سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

مطالبات بتسريع تحقيق العدالة... ورؤية «مشانق المجرمين في الشوارع»

سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

سوريا: «عيد شعبي» بعد القبض على المتهم الأول بـ«مجزرة التضامن»

سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سورية تقبل الأرض خلال الاحتفال بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

كان اليوم (الجمعة)، بمثابة «يوم عيد» بالنسبة لقسم كبير من أهالي «حي التضامن» الدمشقي، حيث علت تكبيرات العيد في الشوارع، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، والمتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

واستيقظ أهالي الحي الواقع جنوب العاصمة السورية صباحاً، على إعلان وزارة الداخلية عبر معرفاتها عن «عملية أمنية محكمة نفذتها، أُلقي القبض خلالها على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق، التي راح ضحيتها عشرات الشهداء الأبرياء».

المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» أمجد يوسف بعد اعتقاله (سانا)

وأوضحت الوزارة في بيانها، أن عمليات الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل تنفيذ العملية في سهل الغاب بريف حماة، ضمن متابعة دقيقة ومستمرة، مؤكدة استمرارها في ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.

وأكد وزير العدل، مظهر الويس، أن القبض على أمجد يوسف «دليل على مضيّ الدولة بثبات في مسار المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب».

وقال وزير العدل في تدوينة على منصة «إكس»، إن «العدالة ستأخذ مجراها، بما يضمن إنصاف الضحايا وصون كرامتهم». وأعرب عن الشكر والتقدير لرجال الأمن على جهودهم الحثيثة في ملاحقة المتورطين، وتقديمهم إلى القضاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن عملية القبض على أمجد يوسف جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة. وأكد أن المتهم كان منذ بداية تحرير سوريا وسقوط النظام البائد، على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقاً لدى وزارة الداخلية، نظراً للأثر العالمي الذي أحدثته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها.

سوريون يحملون صور أقاربهم الذين قتلوا في «مجزرة التضامن» بحي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الأجهزة المختصة نفذت خلال الأشهر الماضية، عدة محاولات لرصد يوسف واعتقاله، من بينها محاولة في سبتمبر (أيلول) الماضي، لم تكلل بالنجاح، إلا أن عمليات المتابعة استمرت إلى أن تم قبل نحو شهر، تحديد منطقة وجوده بشكل تقريبي في قرية نبع الطيب بريف حماة.

ولفت إلى أن المتهم أمجد يوسف كان خارج سوريا عقب كشف هويته بعد انتشار مقاطع مصورة توثق المجزرة، قبل أن يعود لاحقاً إلى دمشق، ويواصل ارتباطه بالأمن العسكري حتى لحظة التحرير، ثم توارى عن الأنظار متنقلاً بين عدة مناطق؛ بينها ريف القرداحة وسهل الغاب.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس هيئة العدالة الانتقالية، عبد الباسط عبد اللطيف، قوله إن «القبض على أمجد يوسف... خطوة مفصلية على طريق العدالة. هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وحقوق الضحايا لا تُنسى، المساءلة مقبلة، والعدالة ماضية حتى النهاية».

سورية تحمل صور أقارب لها قتلوا في «مجزرة التضامن» بحي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وبينما تجمعت حشود غفيرة من أهالي الحي أمام مسجد الزبير وسط الحي، خرج المصلون عقب أداء صلاة الجمعة يرددون صيحات «الله أكبر»، وهتافات تطالب بإلقاء القبض على من تبقى من مجرمين والقصاص منهم، ومنهم فادي صقر الذي كان يشغل منصب قائد ميليشيات «الدفاع الوطني» الرديفة لجيش النظام خلال سنوات الثورة، ويوجه له الأهالي اتهامات بأنه وراء حدوث هذه المجزرة. ومن بين الهتافات التي رددها المشاركون: «يا شهيد ارتاح ونام... أمجد يوسف على الإعدام».

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي، وفاء لأرواح شهدائها.

