عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن، ويُساعد تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة والتركيز على الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية على تحسين الإدراك.

ووفقاً لموقع «إيتنج ويل»، يُمكن أن يُعزز تناول الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3» وشرب كميات كافية من الماء وظائف الدماغ.

ولفت الموقع إلى أن صحة الدماغ تتأثر بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مُفاجئ في الحفاظ على صفاء ذهنك.

وذكر أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر، لكن الأبحاث حددت أنماطاً غذائية معينة تدعم باستمرار وظائف الدماغ المثلى، وبتجنب بعض الأخطاء الغذائية الشائعة وإجراء تغييرات مدروسة في عاداتك الغذائية، قد تلاحظ تحسناً في التركيز والذاكرة والصفاء الذهني بشكل عام.

واستعرض الموقع عادات ينصح خبراء التغذية وصحة الدماغ بتجنبها إذا كنت ترغب في الحفاظ على وظائفك الإدراكية في أفضل حالاتها.

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

تخطي الوجبات خاصة وجبة الإفطار

عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، فإن أول وجبة في اليوم مهمة، وتشير الأبحاث إلى أن تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر يرتبط بتدهور معرفي أسرع مع مرور الوقت، كما أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك، وهي ساعتك الداخلية التي تؤثر على دورات النوم والاستيقاظ وتنظيم الطاقة.

وتقول جايمي باشتيل - شيلبرت، أخصائية التغذية: «يلعب كل من توقيت الوجبات وجودتها دوراً مهماً في دعم استقرار الطاقة الذهنية والتركيز».

ويُساعد اتباع نظام غذائي متوافق مع الساعة البيولوجية على دعم عملية الأيض، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ووظائف الدماغ.

وعملياً، يعني هذا تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم، والالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

وبدلاً من تفويت وجبة الإفطار، حاول تناولها في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، واختر وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني مع التوت والجوز، أو خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض، كما أن الالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتناول العشاء قبل النوم بساعات قليلة، يُعزز من دعم إيقاعات الجسم الطبيعية.

الأطعمة فائقة المعالجة

إذا كان نظامك الغذائي يتضمن بانتظام الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المُعلبة، فقد يؤثر ذلك سلباً على صحة دماغك.

وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بتراجع وظائف الدماغ.

وتوضح باشتيل - شيلبرت قائلةً: «غالباً ما تحتوي هذه الأطعمة على سكريات مضافة، ودهون مشبعة زائدة، ونسبة عالية من الصوديوم، ومواد مضافة قد تُساهم في الالتهاب المزمن، المرتبط بدوره بالتدهور المعرفي».

ولا تقتصر المشكلة على مكونات معظم الأطعمة فائقة المعالجة فحسب، بل تشمل أيضاً ما تفتقر إليه فغالباً ما تُجرّد هذه المنتجات من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة الأخرى الموجودة في الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم صحة الدماغ بشكل فعّال.

وأنت لستَ بحاجة إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل، فبإمكانك إجراء تغييرات بسيطة واستراتيجية تُحدث فرقاً ملموساً مثل استبدال الماء الفوار بالمشروبات الغازية، واستبدل حفنة من المكسرات بكيس رقائق البطاطس المالحة الذي تتناوله بعد الظهر، أو التزم بطهي وجبة إضافية في المنزل أسبوعياً بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

إهمال الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

لا تعتمد صحة الدماغ على نوع واحد من «الأطعمة الخارقة»، بل على أنماط غذائية شاملة.

تُشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك ترتبط بتحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وتُركز أنظمة غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، على هذا التنوع، وقد خضعت لدراسات مُستفيضة لتقييم قدرتها على حماية الدماغ.

ويقول الدكتور جوناثان هودجسون، المُتخصص في طب الأعصاب: «ننصح عادةً باتباع أنماط غذائية قليلة الملح على طريقة البحر الأبيض المتوسط ​​للمرضى الذين يسعون لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف».

لذا ابدأ بإعطاء الأولوية للأطعمة النباتية على مدار الأسبوع، واحرص على تناول الخضراوات الورقية عدة مرات أسبوعياً، وأضف التوت بانتظام، واحرص على إدخال البقوليات والحبوب الكاملة في وجباتك بشكل مُتكرر.

