«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
TT

«يويفا» يحذر من تعيين مفوض لرئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)
يعارض «يويفا» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (رويترز)

يعارض «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» بشدة تعيين مفوض لـ«الاتحاد الإيطالي» للعبة؛ الأمر الذي قد يعرض حق إيطاليا في استضافة «كأس الأمم الأوروبية (يورو 2032)» للخطر، بل ربما يؤدي لاستبعاد الأندية الإيطالية من المنافسات القارية، وفق تقرير إخباري، اليوم الثلاثاء.

ويتوقع «يويفا» عدم وجود أي تدخل سياسي في انتخابات رئاسة «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، المقرر إجراؤها في 22 يونيو (حزيران) المقبل.

وكانت فضيحة تحكيمية جديدة اندلعت في إيطاليا بعد أسابيع قليلة من استقالة رئيس «الاتحاد»، غابرييل غرافينا، في أعقاب خروج إيطاليا من الملحق المؤهل إلى «كأس العالم 2026»؛ مما دفع بوزير الرياضة الإيطالي، آندريا أبودي، إلى اقتراح اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل تعيين مفوض خارجي لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم».

ومع ذلك، ووفقاً لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، فإن مثل هذا السيناريو سيثير قلقاً بالغاً لدى «يويفا»، الذي حذر بأن أي تدخل سياسي في «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» قد يعرض إيطاليا لخطر فقدان حقها في المشاركة في استضافة «بطولة أمم أوروبا 2032»، بل وربما يؤدي إلى استبعاد الأندية الإيطالية من البطولات الأوروبية.

ويعني تعيين مفوض من «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، من جانب «اللجنة الأولمبية الإيطالية»، وضع «الاتحاد» فعلياً تحت الإدارة، وهو سيناريو يسعى «يويفا» إلى تجنبه.

ووفقاً للتقرير، فقد ناقش رئيس «رابطة الدوري الإيطالي»، إيزيو ماريا سيمونيلي، الأمر بالفعل مع السلوفيني ألكسندر تسيفرين، رئيس «يويفا».

ورغم عدم إصدار «يويفا» بياناً رسمياً بشأن هذا الموضوع، فإن موقفه واضح وقد يؤدي إلى عواقب وخيمة على إيطاليا في حال تعيين مفوض بدلاً من رئيس جديد منتخب.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

رياضة عالمية مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)
																
						
					
Description

مونديال 2026: عودة عاطفية لمدرب جنوب أفريقيا إلى المكسيك

بعد أربعين عاماً على مشاركته كلاعب مع منتخب بلجيكا ضد أصحاب الأرض المكسيك في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 1986، ستكون عودة هوغو بروس عاطفية إلى ملعب «أستيكا»

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون يتوسطان المنتخب الفرنسي لكرة القدم خلال زيارة لملاعب تدريب المنتخب الوطني في كليرفونتين أون إيفلين جنوب غربي باريس 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل تستفيد شعبية ماكرون من إنجازات منتخب «الديوك» الفرنسي في «كأس العالم»؟

رغم دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتواصل لمنتخب بلاده، تشير التجارب إلى أن نجاحات «الديوك» المحتملة لن تنعكس على شعبيته السياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نادين كيسلر مديرة كرة القدم النسائية في «يويفا» (رويترز)

دوري أبطال أوروبا للسيدات يسجل رقماً قياسياً جديداً في عدد المشاهدين

ذكر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في تقرير، أن عدد مشاهدي دوري أبطال أوروبا ​للسيدات شهد قفزة كبيرة خلال موسم 2025-2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية (رويترز)

مونديال الـ18 مليار يورو... بورصة النجوم تشتعل في ملاعب أميركا الشمالية

عندما تنطلق منافسات «كأس العالم 2026» في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لن تتنافس 48 دولة على الكأس الذهبية الأغلى في عالم الرياضة فقط...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية أليخاندرو روميرو جامارا (نادي العين)

العين يمدد عقد كاكو صانع لعب باراغواي حتى 2028

أعلن العين المنافس في الدوري ​الإماراتي لكرة القدم للمحترفين اليوم الأربعاء تمديد عقد صانع لعبه أليخاندرو روميرو جامارا المشارك مع باراغواي في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (العين)