ورود وأعلام سورية وصور ضحايا بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ذكر «المنسق العام للثورة السورية» عبد المنعم زين الدين، الذي شارك في المسيرة، أن «هناك 27 مقطع فيديو لمجزرة التضامن موجودة في بريطانيا، وما تم نشره هو مقطع واحد»، مطالباً بالحصول على ما تبقى من تلك المقاطع. وأكد زين الدين أن مجموع ضحايا المجزرة 280 شخصاً.

وحول الاتهامات التي يوجهها الأهالي لفادي صقر، قال زين الدين: «نحن نضم صوتنا إلى صوت الأهالي، ونطالب بإلقاء القبض عليه وإعدامه».

ومع وصول المشاركين إلى محيط موقع ارتكاب «مجزرة التضامن»، كانت بانتظارهم سيارة شاحنة صغيرة (سوزوكي) مثبت عليها مكبرات صوت كبيرة تصدح بتكبيرات العيد، بينما كان على متنها شبان يرفعون رايات «الله أكبر» والعلم الوطني، في حين وزع عدد من النسوة الحلويات على المشاركين، بالترافق مع إطلاق أخريات زغاريد الفرح.

وخلال تجمع المشاركين في موقع ارتكاب المجزرة، طالب زين الدين في كلمة له، الحكومة، بتسريع تحقيق العدالة التي يطالب بها أهالي شهداء الثورة. وقال: «نريد أن نرى مشانق المجرمين في الشوارع، وأمجد يوسف لم يكن لوحده إنما كان معه شركاء... نريد إعدام أمجد يوسف وفادي صقر، وكل من قتل أبناء الشعب في هذه الساحة».

ودعا زين الدين أبناء الثورة الذين دفعوا الدماء للوصول إلى هذا اليوم، «إلى عدم السماح لفلول النظام السابق وأمثالهم بتصدر الساحات لسرد مظلوميات كاذبة».

الفرحة بإلقاء القبض على أمجد يوسف امتدت إلى محافظات أخرى؛ حيث ذكرت وسائل إعلام محلية أن الاحتفالات عمت محافظة حمص (وسط البلاد) وحي أقيول بمدينة حلب (شمال).

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وبإلقاء القبض على أمجد يوسف، يصبح عدد المتهمين بارتكاب «مجزرة التضامن» 7 أشخاص، وفق وسائل إعلام محلية.

وكانت صحيفة «الغارديان» كشفت في تحقيق نشرته في 27 أبريل (نيسان) عام 2022، معلومات حول مجزرة ارتكبتها قوات نظام الأسد المخلوع، في الـ16 من الشهر ذاته عام 2013، في «حي التضامن»، أسفرت عن مقتل نحو 41 شخصاً ودفنهم في مقبرة جماعية.

ويعرض التحقيق مقطعاً مصوّراً لصف ضابط اسمه أمجد يوسف في «فرع المنطقة» الذي كان يتبع لشعبة الاستخبارات العسكرية، وهو يدفع مع عناصر آخرين، عشرات الأشخاص وهم معصوبو الأعين، إلى حفرة كبيرة وعميقة، ومن ثم إطلاق النار عليهم بعد أن يسقطوا فيها، ثم حرق جثثهم.

ورود وأعلام سورية بعد الإعلان عن القبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

وتم ارتكاب «مجزرة التضامن» في منطقة «سليخة» الواقعة أقصى شرقي الحي، وسط مربع سكني قيد الإنشاء، يقع في الجهة الشرقية من «شارع دعبول» مقابل مسجد عثمان بن عفان.

وتعد ‌هذه المجزرة واحدة من أبشع حوادث العنف الموثقة، التي تنسب إلى حكومة الأسد خلال الحرب الدموية ⁠التي بدأت ⁠في 2011 واستمرت 14 عاماً.

وبعد تحرير سوريا من النظام السابق، قامت «الشرق الأوسط» بعدة جولات ميدانية في المنطقة، كشفت خلالها أن «مجزرة التضامن» ليست الوحيدة التي ارتكبت في الحي، حيث رصدت أماكن عديدة كانت مسارح لمجازر إضافية أو تصفية أشخاص، ودل على ذلك العثور على باقي عظامهم.


