بعد أشهر من إزاحة مادورو... واشنطن ترعى محادثات فنزويلية بين الحكومة والمعارضة

استبعاد ماتشادو أثار جدلاً واسعاً... ومطالب برفع العقوبات الأميركية

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في القصر الرئاسي بكراكاس يوم 24 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في القصر الرئاسي بكراكاس يوم 24 أبريل (أ.ف.ب)
TT

بعد أشهر من إزاحة مادورو... واشنطن ترعى محادثات فنزويلية بين الحكومة والمعارضة

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في القصر الرئاسي بكراكاس يوم 24 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في القصر الرئاسي بكراكاس يوم 24 أبريل (أ.ف.ب)

من المقرر أن تبدأ خلال الأيام المقبلة مفاوضات تدعمها الولايات المتحدة بين الحكومة الانتقالية في فنزويلا وفصيل من المعارضة، في غياب ماريا كورينا ماتشادو، أبرز زعماء المعارضة في البلاد.

وتهدف المحادثات إلى إعادة تشكيل النظام السياسي في فنزويلا تمهيداً لإجراء انتخابات، كما تعكس النفوذ غير المسبوق الذي باتت واشنطن تمارسه على المشهد السياسي الفنزويلي منذ أن أطاحت إدارة الرئيس دونالد ترمب نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نُفذت في يناير (كانون الثاني)، ونصّبت ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد.

وسيرأس وفد الحكومة خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة المؤقتة ورئيس الجمعية الوطنية، الذي شارك على مدى سنوات في جولات تفاوض سابقة مع الولايات المتحدة والمعارضة، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

أما وفد المعارضة، الذي يحظى بدعم أميركي في مساعيه لإعادة هيكلة المجلس الانتخابي والمحكمة العليا بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، فستترأسه دينورا فيغيرا، وفق بيان مشترك أصدرته الحكومة والمعارضة في وقت سابق من الشهر الحالي.

استبعاد ماتشادو

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن الولايات المتحدة طلبت من فيغيرا قيادة الوفد، باعتبارها ترأس مجموعة نواب المعارضة المنتخبين في الجمعية الوطنية عام 2015، التي لا تزال واشنطن تعدّها آخر هيئة تشريعية منتخبة ديمقراطياً في البلاد.

في المقابل، لن تشارك ماتشادو، الحائزة جائزة نوبل للسلام والشخصية الأكثر شعبية في صفوف المعارضة، في المحادثات، الأمر الذي أثار استياء بعض المعارضين الفنزويليين.

ترمب وماتشادو بُعيد تسليمها ميدالية جائزة «نوبل للسلام» له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض)

وكانت ماتشادو قد غادرت فنزويلا أواخر العام الماضي لتسلّم جائزة نوبل، بعدما عاشت متوارية عن الأنظار معظم الوقت منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها عام 2024. لكنها تعهدت بالعودة إلى البلاد للمساهمة في الاستجابة لتداعيات الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا في يونيو (حزيران)، مما أثار امتعاض مسؤولين أميركيين يرون أن التوقيت غير مناسب.

ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير إعلامية أفادت بأن إدارته طلبت من ماتشادو عدم العودة.

ومنذ إطاحة مادورو، همّشت واشنطن ماتشادو علناً في مناسبات متكررة، بينما قال مسؤولون أميركيون إنها لا تتمتع بالدعم الكافي لقيادة البلاد.

رئيس فنزويلا معصوب العينين على متن السفينة الأميركية أيو جيما في يناير (الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصة «تروث سوشيال»)

ووفق المصادر الثلاثة، لم تكن ماتشادو على علم بأن التحضير للمحادثات جارٍ قبل زيارة أجرتها فيغيرا إلى كاراكاس في منتصف يونيو (حزيران). غير أن مصدراً آخر قال إن ماتشادو أُبلغت بالمفاوضات، لكنها لم تُدعَ للانضمام إلى وفد المعارضة لأنها ليست عضواً في الجمعية الوطنية المنتخبة عام 2015. وقال شخص مطلع على المفاوضات: «ماتشادو محقة في الابتعاد عن هذه العملية. فإذا نجحت المفاوضات وأفضت إلى انتخابات حرة، فستصبح أول امرأة تتولى رئاسة فنزويلا. أما إذا فشلت، فستكون قد أثبتت وجهة نظرها بأن المفاوضات تحتاج إلى ممثلين يتمتعون بالشرعية ويحظون بقبول الرأي العام وثقته».

