بالأحمر عادت شيرين... خلف المرآة والكاميرا مع مهندسَي الإطلالة والصورة

خبيرة التجميل هلا عجَم والمصوّر محمد سيف يتحدّثان عن ذكرياتهما وجديدهما مع الفنانة المصرية

اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)
اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)
TT

بالأحمر عادت شيرين... خلف المرآة والكاميرا مع مهندسَي الإطلالة والصورة

اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)
اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)

من طريقها المزروع وروداً وأشواكاً، قطفت شيرين عبد الوهاب أحمرَ الورد لتُشهِرَ به عودتها. ومن انعكاس وجهها على المرآة، حيث تَكدّست الدموع فوق الأفراح، التقطت الفنانة المصرية بسمة تفتتح بها موسماً جديداً من الحياة.

على ما تقول الأغنية، لطالما كانت شيرين امرأةً بنساءٍ كثيرات؛ «أنا كتير... أنا ألف حاجة على بعضها في حاجة واحدة». عبرت الهزائم والانتصارات، تجرّعت اللوعة والخذلان، وخزَتْها أحضانٌ من شوك وآلمَها «الجرح اللي جاي من القريب». لكن عندما آن أوان النهوض، اكتفت بفستانٍ أحمر، لون الثقة والقوة والشغف، وبابتسامة عريضة يتّسع بها الوجه ويضيء.

ومَن يعرف هذا الوجه العائد بعد غيابٍ طويلٍ وصامت، كما تفعل عدسة المصوّر محمد سيف وريشة خبيرة التجميل هلا عجَم؟

بفستان أحمر وماكياج بسيط ظهرت شيرين في جلسة تصوير بعد طول غياب (صور سيف)

تعرّفت أنامل عجم على تفاصيل وجه المطربة المصرية قبل أكثر من 14 سنة، ومنذ ذلك الحين لم تفارقه ريشتُها. تخبر خبيرة التجميل والماكياج اللبنانية «الشرق الأوسط» أنها توجّهت خصيصاً من بيروت إلى القاهرة، لمواكبة شيرين في جلسة التصوير الخاصة بعودتها الموسيقية وبإطلاق أغنيتها «تباعاً تباعاً».

طغى فرح اللقاء ولهفة الاشتياق على اللحظات الأولى، كما تقول هلا عجَم «لا سيّما أنّه انقضى أكثر من سنة على لقائنا الأخير خلال تصوير (الدنيا فيها أكتر) لإحدى شركات الاتصالات المصرية» عشيّة رمضان 2025.

تعتني هلا عجم بماكياج شيرين منذ أكثر من 14 سنة (صور هلا عجم)

طوال فترة انكفاء شيرين عن الأضواء وفيما كان الجميع قلقاً على صحّتها، رافقتها هلا عجم دُعاءً عندما انقطعت سُبل التواصل معها. «شملتُها في صلاتي اليوميّة لكلّ مَن أحبّ، راجية الله أن يُبعد عنها أولاد الحرام ويشفيها ويعافيها». أما على صفحتها على «إنستغرام»، فغالباً ما كانت تنشر صور الفنانة مستعيدة جلساتهما معاً. «فرحتُ كثيراً برؤيتها واطمأننت عليها. وجدتها متحمسة وسعيدة جداً، والأهمّ أنها بصحّة جيّدة، حمداً لله»، تروي هلا عجم كواليس الجلسة التي جمعتها بشيرين قبل أيام.

بين شيرين وهلا عجم الوفاء متبادَل، فكما أنّ خبيرة التجميل مخلصة لكل محطة جمعتها بالفنانة، كذلك شيرين. كلّما كان لديها استحقاقٌ فنّي مهم، استدعت هلا. ولا يقتصر الأمر على الحفلات وإطلاق الألبومات وتصوير الفيديو كليبات والحلقات التلفزيونية، بل ينسحب أحياناً على المناسبات الخاصة كجلسات التصوير التي أطلّت فيها شيرين برفقة ابنتَيها.