طرد 8 من منتخب البرازيل للسيدات في خسارة فوضوية أمام أميركا

شرطة مكافحة الشغب تدخلت لتهدئة الأوضاع بعد مواجهة بين بعض لاعبات البرازيل وحكمة اللقاء (الاتحاد الأميركي)
شرطة مكافحة الشغب تدخلت لتهدئة الأوضاع بعد مواجهة بين بعض لاعبات البرازيل وحكمة اللقاء (الاتحاد الأميركي)
TT

طرد 8 من منتخب البرازيل للسيدات في خسارة فوضوية أمام أميركا

شرطة مكافحة الشغب تدخلت لتهدئة الأوضاع بعد مواجهة بين بعض لاعبات البرازيل وحكمة اللقاء (الاتحاد الأميركي)
شرطة مكافحة الشغب تدخلت لتهدئة الأوضاع بعد مواجهة بين بعض لاعبات البرازيل وحكمة اللقاء (الاتحاد الأميركي)

تعرض ثماني لاعبات وأفراد المنتخب البرازيلي لكرة القدم للسيدات للطرد بعدما تحولت مباراة ودية أمام الولايات المتحدة إلى فوضى عارمة ومشاحنات في فورتاليزا، حيث فاز المنتخب الأميركي 1 - صفر بفضل هدف عكسي سجلته المدافعة إيزابيلا شاغاس في الشوط الثاني.

وتدخلت شرطة مكافحة الشغب لتهدئة الأوضاع بعد مواجهة بين بعض لاعبات البرازيل والإسبانية باولا سيبويادا لوبيز التي أدارت اللقاء، عقب إنهاء أصحاب الأرض مباراة الثلاثاء بتسع لاعبات، كما طُرد مدربهم وثلاثة من المساعدين والإداريين.

وحصل مدرب البرازيل آرثر إلياس، الذي تلقى بطاقة صفراء في الشوط الأول بسبب تداخل ألوان الطاقم، على إنذار ثان في الدقيقة 77 بعد ركل الكرة بعيداً، في حين طردت لوبيز بعض أعضاء جهازه المعاون أيضاً.

ونالت بيا زانيراتو بطاقة صفراء ثانية بعدما دفعت إميلي سونيت في الوقت المحتسب بدل الضائع. ثم حصلت تارسياني على بطاقة حمراء مباشرة بعدها بفترة وجيزة بسبب توجيه ضربة بالمرفق إلى صوفيا ويلسون.

وتعرضت المهاجمة البرازيلية كيرولين للطرد بسبب الاحتجاج على لوبيز بعد إطلاق صفارة النهاية، كما نالت لودميلا بطاقة حمراء أيضاً بسبب التصفيق للوبيز بشكل ساخر.

وقالت إيما هايز مدربة الولايات المتحدة بعد المباراة: «أكن احتراماً كبيراً للبرازيل، وكانت تجربة لن أنساها أبداً».

بيا زانيراتو نالت بطاقة صفراء ثانية بعدما دفعت إميلي سونيت في الوقت المحتسب بدل الضائع (الاتحاد الأميركي)

وتستضيف البرازيل، التي تغلبت على الولايات المتحدة 2 - 1 يوم السبت الماضي في المباراة الأولى من المواجهة المزدوجة، كأس العالم للسيدات العام المقبل.

وقالت ليندسي هيبس لاعبة خط وسط الولايات المتحدة: «آمل ألا يكون هذا هو الشكل الذي ستبدو عليه المباراة النهائية لكأس العالم».


رئيسة المكسيك قبيل افتتاح «المونديال»: كل شيء تحت السيطرة

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك قبيل افتتاح «المونديال»: كل شيء تحت السيطرة

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم (أ.ف.ب)

قالت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الأربعاء، إن «كل شيء تحت السيطرة» بشأن المباراة الافتتاحية لكأس العالم، رغم استمرار احتجاجات المعلمين.

وتُواصل مجموعة منشقة عن نقابة المعلمين المكسيكية احتجاجاتها منذ الأسبوع الماضي للمطالبة بزيادة الأجور وإصلاحات في أنظمة التقاعد تعدّها الحكومة غير قابلة للتنفيذ؛ مما يضع السلطات المكسيكية تحت ضغط عشية انطلاق كأس العالم.

