عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
TT

عادات غذائية تجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)
تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

يُسهم تناول وجبة إفطار متوازنة في الصباح الباكر في دعم صحة الدماغ وصفاء الذهن، ويُساعد تقليل تناول الأطعمة فائقة المعالجة والتركيز على الخيارات الغنية بالعناصر الغذائية على تحسين الإدراك.

ووفقاً لموقع «إيتنج ويل»، يُمكن أن يُعزز تناول الأسماك الدهنية الغنية بـ«أوميغا 3» وشرب كميات كافية من الماء وظائف الدماغ.

ولفت الموقع إلى أن صحة الدماغ تتأثر بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مُفاجئ في الحفاظ على صفاء ذهنك.

وذكر أن الاحتياجات الغذائية تختلف من شخص لآخر، لكن الأبحاث حددت أنماطاً غذائية معينة تدعم باستمرار وظائف الدماغ المثلى، وبتجنب بعض الأخطاء الغذائية الشائعة وإجراء تغييرات مدروسة في عاداتك الغذائية، قد تلاحظ تحسناً في التركيز والذاكرة والصفاء الذهني بشكل عام.

واستعرض الموقع عادات ينصح خبراء التغذية وصحة الدماغ بتجنبها إذا كنت ترغب في الحفاظ على وظائفك الإدراكية في أفضل حالاتها.

وجبة الإفطار تساعد في الحصول على المرونة النفسية (بيكساباي)

تخطي الوجبات خاصة وجبة الإفطار

عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، فإن أول وجبة في اليوم مهمة، وتشير الأبحاث إلى أن تخطي وجبة الإفطار بشكل متكرر يرتبط بتدهور معرفي أسرع مع مرور الوقت، كما أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم يتوافق مع إيقاع الساعة البيولوجية لجسمك، وهي ساعتك الداخلية التي تؤثر على دورات النوم والاستيقاظ وتنظيم الطاقة.

وتقول جايمي باشتيل - شيلبرت، أخصائية التغذية: «يلعب كل من توقيت الوجبات وجودتها دوراً مهماً في دعم استقرار الطاقة الذهنية والتركيز».

ويُساعد اتباع نظام غذائي متوافق مع الساعة البيولوجية على دعم عملية الأيض، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ووظائف الدماغ.

وعملياً، يعني هذا تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم، والالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

وبدلاً من تفويت وجبة الإفطار، حاول تناولها في غضون ساعات قليلة من الاستيقاظ، واختر وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، مثل الزبادي اليوناني مع التوت والجوز، أو خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض، كما أن الالتزام بمواعيد وجبات ثابتة، وتناول العشاء قبل النوم بساعات قليلة، يُعزز من دعم إيقاعات الجسم الطبيعية.

الأطعمة فائقة المعالجة

إذا كان نظامك الغذائي يتضمن بانتظام الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والوجبات الخفيفة المُعلبة، فقد يؤثر ذلك سلباً على صحة دماغك.

وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بتراجع وظائف الدماغ.

وتوضح باشتيل - شيلبرت قائلةً: «غالباً ما تحتوي هذه الأطعمة على سكريات مضافة، ودهون مشبعة زائدة، ونسبة عالية من الصوديوم، ومواد مضافة قد تُساهم في الالتهاب المزمن، المرتبط بدوره بالتدهور المعرفي».

ولا تقتصر المشكلة على مكونات معظم الأطعمة فائقة المعالجة فحسب، بل تشمل أيضاً ما تفتقر إليه فغالباً ما تُجرّد هذه المنتجات من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة الأخرى الموجودة في الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، والتي تدعم صحة الدماغ بشكل فعّال.

وأنت لستَ بحاجة إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل، فبإمكانك إجراء تغييرات بسيطة واستراتيجية تُحدث فرقاً ملموساً مثل استبدال الماء الفوار بالمشروبات الغازية، واستبدل حفنة من المكسرات بكيس رقائق البطاطس المالحة الذي تتناوله بعد الظهر، أو التزم بطهي وجبة إضافية في المنزل أسبوعياً بدلاً من طلب الطعام الجاهز.

يعتبر الإفطار أهم وجبة في اليوم (رويترز)

إهمال الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية

لا تعتمد صحة الدماغ على نوع واحد من «الأطعمة الخارقة»، بل على أنماط غذائية شاملة.