رافقت هلا عجم شيرين في محطات محوَريّة من مسيرتها الفنية (صور هلا عجم)

أما إطلالة «تباعاً تباعاً» فتقول هلا عجم إنّها اعتمدت من أجلها «(الميكاب) الهادئ واللافت في آنٍ معاً الذي يُبرز نضارة الوجه، من دون أن يكون مبالغاً»، وهكذا هو الأسلوب المعتمد مع شيرين التي يتّسم ماكياجها دائماً بالبساطة التي تُبرز التفاصيل.

بينها وبين شيرين بلغت الثقة مراحل متقدّمة من النضج، «لكني آخذ بالاعتبار دائماً طلبَها ونظرتها إلى إطلالتها، مع التركيز على إرضائها وإرضاء نفسي في الوقت ذاته». مع العلم بأنّ «وجه شيرين محبوب من الكاميرا»، تضيف هلا عجم.

تعتمد هلا عجم مع شيرين الميكاب الهادئ واللافت في آن (صور هلا عجم)

منذ انضمامها إلى لجنة تحكيم برنامج «ذا فويس» قبل 14 عاماً، وهلا عجم ترافق شيرين في أبرز محطاتها. صارت العلاقة بينهما أقرب إلى الصداقة مع مرور الزمن والتجارب. عن شيرين الإنسانة تقول إنها «قريبة من القلب وكل مَن يُعاشرها لا بدّ أن يحبها».

أما أجمل ذكرى جمعتها بها، فكانت تصوير فيديو كليب «ومين اختار» في بيروت عام 2014. تستذكر هلا عجم كيف أنّ شيرين أصرّت على أن تظهر معها، وقد شكّل الأمر تحدياً «لأني إنسانة خجولة جداً».

بانتظار الآتي من مشاريع تجمعهما، يمكن القول إنّ هلا عجم هي أكثر مَن اعتنى بماكياج شيرين. وتبقى الفنانة المصرية أكثر الوجوه التِصاقاً باسم هلا عجَم، مع العلم بأنّ الأخيرة تولّت الاهتمام بإطلالات أشهر نجمات الموسيقى والسينما والدراما والإعلام في العالم العربي.

«ما إن تقف أمام الكاميرا حتى تنبعث طاقتُها ويشعّ فرحُها في المكان فينعكس تلقائياً في الصورة». هكذا يختصر محمد سيف اللحظة التي تجتمع فيها عدستُه بوجهِ شيرين.

منذ «نسّاي» عام 2018 وحتى «بتمنّى أنساك» وصولاً إلى أحدث إصداراتها، يتولّى المصوّر الفوتوغرافي اللبناني جلسات تصوير شيرين المرافقة لإطلاق ألبوماتها الموسيقية وأغانيها الجديدة.

بدأ التعاون بين شيرين ومحمد سيف خلال التحضير لألبوم «نساي» عام 2018 (صور سيف)

في جلسة «تباعاً تباعاً»، شيرين هي مَن اختارت الفكرة، وفق ما يؤكد سيف لـ«الشرق الأوسط». «أرادت أن يكون كل شيء بسيطاً وبأقلّ قدرٍ من التفاصيل»، يوضح المصوّر. ويخبر أنها انتقت الفستان الأحمر شخصياً وحرصت على أن يكون بلا إكسسوارات.

أمام هذا الاكتفاء بالقليل من قِبَل النجمة المصريّة، اكتفى سيف من جانبه بـ«طاقة الفرح التي يعكسُها وضع شيرين الحالي»، وفق تعبيره. «كانت في حركة ورقص دائمَين أمام الكاميرا»، يضيف المصوّر مؤكّداً أنّ التعامل معها سلِس لا سيّما أنّ «الكاميرا تحبّها كثيراً خصوصاً عندما تضحك».

شيرين تبثّ الفرح والطاقة خلال جلسات التصوير (محمد سيف)

مصدر مطّلع على تفاصيل عودة شيرين الغنائية الحاصلة بالتعاون مع شركة «سوني ميوزيك»، كشف لـ«الشرق الأوسط» أنه من المقرّر أن تواصل الفنانة المصرية الإصدارات بمعدّل أغنية كل أسبوعين تقريباً. أما الأغاني فمتعدّدة الأمزجة ولا تقتصر على ما هو حزين أو ما هو راقص، بدليل أنّ النقلة بين «الحضن شوك» و«تباعاً تباعاً» كانت نوعيّة من حيث المعاني والإيقاعات. ويتابع المصدر أنّ معظم التعاون سيكون مع عزيز الشافعي كلاماً ولحناً، وتوما توزيعاً.