وأقام معلمون مخيماً قرب ساحة «سوكالو» في قلب العاصمة، حيث أُنشئت منطقة مخصصة للمشجعين، كما دعوا إلى التظاهر بالتزامن مع المباراة الافتتاحية التي تجمع الخميس بين المكسيك وجنوب أفريقيا.

وعلقت شينباوم، رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية» خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي، بأن ساحة «سوكالو» قد لا تستضيف بعد الآن منطقة المشجعين الخاصة بمباراة الافتتاح.


المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية عشرة لمونديال 2026 في الميزان

كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)
كين نجم إنجلترا وقائدها يتوسط زملائه خلال التدريب قبل خوض كأس العالم (ا ف ب)

تنطلق الخميس أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، حيث تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً. ويفتتح المونديال بلقاء المكسيك مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعاليات البطولة في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز). وبعد عرض 11 حلقة من تحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، نصل إلى الحلقة الأخيرة.

المجموعة الثانية عشرة: إنجلترا - كرواتيا - غانا - بنما

تدخل إنجلترا بطولة كأس العالم مجدداً حاملة مزيجاً مألوفاً من الوعود والشكوك المستمرة، ولا تزال فرصها مرتبطة بالتألق الفردي بقدر ارتباطها بالتماسك كفريق. ورغم كل التطورات في تشكيلة الفريق وتولي المدرب الألماني المخضرم توماس توخيل قيادة الفريق العام الماضي، لا يزال هناك شعور بأن قوة المجموعة، وربما هشاشتها، تتحدد من خلال عدد قليل من اللاعبين، وعلى رأسهم هاري كين (32 عاماً).

في كل مرة يخوض فيها المنتخب الإنجليزي نهائيات كأس العالم، يكون السؤال المكرر هو: متى تنتهي سنوات الانتظار من أجل تحقيق اللقب الثاني، بعد البطولة الوحيدة التي توج بها قبل 60 عاما؟ ورغم تعاقب وتغير الأجيال، ووجود فترات كانت تبشر بإمكانية تحقيق اللقب مثل جيل واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد، وغيرهم من النجوم البارزين، فإن الرحلة كانت سرعان ما تنتهي في البطولة العالمية، دون إنجاز يذكر.

ويدخل المنتخب الانجليزي مونديال 2026 وسط آمال كبيرة في إنهاء عقود طويلة من الانتظار واستعادة المجد العالمي الغائب منذ 1966، وبجيل جديد يملك كل المقومات اللازمة للمنافسة على اللقب.

ولا يمكن التشكيك في سجل كين التهديفي وتأثيره مع ناديه ومنتخب بلاده، لكن البطولات الأخيرة كشفت عن أن الاعتماد عليه يكاد يقترب من نقطة ضعف. فعندما يكون في كامل تركيزه، يتميز هجوم إنجلترا بالتنظيم والحضور القوي داخل منطقة الجزاء ويملك نقطة ارتكاز يستطيع الآخرون البناء عليها. أما عندما يتراجع مستواه أو يواجه صعوبة في إيجاد إيقاعه، يكون التراجع حاداً.

ورغم كفاءة العناصر البديلة، فإنها لا تضاهي كين من حيث التأثير الشامل، وهو ما قد يؤثر على انسيابية هجوم إنجلترا. وهذا يضع توخيل أمام معضلة: كيف يدير دور كين ومستواه دون المساس بهوية الفريق؟

وفي حال كرر مهاجم بايرن ميونيخ فترات التراجع التي شهدتها البطولات الدولية الأخيرة، ربما تبدو إنجلترا مجدداً غير فعالة في وقت غير مناسب تماماً.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن إنجلترا لا تزال تبحث عن الوضوح في مثل هذه الفترة المتأخرة من الحقبة الحالية.

واستدعى توخيل إجمالي 51 لاعباً مختلفاً في الفترة ما بين توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025 وإعلان تشكيلته لكأس العالم، حيث قام بتغيير اللاعبين باستمرار، ولم ينجح حتى الآن في تكوين فريق مستقر.

لعل الأمر الأكثر إثارة للقلق هو غياب التحديد الواضح لأدوار اللاعبين الأساسيين. ويجسد وضع صانع اللعب جود بلينغهام، أحد أبرز نجوم اللعبة بلا منازع، هذا الغموض.

