كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

واشنطن ترعى المحادثات... وماتشادو الغائبة تدعم تنظيم انتخابات

صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)
صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)
TT

كراكاس تستضيف حواراً بين السلطة والمعارضة لبحث انتقال سياسي

صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)
صورة تجمع ممثلي المعارضة الفنزويلية (يسار) ورئيس الجمعية الوطنية في كراكاس يوم 6 أغسطس (د.ب.أ)

انطلق في كراكاس، هذا الأسبوع، حوار بين السلطات الفنزويلية وقوى المعارضة، ترعاه الولايات المتحدة، ويأمل كثيرون في أن يفضي إلى انتقال سياسي وانتخابات. وغابت عن هذا الحوار، الذي بدأ الخميس، زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو المقيمة خارج فنزويلا؛ إذ لم تتلقَّ الحائزة جائزة نوبل للسلام دعوة للمشاركة في هذه المباحثات التي تُعقَد بعد سبعة أشهر من اعتقال القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو. وتتولى نائبته ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة منذ الإطاحة به، وتحكم في ظل ضغوط قوية من واشنطن.

وفي ختام الجلسة الأولى للحوار، أكّد الطرفان في بيان أنهما اتفقا على «التفاوض بحسن نية» وعلى التزام «مبادئ احترام السيادة الوطنية» و«حماية الحقوق الإنسانية» والسياسية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وشدد وفد المعارضة في بيان آخر أصدره عقب اللقاء على أن الحوار «يهدف إلى تحقيق الاستقرار والمصالحة السياسية وإلى انتقال سلمي».

إعادة إرساء الديمقراطية

وخلال الجلسة التي بدأت متأخرة ساعات عن الموعد المحدد لها، اتفق الوفدان على المنهجية ودورات العمل وجدول الأعمال. ومن المقرر مبدئياً أن تستمر الاجتماعات إلى الأربعاء. ويتولى رئاسة الوفد المفاوض عن الحكومة رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة بالوكالة. أما وفد المعارضة فترأسه دينورا فيغويرا غير المعروفة كثيراً في فنزويلا، وهي نائبة سابقة تعيش خارج فنزويلا، وكانت تقود الكتلة البرلمانية للمعارضة التي حصلت على الغالبية في الجمعية الوطنية عام 2015 إثر انتخابات رفض الرئيس مادورو نتائجها. وقالت فيغويرا، التي عادت إلى فنزويلا الأربعاء، في تصريح لمحطة «تيليفن» التلفزيونية إن «الحوار يهدف إلى إعادة إرساء الديمقراطية».

ضمانة أميركية

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن دعمها هذا الحوار، معتبرة أنه يمثّل «فرصة فريدة»، وكررت موقف الولايات المتحدة الداعي إلى «تحقيق الاستقرار، واستئناف النمو الاقتصادي، وإجراء مصالحة سياسية» بالتتابع.

وعبّر الرئيس ترمب مراراً عن رضاه عن رودريغيز التي فتحت قطاعات التعدين والكهرباء والنفط في فنزويلا أمام الرساميل الأجنبية والخاصة. ويرى مراقبون أن البيت الأبيض يمانع في عودة ماتشادو إلى بلدها، مع أنه ينفي ذلك. وقالت ماتشادو إنها لن تقف عائقاً أمام هذا الحوار، وأعلنت الخميس دعمها قراراً صدر عن مجلس الشيوخ الأميركي اقترحه السيناتور تيد كروز وحظي بتأييد من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، يهدف إلى دعم «انتخابات حرة وعادلة في فنزويلا».

وكتبت ماتشادو على منصة «إكس» إن «تحولاً ديمقراطياً في فنزويلا سيعيد إلينا حريتنا وازدهارنا»، مضيفة أنه سيخلق «حليفاً حيوياً وموثوقاً به للأمن القومي للولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي». ولاحظت أن «الشعب الفنزويلي متلهف ومستعد!». أما خوان بابلو غوانيبا، وهو أحد وجوه المعارضة ومقرّب من ماتشادو، فاعتبر أن الإشراف الأميركي يوفر صدقية للعملية. وجاء في منشور له على «إكس»: «هذه المرة، ثمة ضامن فعلي يضمن أن تَفي التشافيزية (عقيدة السلطة ذات التوجه الاشتراكي للرئيس الراحل هوغو تشافيز) بوعودها»، آملاً في تحديد جدول زمني لإجراء انتخابات والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترعى محادثات فنزويلية بين الحكومة والمعارضة

أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في القصر الرئاسي بكراكاس يوم 24 أبريل (أ.ف.ب)

واشنطن ترعى محادثات فنزويلية بين الحكومة والمعارضة

تربط زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو نجاح المحادثات باستعادة المؤسسات الديمقراطية وتحديد موعد للانتخابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ب)

فنزويلا تبدأ حواراً بشأن انتقال سياسي من دون ماتشادو

تبدأ في فنزويلا، السبت، مفاوضات قد تفضي إلى انتقال سياسي، يشارك فيها طرفان هما الحكومة المؤقتة برئاسة ديلسي رودريغيز وجزء من المعارضة المدعومة من واشنطن.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية المحتجون يحرقون صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أ.ف.ب)

متظاهرون مؤيدون لمادورو يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي وسط كراكاس

كما داس المحتجون على صور للرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وهم يهتفون «أيها الأميركيون عودوا إلى دياركم».

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ رسم تعبيري لجلسة استماع الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته في الولايات المتحدة (رويترز)

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

يقبع مادورو (63 عاما) وزوجته سيليا فلوريس (69 عاما) في سجن في بروكلين منذ أكثر من سبعة أشهر بعدما دفعا ببراءتهما من تهم فدرالية تتعلق بتهريب المخدرات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الفنزويلي حينها نيكولاس مادورو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس - 9 يناير 2019 (رويترز)

دعوى على مادورو في أميركا على خلفية أوامر بعمليات قتل

رفعت عائلات 5 شبان قُتلوا في فنزويلا دعوى على الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو أمام محكمة أميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تقترب من اتفاق يضمن لها وصولاً طويل الأمد لنفط فنزويلا

جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)
جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)
TT

أميركا تقترب من اتفاق يضمن لها وصولاً طويل الأمد لنفط فنزويلا

جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)
جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز)

قالت مصادر مطلعة، الخميس، إن مسؤولين في إدارة ​الرئيس دونالد ترمب يعملون على إبرام اتفاق يضمن للولايات المتحدة، التي تشرف على صادرات النفط الفنزويلية، وصولا طويل الأمد إلى جزء من احتياطيات ‌النفط الخام لهذا ‌البلد الواقع ​في ‌أميركا ⁠الجنوبية.

وأوضحت ​المصادر أن ⁠الاتفاق، الذي يمكن توقيعه والكشف عنه قريبا، من المتوقع أن يتم بطريقة تسمح للحكومة الأميركية بالاحتفاظ بمجموعة من حقول النفط ⁠الفنزويلية لتقوم شركات أميركية ‌بتطويرها، مضيفة ‌أن الإمدادات الناتجة ​عن ذلك ‌ستكون مضمونة للولايات المتحدة.

وقال ‌أحد المصادر، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الأمر حقيقي ويجري مناقشته على أعلى المستويات في الحكومتين الأميركية والفنزويلية».

وذكر مصدر ‌آخر أنه تجري دراسة توقيع «عقد إيجار» ليكون ⁠النموذج القانوني ⁠لتنفيذ الصفقة، مع إجراء مزاد أو عطاء لاحقا لتوزيع كل حقل من الحقول على المنتجين الأميركيين.


كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأميركا

رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبريلا في بوغوتا (أ.ف.ب)
رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبريلا في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

كولومبيا تداهم مواقع المتمردين وتأمر بتسليم أباطرة المخدرات لأميركا

رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبريلا في بوغوتا (أ.ف.ب)
رئيس كولومبيا أبيلاردو دي لا إسبريلا في بوغوتا (أ.ف.ب)

في خطوة تعكس تشدداً أمنياً غير مسبوق، شنت الحكومة الكولومبية الجديدة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع للمتمردين، كما أصدرت أوامر بتسليم عدد من المتهمين بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، وذلك ضمن سياسة واضحة تهدف إلى تفكيك الجماعات المسلحة بالقوة العسكرية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ»، اليوم الخميس.

ونقلت «بلومبرغ» عن منشور للرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا على منصة «إكس»، أن «القوات المسلحة تمكنت فجر اليوم الخميس، من القضاء على ثمانية من عناصر من المنظمة التي يقودها أحد قادة التمرد، يلقب بـ(كالاركا)، في عملية مشتركة شملت قصفاً جوياً دقيقاً، تلته غارة برية نفذتها فرق الكوماندوز في مقاطعة جوافياري الواقعة جنوب البلاد».

