الأميركيون يستعيدون ذكرى «11 سبتمبر» وترمب يُصوّب على الإرهاب وإيران

تعهّد بـ«مواصلة القتال والانتصار»... وانتقادات لمشاركة ممداني في نيويورك

الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأميركيون يستعيدون ذكرى «11 سبتمبر» وترمب يُصوّب على الإرهاب وإيران

الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا خلال دقيقة صمت في البنتاغون يوم 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

استعاد الأميركيون، الجمعة، ذكرى واحدة من أسوأ الأيام وأكثرها مأسوية في تاريخها، حين تعرض قلب الولايات المتحدة قبل ربع قرن، في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، لهجمات لا سابق لها، قادها 19 إرهابياً تابعاً لتنظيم «القاعدة»، مستهدفين رموزاً لقوة الولايات المتحدة، اقتصادياً ومالياً في نيويورك، وعسكرياً في واشنطن.

وخلافاً لتقاليد السنوات السابقة، اختار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحياء هذه المناسبة عند المبنى «الأيقوني» لوزارة الحرب الأميركية «البنتاغون»، الذي كان عرضة للهجوم في ذلك اليوم عبر صدمه بطائرة مدنية، على غرار استهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك بطائرتين مدنيتين أخريين، مما أدى إلى انهيارهما، في مشهد «أبوكاليبتي» استعاده الآلاف ممن حضروا مراسم الذكرى، وبينهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وأربعة من الرؤساء السابقين، جورج دبليو بوش، الذي كان يشغل البيت الأبيض عامذاك، وبيل كلينتون وباراك أوباما وجو بايدن.

زهور وأعلام تزيّن موقعاً تذكارياً لضحايا الهجمات الإرهابية في نيويورك (أ.ف.ب)

وشهدت الذكرى المروعة وضع أكاليل من الزهور ورفع الأعلام الأميركية والوقوف دقائق صمت متزامنة مع مواقيت الهجمات، حداداً على الضحايا، الذين تُليت أسماؤهم، فرداً فرداً. وأقيم احتفال تذكاري منفصل في شانكسفيل، بنسلفانيا، حيث أسقطت الطائرة المدنية الرابعة، التي يعتقد أنها كانت متجهة لاستهداف البيت الأبيض أو مبنى الكابيتول.

وأدت الهجمات إلى انهيار البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي، الذي كان يُعدّ رمز القوة الاقتصادية والمالية الأميركية، على مقربة من «الثور الهائج» في وول ستريت، ومن بين أطول المباني على وجه الأرض. كما أحدثت ثغرة في «البنتاغون»، رمز القوة العسكرية الأميركية قرب واشنطن العاصمة.

وأدت الهجمات إلى مقتل زهاء 3000 شخص.

مواصلة القتال

وخلال خطابه في البنتاغون، قال الرئيس ترمب: «في مسيرة التاريخ، هناك لحظات قليلة تقسم الزمن إلى ما قبل وما بعد». وشدد على أن الولايات المتحدة لن تنسى 11 سبتمبر 2001. وأضاف: «اليوم نجدد القسم المقدس الذي أديناه لأول مرة باسمهم قبل ربع قرن. لن ننسى قط، على الإطلاق. لهذا نقاتل اليوم»؛ لأنه «ليس لدينا خيار. لا يمكن إلا أن ننتصر. نقاتل بشراسة. نقاتل لننتصر».

الرئيس الأميركي لدى إلقائه كلمة لتكريم ضحايا هجمات 11 سبتمبر 2001 في البنتاغون (رويترز)

وقال ترمب: «نُحيّي رجال الإنقاذ الأوائل وقوات إنفاذ القانون، ونُكنّ لهم كل الحب والتقدير. كما نُحيّي أفراد القوات المسلحة الذين يعملون الآن لضمان ألا تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الراعية الأولى للإرهاب في العالم، سلاحاً نووياً أبداً».

واستغل الرئيس ترمب ووزير الحرب بيت هيغسيث، الذي ألقى كلمة أيضاً، خطابيهما لتبرير حرب إيران، التي دافعا عنها باعتبارها ضرورية لمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. ولم يذكر ترمب خلال الخطاب اسم أي دولة أخرى.

الذكرى في نيويورك

وفي موقع مركز التجارة العالمي، أُقيم نصب تذكاري جديد لضحايا الهجمات. وعلى مجرى العادة، لم تلق خطابات سياسية في المراسم. وشكر المتحدثون رجال الإنقاذ الأوائل والجيش، وتحدثوا عن حياة أحبائهم، وذكروا مناسبات عائلية مهمة فاتهم حضورها.

