رافا موليس: «الشفقة» محاولة لالتقاط صوت الجليد ككائن حي

المخرج الإسباني عمل لعامين على فيلمه بالأنهار المتجمدة في آيسلندا

استغرق تصوير الفيلم عامين (الشركة المنتجة)
استغرق تصوير الفيلم عامين (الشركة المنتجة)
TT

رافا موليس: «الشفقة» محاولة لالتقاط صوت الجليد ككائن حي

استغرق تصوير الفيلم عامين (الشركة المنتجة)
استغرق تصوير الفيلم عامين (الشركة المنتجة)

قال المخرج الإسباني رافا موليس إن فيلمه الوثائقي «الشفقة» يسعى إلى نقل تجربة إنسانية وشعورية عميقة عاشها بنفسه أمام الأنهار الجليدية في آيسلندا، موضحاً أن هذه التجربة بدأت قبل نحو 20 عاماً حين زار المكان للمرة الأولى برفقة شريكه في إخراج الفيلم بيبي أندريو، حيث شكّلت تلك اللحظة نقطة تحوّل في نظرته للطبيعة.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الوقوف أمام نهر جليدي لم يكن مجرد مشاهدة لمشهد طبيعي، بل إحساس بأن هذا الجليد كائن حي يتنفس ويتحرك ويُصدر أصواتاً، وهو ما جعلهما يتعاملان معه بوصفه بطلاً حقيقياً للفيلم، وليس مجرد خلفية. وأشار إلى أن هذه الفكرة ظلت ترافقه لسنوات طويلة، خصوصاً مع الشعور الروحي الذي انتابه أمام الجليد، والذي شبّهه بإحساس الإيمان في طفولته.

وثَّق المخرجان الإسبانيان جانباً من تأثير التغيرات المناخية على الجليد (الشركة المنتجة)

وأكد أن هذا التأثير العاطفي كان دافعاً رئيسياً للبحث عن أسلوب سينمائي ينقل هذا الشعور إلى الجمهور، مشيراً إلى أن علاقتهما بآيسلندا تعمّقت خلال تصوير فيلمهما السابق هناك، مع ازدياد القلق بشأن مصير الأنهار الجليدية في ظل مؤشرات علمية تؤكد أنها في طريقها إلى الاختفاء.

وعُرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية» في دورته الماضية، وتدور أحداثه حول قصة حقيقية تعود إلى أكثر من قرن، حين عاش فلوسي بيورنسون وإخوته الثمانية في عزلة عند سفح أحد أكبر الأنهار الجليدية في آيسلندا، مكرّسين حياتهم لمراقبة الجليد وتوثيق تحولاته.

وفي الزمن الحاضر، يعود مصوّر فوتوغرافي إلى المكان الذي شهد طفولته ليعيد اكتشاف هذه القصة، بينما يتحول الجليد إلى بطل صامت يروي، عبر أصواته المتكسّرة، حكاية عالم يتآكل تدريجياً، في مشاهد تعبّر عن الفقدان والزمن وعجز الإنسان أمام التحولات الكبرى. الفيلم من إخراج مشترك بين رافا موليس وبيبي أندريو.

المخرج الإسباني رافا موليس (الشركة المنتجة)

يقول المخرج الإسباني رافا موليس إن نقطة التحول جاءت عندما روى لهما منتجهما الآيسلندي قصة عائلة من تسعة أشقاء عاشوا في عزلة قرب أحد الأنهار الجليدية وكرّسوا حياتهم لمراقبته، مشيراً إلى أن زيارة مزرعتهم كانت لحظة حاسمة، إذ بدا المكان كأن الزمن توقّف فيه، مما منح الفيلم مدخلاً إنسانياً قوياً.

وأضاف أن شخصية «فلوسي» كانت ملهمة بشكل خاص، إذ كان يوثّق التغيرات التي تطرأ على الجليد، ويُحذّر منها قبل ظهور مصطلح تغيّر المناخ بسنوات، في دلالة على قدرة الفرد على الفعل حتى في أبسط صوره. وأكد أن الفيلم لا يهدف إلى تقديم حلول مباشرة، بل إلى إثارة تساؤلات حول دور الإنسان ومسؤوليته، لافتاً إلى أن الأفعال الصغيرة قد تكون ذات قيمة، وأن القيام بأي خطوة محدودة أفضل من الاستسلام لفكرة العجز، لأن هذا البعد الإنساني هو ما يمنح العمل طاقته بعيداً عن الطرح التقريري.