مقالات ذات صلة

دوا ليبا... حبٌ وأدب وعريسٌ يخرج من بين صفحات كتاب

يوميات الشرق المغنية البريطانية - الألبانية دوا ليبا تزوجت وافتتحت مكتبة في الشهر ذاته (إنستغرام)

دوا ليبا... حبٌ وأدب وعريسٌ يخرج من بين صفحات كتاب

في عصر الشاشات والهواتف، تقود المغنية دوا ليبا ثورةً ناعمةً عنوانُها الكتاب. ويشاركها شغفها هذا زوجها الممثل كالوم تورنر.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق «كوكب الشرق» أم كلثوم في مرحلة شبابها (متحف أم كلثوم)

إيقاف صحافي مصري عن الظهور في الإعلام بسبب «الإساءة» لأم كلثوم

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر إيقاف الصحافي محمد الصباغ عن الظهور في الإعلام بسبب إساءته إلى أم كلثوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)

تايلور سويفت وترافيس كيلسي... «الثنائي النموذجي» والزفاف الحلم

رغم التكتّم حول التفاصيل وعدم نشر صور العروسَين، صار زفاف تايلور سويفت حديث الساعة. كيف تحوّلت وعريسها ترافيس كيلسي إلى الثنائي الأميركي النموذجي؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أم كلثوم (إكس)

«دايبين في صوت الست» تفسد «موسم الهجوم» على أم كلثوم

يستعيد العرض المسرحي المصري «أم كلثوم... دايبين في صوت الست»، سحر «كوكب الشرق»، خلال الدورة الـ40 من «مهرجان جرش».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)

تقرير: سيلينا غوميز ضمن وصيفات الشرف في زفاف تايلور سويفت

مع اقتراب حفل زفاف النجمة العالمية تايلور سويفت ولاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، تتزايد التفاصيل التي تكشف عن قائمة الحضور.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بستاني بريطاني يدخل «غينيس» بأضخم رأس ثوم في العالم

بعضُ الأرقام القياسية... رائحتها ثوم (بإذن من غراهام بارات)
بعضُ الأرقام القياسية... رائحتها ثوم (بإذن من غراهام بارات)
TT

بستاني بريطاني يدخل «غينيس» بأضخم رأس ثوم في العالم

بعضُ الأرقام القياسية... رائحتها ثوم (بإذن من غراهام بارات)
بعضُ الأرقام القياسية... رائحتها ثوم (بإذن من غراهام بارات)

سجَّل بستاني بريطاني رقماً قياسياً عالمياً بعد نجاحه في زراعة أكبر رأس ثوم في العالم.

ويُعد هذا الإنجاز الرقم القياسي العالمي العاشر في زراعة الخضراوات الذي يُحقّقه غراهام بارات (67 عاماً)، من منطقة آبي ديل في مدينة غلوستر.

وذكرت «التلغراف» أنّ وزن رأس «ثوم الفيل» الذي زرعه البستاني صاحب الأرقام القياسية، يبلغ 1.75 كيلوغرام (3.86 رطل)، فيما يصل قطره إلى 19 سنتيمتراً (7.5 بوصة)، أي ما يعادل نحو 35 ضعف وزن رأس الثوم التقليدي المتوافر في المتاجر.

ووفق موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، فإنّ وزن هذا الرأس العملاق يعادل وزن 4 كرات قدم مطابقة لمواصفات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، كما يزيد على 3 أضعاف وزن أقصر كلب في العالم. ويُقدَّر أيضاً بأنه يكفي لإضفاء النكهة على نحو 1400 حصة من صلصة المعكرونة.

وقال بارات إنه دأب على زراعة الخضراوات «بين الحين والآخر» طوال معظم سنوات حياته، لكنه بدأ، قبل ما يزيد قليلاً على 10 أعوام، بزراعة محاصيله في مزرعة جماعية تضم بيتاً بلاستيكياً زراعياً تجارياً، ممّا أتاح له الاستفادة من ظروف زراعة احترافية.