جورج بوش وجو بايدن يشاركان في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (رويترز)

لطالما تخللت مراسم إحياء الذكرى لحظات صمت في نقاط محورية من تسلسل أحداث الهجوم، وأضاف المنظمون هذا العام لحظة أخرى لتكريم من تعرضوا لسحب الغبار السام المنبعث من انهيار البرجين التوأمين، والذين توفوا لاحقاً بسبب السرطان وأمراض أخرى. ولا تزال التساؤلات قائمة حول عدد الأشخاص الذين أصيبوا بمشاكل صحية مرتبطة بالغبار.

ولا يزال أثر أحداث 11 سبتمبر حاضراً، فهو يذكر بكيفية امتداد ظلال هذه الهجمات إلى جوانب عديدة من الحياة في الولايات المتحدة وخارجها.

وشملت الحرب العالمية التي قادتها الولايات المتحدة على الإرهاب غزو العراق وأفغانستان - وكانت الأخيرة أطول حرب خاضتها واشنطن - واحتجاز المشتبه بهم بالإرهاب واستجوابهم بقسوة - وتعذيبهم أحياناً - في شبكة دولية من السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه». وفيما عثرت الولايات المتحدة على زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن وقتلته في باكستان عام 2011، لا يزال العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر خالد شيخ محمد ينتظر المحاكمة بعد 23 عاماً من القبض عليه.

أشخاص يضعون زهوراً على كراسيّ شاغرة تكريماً لذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أ.ف.ب)

وغيرت الهجمات مسار السفر الجوي في الولايات المتحدة، وأدت إلى منح الحكومة الفيدرالية صلاحيات جديدة في مجال المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، بالإضافة إلى وضع لوائح مصرفية جديدة، وأثارت جدلاً مستمراً حول التوازن بين الأمن والحرية، ومنها إنشاء وزارة الأمن الداخلي والعديد من قوانين مكافحة الإرهاب ومليارات الدولارات المخصصة لتمويل مكافحة الإرهاب على مستوى الولايات.

وأشعلت أحداث 11 سبتمبر موجة من الوطنية دفعت بعض الأميركيين للانضمام إلى الجيش، أو فرق الإطفاء، أو قوات الشرطة، أو غيرها من الهيئات العامة.

تركيز على ممداني

في غضون ذلك، واجه رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني تدقيقاً متزايداً؛ ففي خضم الدعوات إلى الخدمة والوحدة الوطنية التي لا تزال حاضرة في أذهان الكثيرين، غذت الهجمات أيضاً انعدام الثقة والتعصب وجرائم الكراهية الموجهة ضد المسلمين.

باراك أوباما وبيل كلينتون يشاركان في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (رويترز)

وعلى مدى ربع القرن الماضي، لعب المسلمون الأميركيون دوراً متزايداً في الحياة العامة، بدءاً من المجالس التشريعية للولايات وصولاً إلى الكونغرس وبلدية مدينة نيويورك، حيث يعد ممداني أول رئيس بلدية مسلم للمدينة.

ومع ذلك، واجه بعض الانتقادات لحضوره مراسم إحياء ذكرى الهجمات في موقع مركز التجارة العالمي، وهو أمر دأب عليه أسلافه لسنوات.

وجاءت بعض الانتقادات من الحاكم الجمهوري السابق جورج باتاكي وأقارب ضحايا هجمات 11 سبتمبر، الذين أشاروا، من بين أمور أخرى، إلى تصريحات سابقة أدلى بها بعض المقربين السياسيين من ممداني حول الهجمات.

ممداني يشارك في مراسم إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

كما انتقد رئيس البلدية السابق رودي جولياني حضور ممداني رغم تصافحهما، الجمعة، بينما كانا ينتظران، مع مسؤولين آخرين، بدء مراسم إحياء الذكرى.

وقال ممداني، هذا الأسبوع، إنه يحب المدينة والبلاد، ويريد أن تركز ذكرى الهجمات على عائلات الضحايا، وفرق الإنقاذ، وسكان نيويورك الذين ساندوا بعضهم بعد الهجمات التي وصفها بأنها «عمل إرهابي مروع».

وتوقفت الإعلانات على لوحات تايمز سكوير. وامتدت مراسم إحياء الذكرى إلى ما هو أبعد من مواقع الهجمات، وشملت إطلاق أشعة ضوئية من جبل واشنطن في نيوهامشير، وصعود درج في ملعب كرة القدم بجامعة ميسيسيبي، وإقامة حفل تأبين في نصب هونولولو التذكاري لضحايا 11 سبتمبر.