كما تحدث موليس عن صعوبات التصوير، موضحاً أن العمل في بيئة جليدية شكّل تحدياً قاسياً لفريق قادم من منطقة متوسطية مثل فالنسيا، حيث تختلف الظروف المناخية تماماً. وأشار إلى أن التصوير فوق الأنهار الجليدية كان محفوفاً بالمخاطر بسبب الشقوق غير المرئية والطقس القاسي، فضلاً عن تأثير البرودة على المعدات، مما اضطرهم إلى العمل بفريق صغير جداً والاستعانة بدليل متخصص لضمان السلامة.

مزج الفيلم بين الماضي والحاضر في تناول النهر الجليدي (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن التحدي الأكبر كان فنياً، حيث كان عليهم تحقيق توازن دقيق بين حضور الشخصيات الإنسانية وبين حضور الجليد نفسه، مؤكداً أنهم رغبوا في أن يكون النهر الجليدي كياناً حاضراً على قدم المساواة مع البشر داخل السرد، عبر توازن يستهدف الرغبة في الحفاظ على الطابع التأملي للفيلم.

وأكد أن عملية التصوير امتدت لنحو عامين، عبر رحلات قصيرة، تخللتها زيارات من دون تصوير، بهدف التأمل وفهم المكان بشكل أعمق، مما ساعدهم على التقاط تغيّرات الزمن والطقس، وإبراز فكرة التحول المستمر التي يحملها الفيلم، معتبراً أن هذا الأسلوب منح العمل طابعاً حياً، يعكس مرور الزمن وتأثيره على المكان.

وفيما يتعلق بتجربة الإخراج المشترك، أكد موليس أن العمل مع بيبي أندريو تم بسلاسة كبيرة نتيجة الثقة المتبادلة بينهما، لأن لكل منهما دوراً واضحاً، لكنهما يتشاركان في الرؤية النهائية، وهو ما يجعل اتخاذ القرارات أمراً طبيعياً، حتى في حال اختلاف وجهات النظر.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«امرأة مجهولة»... ماضٍ يطارد امرأة عند عتبة حياة جديدة

يوميات الشرق رئيسة لجنة التحكيم ماغي جيلنهال والمخرجة مي الطوخي تحملان جائزة «الأسد الذهبي» عن «امرأة مجهولة» (إ.ب.أ)

«امرأة مجهولة»... ماضٍ يطارد امرأة عند عتبة حياة جديدة

لا تمنح مي الطوخي بطلتها العذر وحدها، بل تتجاوز ذلك إلى منح جميع الدنماركيات اللواتي أقمن علاقات مع جنود وضباط نازيين ذلك العذر.

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق المخرج البرتغالي إدغار بيرا (الشركة المنتجة)

إدغار بيرا: الحرية هي القضية التي تشغلني في كل أفلامي

قال المخرج البرتغالي إدغار بيرا إن فيلمه «حرب العصابات على الأسفلت» رحلة عبر 4 عقود، تطرح أسئلة عن الحاضر والمستقبل من خلال السينما.

أحمد عدلي (القاهرة)
ثقافة وفنون «أفلام غير مُشاهدة بدقة»... محاولة لاستعادة ثقة المشاهد

«أفلام غير مُشاهدة بدقة»... محاولة لاستعادة ثقة المشاهد

ظهرت فكرة كتاب «أفلام غير مشاهدة بدقة»، الصادر عن دار «ديوان» بالقاهرة بصفتها محاولة لتجاوز الإحباط الناتج من إدراك الطبيعة المؤقتة والهشة للنشر الرقمي

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق فريق فيلم «نازا» خلال جلسة تصوير في مهرجان فينيسيا السينمائي (رويترز)

فيلمان إسرائيليان... فلسطين بين التوثيق والتغييب

استند «نازا» إلى مقابلات أُجريت على أسطح المباني مع جنود إسرائيليين شاركوا في الحرب، وكشفوا آليات عمل القيادة العسكرية.

