قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

رسم تعبيري لجلسة استماع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته في الولايات المتحدة (رويترز)
رسم تعبيري لجلسة استماع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

رسم تعبيري لجلسة استماع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته في الولايات المتحدة (رويترز)
رسم تعبيري لجلسة استماع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته في الولايات المتحدة (رويترز)

تبدأ محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) 2027، بحسب ما قررت محكمة الأربعاء، بعدما اعتقله الجيش الأميركي في عملية خاطفة في كراكاس مطلع العام.

ويقبع مادورو (63 عاما) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاما) في سجن في بروكلين منذ أكثر من سبعة أشهر بعدما دفعا ببراءتهما من تهم فدرالية تتعلق بتهريب المخدرات وحيازة أسلحة نارية. واعتقلتهما قوات خاصة أميركية في مجمعهما في كراكاس في 3 يناير (كانون الثاني). وشاركت في العملية قوات مشتركة بحرية وجويّة وبريّة أطاحت الرئيس الذي قاد فنزويلا منذ العام 2013.

وأثناء جلسة استماع استمرت قرابة 20 دقيقة، حدد القاضي ألفين هيلرستاين موعدا للمحاكمة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل بناء على طلب مشترك من الادعاء وهيئة الدفاع. وحدّد أيضا جلسة في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) للنظر في الدفوع التي سيقدّمها فريق الدفاع، بما في ذلك الطعن في قانونية الطريقة التي قبض فيها على مادورو وفلوريس.

ولم يتحدّث مادورو الذي كان يرتدي زيّا موحدا للسجن باللون البيج ويضع نظارتين، خلال مثوله الثالث أمام محكمة أميركية، مكتفيا بإلقاء التحية على المحكمة لدى دخوله القاعة. أما فلوريس التي كانت ترتدي الزيّ نفسه وقد ربطت شعرها إلى الخلف، فجلست على مسافة أمتار قليلة منه، فيما أحاط بهما محاميهما.

وتجمّع متظاهرون رفعوا لافتات كتب عليها «الحرية للرئيس مادورو» خارج مقر المحكمة في مانهاتن حيث لوّحوا بالأعلام الفنزويلية بينما رفع محتجون خرجوا في تظاهرة مضادّة لافتات تصف مادورو وفلوريس بـ«الدكتاتوريين».

وأعلن مادورو نفسه «أسير حرب» ونفى التهم الأربع الموجّهة إليه وهي التآمر من أجل «الإرهاب المرتبط بالمخدّرات» والتآمر لاستيراد الكوكايين وحيازة رشاشات وأجهزة مدمرة والتآمر لحيازة رشاشات وأجهزة مدمرة. ومنذ القبض عليه، تتولى نائبته سابقا وحليفته ديلسي رودريغيز رئاسة فنزويلا بالوكالة، بينما باتت الولايات المتحدة تسيطر على الصادرات النفطية للبلاد والتي يتم تحويل عائداتها إلى حسابات خاصة تشرف عليها واشنطن.

معارك قضائية

بحسب الادعاء الأميركي، فإنّ مادورو استغلّ منصبه للتستّر على عمليات تهريب المخدرات، كما تحالف مع كارتلات لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. ويحاكم مادورو بأربع تهم من بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات، بينما تواجه زوجته ثلاث تهم. غير أنّهما ينفيان التهم الموجهة إليهما.

وفي أبريل (نيسان)، سمحت الولايات المتحدة لفنزويلا بدفع تكاليف الدفاع القانوني عن مادورو وفلوريس، وهو أمر كان محظورا في السابق بموجب العقوبات الأميركية. وجاء ذلك بعدما سعى الزوجان إلى إسقاط قضيتهما بحجة أن منع تمويل الدفاع القانوني عنهما ينتهك الحق الدستوري في الولايات المتحدة في اختيار محام للدفاع عن المتّهم.

ويواجه مادورو كذلك قضية مدنية في الولايات المتحدة بعدما ادعت عائلات خمسة شبان قتلوا في فنزويلا بأنه أمر بقتلهم خارج نطاق القضاء في سياق نمط أوسع من أعمال عنف مارستها الدولة. وجاء في الشكوى المرفوعة الشهر الماضي أن مادورو كان يدير قوة أمن من عناصر النخبة تدعى «قوات التحرّك الخاصة«، أعدمت أشخاصا بين عامَي 2017 و2020.

وتضيف أن الضحايا كانوا من بين آلاف الأشخاص الذين قتلوا في عهد مادورو بأيدي وحدات بينها «قوات التحرّك الخاصة» التي حلّت بعد شكاوى بارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان بما في ذلك من قبل الأمم المتحدة.

وخلال فترته الرئاسية بين 2013 و2026، اتُّهم مادورو على نطاق واسع باستخدام القمع السياسي للتشبّث بالسلطة. ورفضت بلدان عدة بينها الولايات المتحدة نتائج انتخابات 2018 و2024 التي أُعيد انتخابه خلالها على اعتبارها مزوّرة.