مقالات ذات صلة

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

وصل المواطن الأميركي ستيفن هابرد إلى الولايات المتحدة على ما أفاد محاميه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعدما أفرج عنه الأربعاء في روسيا حيث قضى 4 سنوات بالسجن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبورغ الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الضربات تزامناً مع مغادرة مبعوث ترمب

القوات الروسية والأوكرانية تبادلتا الهجمات المكثفة رغم أحدث مساعي الوساطة الأميركية لإنهاء الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي سترايك إيغل» تتزود بالوقود من طائرة «كيه سي - 135» خلال دورية جوية في سماء الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

تحليل إخباري حرب إيران المؤجلة... من يملك قرار إشعالها؟

بين استعدادات عسكرية إسرائيلية لضرب إيران وتحفظ أميركي مرتبط بالانتخابات النصفيةـ تتزايد التساؤلات عمّا اذا كانت المنطقة امام هدنة تفرضها الحسابات الانتخابية.

إيلي يوسف ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

ستيفن هابرد يصل إلى أميركا بعد الإفراج عنه من روسيا

الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الأميركي ستيفن هابارد (74 عاماً) الذي احتُجز في روسيا منذ عام 2022 برفقة أفراد من عائلته ومسؤولين أميركيين على متن طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة بعد إطلاق سراحه في صورة وُزّعت في 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصل المواطن الأميركي ستيفن هابرد إلى الولايات المتحدة على ما أفاد محاميه الخميس «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعدما أفرج عنه الأربعاء في روسيا حيث قضى أربع سنوات في السجن.

وكتب مارتن دي لوكا أن «طائرته هبطت» في الولايات المتحدة دون أن يعطي المزيد من التفاصيل، غداة إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق سراحه.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إطلاق سراحه جرى من دون «تقديم أي شيء في المقابل»، غير أنه كان أعلن في مطلع الشهر عن اتفاق بين واشنطن وموسكو لتصدير الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، رافعاً بذلك عقوبات كانت مفروضة على موسكو، ما أثار انتقادات شديدة من أوكرانيا وحلفائها.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف خلال لقاء مع الأميركي ستيفن هابارد بعد إطلاق سراحه في سان بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

ونشر ترمب ليل الأربعاء - الخميس على منصته «تروث سوشال» صوراً لهابرد مع الموفد الأميركي ستيف ويتكوف الذي التقى بوتين في سان بطرسبورغ، وصورة أخرى لأستاذ اللغة الإنجليزية السبعيني المتقاعد في طائرة مع أشخاص آخرين وهو يحمل العلم الأميركي ويبدو متعباً.

وأسرت القوات الروسية هابرد بحسب موسكو في أبريل (نيسان) 2022 في شمال شرقي أوكرانيا حيث كان يقيم منذ 2014 مع رفيقته الأوكرانية.

وقالت روسيا إنه التحق بوحدات التطوع التابعة للقوات الأوكرانية عند بدء الغزو الروسي وكان يتقاضى «ما لا يقل عن ألف دولار في الشهر».

وحُكم عليه خلال محاكمة مغلقة في روسيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة نفاها.

وأكدت السلطات الأوكرانية رداً على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية» أنها لا تجد أثراً للأميركي في هذه الوحدات، فيما روى أوكراني كان معتقلاً معه أنه تعرّض للتعذيب في السجن.


اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)
طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)
TT

اتفاق بين «البنتاغون» و«لوكهيد مارتن» لإنتاج 850 مقاتِلة «إف-35»

طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)
طائرة حربية من طراز «إف-35» تابعة لـ«البحرية» الأميركية تستعد للهبوط في بورتوريكو (أ.ف.ب)

أعلن «البنتاغون» وشركة «لوكهيد مارتن»، الخميس، اتفاقاً مُدته عشر سنوات لإنتاج 850 طائرة حربية من طراز «إف-35».

وما زال هذا «الاتفاق الإطاري»، الذي ذكر البنتاغون أنه سيسهم في «تحديث وتوسيع» برنامج «إف-35 لايتنينغ 2 جوينت سترايك فايتر»، يتطلب موافقة الكونغرس وتوفير التمويل اللازم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وطائرة «إف-35»، وهي مشروع مشترك بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها، واحدة من أكثر الطائرات العسكرية تطوراً في العالم. ووفق «لوكهيد مارتن»، هناك أكثر من 1375 مقاتلة من هذا الطراز منتشرة في مواقع مختلفة حول العالم.