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))

«ملكة الجريمة» مرَّت من هنا... أجاثا كريستي ورواياتها في العراق ومصر وبلاد الشام

TT

«ملكة الجريمة» مرَّت من هنا... أجاثا كريستي ورواياتها في العراق ومصر وبلاد الشام

أجاثا كريستي تحتسي الشاي على شرفة المدرسة البريطانية لعلوم الآثار في بغداد خلال الخمسينيات (فيسبوك)
أجاثا كريستي تحتسي الشاي على شرفة المدرسة البريطانية لعلوم الآثار في بغداد خلال الخمسينيات (فيسبوك)

مَن يقرأ روايات أجاثا كريستي المنغمسة في عالم الجريمة الغامضة، يتصوّر كاتبةً مسنّة جالسةً خلف مكتبٍ خشبيّ داخل غرفةٍ معتمة، وأنها نادراً ما تتحرّك من مكانها. لكنّ سيرتها التي لا يعرفها كثيرون تقول خلاف ذلك.

أمضت كريستي حياةً شبيهةً بيوميات الرحّالة، فاستوحت معظم رواياتها الـ72 من أسفارها حول العالم. وكان للبلاد العربية الأثرُ الأكبر على الأديبة التي تنقّلت بين مصر، والعراق، وبلاد الشام. غالباً ما تنقّلت في رحلاتها تلك على متن «قطار الشرق السريع»، الذي تحوَّل إطاراً لأشهر رواياتها على الإطلاق «جريمة في قطار الشرق السريع».

أجاثا كريستي في مصر عام 1931 (المتحف البريطاني)

مصر البداية

رحلتُها الأولى صوب المَشرق كانت إلى مصر في شتاء عام 1907. في الـ17 من عمرها، قررت السفر وأمَها المريضة من إنجلترا الباردة إلى دفء القاهرة حيث نزلتا في فندق «الجزيرة بالاس»، وأمضتا هناك 3 أشهر.

خلال إقامتها في العاصمة المصرية، شاركت كريستي بكثافة في المناسبات الاجتماعية فشوهدت في السهرات الراقصة ومباريات البولو. وبرفقة والدتها كلاريسا، زارت أهرام الجيزة ومواقع أثريّة أخرى.

يوم عادت إلى بريطانيا، بقيت صور القاهرة ومغامراتها هناك محفورةً في بالها، وهي ألهمَت تجربتها الروائية الأولى «ثلجٌ على الصحراء» التي لم تبصر النور.

فندق «الجزيرة بالاس» في القاهرة حيث أقامت كريستي ووالدتها ما بين 1907 و1908 (فيسبوك)

حبٌ على ضفاف دجلة والفرات

قبل الانغماس في الحِبرٍ من جديد، أخذت الحياة أجاثا كريستي في اتّجاهٍ مختلف. متأثّرةً بزوجها الأول الذي كان عقيداً مقاتلاً في الحرب العالمية الأولى، تطوّعت لتصبح ممرضة محترفة. لكن لم يُكتَب لزواجهما أن يستمر ولا لمهنة التمريض. بعد طلاقٍ عاصف عام 1928، توجّهت مباشرةً وابنتها الوحيدة روزاليند إلى بغداد عبر إسطنبول بواسطة «قطار الشرق السريع - أورينت إكسبرس»، الذي ألهمَ لاحقاً أشهرَ رواياتها على الإطلاق.

كان العراق المحطة العربية الثانية لمَن لُقّبت بـ«ملكة الجريمة». دعاها إلى هناك عالم الآثار ليونارد وولي وزوجته اللذان عادا وجدّدا الدعوة عام 1930، طالبَين إلى كريستي مرافقتهما في رحلة تنقيب إلى مدينة أور التاريخية في ولاية ذي قار جنوبي البلاد. هناك التقَت بمَن سيصبح حبّ حياتها وشريكها حتى الممات، عالم الآثار ماكس مالوان، والذي كان يصغرها بـ14 سنة.

كريستي وزوجها الثاني عالم الآثار ماكس مالوان (فيسبوك)

أجاثا كريستي في العراق

على خطى زوجها الثاني، سارت أجاثا كريستي. رافقته في كل رحلاته إلى الشرق الأوسط، حيث مكثت في الخيام أحياناً خلال مهامّ التنقيب عن الآثار. انخرطت هي أيضاً في المجال فأوكلت إليها وظيفة تصوير الموجودات الأثريّة، إلى جانب السهر على راحة المنقّبين وتأمين الطعام لهم.