وسواء اعتمد عليه المدرب لاعب وسط متأخراً، أو صانع لعب حر الحركة، أو في شيء بينهما، فإن تأثيره يمكن أن يعيد تشكيل أسلوب إنجلترا، ولكنه يثير أيضا تساؤلات حول التوازن.

ويشكل استمرار الغموض حول أفضل مركز للاعب ريال مدريد أو حتى مدى بروز دوره في بعض التشكيلات، دليلاً على عدم وضوح الصورة في المنتخب الإنجليزي.

ومع ذلك، فإن الجانب الإيجابي واضح أيضا، فمع تألق كين ولعب بلينغهام دوراً أكثر فعالية وعودة بوكايو ساكا بعد غيابه لأكثر من شهر بسبب إصابة في وتر العرقوب، تمتلك إنجلترا نواة قادرة على مجاراة أي منتخب.

ويوفر ثبات مستوى ساكا حلاً موثوقاً، بينما تضفي ديناميكية بلينغهام السيطرة والقوة على وسط الملعب، ويظل كين بارعاً في إنهاء الهجمات. أما بقية اللاعبين، فيمتلكون الموهبة اللازمة للتكامل معهم بدلاً من الاعتماد عليهم كلياً.

ويكمن التحدي، كما هو الحال غالباً، في الحفاظ على هذا المستوى، حيث اعتادت إنجلترا البدء بشكل متماسك ومقنع، ثم التراجع تدريجياً والظهور بمستوى متوسط في لحظة تالية حاسمة.

وتستهل إنجلترا مشوارها في المجموعة 12 بكأس العالم 2026 بلقاء كرواتيا في 17 يونيو (حزيران)، ثم تواجه غانا وبعدها بنما.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم يتطلع لإنجاز عالمي قبل الاعتزال الدولي (ا ف ب)

كرواتيا لترسيخ مكانتها بين الكبار

تدخل كرواتيا نهائيات كأس العالم من أجل ترسيخ مكانتها كأحد أكثر المنتخبات ثباتاً وتفوقا على التوقعات في عالم كرة القدم، غير أن تحضيراتها هذه المرة شابها القلق بشأن جاهزية قائدها لوكا مودريتش.

وخضع صانع اللعب المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، لجراحة في عظمة الوجنة في أبريل (نيسان)، لكنه من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب لقيادة خط الوسط في ما يرجح أن تكون مشاركته الخامسة والأخيرة بكأس العالم.

ومع بقاء مودريتش القلب النابض للفريق، ستختبر البطولة قدرة كرواتيا على الموازنة بين الاستمرارية وتجديد الدماء، في وقت يواصل فيه هذا البلد المنتمي للبلقان تحدي التوقعات رغم أن عدد سكانه لا يتجاوز 3.8 مليون نسمة.

ويستعد مودريتش، الفائز بالكرة الذهبية عام 2018، والذي حصد 28 لقباً كبيراً مع ريال مدريد، للمشاركة في بطولة دولية كبرى للمرة العاشرة، مستنداً إلى خبرة لا تضاهى مع 196 مباراة دولية.

ولا يتوقف التركيز على مودريتش في الكتيبة الكرواتية، حيث يحيط به منتخب يجمع بين الخبرة والمواهب الصاعدة، يبرز منهم قلب الدفاع بقيادة يوسكو غفارديول ولوكا فوسكوفيتش.

ويعد غفارديول (24 عاماً) أحد أبرز النجوم الذين فرضوا وجودهم في مونديال قطر 2022، وعاد إلى الملاعب في مايو (أيار) بعد غياب دام خمسة أشهر بسبب كسر في الساق، بينما تعافى زميله فوسكوفيتش (19 عاماً) مؤخراً من إصابة في الركبة.

وفي الخط الأمامي، يسعى كل من إيغور ماتانوفيتش ونيكولا فلاسيتش وبيتار موسى لتوفير الفاعلية الهجومية، بدءاً من المباراة الافتتاحية أمام إنجلترا يوم 17 يونيو الحالي في ولاية تكساس، قبل مواجهة غانا وبنما في المباراتين التاليتين.