الأرض تكافئ مَن يُصغي إليها (بإذن من غراهام بارات)

وقال عن أحدث أرقامه القياسية في موسوعة «غينيس»: «أنا في أقصى السعادة». وأضاف: «بلغ محيط ساق الثوم الخارجة من الأرض 20 سنتيمتراً، وهو في ذاته أكبر من معظم رؤوس الثوم».

وتابع: «ينتمي (ثوم الفيل) في الواقع إلى نوع نباتي قريب من الثوم العادي، لكنه يختلف عنه من الناحية التصنيفية. ومع ذلك، وحتى مقارنة بأفراد نوعه، فإنه يُعد عملاقاً، إذ يزيد حجمه بنحو 4 إلى 5 مرات على الحجم المعتاد».

وأشار إلى أنه قال لزوجته، قبل أقل من عامين، إنه سيكون راضياً بتحقيق رقم قياسي عالمي واحد، لكنه يمتلك اليوم 10 أرقام قياسية، وهو ما يُشعره بقدر كبير من الرضا.

وخلال عملية التقييم، التي أُجريت في مركز «وورغريف نيرسري بلانت سنتر» في مقاطعة بيركشاير، نجح بارات أيضاً في تسجيل رقم قياسي عالمي لأثقل قرن بازلاء، بعدما بلغ وزنه 28 غراماً.

وكان بارات قد زرع «ثوم الفيل» في الـ6 من سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، ثم حصده في الـ20 من يونيو (حزيران) من العام الحالي.

وأوضح أنه زرع 37 نبتة من «ثوم الفيل»، ووفّر لكلّ منها ظروفَ نمو مختلفة لمعرفة أيها سينتج أكبر رأس. وقال إنّ كثيراً من المتغيّرات تؤثّر في نمو النبات، وإنّ نجاحه غالباً ما يكون نتيجة عوامل تخرج عن إرادة المزارع.

وأضاف: «هناك بالفعل عدد هائل من العوامل المؤثّرة في الزراعة، من مسبِّبات الأمراض والأوبئة والفيروسات إلى الحيوانات والطقس، وغير ذلك كثير».

وتابع: «تحتاج إلى بذور جيدة، وطقس مناسب، وخبرة، لكنك تحتاج أيضاً إلى قدر كبير من الحظّ».

وأشار بارات إلى أنه سيزرع مزيداً من «ثوم الفيل» في سبتمبر (أيلول) المقبل استعداداً لمحصول العام المقبل، ليتمكّن من بيع رأس الثوم القياسي داخل متجر المزرعة في «بريمروز فيل فارم» بمقاطعة غلوسترشير، حيث زرع النبات.

وأضاف أنه يأمل أيضاً في استعادة رقمين قياسيين عالميين انتقلا إلى مزارعين آخرين.

وقال: «فقدتُ رقمين قياسيين، وأعمل حالياً على استعادتهما بزراعة أكبر محصول ممكن. فقد حُطِّم رقمي القياسي في فاكهة التوماتيلو، وأصبح الآن في ألمانيا، وأود إعادته إلى المملكة المتحدة. كما أسعى إلى استعادة الرقمين القياسيين في جذور الكرفس (سيليرياك) والفلفل الحارّ الطويل».

ومن بين إنجازاته السابقة تسجيل رقم قياسي لقرن بازلاء سكرية (مانج توت) بلغ طوله 180 مليمتراً (7 بوصات)، وثمرة ليفة نباتية استوائية (لوفا) بلغ طولها 1.396 متر (4 أقدام و7 بوصات)، وهي من القرعيات الاستوائية التي تُستخدم أليافها في صناعة ليف الاستحمام الطبيعي.


«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)
مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)
TT

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)
مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، الخميس، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في البلاد، وذلك بدعم من القيادة، وباستثمار يتجاوز مليار ريال (267 مليون دولار).

وأوضح آل الشيخ، في تصريح له، أن المشروع يضم 9 مبانٍ مكتبية بمساحات تأجير تتجاوز 60 ألف متر مربع، بالإضافة لمساحات تجارية، ومقرات رئيسة للشركات، ومساحات عمل مشتركة، وأكثر من 1300 موقف سيارات.