ما بين 1930 و1939، ولاحقاً ما بين 1949 و1958، تعدّدت رحلات كريستي إلى العراق حيث أقامت لفترات طويلة. سُجّلت إحدى أولى مغامراتها هناك في محافظة نينوى حيث شهدت على اكتشافاتٍ أثريّة مهمة في مدينة نمرود الآشوريّة. حتى عام 2014، كان البيت الطينيّ الصغير الذي قطنت فيه لا يزال شاهداً على ذكرياتها هناك، قبل أن يتهدّم بفعل الحرب. إلّا أنّ كتاب مذكّراتها يستحضر إقامتها في نمرود: «كان نهر دجلة على بُعد كيلومتر ونصف فقط، وعلى التل العظيم للأكروبوليس، برزت رؤوس حجرية آشورية ضخمة من الأرض. لقد كانت منطقة خلابة، هادئة، ورومانسية، غنية بالتاريخ».

أجاثا كريستي في نمرود العراقية حيث كانت تصوّر الآثار (إكس)

أما في بغداد، فأقامت الروائية البريطانية وزوجها في حيّ كرادة مريم التاريخي. على ضفاف دجلة، وفي بيتٍ ملأته بالتُحَف والسجّاد، وجدت ما يكفي من إلهامٍ لتأليف عددٍ من أعمالها. ولعلّ رواية «موعد في بغداد» الصادرة عام 1951 هي بمثابة تكريمٍ للعاصمة العراقية، حيث تدور أحداثها الغامضة وسط صخب شوارعها وبين آثارها القديمة.

أول انطباع تركته فيها بغداد يوم زارتها عام 1928 دوّنته كريستي في سيرتها الذاتية، حيث قالت: «في الأفق، على اليسار، رأينا القباب الذهبية للكاظمين، ثم عبرنا جسراً آخر من القوارب، فوق نهر دجلة. هكذا اتّجهنا إلى بغداد، على طول شارع مليء بالمباني المتداعية، مع مسجد جميل ذي قباب فيروزية يقف، كما بدا لي، في منتصف الشارع».

كريستي خلال عمليات التنقيب عن الآثار في العراق (فيسبوك)

من حبّ النيل ما قتل

إذا كان العراق قد ألهمَ عدداً من روايات كريستي، فإنّ مصر فعلت فعلها كذلك. ولعلّ أشهرَ تلك الحكايات «موت فوق النيل»، المستوحاة من رحلةٍ قامت بها في الباخرة «سودان» البخاريّة والتي تُبحِر ما بين أسوان والأقصر منذ 1885 حتى اليوم، من دون أي جرائم سُجّلت على متنها، باستثناء تلك التي اخترعتها كريستي.

إلى جانب زوجها، عادت وزارت مصر بشكلٍ متكرر في الثلاثينيات وتنقّلت بين محافظاتها خلال عمليات التنقيب. في إحدى مقابلاتها الصحافية النادرة، تحدّثت عام 1969 عن مغامراتها المصريّة إلى الصحافية مارسيل بيرنستاين. استذكرت كريستي وهي كانت قد بلغت الـثمانين من العمر، السوق القديمة حيث كانت تشتري السجّاد والقناديل واللوحات. حتى أنها ابتاعت آلتها الكاتبة من مصر.

على تلك الآلة، ومن غرفها في فندقَي «ونتر بالاس الأقصر» و«أولد كاتاراكت أسوان» حيث ما زالت طاولتها وكرسيّها معروضَين، كتبت مجموعة من الروايات المقتبسة من سحر المكان.

رواية «موت فوق النيل» التي استوحتها كريستي من إقامتها الطويلة في مصر (فيسبوك)

أجاثا كريستي من سوريا ولبنان إلى فلسطين والأردن

أمضت الكاتبة البريطانية وقتاً طويلاً في سوريا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، عندما كان زوجها وزملاؤه علماء الآثار يقومون بأعمال تنقيب في منطقة الجزيرة. مكثت في فندق «بارون» التاريخي في حلب، كما زارت تَدمُر التي تصِفُها بإحساسٍ عالٍ في مذكّراتها: «أعتقد أن هذا هو سحر تدمر... جمالها الرشيق ذو اللون الكريمي الذي يرتفع بشكلٍ خيالي وسط الرمال الساخنة. جمالها يفوق الواقع، بكل ما تحمله من خيالٍ مسرحي لا يُصدق، كالحلم. ساحات ومعابد وأعمدة مُهدمة... لطالما كانت بالنسبة لي أشبه بحلم...».