ويُمكن أن يُساعدك بناء وجباتك حول هذه الأطعمة النباتية الغنية بالألياف على اتباع نمط غذائي يرتبط باستمرار بتحسين الصحة الإدراكية على المدى الطويل.

عدم تناول كمية كافية من الأسماك الدهنية

إذا كنت نادراً ما تتناول الأسماك، فقد لا يحصل دماغك على ما يكفي من العناصر الغذائية.

وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، مصادر غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، التي تلعب أدواراً أساسية في صحة الدماغ.

ويُعدّ حمض الدوكوساهيكسانويك عنصراً أساسياً في بناء أنسجة الدماغ، بينما يُساعد كلٌّ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك في دعم وظائف الدماغ الطبيعية والتواصل بين خلايا الدماغ.

وتقول جيل ماكنوت، أخصائية التغذية: «إنها أشكال (أوميغا - 3) التي يستطيع الدماغ استخدامها بشكل مباشر. تحتوي بعض الأطعمة النباتية الأخرى، مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، على (أوميغا-3)، لكن الجسم لا يحوّل معظمها إلى الأنواع التي يستخدمها الدماغ بشكل مباشر، ولهذا السبب يُعدّ تناول الأسماك الدهنية بانتظام مفيداً».

ولزيادة استهلاكك من الماء، استهدف تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً. وجرب سمك السلمون المشوي مع الخضراوات الورقية على العشاء، أو أضف السردين إلى خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الليمون والفلفل الأسود المطحون لوجبة غداء سريعة.

وجبة الإفطار المتوازنة الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية تساعد في كبح الشهية (بيكسيلز)

عدم شرب كمية كافية من الماء

بما أن دماغك يتكون من حوالي 75 في المائة ماء، فليس من المستغرب أن يؤثر حتى الجفاف الطفيف على صفاء ذهنك.

وقد وجدت دراسات طويلة الأمد تناولت صحة الدماغ على مدى عامين أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، والذين يشربون كميات أقل من الماء يومياً، كانوا أكثر عرضة لخطر حدوث تغيرات سلبية في وظائف دماغهم.

وتشير ماكنوت إلى أن «الكثير من الناس لا يدركون مدى تأثير حالة ترطيب أجسامهم على صفاء ذهنهم. يعتمد دماغك على الترطيب الكافي لتوصيل العناصر الغذائية والحفاظ على التواصل الفعال بين الخلايا العصبية. عندما ينخفض ​​مستوى الترطيب، غالباً ما يلاحظ الناس الصداع أو التعب أو صعوبة التركيز».

للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ، اجعل لون البول أصفر فاتحاً كمؤشر عام.

وابدأ يومك بكوب من الماء، واشرب رشفات صغيرة على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك باستمرار.

وأكد الموقع أن دعم صحة دماغك من خلال التغذية لا يتطلب تغييراً جذرياً في نظامك الغذائي، فقط ركّز على تناول وجبات منتظمة في أوقات محددة، وتناول الأطعمة الكاملة بدلاً من الأطعمة المُصنّعة، وتناول الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3» عدة مرات في الأسبوع، وحافظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ.

هذه العادات الصحية الأساسية تُزوّد ​​دماغك بالطاقة اللازمة، وتُوفّر له العناصر الغذائية الضرورية لأداء وظائفه الإدراكية على النحو الأمثل.


مقالات ذات صلة

الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

صحتك تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)

الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

ارتبط التفاح بالمثل الشهير «تفاحة في اليوم تُبعد عنك الطبيب»، وهو ما تدعمه بالفعل نتائج الدراسات العلمية الحديثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)

دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

يشير ‌تحليل لدراسات سابقة إلى أن الميلاتونين، المستخدم عادة لعلاج الأرق، قد يساعد أيضاً في ​تخفيف الألم المزمن في العضلات والعظام.