تُشير الأبحاث إلى أن أنماط التغذية الغنية بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك ترتبط بتحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وتُركز أنظمة غذائية مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، على هذا التنوع، وقد خضعت لدراسات مُستفيضة لتقييم قدرتها على حماية الدماغ.

ويقول الدكتور جوناثان هودجسون، المُتخصص في طب الأعصاب: «ننصح عادةً باتباع أنماط غذائية قليلة الملح على طريقة البحر الأبيض المتوسط ​​للمرضى الذين يسعون لدعم صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف».

لذا ابدأ بإعطاء الأولوية للأطعمة النباتية على مدار الأسبوع، واحرص على تناول الخضراوات الورقية عدة مرات أسبوعياً، وأضف التوت بانتظام، واحرص على إدخال البقوليات والحبوب الكاملة في وجباتك بشكل مُتكرر.

ويُمكن أن يُساعدك بناء وجباتك حول هذه الأطعمة النباتية الغنية بالألياف على اتباع نمط غذائي يرتبط باستمرار بتحسين الصحة الإدراكية على المدى الطويل.

عدم تناول كمية كافية من الأسماك الدهنية

إذا كنت نادراً ما تتناول الأسماك، فقد لا يحصل دماغك على ما يكفي من العناصر الغذائية.

وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، مصادر غنية بأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وتحديداً حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك، التي تلعب أدواراً أساسية في صحة الدماغ.

ويُعدّ حمض الدوكوساهيكسانويك عنصراً أساسياً في بناء أنسجة الدماغ، بينما يُساعد كلٌّ من حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك في دعم وظائف الدماغ الطبيعية والتواصل بين خلايا الدماغ.

وتقول جيل ماكنوت، أخصائية التغذية: «إنها أشكال (أوميغا - 3) التي يستطيع الدماغ استخدامها بشكل مباشر. تحتوي بعض الأطعمة النباتية الأخرى، مثل الجوز وبذور الشيا وبذور الكتان، على (أوميغا-3)، لكن الجسم لا يحوّل معظمها إلى الأنواع التي يستخدمها الدماغ بشكل مباشر، ولهذا السبب يُعدّ تناول الأسماك الدهنية بانتظام مفيداً».

ولزيادة استهلاكك من الماء، استهدف تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً. وجرب سمك السلمون المشوي مع الخضراوات الورقية على العشاء، أو أضف السردين إلى خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة مع الليمون والفلفل الأسود المطحون لوجبة غداء سريعة.

وجبة الإفطار المتوازنة الغنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية تساعد في كبح الشهية (بيكسيلز)

عدم شرب كمية كافية من الماء

بما أن دماغك يتكون من حوالي 75 في المائة ماء، فليس من المستغرب أن يؤثر حتى الجفاف الطفيف على صفاء ذهنك.

وقد وجدت دراسات طويلة الأمد تناولت صحة الدماغ على مدى عامين أن الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، والذين يشربون كميات أقل من الماء يومياً، كانوا أكثر عرضة لخطر حدوث تغيرات سلبية في وظائف دماغهم.

وتشير ماكنوت إلى أن «الكثير من الناس لا يدركون مدى تأثير حالة ترطيب أجسامهم على صفاء ذهنهم. يعتمد دماغك على الترطيب الكافي لتوصيل العناصر الغذائية والحفاظ على التواصل الفعال بين الخلايا العصبية. عندما ينخفض ​​مستوى الترطيب، غالباً ما يلاحظ الناس الصداع أو التعب أو صعوبة التركيز».

للحفاظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ، اجعل لون البول أصفر فاتحاً كمؤشر عام.

وابدأ يومك بكوب من الماء، واشرب رشفات صغيرة على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب جسمك باستمرار.

وأكد الموقع أن دعم صحة دماغك من خلال التغذية لا يتطلب تغييراً جذرياً في نظامك الغذائي، فقط ركّز على تناول وجبات منتظمة في أوقات محددة، وتناول الأطعمة الكاملة بدلاً من الأطعمة المُصنّعة، وتناول الأطعمة الغنية بـ«أوميغا 3» عدة مرات في الأسبوع، وحافظ على ترطيب جسمك بشكل كافٍ.

هذه العادات الصحية الأساسية تُزوّد ​​دماغك بالطاقة اللازمة، وتُوفّر له العناصر الغذائية الضرورية لأداء وظائفه الإدراكية على النحو الأمثل.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

صحتك مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة، وتغيرات هرمونية، وتراجع وظائف الكلى، إضافة إلى زيادة تضخم البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

كشفت دراسة جديدة عن أن تعديلين جينيين يمكن أن يجعلا خلايا CAR - T أكثر قدرة على اختراق الأورام الصلبة، ومهاجمتها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض أنواع الكربوهيدرات توفر كميات وفيرة من الألياف والعناصر الغذائية (بيكسلز)

أفضل 8 مصادر للكربوهيدرات لخفض الدهون

على عكس الاعتقاد الشائع بأن الكربوهيدرات تعرقل خسارة الدهون، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الكربوهيدرات نفسها، وإنما في اختيار أنواعها وكمياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

عادة يومية بسيطة قد تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 39 %

كشفت دراسة جديدة عن أن اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد، قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
TT

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)
مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

مع تقدم الأشخاص في العمر، تحدث مجموعة من التغيرات في الجهاز البولي التناسلي بأكمله، ويزيد التقدم في العمر خطر الإصابة بأمراض المسالك البولية وأعراض المسالك البولية السفلية، وذلك نتيجة الضعف الهيكلي، وانخفاض تدفق الدم، والتغيرات العصبية في المثانة والكلى.

ما التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.

ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.

وعادةً ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.

ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.

ما مدى شيوع التهابات المسالك البولية؟

التهابات المسالك البولية شائعة جداً، وخاصةً عند الإناث، حيث تُصاب نحو نصف الإناث بالتهاب المسالك البولية في مرحلةٍ ما من حياتهن. يُمكن أن يُصاب الذكور أيضاً بالتهابات المسالك البولية، وكذلك الأطفال، على الرغم من أنها تُصيب 1 في المائة إلى 2 في المائة فقط من الأطفال.

ويعالج ما بين 8 ملايين و10 ملايين شخص سنوياً من التهابات المسالك البولية، وهناك بعض التغيرات التي تحدث مع التقدم فى العمر نستعرضها فيما يلى:

التغيرات المرتبطة بالعمر في الكلى

مع تقدم العمر، يحدث انخفاض بطيء ومستمر في وزن الكليتين. فبعد سن الثلاثين أو الأربعين تقريباً، يعاني نحو ثُلثي الأشخاص (حتى أولئك الذين لا يعانون أمراض الكلى) انخفاضاً تدريجياً في المعدل الذي تقوم به الكلى بترشيح الدم. ومع ذلك، لا يتغير هذا المعدل لدى الثلث المتبقي من كبار السن، مما يشير إلى أن عوامل أخرى غير العمر قد تؤثر على وظائف الكلى، وفق ما ذكر تقرير لموقع «MSD Manual Professional» المعنيّ بالصحة.

ومع تقدم العمر، تضيق الشرايين التي تُغذي الكلى. ونظراً لأن الشرايين الضيقة قد لا تعود قادرة على توفير كمية كافية من الدم للكلى ذات الحجم الطبيعي، فقد يقل حجم الكلى. كما يزداد سُمك جدران الشرايين الصغيرة التي تُغذي الكبيبات الكلوية (glomeruli)، مما يقلل كفاءة عمل هذه الكبيبات. ويصاحب هذه التغيرات تراجع في قدرة النفرونات (وحدات الترشيح في الكلى) على طرح الفضلات والعديد من الأدوية، فضلاً عن ضعف القدرة على تركيز البول أو تخفيفه وطرح الأحماض.

ورغم هذه التغيرات المرتبطة بالعمر، تظل وظائف الكلى كافية لتلبية احتياجات الجسم. فالأعراض المصاحبة للتقدم في العمر لا تسبب المرض بحد ذاتها، لكنها تقلل الاحتياطي الوظيفي المتاح للكلى. بعبارة أخرى، قد تحتاج الكليتان للعمل بكامل طاقتهما تقريباً لأداء جميع وظائفهما الطبيعية؛ لذلك فإن أي ضرر - حتى وإن كان بسيطاً - يلحق إحدى الكليتين أو كلتيهما قد يؤدي إلى فقدان في وظائف الكلى.

التغيرات في الحالبين

لا يطرأ تغير كبير على الحالبين مع تقدم العمر، لكن المثانة والإحليل (مجرى البول) يشهدان بعض التغيرات.

التغيرات في المثانة

تقلّ السعة القصوى للبول التي يمكن للمثانة استيعابها، كما تتراجع قدرة الشخص على تأجيل التبول بعد الشعور بالحاجة إليه لأول مرة، ويتباطأ معدل تدفق البول من المثانة إلى الإحليل.