كريستي مع زوجها خلال رحلة تنقيب في سوريا (فيسبوك)

كان لأجاثا كريستي مرورٌ في لبنان كذلك، فهي زارت قلعة بعلبك الأثريّة ومكثت في فندق «بالميرا» التاريخي، حيث لا يزال توقيعها محفوظاً في كتاب الزوّار.

عام 1933، عبرت في فلسطين حيث زارت القدس. وعندما زارت آثار بترا في الأردن، حضر فوراً طيف بطلها الشهير المحقق «هرقل بوارو». متأثّرةً بدراماتيكيّة المكان، بدأت كريستي تخطّ روايتها «موعد مع الموت». عبرت مضيق السيق وشاهدت الخزنة ثم سلكت الدروب المؤدية إلى مواقع القرابين المرتفعة.

استحضرت تلك التفاصيل الجغرافية كلها في روايتها، حيث تزور الشخصيات مدينة البتراء خلال جولة سياحية في الشرق الأوسط. تُقتل امرأة متسلطة وقاسية بين المقابر والآثار القديمة المنحوتة في الصخر، فيظهر بوارو ليكشف هوية مرتكب الجريمة من بين أفراد المجموعة السياحية.

استوحت كريستي رواية «موعد مع الموت» من رحلتها إلى بترا في الأردن (رويترز)

روايات ألهمتها أسفار كريستي العربية

- مصر: «موت فوق النيل» و«في النهاية يأتي الموت».

- العراق: «جريمة في بلاد الرافدَين» و«موعد في بغداد».

- الأردن: «موعد مع الموت».

- سائر الرحلات العربية: «جريمة في قطار الشرق السريع»، وكتاب المذكّرات «تعال، أخبرني كيف تعيش».


وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

وفاز الثنائي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي يوم السبت عن فيلمهما الوثائقي الذي يتناول الضربات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل مدنيين فلسطينيين في غزة، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي فيلم «نازا»، يعرض الثنائي مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولي الهوية الذين يقدمون رؤى تفصيلية حول عملياتهم. وتم إجراء المقابلات معهم ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب.

وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية يقال إنها تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

وقال زوهار إن أبراهام وتسور كانا مستعدين «للإضرار بوطنهما من أجل الحصول على التقييم والتصفيق من معادين للسامية حول العالم».

وكتب زوهار على منصة «إكس»: «سأعمل على الفور لنزع الجنسية الإسرائيلية عن هذين المبدعين الحقيرين بتهمة الخيانة العظمى ضد الدولة».

كما لجأ وزير الأمن القومي من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير إلى منصة «إكس»، واصفاً الثنائي بأنهما «عار وإحراج» لإسرائيل.

وقال: «أنا متأكد من أن أصدقاءكما، أي أعداؤنا (حماس) في غزة، سيرحبون بكما بذراعين مفتوحتين».

ورفض الجيش الإسرائيلي الادعاءات الواردة في الفيلم. واتهم متحدث باسم الجيش، في رده على الفيلم، حركة «حماس» بإدراج البنية التحتية العسكرية بشكل متعمد داخل المناطق المدنية.

وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة التي انطلقت إثر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

ويتطرق الفيلم أيضاً إلى هجمات «حماس» في 7 أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، وأدت إلى ضربات جوية إسرائيلية دمرت معظم أرجاء غزة.


جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها
TT

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

جون مالكوفيتش: لا أستطيع أداء شخصية لا أجد نفسي فيها

نال الأميركي جون مالكوفيتش جائزة أفضل ممثل في الدورة الـ83 من مهرجان «فينيسيا» السينمائي، عن دوره في «وايلد هورس ناين»، بعد نحو أسبوع من إجراء «الشرق الأوسط» حواراً معه.

وأكد خلال الحوار أنه يبحث في السيناريو عن شخصية يجد نفسه فيها وتتيح له إضافة معنى إلى الفيلم؛ إذ لا يستطيع أداء دور لا يثيره. وأوضح أن لكل ممثل لغته وطريقته، ولذلك يستحيل أن يؤدي ممثلان الشخصية نفسها بأسلوب متطابق.

وعن منهجه، قال إنه يدخل شخصياته مستطلعاً لا حاكماً، متجنباً الأداء الجاهز والانفعالات. كما عدَّ الحوار وطريقة الإلقاء جزأين أساسيين من التمثيل، موضحاً أن عميل الاستخبارات في الفيلم ينفِّذ مهماته بحياد، قبل أن يراجع أفعاله.