وأشارت «لوكهيد مارتن» إلى أن الصفقة، إذا جرت الموافقة عليها، ستوفر لواشنطن برنامجاً «يمكن توقع تكاليفه وميسور الكلفة ومرناً» لمقاتلاتها، لافتة النظر إلى وفورات متوقعة بمليارات الدولارات بفضل «التسعير الطويل الأمد والحسوم الممنوحة على أساس حجم الطلبيات في هذا القطاع».

في المقابل، ستُموّل الشركة مشاريع بقيمة 7 مليارات دولار لدعم طائرات «إف-35»، مقابل التزام من «البنتاغون» يمتد لعشر سنوات، وفق ما ذكرت وزارة الدفاع الأميركية.

وقال مايكل دافي، المسؤول عن عمليات الاستحواذ في «البنتاغون»، وفق بيان صادر عن الوزارة: «لقد غيّرنا، بشكل جذري، الطريقة التي نرسّخ بها القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية، بما يتيح إنتاجاً سريعاً وعلى نطاق واسع».

وأضاف: «من خلال مواءمة الحوافز المالية مع الأداء الفعلي، نضمن تزويد مقاتلينا بالقدرات الفتاكة التي يحتاجون إليها لخوض المعارك وتحقيق النصر».

وتعهدت شركة «لوكهيد مارتن» بإنتاج الطائرات الحربية بمعدل 156 طائرة سنوياً.


ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي، وهي فكرة طرحها مراراً خلال الأشهر الماضية، رغم اعتراض بعض مستشاريه عليها، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي ناقش في مناسبات عدة خططاً لإبعاد الصحافيين عن البيت الأبيض، وإعادة تخصيص المساحة التي تشغلها حالياً قاعة المؤتمرات الصحافية.

وتقع قاعة «جيمس إس. برادي» للمؤتمرات الصحافية في الموقع الذي كان يضم سابقاً مسبحاً أُنشئ خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين دي روزفلت.

وذكرت الصحيفة أن ترمب عرض فكرة تحويل القاعة إلى مسبح على كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية السابقة للبيت الأبيض، واصفاً المشروع بأنه قد يشكّل «إرثها الأخير».

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات، طرح ترمب هذا الاقتراح مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة من تولّي ليفيت منصبها، قبل مغادرتها في أغسطس (آب).

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترمب فكرة إعادة تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى مسبح.

لقطة لقاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ففي 27 سبتمبر (أيلول)، نشر صورتين عبر منصته «تروث سوشيال»، أظهرت الأولى قاعة المؤتمرات الصحافية بوضعها الحالي، مرفقة بعبارة «أخبار زائفة» (Fake News)، بينما أظهرت الثانية القاعة بعد تحويلها إلى مسبح، مع تعليق «مسبح إف دي آر» (FDR Pool).

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان بيل بولتي، المسؤول في الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، من أبرز المؤيدين لهذا المقترح، وهو الذي اعتاد قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع ترمب في نوادي الغولف الخاصة به.

وأفادت الصحيفة بأن بولتي أعدّ أيضاً نموذجاً توضيحياً على لوح من الفوم، يُظهر الشكل المقترح لتحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى منطقة تضم مسبحاً.

وفي تصريح أدلى به لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الشهر، قال ستيف بانون، الذي شغل سابقاً منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين لترمب: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى البيت الأبيض، اعتبرت وجود الصحافة وهي تحيط بالمكتب البيضاوي، بالمعنى الحرفي للكلمة، تهديداً للأمن القومي».

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

وأوضح بانون أنه وضع خطة لنقل الصحافيين إلى خارج مجمع البيت الأبيض، إما إلى موقع مجاور لـ«بلير هاوس»، أو إلى مبنى «أيزنهاور» للمكاتب التنفيذية.

وأضاف: «لكن الهدف كان بالتأكيد إبعادهم فعلياً عن الجناح الغربي. وقد قوبلت هذه الخطة بفتور شديد من جانب بقية كبار مستشاري الرئيس».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في سبتمبر أن ترمب ناقش مراراً فكرة نقل الطاقم الصحافي إلى خارج البيت الأبيض، غير أن مستشاريه كانوا إما يعترضون على المقترح، أو ينتظرون حتى يتراجع الرئيس عن الفكرة.