«الشرق الأوسط» ( سيدني )
صحتك عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السبانخ المطبوخ يحتوي في الحصة الواحدة على كثافة غذائية أعلى من السبانخ النيئ (بيكسلز)

للحصول على أقصى فائدة... إليك أفضل 4 طرق لتناول السبانخ

يُعرف السبانخ بأنه من أكثر الخضراوات الورقية كثافةً بالعناصر الغذائية؛ إذ يزخر بالحديد والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك المشروبات الغازية البروبيوتيكية والبريبيوتيكية هي مشروبات غازية تحتوي على مكونات يُعتقد أنها تدعم صحة الأمعاء (بيكسلز)

المشروبات الغازية الداعمة لصحة الأمعاء... حقيقة أم دعاية؟

مع تزايد الوعي بأهمية صحة الأمعاء ودورها في دعم المناعة والهضم والصحة العامة، شهدت الأسواق انتشاراً لمنتجات تُسوَّق على أنها تعزز توازن البكتيريا النافعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علامات على نقص فيتامين «ب12» تظهر في الجسم

فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
TT

علامات على نقص فيتامين «ب12» تظهر في الجسم

فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن فيتامين «ب12» عنصر غذائي أساسي يساعد الجسم على إنتاج خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على صحة الأعصاب، وإنتاج الحمض النووي، وعند انخفاض مستوياته، قد تظهر مجموعة واسعة من الأعراض، بعضها على الوجه، وداخل الفم، وحول العينين.

شحوب الجلد و/أو شحوب الجفون الداخلية

يُعدّ فيتامين «ب12» ضرورياً لإنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة. عند انخفاض مستوياته، قد لا ينتج الجسم ما يكفي من خلايا الدم الحمراء الطبيعية، مما يؤدي إلى نوع من فقر الدم يُسمى فقر الدم الضخم الأرومات. نتيجةً لفقر الدم، تصل كمية أقل من الأكسجين إلى أنسجة الجسم، مما قد يجعل الجلد يبدو أكثر شحوباً من المعتاد.

يمكن أن يوفر فحص الجفن السفلي من الداخل مؤشرات على حالتك الصحية ويقوم مقدمو الرعاية الصحية أحياناً بسحب الجفن السفلي برفق للبحث عن شحوب الملتحمة، والذي يعني أن النسيج يبدو شاحباً بشكل غير طبيعي.

وتشير هذه النتيجة إلى فقر الدم، بما في ذلك فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين «ب12».

مع أن شحوب الجفون الداخلية وحده لا يكفي لتشخيص النقص، إلا أنه قد يكون أحد العوامل المساعدة عند اقترانه بالتعب أو الضعف أو أعراض أخرى.

تشقق زوايا الفم

يرتبط التهاب زوايا الفم، وهو عبارة عن تشققات مؤلمة في زوايا الفم، بنقص فيتامين «ب12». قد تصبح المناطق المصابة حمراء وجافة ومؤلمة أو متشققة وقد يزيد تناول الطعام أو الكلام أو الابتسام من حدة الانزعاج.

كما يمكن أن يحدث تشقق زوايا الفم مع نقص الحديد أو العدوى الفطرية أو نقص العناصر الغذائية الأخرى، لذا قد يكون من الضروري إجراء فحوصات لتحديد السبب.

لسان أملس أو أحمر أو متورم

تُعد تغيرات اللسان من العلامات الكلاسيكية لنقص فيتامين «ب12» و يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب اللسان، وهو التهاب يصيب اللسان ويجعله يبدو أحمر أو متورماً أو أملس أو لامعاً. قد تتقلص أو تختفي النتوءات الصغيرة الموجودة على اللسان، والتي تُسمى الحليمات، مما يُضفي مظهراً أملس.

المصابون بانخفاض شديد في مستويات فيتامين «ب12» قد يعانون من تقرحات بالفم وتشقق الشفاه (بيكسلز)

تقرحات الفم وبقع حمراء

قد تشير تقرحات الفم المتكررة أو البقع الحمراء الزاهية داخل الفم أحياناً إلى نقص فيتامين «ب12»، وقد تظهر هذه التقرحات على اللسان أو اللثة أو باطن الخدين أو الشفتين.