وأضاف المصدر أن المفاوضين يواجهون تحدي تحقيق نتائج سريعة بما يكفي لبناء ثقة الفنزويليين وتعويض غياب ماتشادو عن المحادثات.

رفع العقوبات

وكانت ماتشادو قد قالت الأسبوع الماضي إنها لن تشارك في المفاوضات، لكنها لن تعرقل إحراز «تقدم حقيقي»، موضحة أنها ستُقيّم نجاح المحادثات على أساس استعادة المؤسسات الديمقراطية، والإفراج عن السجناء السياسيين، وتحديد موعد للانتخابات، إلى جانب قضايا أخرى.

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو تقود مظاهرة ضد إعادة تنصيب الرئيس نيكولاس مادورو يناير 2025 (د.ب.أ)

ومن المقرر أن تطالب الحكومة الانتقالية خلال المحادثات برفع ما تبقى من العقوبات الأميركية. وكانت واشنطن قد خففت مؤقتاً في السابق بعض القيود المفروضة على قطاعات النفط والغاز والذهب في فنزويلا، عقب اتفاقات بين الحكومة والمعارضة بشأن إجراء انتخابات نزيهة.

ولم يتحدد بعد موعد دقيق لبدء المفاوضات. وكان البيان المشترك الصادر عن الحكومة والمعارضة قد حدد الأول من أغسطس (آب) موعداً لانطلاقها. غير أن مصدرين مقربين من المعارضة، ومصدراً آخر مقرباً من الحكومة، قالوا لـ«رويترز»، الجمعة، إن من المرجح أن تبدأ المحادثات الأحد أو الاثنين، بعد وصول فيغيرا وبقية أعضاء وفد المعارضة إلى كاراكاس.

انقسام المعارضة

سبق للمعارضة الفنزويلية أن خاضت جولات تفاوض عدة مع حكومة مادورو السابقة، التي عينت حلفاءها في مناصب قضائية عليا وفي الهيئة الانتخابية.

وكان اتفاق تفاوضي بشأن انتخابات عام 2024 قد تعهد بضمان منافسة نزيهة ومشاركة كاملة للمعارضة، غير أن ماتشادو مُنعت من خوض السباق.

وقالت الولايات المتحدة ومراقبون دوليون للانتخابات إن الحركة التي تقودها ماتشادو حصلت على نحو ثلثي الأصوات، لكن السلطات الانتخابية والقضائية أعلنت فوز مادورو، مما أبقاه في السلطة.

وقال ريكاردو ريوس، رئيس شركة «بودير إي إستراثيغيا» للاستشارات في مجال المخاطر السياسية، إن غياب تيار ماتشادو عن المحادثات المقبلة يستبعد فعلياً شريحة مهمة من المجتمع الفنزويلي. لكنه أضاف أن المعارضة تعاني منذ سنوات انقسامات عميقة، مما يجعل من المستبعد أن يؤدي ذلك إلى انشقاقات جديدة.

ضمانات أميركية

وتقول الولايات المتحدة إن على فنزويلا تحقيق الاستقرار وبدء التعافي الاقتصادي قبل إجراء الانتخابات. وقد خفف ترمب بعض العقوبات، وأشاد مراراً بقيادة ديلسي رودريغيز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يعدّ من أبرز داعمي ماتشادو منذ فترة طويلة، إن بإمكانها المشاركة في المحادثات إذا أيّد الفنزويليون حضورها، مضيفاً أن دور واشنطن يتمثل في تيسير المفاوضات لا فرض مسارها.

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز تُلقي كلمة في البرلمان 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وأضاف روبيو للصحافيين هذا الشهر: «لكي تُحقق فنزويلا المصالحة التي تحتاج إليها للمضي قدماً في جميع هذه المشروعات الأخرى، يجب أن تكون كل مكونات المجتمع الفنزويلي ممثلة. ومن الواضح أن ماريا كورينا تمثل مكوناً مهماً منه».

