دانت محكمة أميركية عضوا سابقا في الكونغرس الجمعة، باتهامات فساد تضمنت تشكيل مجموعة ضغط سرية لصالح فنزويلا، حيث شهدت هذه القضية إدلاء وزير الخارجية ماركو روبيو بشهادته في سابقة من نوعها منذ عام 1983.
ودانت هيئة محلفين فدرالية في ميامي عضو مجلس النواب الجمهوري السابق عن ولاية فلوريدا، ديفيد ريفيرا، بتهم التآمر لغسل الأموال وعدم التسجيل كعميل أجنبي والتهرب الضريبي وغيرها. ومن المقرر النطق بالحكم في 22 يوليو (تموز).
واتُهم ريفيرا بجني ملايين الدولارات من خلال مجموعة ضغط لصالح فنزويلا خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترمب. ووفقا للمدعين العامين، استعان نظام الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، بريفيرا، من أوائل عام 2017 إلى أواخر عام 2018، لإقناع البيت الأبيض بتخفيف سياسته تجاه كراكاس عبر حشد دعم شخصيات جمهورية.
وألقت قوات أميركية خاصة القبض على مادورو في يناير (كانون الثاني) ونُقل إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات وغيرها. وأدلى روبيو بشهادته في قضية ريفيرا في مارس (آذار).
وقال إن ريفيرا كان «صديقا مقربا» في وقت ما، وقد تشاركا شقة عندما كانا عضوين في المجلس التشريعي لولاية فلوريدا.
ونفى روبيو علمه بوجود أي عقد سري بين ريفيرا ومسؤولين حكوميين فنزويليين. ولم يتم توجيه أي تهمة إلى روبيو الذي كان عضو مجلس شيوخ عندما التقى بصديقه مرتين في يوليو (تموز) عام 2017 لمناقشة مستقبل فنزويلا.
ويزعم الإدعاء العام أن ريفيرا أقنع وزيرة الخارجية آنذاك ديلسي رودريغيز، التي تتولى رئاسة فنزويلا بالوكالة حاليا، بمنحه عقدا بقيمة 50 مليون دولار لتمويل نشاط مجموعة الضغط من خلال شركة النفط الحكومية الفنزويلية.
وقال روبيو أثناء استجوابه إنه كان سيتصرف بشكل مختلف لو كان على علم بالعقد السري بين صديقه وفنزويلا. أضاف «لم أكن لأتخذ أي إجراء لاحقا بهذا الشأن. الأمر كان سيصدمني».
وتعد شهادة روبيو نادرة من نوعها، حيث لم يدل أي وزير في إدارة أميركية بشهادته في قضية جنائية خلال توليه منصبه منذ عام 1983.