ويتوقع أن يسعى مادورو للحصول على حصانة في الإجراءات المدنية نظرا إلى كونه رئيس دولة، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

أميركا اللاتينية صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)

كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

انطلق في كراكاس، هذا الأسبوع، حوار بين السلطات الفنزويلية وقوى المعارضة، ترعاه الولايات المتحدة، ويأمل كثيرون في أن يفضي إلى انتقال سياسي وانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في القصر الرئاسي بكراكاس يوم 24 أبريل (أ.ف.ب)

واشنطن ترعى محادثات فنزويلية بين الحكومة والمعارضة

تربط زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو نجاح المحادثات باستعادة المؤسسات الديمقراطية وتحديد موعد للانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ب)

فنزويلا تبدأ حواراً بشأن انتقال سياسي من دون ماتشادو

تبدأ في فنزويلا، السبت، مفاوضات قد تفضي إلى انتقال سياسي، يشارك فيها طرفان هما الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريغيز وجزء من المعارضة المدعومة من واشنطن.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية المحتجون يحرقون صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أ.ف.ب)

متظاهرون مؤيدون لمادورو يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي وسط كراكاس

كما داس المحتجون على صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وهم يهتفون «أيها الأميركيون عودوا إلى دياركم».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 9 يناير 2019 (رويترز)

دعوى على مادورو في أميركا على خلفية أوامر بعمليات قتل

رفعت عائلات 5 شبان قُتلوا في فنزويلا دعوى على الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سلطات نيويورك أخفت معلومات عن تلوث الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر

ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)
ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)
TT

سلطات نيويورك أخفت معلومات عن تلوث الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر

ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)
ردود فعل المارة على انهيار مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001 (أرشيفية-رويترز)

أعلن رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، الثلاثاء، نشر عشرات آلاف الوثائق التي تكشف، وفق قوله، إخفاء السلطات المعلومات الحقيقية عن تلوث الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول).

وقال ممداني، في مؤتمر صحافي: «تُظهر هذه الوثائق ما كانت (سلطات) المدينة تعرفه عن وجود هواء ملوّث وسامّ (..) وكيف تصرفت للحد من مسؤوليتها القانونية».

جاء نشر هذه الوثائق على الإنترنت بموجب تسوية قضائية مع منظمة «9/11 Health Watch»، وهي هيئة تدافع عن حقوق ضحايا الهجمات، وكانت قد لجأت إلى القضاء لإجبار سلطات المدينة على الكشف عن المعلومات التي بحوزتها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وإلى جانب 2977 شخصاً لقوا حتفهم في الولايات المتحدة يوم الحادي عشر من سبتمبر 2001، معظمهم في نيويورك، تُوفي أكثر من 9400 شخص آخر لاحقاً نتيجة أمراض مرتبطة بتعرضهم لتداعيات الهجمات.

وبعد سحابة الغبار الهائلة التي أعقبت انهيار برجيْ مركز التجارة العالمي، استمرت لأشهر مستويات مرتفعة من التلوث وبقايا الغبار السام، ما تسبّب في الإصابة بأمراض عدة؛ من بينها السرطان، الذي لا يزال آلاف سكان نيويورك يعانون منه حتى اليوم.

وشدد ممداني على أن «أشخاصاً مرضوا لأن المسؤولين الذين وثقوا بهم كذبوا عليهم عندما أكدوا لهم أن بإمكانهم تنفس هواء سام».

ومن المقرر نشر هذه الوثائق، البالغ عددها مئات الآلاف من الصفحات، على دفعات على مدى 12 شهراً.

وفي 11 سبتمبر 2001، اصطدمت طائرتان، اختطفهما عناصر من «تنظيم القاعدة»، ببرجيْ مركز التجارة العالمي في نيويورك، في حين ضربت طائرة ثالثة مبنى البنتاغون، بينما تحطمت طائرة رابعة يُعتقد أنها كانت تستهدف مبنى الكابيتول أو البيت الأبيض، في منطقة حرجية بولاية بنسلفانيا، بعد أن تصدى الركاب للخاطفين.


ترمب يشيد بفوز اليمين المتطرف في ألمانيا

عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
TT

ترمب يشيد بفوز اليمين المتطرف في ألمانيا

عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)
عدد من قادة حزب «البديل من أجل ألمانيا» خلال مؤتمر صحافي ببرلين الاثنين غداة فوز حزبهم بالانتخابات المحلية في ساكسونيا - أنهالت (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بفوز اليمين المتطرف في ألمانيا الأحد معتبرا أنها «أمسية جيدة جدا» لـ«الحزب الشعبوي» في إشارة إلى حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي تصدر بفارق كبير نتائج انتخابات محلية.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشال»: «يا للروعة! لقد حظي الحزب الشعبوي في ألمانيا بأمسية جيدة جدا. لقد سئموا أخيرا من القواعد المريعة المتعلقة بالهجرة والتي ألحقت أضرارا جسيمة بألمانيا. إنهم يشهدون صعودا قويا ولن يسمحوا لأحد بالاستخفاف بهم بعد الآن!».


روبيو: الولايات المتحدة ستواصل استهداف الناقلات الإيرانية

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)
TT

روبيو: الولايات المتحدة ستواصل استهداف الناقلات الإيرانية

 وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً للصحافيين خلال زيارة لكولومبيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة ستواصل استهداف ناقلات إيرانية بضربات انتقامية، فيما أفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها دمرت خمس سفن إيرانية.

وقال روبيو لصحافيين خلال زيارة لكولومبيا: «تواصل إيران محاولاتها لضرب السفن الأميركية، وفي كل مرة تقدم فيها على ذلك أو تحاول القيام به، ستخسر ناقلات، وأعتقد أنكم سترون ذلك مجددا اليوم».

وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها «دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر (ايلول)، وذلك بعد أن استهدف «الحرس الثوري» الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين».