كاسيميرو المتجدد يرحل عن مانشستر يونايتد وهو في أوج عطائه

بعد أن أثبت بشكل قاطع خطأ المشككين فيه

كاسيميرو المتألق يهز شباك أستون فيلا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
كاسيميرو المتألق يهز شباك أستون فيلا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

كاسيميرو المتجدد يرحل عن مانشستر يونايتد وهو في أوج عطائه

كاسيميرو المتألق يهز شباك أستون فيلا في مارس الماضي (أ.ف.ب)
كاسيميرو المتألق يهز شباك أستون فيلا في مارس الماضي (أ.ف.ب)

قبل عامين من الآن، قدّم جيمي كاراغر نصيحة قاسية لكاسيميرو قال فيها: «اترك كرة القدم قبل أن تتركك». وبالعودة إلى هذا الموسم، نجد أن سجل اللاعب البرازيلي مع مانشستر يونايتد (قبل مواجهة سندرلاند في الجولة الـ36) يتضمن: تسعة أهداف (يأتي في المرتبة الثانية بين جميع لاعبي الفريق بعد بنجامين سيسكو)، وتمريرتين حاسمتين، و2417 دقيقة لعب في 32 مباراة أساسياً من أصل 33 مباراة شارك فيها، وأكمل 14 مباراة حتى نهايتها، بما في ذلك ثمانية من آخر تسع مباريات. علاوة على ذلك، بعدما أعلن كاسيميرو في يناير (كانون الثاني) الماضي رحيله عن مانشستر يونايتد بنهاية الموسم الحالي، ناشدت الجماهير اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً بالبقاء، وعاد اللاعب ليكون الخيار الأول في خط وسط منتخب بلاده استعداداً لكأس العالم.

ورداً على نصيحة بعض المحللين باعتزاله، كان رد كاسيميرو حاسماً، وهو ما يعد دليلاً على قوة شخصيته، خاصةً بعد تصريحات كاراغر التي أدلى بها في برنامج «كرة القدم ليلة الاثنين» عقب هزيمة مانشستر يونايتد برباعية نظيفة أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) 2024، والتي جاءت في وقت بدا فيه كاسيميرو متجهاً بالفعل نحو مغادرة ملعب «أولد ترافورد» وسط تراجع واضح في أدائه. وقال كاراغر أيضاً: «يجب أن يعلم كاسيميرو الليلة أنه لم يتبق له سوى ثلاث مباريات يلعبها على أعلى مستوى».

كان مانشستر يونايتد، الذي كان يلعب آنذاك تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، منفتحاً على بيع اللاعب البرازيلي الذي كان قد أمضى موسمين من عقد مدته أربع سنوات، ويتقاضى ما يقترب من 365 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً. بل في أكتوبر (تشرين الأول) السابق، ذهب السير جيم راتكليف، الشريك في ملكية مانشستر يونايتد، إلى حدّ اعتبار كاسيميرو مثالاً على ما اعتبره تعاقدات مشكوكاً فيها من قبل النادي! ثم وصل كاسيميرو إلى أدنى مستوياته في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما ظلّ حبيساً لمقاعد البدلاء طوال خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز - ضد ليفربول، وآرسنال، وساوثهامبتون، وبرايتون، وفولهام - حيث فضَّل المدير الفني البرتغالي روبن أموريم، الذي تولى المسؤولية خلفاً لتن هاغ، استبعاد كاسيميرو من التشكيلة الأساسية والاعتماد على عناصر بديلة.

ثم جاءت فرصة جديدة لكاسيميرو عندما أعطى أموريم الأولوية لمشوار مانشستر يونايتد في بطولة الدوري الأوروبي.