على الرغم من أن تقرحات الفم العرضية شائعة وغير ضارة في الغالب، فإنه ينبغي استشارة الطبيب في حال تكرار التقرحات أو عدم شفائها.

تغيرات في الرؤية

في حالات نادرة جداً، قد يؤثر نقص فيتامين «ب12» على العصب البصري، الذي ينقل المعلومات البصرية من العينين إلى الدماغ.

وقد تُسبب هذه الحالة، التي تُسمى أحياناً اعتلال العصب البصري، تشوش الرؤية وضعف حدة البصر وصعوبة تمييز الألوان وظهور بقع عمياء وازدواج الرؤية في بعض الحالات.

يعتقد الخبراء أن هذه الأعراض تحدث لأن فيتامين «ب12» ضروري للحفاظ على الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب. ومن دون كمية كافية من فيتامين «ب12»، قد يتطور تلف الأعصاب مع مرور الوقت.

Your Premium trial has ended


الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)
تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)
TT

الأحمر أم الأصفر أم الأخضر... أي أنواع التفاح أكثر فائدة صحياً؟

تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)
تتمايز أنواع التفاح من حيث فوائدها الصحية (بيكسباي)

ارتبط التفاح بالمثل الشهير: «تفاحة في اليوم تُبعد عنك الطبيب»، وهو ما تدعمه بالفعل نتائج دراسات علمية حديثة. فالتفاح يُسهم في تحسين الهضم، ويُعزز صحة القلب، ويُنظم مستويات السكر في الدم، كما يساعد على التحكم في الوزن بفضل قدرته على زيادة الشعور بالشبع.

ومع ذلك، تختلف أنواع التفاح في فوائدها الصحية؛ إذ لا يقتصر الاختلاف بين التفاح الأحمر والأخضر والأصفر على المذاق فحسب، بل يمتد أيضاً إلى قيمته الغذائية وفوائده الصحية.

ووفقاً لتقرير نشره، الجمعة، موقع «فيري ويل هيلث»، تشير الأبحاث إلى أن لون قشرة التفاح يعكس اختلافات في كمية مضادات الأكسدة وطبيعتها، وكذلك في محتوى الألياف، ودرجة الحلاوة، وحتى الملمس والرائحة.

التفاح الأحمر

وكما أوضح التقرير أن التفاح الأحمر يُعد، في العادة، من أكثر أنواع التفاح حلاوة، ومن أبرز أصنافه: «ريد ديليشس»، و«فوجي»، و«بينك ليدي»، و«غالا»، و«هوني كريسب».

ويعود لونه الأحمر الغني إلى ارتفاع محتواه من مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية توجد أيضاً في فواكه أخرى، مثل التوت والكرز.

وتشير الأبحاث إلى أنه كلما ازداد اللون الأحمر قتامة، ارتفع محتوى التفاح من مضادات الأكسدة، فضلاً عن زيادة حلاوته وغنى نكهته.

ووفقاً للتقرير، تُشير بعض الدراسات إلى أن تفاح «ريد ديليشس» يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة بين أصناف التفاح الأحمر، بما في ذلك «رويال غالا»، و«فوجي»، و«سميتن». ومع ذلك، فإن الأصناف الأقل احمراراً، مثل «بينك ليدي»، قد تتمتع أيضاً بخصائص مضادة للسرطان بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة.

تناول التفاح الكامل مع القشرة مفيد للهضم بفضل احتوائه على الألياف ومركبات الفلافونويد (بكسلز)

وأضاف التقرير أن هناك دراسات أخرى تشير إلى أن التفاح ذا اللون الوردي المائل للأحمر، مثل «فوجي»، غنيٌّ بالألياف، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي.

التفاح الأخضر

ووفقاً للتقرير، يُعرف التفاح الأخضر، ومن أبرز أصنافه «جراني سميث»، بقوامه المقرمش ونكهته اللاذعة. ويعود لونه الأخضر إلى وجود الكلوروفيل، إلى جانب مضادات الأكسدة وحمض الماليك، الذي يُسهم في إكسابه مذاقه الحامض نسبياً، كما يدعم عمل إنزيمات الهضم.