وبقيادة المدرب زلاتكو داليتش، الذي يشرف على المنتخب منذ عام 2017 نجح في الارتقاء بمستوى الفريق لمصاف الكبار في العالم، خاصة بعد احتلال المركز الثاني في مونديال 2018 والثالث في نسخة 2022.

وسيعتمد المدرب، البالغ من العمر 59 عاماً، مرة أخرى على عناصر الخبرة مثل ماتيو كوفاتشيتش وإيفان بريشيتش وأندريه كراماريتش لدعم مودريتش، خاصة بعد اعتزال لاعب الوسط مارسيلو بروزوفيتش دولياً.

سيمينيو نجم مانشستر سيتي يحمل أمال منتخب غانا (غيتي)

غانا تستعين بكيروش لتحقيق مفاجأة

استعان المنتخب الغاني بالمدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش قبل انطلاق النهائيات بشهرين فقط، على أمل منح الفريق دفعة قوية بعد سلسلة من النتائج السيئة أدت إلى تراجع الثقة في سلفه.

وكان أوتو أدو، الدولي الغاني السابق والمولود في ألمانيا، هو من يقود المنتخب منذ مونديال قطر2022، لكن فشل البلاد في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية خلال فترتي التوقف الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أديا إلى إقالته وتعيين كيروش خلفاً له منتصف أبريل.

وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً، والذي خاض تجربتين أفريقيتين سابقتين، مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد، وعمل مساعداً لأليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد.

وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لخوض منافسات المونديال ضمن مجموعة صعبة. ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.

ويقود أنطوان سيمينيو، لاعب مانشستر سيتي، خط هجوم قوياً، ومعه محمد قدوس ركيزة توتنهام، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتي تصفيات ناجحتين.

وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة. وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن أنا واثق تماماً من قدرتنا على تقديم أداء جيد».

وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخير في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت تصنف لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.

ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم، وكانت في عام 2018.

وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا 2006، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.

وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي، إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت الأوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.

أدالبرتو كاراسكيا أهم ركائز منتخب بنما (ا ف ب)

بنما لظهور ثانٍ من أجل إثبات الذات

وتخوض بنما منافسات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بصفتها الممثل الوحيد لأميركا الوسطى، وتتطلع إلى تعزيز مكانة المنطقة وإظهار التقدم الذي أحرزته مؤخراً بقيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن.

ويأمل الدنماركي البالغ من العمر 53 عاماً، والذي تولى المسؤولية في يوليو (تموز) 2020 خلفا للأرجنتيني أميريكو غاييغو، في تتويج فترة ولايته الممتدة لست سنوات بأداء تاريخي، أقله قيادة بنما لتحقيق انتصارها الأول في بالبطولة العالمية.

وفي ظهورها الأول على الإطلاق في كأس العالم 2018 في روسيا، تذيلت بنما المجموعة السابعة بعد خسارتها أمام بلجيكا وإنجلترا وتونس، واستقبلت شباكها 11 هدفاً وسجلت هدفين.

وقال كريستيانسن: «عملنا خلال عدة سنوات على إعداد التشكيلة بأفضل صورة، والتنافس مع منتخبات كبرى. لم نعد لقمة سائغة ويمكننا الفوز على أي فريق».

وأضاف مشيراً إلى منافسيه في المجموعة: «هذا ما نريده أمام غانا وكرواتيا وإنجلترا، أن ننافس ونضع بنما على الخريطة العالمية حتى يشعر البلد بالفخر بمنتخبه».

وحلت بنما في العام الماضي في المركز الثاني خلف المكسيك في بطولة «الكأس الذهبية» منطقة لدول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، بعد فوزها على الولايات المتحدة في قبل النهائي.

كما وصلت بنما إلى دور الثمانية في «كوبا أميركا» 2024، بفوزها على الولايات المتحدة وبوليفيا في دور المجموعات، قبل أن تتلقى هزيمة ثقيلة أمام كولومبيا التي نالت المركز الثاني لاحقاً.

وسيعتمد كريستيانسن على أدالبرتو كاراسكيا (27 عاماً) لاعب وسط بوماس، وهداف «الكأس الذهبية» 2025، إسماعيل دياز، في سعيه لتحقيق أول فوز عالمي.

عاجل ترمب: سنضرب إيران بقوة اليوم كما فعلنا أمس