على مدار الحياة، تحدث انقباضات متقطعة في عضلات جدار المثانة بشكل مستقل عن أي حاجة أو فرصة مناسبة للتبول. لدى صغار السن، تُثبَّط معظم هذه الانقباضات بفعل آليات التحكم في الدماغ والحبل الشوكي، لكن عدد الانقباضات العفوية غير المُثبَّطة يزداد مع التقدم في العمر، مما يؤدي أحياناً إلى نوبات من سلس البول. كما تزداد كمية البول المتبقية في المثانة بعد الانتهاء من التبول (البول المتبقي). ونتيجة لذلك، قد يضطر الأشخاص للتبول بشكل متكرر أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، كما يزداد لديهم خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.

التغيرات في الإحليل

لدى النساء، يقصر طول الإحليل، وتصبح بطانته أكثر رقة. وتُقلل هذه التغيرات قدرة العضلة العاصرة للإحليل على الانغلاق بإحكام، مما يزيد خطر الإصابة بسلس البول. ويبدو أن السبب الكامن وراء هذه التغيرات في إحليل المرأة هو انخفاض مستويات هرمون الإستروجين أثناء مرحلة انقطاع الطمث.

التغيرات في غدة البروستاتا

لدى الرجال، تميل غدة البروستاتا إلى التضخم مع التقدم في العمر، مما يعوق تدفق البول تدريجياً. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد يصبح الانسداد شِبه كامل أو كاملاً، مما يسبب احتباس البول، وربما يؤدي إلى تلف الكلى.


الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.


ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
TT

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً؛ إذ تشير أبحاث إلى أن 50 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء يفضلون هذه الوضعية. لكن بعض الأشخاص يستيقظون وهم يعانون من آلام الظهر.

ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تغيير وضعية النوم؛ إذ قد تساعد تعديلات بسيطة في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط على الظهر.

لماذا قد يسبب النوم على الجانب آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم.

فإذا غاص الكتفان أو الوركان في المرتبة أكثر من اللازم، أو بقيا مرتفعين بسبب صلابتها، قد يفقد العمود الفقري استقامته الطبيعية. كما أن النوم على سطح شديد الليونة أو الصلابة يمكن أن يزيد الضغط على العضلات.

كذلك، فإن البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة قد يضع ضغطاً مستمراً على مناطق معينة، خصوصاً الكتفين والوركين، ما قد يؤدي إلى الألم وعدم الراحة.

أخطاء شائعة عند النوم على الجانب

هناك بعض العادات التي يمكن أن تزيد احتمال الشعور بآلام الظهر، من بينها:

- استخدام وسادة شديدة السماكة أو رقيقة جداً، ما يؤثر في استقامة الرقبة.

- النوم من دون وضع وسادة بين الساقين، ما قد يؤثر في استقامة الوركين والعمود الفقري.

- استخدام مرتبة شديدة الليونة أو الصلابة.

- النوم بوضعية الجنين مع انحناء الجسم بشكل مبالغ فيه، ما قد يزيد الضغط على الظهر.

كيف يمكن تخفيف آلام الظهر؟

- اختيار الوسادة المناسبة: ينبغي أن تملأ الوسادة المسافة بين الرأس والمرتبة وتساعد على إبقاء الرأس والرقبة في خط واحد مع العمود الفقري. وقد تكون الوسادة الأكثر سماكة وثباتاً مناسبة لكثير من الأشخاص الذين ينامون على جانبهم.

- وضع وسادة بين الركبتين: تساعد هذه الخطوة على إبقاء الوركين والساقين في وضعية أفضل مع العمود الفقري، كما تقلل الضغط على عضلات الوركين والفخذين.

- الانتباه إلى عمر المرتبة: تفقد المراتب قدرتها على الدعم مع مرور الوقت، وقد يؤدي هبوطها إلى اختلال وضعية العمود الفقري. وإذا كان عمر المرتبة بين 7 و10 سنوات، فقد يكون من المناسب التفكير في استبدالها. ويمكن استخدام طبقة داعمة للمرتبة إذا لم يكن استبدالها ممكناً.

- تقوية عضلات الظهر والجذع: في بعض الحالات، قد ترتبط آلام الظهر بضعف هذه العضلات. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تحديد السبب واقتراح تمارين تساعد على تقويتها ودعم العمود الفقري.

وإذا استمر الألم أو ازداد سوءاً، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي للتأكد من أن المشكلة لا ترتبط بسبب آخر.