استراتيجية ترمب الجديدة لمكافحة الإرهاب تستهدف أوروبا واليساريين

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

استراتيجية ترمب الجديدة لمكافحة الإرهاب تستهدف أوروبا واليساريين

مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ومساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتهمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا بأنها «حاضنة» للإرهاب الذي تغذيه الهجرة الجماعية، وذلك في استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب كشفت الأربعاء.

وتركز الاستراتيجية أيضا على استئصال «المتطرفين اليساريين العنيفين» بمن فيهم الجماعات «المؤيدة للمتحولين جنسيا»، فيما تكثف إدارة ترمب المحافظة هجماتها السياسية على المعارضين. كما تضع عصابات المخدرات في الأميركتين في قلب جهود مكافحة الإرهاب.

لكنّ الإدارة الأميركية خصّصت العبارات الأشد في استراتيجيتها الأخيرة لأوروبا، موطن العديد من حلفاء الولايات المتحدة الذين سيشعرون بالقلق لرؤية قارتهم في مرمى نيران إدارة ترمب مجددا.

وجاء في الاستراتيجية «من الواضح للجميع أن جماعات معادية منظمة جيدا تستغل الحدود المفتوحة وما يرتبط بها من أفكار عولمية. وكلما نمت هذه الثقافات الأجنبية، واستمرت السياسات الأوروبية الحالية لفترة أطول، ازداد احتمال حدوث الإرهاب».

وجاء في الاستراتيجية التي يقودها منسق مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا، المتهم بصلات بجماعات من اليمين المتطرف «باعتبارها مهد الثقافة والقيم الغربية، يجب على أوروبا أن تتحرك الآن وتوقف انحدارها المتعمد».

ويأتي هذا النقد الجديد لأوروبا بعد أشهر فقط من إعلان ترمب استراتيجيته الجديدة للأمن القومي التي ذكرت أن القارة تواجه «محوا حضاريا» بسبب الهجرة. كما انتقد ترمب أخيرا حلفاء الناتو الأوروبيين لفشلهم في المساعدة في حربه على إيران.

وتشكّل الجماعات اليسارية مصدر قلق كبير لإدارة الرئيس الجمهوري، بحيث تستهدف استراتيجيتها ما تسميه «المتطرفين اليساريين العنيفين، بمن فيهم اللاسلطويون والمناهضون للفاشية».

وجاء في الاستراتيجية أيضا أن جهود مكافحة الإرهاب الأميركية «ستعطي الأولوية (...) لتحييد الجماعات السياسية العلمانية العنيفة التي تكون أيديولوجيتها معادية لأميركا ومؤيدة بشكل جذري للمتحولين جنسيا ولاسلطوية».


مقالات ذات صلة

قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

أفريقيا A view of an empty street following a mutineers' attack on the airport and the presidency in Niamey, Niger, August 29, 2026. (Reuters)

قائد جديد للجيش بالنيجر... تدرب في الصين وقاد مهمة سحب القوات الغربية

عيَّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، رئيساً جديداً لأركان القوات المسلحة سيتولى قيادة الجيش بعد أسبوعين من تمرد عسكري هز النيجر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الولايات المتحدة​ جانب من مراسم إحياء ذكرى 11 سبتمبر في واشنطن (رويترز)

الأميركيون يستعيدون ذكرى هجمات سبتمبر

خلافاً لتقاليد السنوات السابقة، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحياء هذه المناسبة في وزارة الحرب الأميركية.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر شرطة خارج مقر شرطة العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)

بريطانيا توقف شخصين بشبهة التجسس لصالح إيران

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية توقيف رجل وامرأة في لندن بشبهة التجسس لصالح إيران، للاشتباه في مساعدتهما في مساعدتهما انشطة استخباراتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص هياكل برجَي مبنى التجارة العالمي بعد احتراقهما بالكامل إثر التفجيرات (أ.ف.ب)

خاص ربع قرن على يوم «آبوكاليبتي»... «11 سبتمبر» الذي غيّر أميركا والعالم

ظهرت التداعيات الأولى لهجمات «11 سبتمبر» سريعاً في غزو أميركا لأفغانستان والعراق، ويجادل البعض اليوم بأن حرب إيران تقع، ولو جزئياً، ضمن سياق الارتدادات نفسها.

علي بردى (واشنطن )
خاص مشهد عام لـ«كامب إكس» حيث الحراسة المشددة (أ.ف.ب)

خاص معتقل غوانتانامو... «الاستثناء» الذي أصبح قاعدة

في الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر (أيلول)، يبدو معتقل غوانتانامو أقل شبهاً بسجن بقي مفتوحاً بالخطأ، وأكثر اقتراباً من مؤسسة متجذرة عرفت كيف تقاوم الزمن.