وأضاف أن المشروع جاء «بالشراكة مع شركة (حي للتطوير العقاري)، وبالتعاون مع صندوق (REQ العقاري - الفرنسي كابيتال)، وبإدارة وتشغيل شركة (صلة)»، مُختتماً تصريحه بالقول: «عزيمة السعوديين ما لها حدود ولا سقف، والقادم أعظم».

وكان آل الشيخ أعلن في أغسطس (آب) 2024 إطلاق هذا المشروع ضمن منطقة «بوليفارد سيتي»، باعتباره المرحلة الأولى من المخطط الحضري لإعادة تخطيط وتنظيم منطقة «بوليفارد ديستريكت» بالشراكة مع القطاع الخاص.


موناليزا طفلة في معرض للوحات بوتيرو في نيويورك

بوتيرو مع لوحته عن الموناليزا (الدار)
بوتيرو مع لوحته عن الموناليزا (الدار)
TT

موناليزا طفلة في معرض للوحات بوتيرو في نيويورك

بوتيرو مع لوحته عن الموناليزا (الدار)
بوتيرو مع لوحته عن الموناليزا (الدار)

للفنان الكولومبي الراحل فرناندو بوتيرو طابع يميزه عن غيره، ولا يمكن تخطيه، فلوحاته تنظر للعالم من خلال عدسة مكبرة، الأشخاص عنده يسيطرون على اللوحات بأحجامهم الضخمة، حتى التفاصيل التي تحيط بهم لا تنجو من تأثير العدسة المكبرة، فالأشجار ضخمة الجذوع، وأدوات المائدة والفواكه وكل التفاصيل تتحول إلى عناصر ضخمة مستمدة من الحياة اليومية، تزهو بأحجامها المبالغ فيها وألوانها.

بوتيرو مع لوحته عن الموناليزا (الدار)

«بوتيرزمو» الجمال في الضخامة

في لوحات ومنحوتات بوتيرو يظهر نهجه الذي أطلق عليه مصطلح «بوتيرزمو» (Boterismo)، الذي تحدى به الفنان هيمنة الفن التجريدي الذي طبع تلك الحقبة، وابتكر بدلاً منه شخصيات ضخمة الحجم تتسم بروح الدعابة والعمق الإنساني، وللحق يستحق أسلوب بوتيرو مصطلحاً يضع فنه في مكانة خاصة بين فناني العصر الحديث.

لمسة «البوتيرزمو» أصبغها الفنان الكولومبي على لوحات استوحاها من كبار فناني العالم، وكان لموناليزا ليوناردو دافنشي مكانه خاصة لديه، فرسم عدد من اللوحات التي تصور الموناليزا صغيرة وكبيرة وفي كل حالاتها، وتحولت السيدة المبتسمة على يد الفنان إلى نسخ أضخم وأطرف. فتلك اللمسة البوتيرية تحمل حس دعابة جميلاً يلمس كل من ينظر للوحات الفنان الكولومبي، وتفسر المكانة التي احتلها فنه.

فرناندو بوتيرو مع أعماله (الدار)

حياة في نيويورك

يرتبط المعرض بمكانة نيويورك لدى الفنان الراحل، فقد قضى فترة من حياته فيها، وهناك اقتنى متحف الفن الحديث أول لوحة له، ولذلك لا عجب أن تكون المدينة هي المكان الذي اختارته عائلته لعرض مجموعة من لوحاته التي أبدعها خلال الفترة التي عاش بها في المدينة (بين عامي 1960 و1973) وذلك ضمن معرض مخصص للبيع تقيمه دار سوذبيز، يحمل عنوان «بوتيرو في نيويورك» بالتعاون مع المؤسسة التي تحمل اسمه.

من اللوحات في المعرض (الدار)

25 عملاً

ويجمع المعرض المقرر افتتاحه في 22 من يوليو (تموز) الحالي، بحسب بيان الدار، لوحات ومنحوتات، بعضها قادم مباشرة من عائلة بوتيرو، والبعض الآخر من مجموعات خاصة. يعرض بعضها للجمهور للمرة الأولى على الإطلاق. المعرض سيركز على المرحلة التي عاشها بوتيرو في نيويورك، ويعتبرها نقاد الفن بمثابة المرحلة التأسيسية للفنان، ومن خلال المعروضات سيتسنى للجمهور استكشاف تطور أسلوب الفنان في الرسم. تمثل كل قطعة من الأعمال الخمسة والعشرين في المعرض محطة هامة في مشوار الفنان.