وشارك كاسيميرو أساسياً في مباراة الدوري ضد توتنهام في فبراير (شباط)، ثم مرة أخرى خارج ملعبه أمام إيفرتون. قدّم النجم البرازيلي أداءً مميزاً، وهو ما أهّله للعب أساسياً في مباراتي دور الستة عشر من الدوري الأوروبي ضد ريال سوسيداد، ثم في مباراتي الدور ربع النهائي ضد ليون، ومباراة نصف النهائي ضد أتلتيك بلباو، ومباراة النهائي ضد توتنهام. وقال أموريم خلال تلك الفترة: «أتعلم كيفية توظيف لاعبين مثل كاسيميرو. في البداية، كان متأخراً عن جميع لاعبي خط الوسط، لكنه بذل جهداً كبيراً واجتهد، والآن عاد إلى المنتخب الوطني».

لقد اعترف أموريم بأنه أخطأ في تقديره للاعب الفائز بدوري أبطال أوروبا خمس مرات، وفي النهاية، أخطأ كاراغر أيضاً، حيث تراجع مدافع ليفربول السابق عن التصريحات التي أدلى بها في فبراير (شباط) الماضي، وقال: «من الإنصاف الآن القول إن موهبته الكروية لم تفارقه، بالنظر إلى ما يقدمه هذا الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز».

فما هو التفسير إذن لهذا التحسن الكبير الذي طرأ على أداء لاعب في منتصف الثلاثينات من عمره، وهي فترة من المفترض أن تتأثر فيها اللياقة البدنية للاعب كرة القدم المحترف، وخاصةً بالنسبة للاعب في مركز خط الوسط المدافع الذي يتطلب بذل مجهود بدني كبير في بطولة شرسة وقوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز؟ يبدو أن أحد العوامل هو تحسن لياقته البدنية. فتحت قيادة مايكل كاريك، أصبح مانشستر يونايتد فريقاً أفضل بكثير ويلعب كرة هجومية أفضل ويسيطر على مجريات المباريات بشكل أكبر، وبالتالي لم يعد كاسيميرو مطالباً ببذل نفس القدر من الجهد.

علاوة على ذلك، فإن حقيقة أن كاريك كان يلعب في نفس مركز كاسيميرو مع مانشستر يونايتد بدءاً من سن الثانية عشرة وحتى أواخر الثلاثينات من عمره، تعني أن اللاعب يتدرب الآن تحت قيادة مدير فني أكثر تفهماً وتعاطفاً معه وأكثر تقديراً له. وكما قال كاريك: «مع الخبرة الطويلة، تثق في اللاعبين ومعرفتهم بأنفسهم، وتتحدث معهم على مستوى يسوده التفاهم. وهذا ما حدث مع كاسيميرو؛ معرفة نقاط قوته ونقاط ضعفه وما يمكنه تقديمه للفريق. يتطلب الأمر تضحيات كبيرة وعملاً دؤوباً للعب لفترة طويلة. كنت فخوراً شخصياً بمواصلة اللعب لفترة طويلة - ما فعله كاسيميرو على مدى فترة طويلة يتطلب جهداً كبيراً ويستحق كل التقدير».

وبعدما أكد كاريك أن كاسيميرو لن يغير رأيه بشأن الرحيل. ومع اقتراب كاسيميرو من عامه الخامس والثلاثين، يبدو هذا القرار حكيماً بلا شك. في الواقع، يكفي أن ينظر الجميع إلى تراجع مستوى محمد صلاح مع ليفربول، كدليل على ذلك! وبرحيله في فترة الانتقالات الصيفية القادمة، يضمن كاسيميرو أنه يترك كرة القدم قبل أن تتركه، على الأقل على مستوى النخبة، ومن المتوقع أن يواصل اللاعب مسيرته في مكان آخر، ربما في الدوري الأميركي لكرة القدم أو في السعودية.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: آرسنال يستعيد الوصافة بصاروخ مادويكي في فورست

رياضة عالمية نوني مادويكي يحتفل بهدفه القاتل في مرمى فورست (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يستعيد الوصافة بصاروخ مادويكي في فورست

واصل آرسنال مطاردة مانشستر سيتي في السباق المبكر بينهما على قمة ترتيب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد (رويترز)

رغم البداية الكارثية ليونايتد... كاريك متفائل!

