رئيس الخلود لـ«الشرق الأوسط»: كأس الملك تستحق الدموع والتضحيات

الأميركي بن هاربورغ قال إنه لا يستبعد تكرار سداسية الهلال

بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)
بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)
TT

رئيس الخلود لـ«الشرق الأوسط»: كأس الملك تستحق الدموع والتضحيات

بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)
بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)

قال بن هاربورغ، المالك الأميركي لنادي الخلود، إن وصول فريقه إلى نهائي كأس الملك يُعد «مفاجأة رائعة» أكثر من كونه هدفاً مخططاً له منذ بداية الموسم، مؤكداً في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع النادي لا يزال «في طور البناء»، وأن العمل الحقيقي «بدأ للتو».

وأوضح هاربورغ أن الموسم الحالي كان مليئاً بالتحديات والتقلبات، قائلاً: «لقد كان موسماً صعباً للغاية، ما بين الصعود والهبوط، ولا أعتقد أنني أستطيع وصفه بأنه موسم ناجح بالكامل حتى الآن، عندما دخلنا هذا الموسم، كان هدفنا الوحيد تقريباً هو عدم الهبوط، ولذلك فإن الوصول إلى نهائي كأس الملك جاء مفاجأة رائعة ومكافأة إضافية جميلة بالنسبة لنا. هدفنا الأساسي كان البقاء، ونحن الآن على بُعد نقطة تقريباً من تحقيق الإنجاز، ولذلك نعتقد أننا قادرون على تحقيقه».

وأضاف: «بالنسبة لنا، ما زلنا مشروعاً قيد التطوير. نحتاج على الأرجح إلى فترة أو فترتي انتقالات إضافيتين حتى نصل إلى التشكيلة التي نعتقد أنها تعبّر فعلاً عن قدراتنا وطموحاتنا. نحن الآن نبني البنية التحتية للنادي، ولذلك أرى أن الموسم المقبل سيكون نقطة التحول الحقيقية بالنسبة لنا، وليس الموسم الحالي. هذا الموسم كان موسم بقاء وعدم هبوط، أما ما تحقق في كأس الملك فهو مكافأة جميلة، لكنني أعتقد أن العمل الحقيقي بدأ الآن فقط».

وأشار المالك الأميركي إلى أن الوصول إلى النهائي جعل كثيراً من الظروف التي عاشها النادي تستحق العناء، موضحاً: «هذا الإنجاز جعل كثيراً من الليالي المؤلمة تبدو مستحقة في النهاية. مررنا هذا الموسم بكم هائل من الصعوبات داخل الملعب وخارجه. عملية تسلم النادي كانت معقدة جداً من الناحية المالية، لأننا ورثنا نادياً يعاني من وضع مالي صعب للغاية، وما زلنا نواجه تحديات جديدة كل يوم لم نكن نعرف بوجودها».

وتابع: «كان لدينا وقت قصير جداً لتجهيز الفريق قبل بداية الموسم، وأستطيع أن أصف الموسم بأنه أشبه بقانون مورفي؛ كل ما يمكن أن يسوء، كان يسوء بالفعل. كل صباح أستيقظ وأقول إن الأمور تسير بشكل جيد، ثم أُفاجأ بمشكلة جديدة تضربني في الوجه مباشرة. ولذلك فإن الوصول إلى نهائي كأس الملك والانتصار الدرامي بركلات الترجيح، جعلا كل الدموع وكل التضحيات والجهد الذي بذلناه خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية تبدو مستحقة فعلاً.

رئيس الخلود يدرك الفرق الشاسع بين فريقه والهلال منافسه في نهائي كأس الملك (تصوير: سعد العنزي)

وأكد هاربورغ أنه لم يتوقع إطلاقاً الوصول إلى النهائي؛ خصوصاً بالنظر إلى الفوارق المالية الكبيرة بين ناديه وبعض الأندية الأخرى، قائلاً: «لم أتوقع ذلك إطلاقاً، وحتى لو خطر الأمر ببالي لما كنت سأقوله علناً. نحن في وضع مختلف تماماً عن أندية مثل القادسية، الذين قاموا بعمل مذهل ويملكون ميزانية ضخمة وشركاء أقوياء للغاية. نحن مشروع مختلف تماماً عن القادسية، ولذلك لم أكن أتوقع قط أن نصل إلى نهائي كأس الملك؛ خصوصاً بعد إقصاء بطل الموسم الماضي في الدوري والكأس.

وأضاف: «في الحقيقة، حتى مباريات كأس الملك كنا نتعامل معها أحياناً كفرصة لمنح بعض اللاعبين دقائق لعب إضافية. كثيرون لا يتذكرون أننا في مباراتنا الأولى في البطولة أمام البكيرية لعبنا بحارس سعودي طوال المباراة رغم وجود حارس أجنبي جاهز، لأننا كنا نريد تجهيز الحارس السعودي. لذلك لم نتوقع الوصول إلى هذا الحد إطلاقاً، ولهذا فإن ما حدث يمثل مكافأة ضخمة وجميلة بالنسبة لنا».

