستدعي تدخلاً طبياً. وقد يشعر المصاب بجفاف مستمر مهما شرب من الماء، مع إحساس بلزوجة داخل الفم وصعوبة في إفراز اللعاب، مما يدفعه إلى شرب الماء بصورة متكررة طوال النهار والليل.

2. صعوبة المضغ والبلع

يعمل اللعاب بوصفه مرطباً طبيعياً للطعام في أثناء انتقاله من الفم إلى الحلق. وعند انخفاض إفرازه، تصبح عملية تناول الأطعمة الجافة، مثل الخبز، والبسكويت، والمقرمشات، والأرز، أكثر صعوبة.

ولهذا يضطر كثير من المصابين إلى شرب الماء مرات متكررة في أثناء تناول الطعام لتسهيل المضغ والبلع.

3. مشكلات الأسنان المتكررة

يشكل اللعاب أحد خطوط الدفاع الطبيعية ضد تسوس الأسنان ومشكلات الفم المختلفة. ولذلك فإن انخفاض مستواه يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، والالتهابات، ورائحة الفم الكريهة، كما يسرّع تدهور صحة الأسنان.

ولهذا السبب، يكون طبيب الأسنان في كثير من الأحيان أول من يشتبه في وجود مرض مناعي ذاتي عند ملاحظة تكرار هذه المشكلات.

4. تورم الغدد اللعابية

قد يكون تكرار التورم في منطقة الخدين، أو حول الفك، أو أسفل الأذنين، علامة على التهاب الغدد اللعابية.

وفي حالات الإصابة بمتلازمة شوغرن، قد تتضخم هذه الغدد وتصبح مؤلمة، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج اللعاب تدريجياً، وبالتالي تفاقم مشكلة جفاف الفم مع مرور الوقت.

5. جفاف العين المصحوب بالتعب أو آلام المفاصل

رغم أن جفاف الفم غالباً ما يكون أكثر ما يلفت انتباه المرضى، فإن جفاف العينين يُعد أيضاً مؤشراً مهماً على احتمال وجود خلل في جهاز المناعة.

فإذا كان الشعور المزمن بحرقة العينين أو الحكة أو الجفاف يترافق مع التعب المستمر، أو آلام العضلات، أو التهاب المفاصل، فقد يكون ذلك دليلاً على أن مرض المناعة الذاتية لا يقتصر على الغدد المنتجة للرطوبة، بل يؤثر في أعضاء أخرى من الجسم أيضاً.


لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
TT

لماذا يتعرَّق بعض الأشخاص أثناء تناول الطعام؟

بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها (بيكسلز)

يعتقد كثيرون أن التعرق أثناء تناول الطعام يرتبط بحرارة الجو أو بتناول الأطعمة الحارة فقط، إلا أن هذه الحالة قد تكون أحياناً مؤشراً على مشكلة صحية كامنة. ويُعرف هذا النوع من التعرق طبياً باسم «التعرق الذوقي»، وقد يرتبط بـ«متلازمة فراي»، أو يكون من مضاعفات بعض الأمراض، مثل السكري، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ولا يقتصر الأمر على الأطعمة الساخنة؛ إذ قد يصاب بعض الأشخاص بالتعرق حتى عند تناول أطعمة باردة، مثل المثلجات، بينما قد يكون التعرق لدى آخرين ناجماً عن حالات صحية مختلفة تستدعي التقييم الطبي.

الأسباب

يشكو بعض الأشخاص من التعرق أثناء تناول الطعام، إلا أن الأمر قد يتجاوز ذلك؛ إذ إن مجرد التفكير في الطعام أو الحديث عنه قد يؤدي أيضاً إلى تحفيز التعرق لدى بعض الحالات.

ويعتمد الطبيب في تحديد السبب المحتمل على تقييم الأعراض، والاطلاع على التاريخ الطبي للمريض، وإجراء الفحوص اللازمة عند الحاجة.

فرط التعرق مجهول السبب

في بعض الحالات، لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح للتعرق المفرط، ويُعرف ذلك باسم «فرط التعرق مجهول السبب». ورغم أن السبب الدقيق لهذه الحالة لا يزال غير معروف، فإنها قابلة للعلاج بوسائل مختلفة يحددها الطبيب.

جراحات الرأس والرقبة

يُعد الخضوع سابقاً لجراحات الرأس والرقبة، ولا سيما جراحة استئصال الغدة النكفية، من أكثر الأسباب المعروفة للتعرق الذوقي.

وقد يتعرض الأشخاص الذين خضعوا لهذه الجراحات إلى تلف في الأنسجة والأعصاب المترابطة؛ خصوصاً في المنطقة المحيطة بالغدة النكفية.

ويعتقد العلماء أن جراحة الغدة النكفية قد تتسبب أحياناً في إحداث ضرر غير مقصود بالأعصاب المجاورة، ما يؤدي إلى نمو غير طبيعي لبعض الألياف العصبية، بما فيها الألياف المسؤولة عن التعرق، وهي الحالة التي تُعرف باسم «متلازمة فراي».

وفي الظروف الطبيعية، يفرز الجسم اللعاب بصورة تلقائية؛ خصوصاً عند تناول الطعام، للمساعدة في عملية الهضم.

لكن عندما تتضرر الأعصاب التي تغذي الغدد النكفية، قد تبدأ هذه الأعصاب بإرسال إشارات تؤدي إلى إفراز العرق بدلاً من اللعاب، نتيجة ما تُعرف بـ«الإشارات العصبية المتضاربة».

وقد يعاني المصابون بـ«متلازمة فراي» من تعرق يتراوح بين الخفيف والشديد، ويظهر غالباً في منطقة الرأس والوجه.

فرط التعرق الثانوي

يُقصد بفرط التعرق الثانوي التعرق المفرط الناتج عن الإصابة بحالة مرضية أخرى.

وأشارت دراسة مقطعية نُشرت عام 2021 إلى أن التعرق الذوقي قد يحدث بوصفه من مضاعفات مرض السكري.

كما تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أن هناك حالات صحية أخرى قد ترتبط بظهور التعرق الذوقي، من بينها:

- الصداع العنقودي.

- مرض باركنسون.

- الهربس النطاقي في الوجه.

أنواع الطعام

من المعروف أن بعض الأطعمة والمشروبات قد تحفز التعرق أثناء تناولها، ويأتي في مقدمتها الطعام الحار والغني بالتوابل.

كما يلاحظ بعض الأشخاص زيادة التعرق بعد تناول المشروبات الكحولية؛ إذ يؤدي الكحول بصورة طبيعية إلى توسع الأوعية الدموية الطرفية، مما يزيد من فقدان الجسم للحرارة ويحفز التعرق.

ومع ذلك، تشير الجمعية الدولية لفرط التعرق إلى أنه إذا كان التعرق أثناء تناول الطعام ناتجاً عن «متلازمة فراي» أو عن حالة مرضية أخرى، فقد يؤدي تناول أنواع مختلفة من الطعام، أو حتى مجرد التفكير في الطعام، إلى تحفيز التعرق.

ويلاحظ بعض الأشخاص أن التعرق لديهم يزداد عند تناول أنواع معينة من الأطعمة، مثل:

- الأطعمة الحلوة.

- الأطعمة الحامضة.

- الأطعمة الحارة.

- الأطعمة المالحة.