أبدى مايكل كاريك، المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد، تفاؤله بقدرة فريقه على اجتياز البداية المخيبة التي يعاني منها في الموسم الحالي بمختلف المسابقات.

«الشرق الأوسط» (ليدز (إنجلترا))
رياضة عالمية احتفالية لاعبي برايتون بالتسجيل في مرمى كريستال بالاس تكررت خمس مرات (رويترز)

«البريميرليغ»: برايتون يواصل انتصاراته... وبورنموث ينتصر ومان يونايتد ينزف

واصل برايتون انتصاراته المتتالية وانتزع المركز الثاني مؤقتاً من آرسنال بفوزه الكبير على ضيفه كريستال بالاس 5 - 0 السبت في المرحلة السابعة من الدوري الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس إبراهيم يحتفل بفوز برايتون على كانو زالغيريس الليتواني (نادي برايتون)

الشاب يونس إبراهيم لاعب برايتون ضمن حسابات «الفراعنة»

يتابع المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن عن كثب ما يقدمه الشاب يونس إبراهيم لاعب خط الوسط المهاجم لفريق برايتون الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (د.ب.أ)

الإصابة تبعد سوبوسلاي عن ليفربول لفترة جديدة

يواجه دومينيك سوبوسلاي لاعب خط وسط فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم فترة جديدة من الغياب عن الملاعب بعد تجدد إصابته في عضلات الفخذ الخلفية

«الشرق الأوسط» (لندن )

«الدوري الإيطالي»: ميلان يقتحم المربع الذهبي بثلاثية في أتالانتا

الإسباني ماريو جيلا لحظة تسجيله الهدف الثالث لميلان في أتالانتا (إ.ب.أ)
الإسباني ماريو جيلا لحظة تسجيله الهدف الثالث لميلان في أتالانتا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: ميلان يقتحم المربع الذهبي بثلاثية في أتالانتا

الإسباني ماريو جيلا لحظة تسجيله الهدف الثالث لميلان في أتالانتا (إ.ب.أ)
الإسباني ماريو جيلا لحظة تسجيله الهدف الثالث لميلان في أتالانتا (إ.ب.أ)

فاز ميلان على ضيفه أتالانتا 3 - 2، الأحد، ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وتقدم ميلان في الدقيقة 24 عن طريق البرتغالي غونزالو راموس من ضربة جزاء، فيما أضاف زميله الفرنسي أدريان رابيو الهدف الثاني في الدقيقة 43.

وفي الدقيقة 57، سجّل الإسباني ماريو جيلا الهدف الثالث لميلان، فيما قلص أتالانتا الفارق بتسجيل هدفين عن طريق كل من جيانلوكا جايتانو والمونتينيغري نيكولا كرستوفيتش في الدقيقتين 66 و81.

وجاء الفوز على أتالانتا ليكون الثاني لميلان في كل البطولات، بعدما كان قد فاز يوم الخميس الماضي على ريد بول سالزبورغ النمساوي برباعية نظيفة في الدوري الأوروبي، وهو يستعد لملاقاة بورنموث الإنجليزي الخميس المقبل في الجولة الثالثة من البطولة ذاتها.

ورفع ميلان رصيده إلى 15 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطة خلف لاتسيو صاحب المركز الثالث، الذي سيواجه يوفنتوس في وقت لاحق من الأحد.

ويبتعد ميلان بفارق 4 نقاط، خلف المتصدر إنتر ميلان، وبفارق نقطتين خلف روما صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد أتالانتا عند 9 نقاط في المركز العاشر في الترتيب.


«البوندسليغا»: الهزيمة السادسة... مونشنغلادباخ يسقط بأرضه أمام هوفنهايم

لاعبو هوفينهايم يحيون جماهيره الزائرة بعد الفوز في مونشينغلادباخ (د.ب.أ)
لاعبو هوفينهايم يحيون جماهيره الزائرة بعد الفوز في مونشينغلادباخ (د.ب.أ)
TT

«البوندسليغا»: الهزيمة السادسة... مونشنغلادباخ يسقط بأرضه أمام هوفنهايم

لاعبو هوفينهايم يحيون جماهيره الزائرة بعد الفوز في مونشينغلادباخ (د.ب.أ)
لاعبو هوفينهايم يحيون جماهيره الزائرة بعد الفوز في مونشينغلادباخ (د.ب.أ)

واصل بوروسيا مونشنغلادباخ أداءه الكارثي في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) خلال الموسم الحالي.

وخسر مونشنغلادباخ 1/ 2 أمام ضيفه هوفنهايم، الأحد، في ختام منافسات المرحلة السادسة للمسابقة.

وبادر بامباسي كونتي بالتسجيل لهوفنهايم في الدقيقة 11، ثم تعادل اليافع الألماني من أصول مغربية وائل محيي لمونشنغلادباخ في الدقيقة 49.

ومنح النمساوي أليكساندر براس النقاط الثلاث لمصلحة هوفنهايم، عقب تسجيله الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة 54.

بتلك النتيجة، بقي مونشنغلادباخ في قاع الترتيب بلا رصيد من النقاط، عقب خسارته مبارياته الست الأخيرة في المسابقة.

في المقابل، ارتفع رصيد هوفنهايم، الذي حقق انتصاره الثاني في البطولة خلال الموسم الحالي، مقابل 4 هزائم، إلى 6 نقاط في المركز الرابع عشر.


«الدوري الفرنسي»: سقوط أول لموناكو... وباريس إف سي يقفز لمشاركة الصدارة

حسرة لاعبي موناكو بعد الهزيمة في لوريان (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي موناكو بعد الهزيمة في لوريان (أ.ف.ب)
TT

«الدوري الفرنسي»: سقوط أول لموناكو... وباريس إف سي يقفز لمشاركة الصدارة

حسرة لاعبي موناكو بعد الهزيمة في لوريان (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي موناكو بعد الهزيمة في لوريان (أ.ف.ب)

واصل فريق موناكو نتائجه المخيبة بالخسارة أمام مضيّفه لوريان بنتيجة صفر - 1 ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأحد.

سجل نواه كاديو الهدف الوحيد لفريق لوريان في الدقيقة 61 من ركلة جزاء، ليتكبد فريق الإمارة خسارته الأولى في الدوري هذا الموسم.

كما تواصل نزف النقاط بعد تعادلين في آخر خمس جولات، ليتجمد رصيد موناكو عند 14 نقطة، بينما رفع لوريان رصيده إلى 11 نقطة، ليقفز للمركز السابع بعد فوز ثان على التوالي.

فرحة لاعبي باريس اف سي بالفوز العصيب على رين (أ.ف.ب)

وفي التوقيت نفسه، حقق باريس إف سي فوزاً مثيراً على ضيفه رين بنتيجة 4 - 3 في مباراة شهدت احتساب 4 ركلات جزاء.

أحرز ماكسيم لوبيز «هدفين» وأضاف زميله لاسين سينايوكو هدفاً لباريس إف سي في الدقائق 14 و45+4 و76، بينما سجل استيبان ليبول مهاجم رين «هاتريك» بثلاث ركلات جزاء في الدقائق 29 و74 و88.

وخطف الفريق الباريسي الفوز بركلة جزاء رابعة، سددها سينايوكو في الدقيقة 97، ليسجل الهدف الشخصي الثاني له، ويمنح ناديه ثلاث نقاط غالية.

بهذه النتيجة، تتساوى أربعة أندية في صدارة جدول الترتيب برصيد 14 نقطة، حيث يعتلي باريس سان جيرمان حامل اللقب الترتيب متفوقاً بفارق الأهداف عن كل من باريس إف سي وليل وموناكو، أصحاب المراكز من الثاني للرابع على الترتيب.

أما رين فقد تجمد رصيده عند 13 نقطة، ليتراجع للمركز الخامس بعد تلقيه الخسارة الثانية في آخر خمس جولات.