وفي تطور لافت، كشف دي لا إسبرييلا، قبل ساعات من العملية العسكرية، أنه أمر بتسليم ثلاثة محتجزين تطالب السلطات الأميركية بتسلمهم، وفقاً لوكالة «أسوشييتدبرس».

يشار إلى أن الحكومة الجديدة، التي تسلمت مهامها الشهر الحالي، أعلنت بوضوح تخليها عن نهج سابقتها القائم على الحوار مع الجماعات المسلحة التي تمولها تجارة الكوكايين، لتطلق بدلاً من ذلك استراتيجية قائمة على الحسم العسكري.

ووصف الرئيس دي لا إسبرييلا ونظيره الأميركي دونالد ترمب عملية السلام السابقة بأنها «عار» لمنحها الجماعات الإجرامية غطاء للتوسع وتحقيق الثراء.

وأضاف دي لا إسبرييلا، في منشوره على «إكس»: «انتهى عهد الامتيازات التي ترتدي ثوب السلام. من يرغب في الانضمام إلى الشرعية، عليه إثبات ذلك بالأفعال والخضوع للعدالة».

ومن أبرز المطلوب تسليمهم إلى واشنطن، جيوفاني أندريس روخاس، الشهير بلقب «أرايا» أو (العنكبوت)، وهو زعيم جماعة «كوماندوز الحدود»، أو (كوماندوس دي لا فرونتيرا).

وكان روخاس قد أوقف في عام 2025، رغم مشاركته السابقة في مفاوضات السلام مع حكومة الرئيس السابق غوستافو بيترو.

كما أصدر دي لا إسبرييلا أمرا بتسليم مشتبه بهما آخرين مطلوبين للولايات المتحدة، رغم عدم القبض عليهما.


جنرال أميركي يزور كولومبيا لمناقشة العمليات المشتركة ضد مهربي المخدرات

قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان لحظة وصوله إلى كولومبيا (ساوثكوم)
قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان لحظة وصوله إلى كولومبيا (ساوثكوم)
TT

جنرال أميركي يزور كولومبيا لمناقشة العمليات المشتركة ضد مهربي المخدرات

قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان لحظة وصوله إلى كولومبيا (ساوثكوم)
قائد القيادة الجنوبية الأميركية الجنرال فرنسيس دونوفان لحظة وصوله إلى كولومبيا (ساوثكوم)

زار قائد القيادة الجنوبية الأميركية كولومبيا، الأربعاء، لمناقشة العمليات المشتركة ضد مهربي المخدرات مع إدارة الرئيس اليميني أبيلاردو دي لا إسبرييا، حليف الرئيس دونالد ترمب.

وتولى دي لا إسبرييا منصبه في 7 أغسطس (آب) متعهدا شن حملة صارمة بمساعدة واشنطن على الجماعات المسلحة المتورطة في تهريب المخدرات في بلاده.

وكولومبيا هي أكبر منتج للكوكايين في العالم.

وخلف دي لا إسبرييا الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو الذي كانت تربطه علاقة متوترة مع ترمب.

وبعد انتخابه، انضمت كولومبيا إلى تحالف «درع الأميركتين» الذي أطلقه ترمب لمكافحة عصابات المخدرات.

وذكرت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على «إكس» الأربعاء أن قائدها الجنرال فرنسيس دونوفان توجه إلى بوغوتا «للقاء القادة العسكريين الجدد في البلاد، ومناقشة الجهود المشتركة لمكافحة تجار المخدرات المرتبطين بالإرهاب، وتعزيز الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة وكولومبيا».

الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا (رويترز)

وتنسّق «ساوثكوم» العمليات العسكرية الأميركية في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي من فلوريدا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في وزارة الدفاع الكولومبية قوله، إن الحكومة تعتزم استخدام سفن سجن راسية في عرض البحر لاحتجاز أشخاص تعتبرهم مجرمين شديدي الخطورة.

وخلال حملته الانتخابية، تعهّد دي لا إسبرييا أيضا بناء ما يُعرف بـ«السجون العملاقة» على غرار نموذج سجون رئيس السلفادور نجيب بوكيلة.

وذكر المصدر أن الرئيس طلب خلال اجتماع لمجلس الأمن، تحويل مقترح سفن سجن إلى واقع، مضيفا أن البحرية الكولومبية تتولى مسؤولية إنجاز المشروع، دون تقديم مزيد من التفاصيل.