بيسان الشيخ (لندن )

تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: فانس سعى إلى دعم انتخاب هيلاري كلينتون وهزيمة ترمب عام 2016

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ونائباً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان جي دي فانس يتخذ مواقف سياسية مختلفة تماماً عن تلك التي يتبناها اليوم، لا سيما تجاه ترمب وحركته السياسية. وفي تطور جديد يلقي الضوء على مسار تحوله السياسي، كشف تقرير صحافي أن فانس لم يكتفِ في عام 2016 بانتقاد ترمب، بل سعى، وفقاً لشهادات أشخاص مطلعين، إلى التواصل مع حملة هيلاري كلينتون وعرض المساعدة أو المشورة عليها في مواجهة المرشح الجمهوري آنذاك.

ويُعد التحول السياسي الذي طرأ على مواقف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تجاه حركة «اجعل أميركا عظيمة مجدداً (MAGA)» ودونالد ترمب، أمراً معروفاً، غير أن تقريراً جديداً يكشف عن أنه بذل جهوداً ضد الرجل الذي أصبح لاحقاً شريكه في السباق الرئاسي، في محاولة، حسب التقرير، للمساعدة في عرقلة وصوله إلى البيت الأبيض، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وحسب أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا إلى مجلة «فانيتي فير»، سعى فانس إلى التواصل مع كبار مسؤولي حملة هيلاري كلينتون الرئاسية عام 2016، بهدف عرض تقديم المساعدة أو المشورة للحملة في مسعاها للفوز بالانتخابات العامة في ذلك العام.

ووفقاً لشخص لعب دور الوسيط بين فانس وحملة كلينتون في عام 2016، كان فانس يرغب تحديداً في التواصل مع جيك سوليفان، الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب كبير مستشاري السياسات لدى كلينتون.

ونقلت «فانيتي فير» عن أحد الأشخاص قوله إن فانس اتصل به وسأله: «هل يمكنك أن توصلني بجيك سوليفان؟»، ليرد عليه: «جيك يتولى إدارة حملة هيلاري، وهو مشغول للغاية».

لكن فانس تمكن، في نهاية المطاف، من عقد اجتماع مع سوليفان، وفقاً للمجلة. وحسبما أوردت، ناقش الطرفان خلال الاجتماع استراتيجية كلينتون في عدد من الولايات التي تُعرف باسم «الجدار الأزرق»، وهي ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا، إلى جانب ولاية أوهايو، مسقط رأس فانس.

وخلال الاجتماع، حذّر فانس، حسب المصادر، من ضرورة أن تتعامل حملة كلينتون بصورة أكثر جدية مع المشاعر الشعبوية المتنامية في البلاد، وأن تعيد النظر في الطريقة التي تتواصل بها مع الناخبين في تلك الولايات.

ونقلت «فانيتي فير» عن المصدر المطلع على الاجتماع قوله إن فانس عدّد ولايات أوهايو وميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا، وهي الولايات التي يُشار إليها باسم ولايات «الجدار الأزرق»، وقال إن على كلينتون أن تتوجه إليها بدلاً من الظهور مع المغنية بيونسيه في ميامي.

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون (رويترز)

وحسب المصدر، رأى فانس أن على كلينتون أيضاً أن «تعتذر عن حرب العراق»، وأن تتوجه إلى الناخبين الذين شعروا، وفقاً لما وصفه، بأن أبناء مجتمعاتهم ضحوا في الحروب ثم جرى نسيانهم. ونقل المصدر عنه قوله، في هذا السياق، إن على كلينتون أن تعتذر «عن إرسال كثير من الناس -أبناء مجتمعي، وكل أولئك الأشخاص في تلك الولايات الذين فقدوا أبناءهم وآباءهم، ثم نسي الجميع أمرهم تماماً».

وأكد شخص آخر مقرب من سوليفان وقوع الاجتماع، مشيراً إلى أن فانس حثّ سوليفان على «التركيز» وتكثيف الجهود من أجل هزيمة دونالد ترمب.

وفي نهاية المطاف، خسرت كلينتون الولايات الأربع التي أفادت التقارير بأن فانس حذّر حملتها بشأنها، وهي ويسكونسن وميشيغان وبنسلفانيا وأوهايو. وجاء ذلك في انتخابات شهدت تقدماً لترمب في عدد من الولايات التي شكلت محوراً رئيسياً في السباق، فيما واجهت كلينتون، وفقاً للتحليلات السياسية التي تناولت نتيجة الانتخابات، مشكلة مرتبطة بالانطباع السائد لدى شريحة من الناخبين بأنها تمثل المؤسسة السياسية.

وفي المقابل، ركز ترمب حملته على استثمار مشاعر الغضب والاستياء تجاه النخب والمؤسسات السياسية القائمة، مقدماً نفسه بوصفه مرشحاً من خارج تلك المنظومة وقادراً على تحديها.

وتسلط هذه الرواية الضوء على مدى اختلاف مواقف فانس السياسية في عام 2016 عن موقعه الحالي داخل المعسكر المؤيد لترمب. فقد كان فانس في تلك المرحلة من منتقدي ترمب، قبل أن يشهد موقفه السياسي تحولاً كبيراً انتهى بانضمامه إلى حركة «ماغا» ثم ترشحه لمنصب نائب الرئيس إلى جانب ترمب.