وعن المخاوف من مواجهة الهلال في النهائي بعد الخسارة الثقيلة بستة أهداف قبل أسابيع، قال هاربورغ: «بكل تأكيد أنا قلق، بل أشعر بالخوف فعلاً. بعد تلك المباراة كنت بحاجة لمن يهدئني. تحدثت مع الفريق الرياضي وفريق تحليل البيانات لدينا، وقالوا لي: عليك أن تتجاوز هذه المباراة عندما تفكر في الفوارق الهائلة بين الناديين».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى الأرقام، فإن ميزانية الرواتب في الهلال ربما تتراوح بين 300 و500 مليون دولار، بينما ميزانيتنا لا تتجاوز 20 أو 25 مليون دولار. نحن نتحدث عن فارق قد يصل إلى 20 ضعفاً بين رواتب اللاعبين. لديهم لاعبون غير مسجلين حتى في كأس الملك ويجلسون على مقاعد البدلاء فقط للمشاركة الآسيوية، وقيمة انتقالاتهم وحدها تعادل تقريباً ضعف إجمالي رواتب فريقنا بالكامل. عندما تواجه فريقاً بهذه الإمكانات، يصبح الأمر مرعباً، وبصراحة ليس عادلاً تماماً، لكن هذه هي كرة القدم».

وتابع: «نعم، من الممكن أن تتكرر تلك النتيجة، وهذا أمر مخيف بالنسبة لنا، ولذلك علينا أن نغيّر خطتنا مقارنة بالمباراة الماضية، ونأمل أيضاً في عودة بعض اللاعبين المصابين».

وقال هاربورغ إن النادي سيواصل تبني عقلية الفريق غير المرشح، لكنه يدرك أن ذلك وحده لا يكفي أمام الفوارق الفنية الكبيرة، موضحاً: «أحاول دائماً الحديث عن فوائد أن تكون الفريق الأقل ترشيحاً، وقد نجح ذلك معنا في بعض المباريات، لكن أمام الهلال مثلاً دخلنا المباراة كفريق غير مرشح وتعرضنا لخسارة قاسية».

وأضاف: «لقد خسرنا هذا الموسم أيضاً أمام القادسية والنصر والهلال بشكل واضح، باستثناء الأهلي، ولذلك نعم، سأواصل استخدام عقلية الفريق المغمور لتحفيز اللاعبين، لكن ذلك لا يغيّر حجم الجودة الموجودة لدى الخصم. يمكنك أن تكرر لنفسك أنك الطرف الأقل حظوظاً وأن لا أحد يؤمن بك، لكن هذا وحده لا يكفي أمام حجم المواهب الموجودة في الطرف الآخر. ومع ذلك، لا ضرر من الاستمرار في استخدام هذه العقلية».


مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يتخلى عن الاستحواذ ويبحث عن التوازن بـ«خمسة»

دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)
دونيس قد يلجأ لطريقة دفاعية أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي قام بتجربة اللعب بخماسي في خط الدفاع من خلال الحصص التدريبية تحضيراً لمواجهة إسبانيا (الأحد) ضمن مواجهات الجولة الثانية من كأس العالم.

ووفقاً لفلسفة دونيس التدريبية التي تعتمد على الاستحواذ، فإنه من المرجح بأنه سيتنازل قليلاً عن ذلك عندما يواجه المنتخب الإسباني، لإيجاد أفضل طريقة متوازنة يلعب بها المواجهة، وللخروج بأفضل نتيجة ممكنة.

دونيس أحد المدربين الأكثر مرونة، والذي اعترف في حديث سابق بأنه يغير استراتيجياته أحياناً بحسب المنافس، مما يسمح له بصناعة فريق أكثر توازناً، حيث قال في أحد أحاديثه: «عندما كنت مدرباً في الدوري اليوناني كنت ألعب بطريقة في المنافسات المحلية، أما في المنافسات الأوروبية نلعب بطريقة مختلفة».

المدرب اليوناني تحدث عن مواجهة أسبانيا في أحد مؤتمراته عند وصوله قائلاً: «أنا مدرب أحب الاحتفاظ بالكرة، والضغط العالي، والكرة الهجومية، لكن حين أواجه إسبانيا سيكون ذلك غير طبيعي الاستحواذ على الكرة، وعلينا الاعتماد على الدفاع، وعندما تلعب بشكل هجومي أو دفاعي الأهم أن تمتلك الثقة»، مما يعزز فرص الاعتماد في المواجهة على خماسي في خط الدفاع كما تم تطبيقه في أجزاء من الحصص التدريبية.

وكان دونيس قد ركز في غالبية الحصص التدريبية على جوانب الاستحواذ على الكرة منذ وصوله وإشرافه على الأخضر السعودي، مما يجعل ذلك أمراً لا يتنازل عنه بسهولة، خاصة وهو ما سيفعله تحديداً في مواجهة الرأس الأخضر بالجولة الثالثة من المونديال.


أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
TT

أتلانتا تعيش أجواء المعركة المونديالية بين الأخضر وإسبانيا

باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)
باعة متجولون على قارعة الطريق (تصوير: سعد السبيعي)

تعيش شوارع أتلانتا، وتحديداً منطقة الداون تاون الحيوية، أجواء مونديالية خالصة تسبق الموقعة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا.

فالمسافة الفاصلة عن ملعب مرسيدس بنز ستاديوم لم تعد تُقاس بالأميال، بل بنبض الشارع الحار، وصخب الألوان الصيفية المتمازجة مع حمى كأس العالم 2026، حيث تتأهب المدينة لاستضافة اللقاء المنتظر بين الصقور الخضر و«الماتادور» الإسباني.

وعلى مقربة من ملعب المواجهة المنتظرة، تحولت الأرصفة المظللة بأشجار المدينة إلى أسواق مفتوحة، حيث انتشر الباعة المتجولون الذين نصبوا خيامهم البيضاء الصغيرة لبيع منتجات المونديال، وهداياه التذكارية.

أتلانتا لبست حلتها المونديالية (تصوير: سعد السبيعي)

وتتراص قمصان المنتخبات المشاركة، والأزياء الرياضية المتنوعة الحاملة لشعارات البطولة، لتجذب المارة، وعشاق الساحرة المستديرة.

ولم تكن الأرصفة الجانبية بمنأى عن هذا الصخب الجماهيري؛ حيث تصطف طاولات العرض بعناية على حواف الطرقات، والمحملة بالقبعات الملونة، والأوشحة المونديالية، والشعارات التي تمثل الهوية البصرية للمنتخبات المختلفة، وسط نقاشات كروية جانبية لا تتوقف بين الباعة والجماهير المتنقلة حول مواجهات البطولة.

الأجواء في أتلانتا تزداد اشتعالاً وسخونة بمرور الساعات؛ فالأهازيج بدأت تصدح ببطء في المطاعم والمقاهي القريبة من وسط المدينة، لترسم ملامح العرس الكروي العالمي خارج حدود المستطيل الأخضر، وتؤكد أن أتلانتا قد لبست حلتها المونديالية بالكامل بانتظار ليلة الأحد.


ارتفاع مفاجئ في أسعار تذاكر السعودية والرأس الأخضر

جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
TT

ارتفاع مفاجئ في أسعار تذاكر السعودية والرأس الأخضر

جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)
جماهير سعودية تساند الأخضر خلال مباراته الأولى أمام الأوروغواي (رويترز)

شهدت أسعار تذاكر مواجهة المنتخب السعودي والرأس الأخضر في كأس العالم في 27 يونيو (حزيران) ضمن منافسات كأس العالم، ارتفاعاً ملحوظاً بسبب الإقبال الكبير على شرائها مع توقعات ببيع كامل الكمية على عكس بدايات البطولة.

وكان المتوقع أن تصبح مواجهة المنتخب السعودي ومنتخب الرأس الأخضر من أقل المباريات حضوراً في المونديال، ولكن انطلاق البطولة، والذي صنع زخماً للجمهور المحلي الأميركي، جعل الطلب يرتفع بشكل كبير ليصبح اليوم متوسط سعر التذكرة 1531 دولاراً هو الأعلى في متوسط سعر تذاكر منذ انطلاق عملية بيع تذاكر كأس العالم 2026.

ويعود سبب الارتفاع الحاد في الأسعار إلى الحماس الجماعي الذي أثاره انطلاق أكبر حدث رياضي في العالم، فبمجرد بدء البطولة، تلاشت العديد من المخاوف التي كانت تسبقها، وبعد أسبوع واحد فقط أصبح المشجعون متحمسين للغاية، وامتلأت الملاعب عن آخرها، وحطمت نسب المشاهدة التلفزيونية الأرقام القياسية، وارتفعت أسعار التذاكر في السوق السوداء مع ازدياد حماس الجماهير.

ويتجلى ذلك بوضوح في المنتخب الأميركي، فعلى مدى شهور كافح المنظمون لبيع تذاكر مبارياته، ولكن بعد فوز الأميركيين الساحق في المباراة الافتتاحية على باراغواي، ارتفعت أسعار تذاكر مشاهدة الفريق المضيف بشكل جنوني.

ووصلت تذاكر مباراة السعودية والرأس الأخضر في مدينة هيوستن بالجولة الثالثة إلى 600 دولار بدلاً من 242 دولاراً يوم انطلاق البطولة، ويتوقع أن يستمر الارتفاع في الأيام المقبلة.

وشهدت مباراة المنتخب السعودي الأولى أمام منتخب الأوروغواي في مدينة ميامي حضور 62764 مشجعاً، بينما تم بيع كامل تذاكر مواجهة المنتخب السعودي ومنتخب إسبانيا، والتي ستقام في مدينة أتلانتا.