ومن جانبها، تعلق أنا دي ستازي، الرئيسة العالمية لقسم فنون أميركا اللاتينية بـ«سوذبيز»: «تكشف سنوات بوتيرو في نيويورك عن فنان كان منخرطاً بعمق في التيارات الفنية المحيطة به، ومع ذلك ظل ثابتاً في عزمه على تطوير لغة فنية خاصة به تماماً. وتُبرز الأعمال المعروضة هنا ركائز ذلك الإنجاز؛ فنان تعامل مع التقاليد الفنية الأوروبية باستقلالية، وأعاد صياغة العالم البصري والاجتماعي لكولومبيا عبر مخيلته الخاصة، ليصيغ بذلك واحدة من أكثر اللغات التصويرية تفرداً في القرن العشرين».

«موناليزا في الثالثة عشرة من عمرها» (الدار)

موناليزا طفلة وزهور فان جوخ

أثناء إقامته في نيويورك زارت دوروثي ميلر استوديو الفنان، واختارت لوحة تصور الموناليزا وهي طفلة لتضمها لمجموعة متحف الفن الحديث بنيويورك، وكانت هذا النقطة الفاصلة في حياة الفنان، إذ وضعت عمله بجوار أعظم الفنانين العالميين. خلال حياته رسم بوتيرو أكثر من لوحة تصور الموناليزا، وتعرض الدار لوحة منها لم تعرض من قبل بعنوان «موناليزا في الثالثة عشرة من عمرها» نفّذها الفنان في عام 1959 تظهر فيها الموناليزا بوجه طفولي مكتنز وابتسامة ساحرة. هذه اللوحة وغيرها تقدم موضوعات وشخصيات مستمدة من أهم اللوحات العالمية، وهو ما يعكس نهج الفنان وترجمته الفنية لأعمال غيره من عباقرة الفن العالمي، وهو أسلوب تصفه الدار بـ«إعادة التفكير بطريقة جريئة في التقاليد الفنية التاريخية»، ويظهر ذلك بشكل كبير في لوحته الأشهر عن الموناليزا التي رسمها في عام 1978.

لوحة «أزهار عباد الشمس» (الدار)

في لوحة ثانية من المعرض بعنوان «نزهة» (1973) يزور بوتيرو مشهداً مألوفاً في اللوحات العالمية، حيث يجتمع حبيبان في نزهة برية تحيط بهما الأشجار. الجديد في اللوحة هو ذلك التصوير الممتع للأشجار، تكاد من حجمها أن تبتلع الأشخاص الجالسين على العشب أسفلها. اللوحة تعرض للجمهور للمرة الأولى.

ومن ليوناردو دافنشي إلى فان جوخ، تنتقل فرشاة بوتيرو الساحرة لتصور مزهرية متضخمة لزهور عباد الشمس التي أبدع فان جوخ في تصويرها في لوحاته الشهيرة.

تمنحنا «زهور عباد الشمس» (1977) كثيراً من المتعة، فالإناء الأزرق المتضخم يبدو متخماً بمجموعة من الأزهار المنتفخة والنابضة بالحياة والمتميزة بدرجات اللون الأصفر. يرى المختصون بالدار أن الإناء الأزرق والأزهار داخله «حوّل موضوع فان جوخ الشهير إلى عمل فني ذي ثقل نحتي وتوتر هادئ»، وأن بوتيرو قدّم في هذه اللوحة «ابتكاراً معاصراً بالكامل».

«طبيعة صامتة مع بطيخ» (الدار)

في لوحة «طبيعة صامتة مع بطيخ» (1976) يعود بوتيرو لموضوع أثير لديه، يستكشف التفاصيل اليومية بأسلوبه الخاص، وفي هذه اللوحة تتحول ثمرة البطيخ إلى كائن مدهش نستمتع بالنظر له. يرجع البعض جذور لوحات الطبيعة الصامتة لدى بوتيرو لإعجابه العميق بفن الرسم الإسباني الكلاسيكي واطلاعه المبكر على روائع متحف برادو في مدريد وتقديره للوحات لفلاسكيز وغويا وغيرهما من عمالقة الفن الإسباني.