ومع ذلك، نفت المتحدثة باسم فانس، في تصريح، أن يكون نائب الرئيس قد أراد فوز كلينتون في الانتخابات، رافضة التوصيف الذي يفيد بأنه كان يحاول مساعدة المرشحة الديمقراطية على الفوز.

وقالت تايلور فان كيرك، المتحدثة باسم فانس: «نرفض تماماً التوصيف القائل بأنه كان يحاول مساعدة هيلاري على الفوز».


كبيرة موظفي البيت الأبيض تعلن تعافيها من السرطان

سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)
سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)
TT

كبيرة موظفي البيت الأبيض تعلن تعافيها من السرطان

سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)
سوزي وايلز كبيرة موظفي البيت الأبيض ( رويترز- أرشيفية)

أعلنت سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنها تعافت من السرطان، بعد نحو ستة أشهر من تشخيص إصابتها بالمرض.

وكانت وايلز البالغة 69 عاما والملقبة «السيدة الجليدية» أعلنت في مارس (آذار) إصابتها بسرطان الثدي وخضوعها للعلاج.

وكتبت في منشور على منصة «إكس» «أظهرت نتائج الفحوص التي تلقيتها هذا الأسبوع خلوّها من أيّ مؤشرات للمرض. لقد تعافيت من السرطان».

وتوجهت بالشكر إلى أفراد عائلتها وأصدقائها وأطبائها، كما خصّت ترمب بـ«شكر خاص على دعمه الثابت"، مضيفة «أشعر بالامتنان، وسأواصل العمل من أجل الدفع بأجندة أميركا أولا التي يتبناها» الرئيس الأميركي.

وتُعد وايلز أول امرأة تتولّى منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، فيما يُنسب إليها دور بارز في إدارة كثير من ملفات الولاية الثانية لترمب في الكواليس.


امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)
ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)
TT

امرأتان تطالبان بتعويضات من تركة إبستين بسبب مواد إباحية لأطفال

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)
ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للَّجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية- رويترز)

رفعت امرأتان، عُثر ‌على صور لهما وهما طفلتان ضمن مواد إباحية صودرت من جيفري إبستين، دعوى جماعية اليوم الأربعاء للمطالبة بتعويضات ​من تركة المدان بجرائم جنسية لصالح أفراد ظهروا في مواد كانت في حيازته تضم آلاف الصور ومقاطع الفيديو التي أظهرت الاعتداء الجنسي على الأطفال.

وجاء في الملف المقدم إلى المحكمة الاتحادية في مانهاتن أن الدعوى تطالب بتعويض لا يقل عن ستة ملايين دولار نيابة عن أكثر من 40 ‌شخصا، كان بعضهم موجودا ‌في ما يُعرف «بكتاب العارضات» ​الخاص بإبستين، ‌وهو ⁠مجموعة ​من الصور ⁠ذات الطابع الجنسي للأطفال التي ضبطها المحققون في عام 2019 من منزله في نيويورك.

نُسخ مطبوعة من ملفات جيفري إبستين في ميامي بفلوريدا (أ.ف.ب)

ووفقا للدعوى، ظهر آخرون في أكثر من 10 آلاف مقطع فيديو وصورة تم تنزيلها تتضمن مواد اعتداء جنسي على الأطفال ومواد إباحية أخرى صودرت من ممتلكات ⁠رجل الأعمال الراحل.

وأُدين إبستين بتهمة التحرش الجنسي ‌بقاصر في عام 2008، ‌ووُجهت إليه تهمة الاتجار الجنسي بقاصرين ​في عام 2019. ‌ولم يُحاكم قط بتهمة إنتاج مواد اعتداء جنسي ‌على أطفال أو الحصول عليها أو توزيعها لحساب نفسه أو لآخرين.

ورُفعت الدعوى ضد دارين إنديك المحامي السابق لإبستين، وريتشارد كان محاسبه السابق، وهما الوصيان المشاركان على تركة إبستين. ورفض ‌دانيال واينر المحامي الذي يمثل إنديك، التعليق. ولم يرد محامي كان بعد ⁠على طلب ⁠للتعليق.

وتقول إحدى المدعيتين، وعرفت نفسها باسم جين دو، إن إبستين سرق صورا لها وهي شبه عارية التقطت عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها. أما المدعية الأخرى، وتستخدم الاسم المستعار «آمي»، فتقول إنها ظهرت في مواد اعتداء جنسي على أطفال صودرت من ممتلكات إبستين في عام 2019 ولا تزال تُتداول.

وتطلب الدعوى من المحكمة إنشاء برنامج لإخطار الأشخاص الذين ظهروا في صور مجموعة إبستين، ​وإصدار أمر بدفع ​150 ألف دولار من تركته لكل فرد من أعضاء الدعوى الجماعية، بالإضافة إلى عقوبات مالية أخرى.