وقال مصدر من المعارضة إن مشاركة الولايات المتحدة توفر ضمانات أمنية للوفد المعارض، في ظل ما تعرض له أعضاؤه وقادته بصورة متكررة من اعتقالات ومحاكمات بتهم يقولون إنها ذات دوافع سياسية. ووصف مصدر آخر من المعارضة مقرب من مجموعة فيغيرا الولايات المتحدة بأنها «طرف محوري» في المحادثات، مؤكداً أنها لن تكتفي بمتابعة المفاوضات من الهامش.


مقالات ذات صلة

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

أميركا اللاتينية زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب) p-circle

زوجة مادورو تطلب مغادرة سجنها في أميركا لأسباب صحية... واتهامات جديدة تلوح بالأفق

تسعى سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، إلى مغادرة السجن الذي تُحتجز فيه بنيويورك، والانتقال إلى الإقامة الجبرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو برفقة زوجته سيليا فلوريس يصل لإلقاء خطابه السنوي أمام البرلمان في العاصمة الفنزويلية كاراكاس يوم 15 يناير 2025 (أ.ف.ب)

زوجة مادورو المسجونة في نيويورك تعاني مشكلة حساسة بالقلب

تعاني سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو المسجونة مثله في الولايات المتحدة، «مشكلة حساسة للغاية في القلب»، حسبما قال نجله.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية يتحدث إلى الإعلام بعد الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة (إ.ب.أ)

اختتام الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة في فنزويلا

اختُتمت في كاراكاس الجولة الثانية من الحوار بين السلطة والمعارضة في فنزويلا بالتوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة لاختيار أعضاء المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

فلافيو بولسونارو: غادرت البرازيل هرباً من «الاضطهاد»

المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي البرازيلي السابق فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

قال المرشح الرئاسي السابق فلافيو بولسونارو، إنه غادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة هرباً من «الاضطهاد» في بلاده.

وكان بولسونارو الذي خسر جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، الأحد، أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قد غادر البرازيل سراً، الثلاثاء، ووصل إلى ولاية فلوريدا الأميركية على متن طائرة خاصة الأربعاء، مروراً بالأرجنتين والإكوادور.

وقال السيناتور البرازيلي خلال بث مباشر على منصة «إنستغرام» أمس (الجمعة)، ناقش فيه قراره المغادرة، إن «الاضطهاد بدأ في وقت مبكر أكثر مما كنت أتخيل»، مشيراً إلى أن جوازات سفره البرازيلية أُلغيت في إطار تحقيق يتعلق بغسل أموال.

وفي مقطع الفيديو، روى كيف أبلغته الشرطة، الاثنين، بإلغاء جوازات سفره، بينما كان يتوجه لزيارة والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية.

وقال: «أخبرني والدموع في عينيه: أنت تعلم ما الذين يسعون إليه من وراء هذا، أليس كذلك؟»، مضيفاً: «قلت له: أبي...الآن أعرف ما الذي يجب أن أفعله».

ورغم أنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية مغادرته البلاد، فإنه ذكر أنه اتخذ القرار مع زوجته «من دون علم أحد»، وحض الناس على عدم «توجيه أصابع الاتهام إلى أي شخص»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويواجه كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأرجنتيني خافيير ميلي، ضغوطاً لتوضيح مدى تورط الولايات المتحدة والأرجنتين في عملية فرار السيناتور.

وقال فلافيو بولسونارو: «أنا لم أغادر البرازيل؛ بل غادرت من أجل البرازيل»، زاعماً أن قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس وجه إليه اتهامات باطلة.

كما أشار إلى حصول مخالفات خلال جولة الإعادة، مشبهاً الأمر بـ«أهداف سُجلت بلمسة يد» ولم يتم إلغاؤها رغم وجود تقنية حكم الفيديو المساعد، من دون أن يوضح طبيعة المخالفات.

وتوقع أيضاً أن يشهد الاقتصاد البرازيلي «انهياراً» في ظل حكم لولا، مبدياً استعداده للترشح للرئاسة مجدداً، موضحاً: «أنا لا أتحدث عن عام 2030، بل أتحدث عما قبل ذلك».


البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تستدعي ممثل الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسونارو

السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)
السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو (أ.ف.ب)

استدعت البرازيل ممثل السفارة الأرجنتينية في برازيليا «لتقديم توضيحات»، بعد فرار السيناتور الخاسر في الانتخابات الرئاسية فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة عبر الأرجنتين، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر دبلوماسي، الجمعة.

وأوضح المصدر أنّ اللقاء جرى الخميس، مشيراً إلى «إجراء روتيني».

وهُزم بولسونارو (45 عاماً) في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

ووصل نجل الرئيس السابق اليميني المتطرّف جايير بولسونارو إلى فلوريدا، الأربعاء، بعد رحلة عبر الأرجنتين والإكوادور.

وكان القضاء البرازيلي قد ألغى جوازات سفره في إطار تحقيق في شبهة غسل أموال.

ولم يعترف بولسونارو بهزيمته، مشيراً إلى وجود «تزوير انتخابي» رغم نفي معسكره والقضاء هذا الأمر. ويقول إنّه يقود المعارضة من منفاه في الولايات المتحدة.

وأفادت سلطات الهجرة الأرجنتينية بأنّ فلافيو بولسونارو استقل طائرة خاصة مساء الثلاثاء في بويرتو إيغوازو (شمال شرقي)، بعد 40 دقيقة من دخوله الأرجنتين براً عبر الحدود البرازيلية المجاورة. ونفى مسؤول حكومي أرجنتيني رفيع وجود أي مخالفات في عملية عبوره.

وقبل عدّة أشهر، تبادلت برازيليا وبوينس آيرس استدعاء سفيريهما على خلفية حادثة دبلوماسية تمثّلت في إهانات وجهها الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي إلى لولا.

وميلي هو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال الخميس إنّ انتخابات الأحد كانت «عاراً على الشعب البرازيلي»، مضيفاً أنّه لم «ينحز لأي طرف» خلال الحملة بناء على طلب نظيره البرازيلي.


تكاليف طائرة هروب بولسونارو سُدّدت من حساب مصرفي أميركي

السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)
السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)
TT

تكاليف طائرة هروب بولسونارو سُدّدت من حساب مصرفي أميركي

السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)
السيناتور فلافيو بولسونارو يترجل من الطائرة الني نقلته من البرازيل إلى ميامي (أ.ب)

سدد وسيط عبر حساب مصرفي أميركي تكاليف الطائرة التي نقلت المرشح الرئاسي البرازيلي السناتور فلافيو بولسونارو إلى الولايات المتحدة عقب هزيمته الانتخابية المفاجئة، وفق ما أكد رئيس شركة الطيران لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وفوجئ الابن الأكبر للرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو، بهزيمته الانتخابية، الأحد، أمام الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعد أن تصدّر نتائج الجولة الأولى من التصويت في وقت سابق من الشهر.

عقب الاستحقاق، تسلل بولسونارو (45 عاماً) خارج البرازيل عبر الأرجنتين والإكوادور في عملية اتسمت بالسرية والغموض، بعد أن صدر بحقه أمر بتسليم جوازات سفره على خلفية تحقيقات عدة جارية ضده.

فرناندا زوجة فلافيو بولسونارو بعد الوصول إلى ميامي (أ.ف.ب)

وظلت تفاصيل هروبه غامضة، لكن رئيس شركة الطيران الأرجنتينية التي نقلته وعائلته إلى فلوريدا كشف الخميس بعض تلك التفاصيل.

وقال لويس غراندي، رئيس شركة الطيران «بايريس فلاي»، في اتصال هاتفي من فلوريدا: «لقد وظفني وسيط أعرفه منذ عشر سنوات، ويقيم في الولايات المتحدة».

وقام الوسيط الحامل لجوازي سفر أميركي وأرجنتيني، الذي رفض غراندي الكشف عن هويته، بتحويل 150 ألف دولار من حساب شركته في أحد البنوك الأميركية إلى بنك أرجنتيني.

وأكد غراندي أنه لا يعرف لمصلحة من كان يعمل الوسيط.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، منها صحيفتا «نيويورك تايمز» و«وول ستريت جورنال»، أن الطائرة استأجرها جيسون ميلر، وهو مستشار للرئيس دونالد ترمب.

ولم يعلق البيت الأبيض على هروب فلافيو بولسونارو.