وأوضح التقرير أن النكهة اللاذعة للتفاح الأخضر تعود إلى ارتفاع مستوى الحموضة وانخفاض محتواه من السكريات الطبيعية مقارنةً بالأصناف الحمراء.

وبوجه عام، يحتوي التفاح الأخضر على نسبة أقل من السكر، ونسبة أعلى من الألياف، فضلاً عن محتوى أكبر من مضادات الأكسدة متعددة الفينولات (البوليفينولات)، التي تشير الأبحاث إلى أنها قد تُساعد في الحد من مستويات الالتهاب المرتبط بعدد من الأمراض في الجسم.

التفاح الأصفر

ويقع التفاح الأصفر، أو المائل إلى اللون الذهبي، مثل «غولدن ديليشس»، في منزلة وسط بين التفاح الأحمر والأخضر من حيث النكهة. فهو عادةً أقل حموضة من تفاح «جراني سميث»، وأكثر طراوة من معظم الأصناف الحمراء، مع مذاق حلو وخفيف.

ويشير التقرير إلى أنه، على الرغم من أن لونه الفاتح يعكس انخفاضاً نسبياً في مستويات مضادات الأكسدة من نوع الأنثوسيانين، فإن التفاح الأصفر يظل غنياً بالألياف وفيتامين «سي» ومركبات نباتية أخرى، مثل الكاروتينات الموجودة أيضاً في الجزر.

وأضاف التقرير أن إحدى الدراسات أظهرت أن تناول تفاح «غالا»، الذي يجمع عادةً بين اللونين الأحمر الفاتح والأصفر، يومياً أدى إلى انخفاض مستويات مؤشرات الالتهاب في الدم، المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا هذه الفاكهة.

كما وجدت دراسة أخرى أن تناول تفاح «رينيتا كندا»، ذي اللون الأخضر المصفر، يومياً لمدة 8 أسابيع أدى إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستويات الكوليسترول.


دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)
الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)
TT

دراسة: الميلاتونين قد يساعد في تخفيف الألم المزمن

الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)
الميلاتونين قد يسهِم أيضاً في تخفيف آلام العضلات (بِكسلز)

يشير تحليل لدراسات سابقة إلى أن الميلاتونين، المستخدم عادة لعلاج الأرق، قد يساعد أيضاً في تخفيف الألم المزمن في العضلات والعظام.

وقال كانجتشاو وو، قائد فريق البحث من جامعة سيدني الأسترالية، إن النتائج لا تعني أن الميلاتونين يمكن أن يحل محل مسكنات الألم التقليدية، بل أنه «يشكل خياراً إضافياً أكثر أماناً ضمن خطة شاملة لإدارة الألم».

وحلل الفريق البحثي بيانات 23 تجربة عشوائية سابقة أُجريت في دول مختلفة وشملت أكثر من ألفي مريض لاختبار فاعلية الميلاتونين في تخفيف الألم. وأظهرت النتائج أن الميلاتونين خفف الألم بمتوسط يقارب تسع نقاط على مقياس من صفر إلى 100.

يتوفر الميلاتونين بأشكال متعددة مثل الأقراص والكبسولات (بيكسلز)

وفي التجارب الأكثر دقة، اقترب معدل تخفيف الألم من 10 نقاط، وهو مستوى مماثل لما تحققه في كثير من الأحيان مسكنات شائعة مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومنها الإيبوبروفين والأسبرين، أو الأسيتامينوفين.

وأظهرت نتائج التحليل المنشورة في دورية (بين) أن هذا الأمر لوحظ لدى مرضى يعانون من آلام أسفل الظهر والتهاب المفاصل والألم العضلي الليفي، لكنه لم يظهر لدى المرضى الذين كانوا يتعافون من جراحات مؤلمة.

ولم يعثر الفريق على دليل يثبت وجود علاقة واضحة بين الجرعة والاستجابة، ما يعني أن الأدلة الحالية لا تسمح بالتوصية بجرعة «مثلى» محددة.

وقال وو: «بعد استشارة الطبيب... يمكن استخدام الميلاتونين كعلاج مساعد للعلاجات الحالية، خاصة للأشخاص الذين يعانون أيضاً من مشكلات في النوم».