مقالات ذات صلة

أزمة السويداء... الاستعصاء يراوح مكانه داخلياً ومع دمشق

المشرق العربي عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

أزمة السويداء... الاستعصاء يراوح مكانه داخلياً ومع دمشق

تستمر حالة الاستعصاء في أزمة محافظة السويداء، على صعيد العلاقة بين الحكومة السورية وسلطة الأمر الواقع المتمثلة بشيخ العقل حكمت الهجري والفصائل التابعة له.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة يستقبل نظيره السوري لدى وصوله للاجتماع الرسمي في الرباط يوم 14 مايو 2026 (أ.ف.ب)

المغرب وسوريا يفعلان تعاونهما بتأسيس «مجلس رجال أعمال مشترك»

افتتح وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، الخميس، سفارة بلاده في العاصمة المغربية الرباط، في زيارته الرسمية الأولى للمملكة على رأس وفد من الوزارة...

«الشرق الأوسط» (الرباط - دمشق)
المشرق العربي بلدة دوما في ريف دمشق استُهدفت بهجوم كيماوي من قبل نظام الأسد عام 2018 (رويترز)

رفات بشري في مدرسة بمدينة دوما قرب دمشق

اكتُشف رفات بشري في مدينة دوما بريف دمشق ‏خلال أعمال حفر أساس ضمن موقع داخل مدرسة تعرَّضت لقصف سابق من قوات نظام الأسد.‏

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص لافتة الاستقبال عند مدخل مستشفى المزة العسكري - 601 في دمشق حيث جرت عمليات تعذيب وتصفية والتقطت صور قيصر (الشرق الأوسط) p-circle

خاص مستشفيات سوريّة تحولت أقبية تعذيب وتصفية: «تشرين العسكري» نموذجاً

جمعت «الشرق الأوسط» شهادات مؤلمة لناجين من عمليات «تصفية متعمّدة» ضد موقوفين معارضين في مشفى تشرين العسكري بدمشق، رووا كيف جرت عمليات تعذيب وقتل بـ«كسر العنق»

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي بتول علوش (وسائل التواصل)

بتول علوش... من غياب شابة سورية عن بيت أهلها إلى قضية رأي عام

المحامي العام في اللاذقية قال إن بتول «حرة طليقة في العودة إلى عائلتها، ولا يوجد أي جرم خطف بحقها»

سعاد جروس (دمشق)

إنذار وغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إنذار وغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية الجرجوة جنوب لبنان (أ.ف.ب)

نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات بعيد منتصف الليل وفجر اليوم (الجمعة)، شملت بلدات شحور والنبطية الفوقا وميفدون منطقة الوادي الواقعة بين تبنين والسلطانية في جنوب لبنان، إضافة إلى ذلك نفذ تفجيراً فجر اليوم في مدينة الخيام.

واستهدف القصف المدفعي فجراً، أطراف بلدتي قلاويه وبرج قلاويه في جنوب لبنان، كما أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه وادي الحجير ومحيط بلدتي فرون والغندورية.

في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أنه استهدف «طائرات ومسيّرات معادية في أجواء جنوب لبنان بصواريخ أرض جوّ، وقوة معادية رُصدت تتسلّل باتّجاه مضخّة المياه شمال بلدة الطّيبة، جرافتين (دي 9) تتحركان من بلدة رشاف باتّجاه بلدة حدّاثا، قوّة معادية قرب موقع البيّاضة المستحدث ودبّابة (ميركافا) وقوّة تحرّكت في بيدر الفقعاني في بلدة الطّيبة».

الجيش الإسرائيلي

وجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان الموجودين في البلدات والقرى التالية: شبريحا، حمادية (صور)، زقوق المفدي، معشوق، الحوش.

وأضاف على حسابه على موقع «إكس»: «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة. جيش الدفاع الإسرائيلي لا ينوي المساس بكم».

وتابع: «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة».

وختم: «كل من يوجد بالقرب من عناصر (حزب الله) ومنشآته ووسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر!».

وانطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أمس (الخميس)، تحت النار الإسرائيلية، حيث تصاعدت الهجمات الجوية في جنوب لبنان، وارتفعت أعداد البلدات والقرى المهددة بإنذارات الإخلاء.


العراق يسعى لدعم من صندوق النقد والبنك الدوليين بعد حرب إيران

صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)
صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)
TT

العراق يسعى لدعم من صندوق النقد والبنك الدوليين بعد حرب إيران

صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)
صورة من حساب وزارة النفط العراقية في «إكس» لناقلات تصدير نفط (أرشيفية)

قال مصدر مقرب من صندوق النقد الدولي ومسؤول في الحكومة العراقية، إن مسؤولين عراقيين تواصلوا مع ​الصندوق للحصول على مساعدة مالية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وذكر المصدر المقرب من صندوق النقد أن المحادثات الأولية جرت الشهر الماضي خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وأن المناقشات مستمرة بخصوص حجم التمويل الذي يريده العراق وكيفية هيكلة أي قرض.

وقال مسؤول عراقي يعمل مستشارا في السياسة المالية، إن العراق يجري محادثات أولية مع صندوق النقد والبنك ‌الدوليين بشأن ‌قرض لتمويل ميزانية البلاد، نظرا للنقص الحاد ​في ‌الإيرادات ⁠الناجم ​عن توقف صادرات ⁠النفط في أعقاب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وتوقع المسؤول أن تكتمل المحادثات بمجرد تشكيل حكومة جديدة.

واندلعت الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما أحدث هزة في منطقة الشرق الأوسط وتسبب في أضرار بالبنية التحتية والاقتصادات.

وتضرر العراق بشدة جراء الحرب إذ توقفت معظم صادراته النفطية، التي تمثل تقريبا جميع ⁠إيرادات الحكومة، بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي كان ‌يعبر من خلاله في السابق ‌نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط الخام ​العالمية.

وقالت المتحدثة باسم صندوق ‌النقد الدولي جولي كوزاك، إن الصندوق يعمل مع البنك الدولي ‌ووكالة الطاقة الدولية لتقييم آثار الحرب على الدول الأعضاء. وأضافت أن الصندوق يجري أيضا مناقشات مع أعضائه، الذين يسعى العديد منهم للحصول على مشورة في السياسات.

وأشارت إلى أن المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا ‌جورجيفا ذكرت أن المؤسسة المالية الدولية قد تتلقى طلبات من 12 دولة على الأقل للحصول على ⁠قروض تتراوح ⁠قيمتها بين 20 و50 مليار دولار، لكنها أحجمت عن الكشف عن أسماء الدول التي طلبت المساعدة.

وقال البنك الدولي إنه لا يعلق عموما على مناقشات الأعضاء قبل موافقة مجلس الإدارة.

ويملك العراق خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم، ويرتبط اقتصاده ارتباطا وثيقا بصادرات الخام.

وذكر موقع صندوق النقد أن آخر اتفاقية تمويل مع العراق كانت اتفاق استعداد ائتماني قيمته 3.8 مليار دولار انتهت صلاحيتها في يوليو (تموز) 2019، وسحبت بغداد 1.49 مليار دولار من المبلغ.

ويظهر الموقع أن العراق مدين للصندوق ​بمبلغ 2.39 مليار دولار، بما ​في ذلك نحو 891 مليون دولار مقدمة بموجب أداة التمويل السريع.


لبنان يفاوض إسرائيل تحت نيرانها

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان يفاوض إسرائيل تحت نيرانها

عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)
عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون في أحد شوارع العاصمة بيروت (إ.ب.أ)

انطلقت الجولة الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، أمس، تحت النار الإسرائيلية، حيث تصاعدت الهجمات الجوية في جنوب لبنان، وارتفعت أعداد البلدات والقرى المهددة بإنذارات الإخلاء إلى 95، ويبعد بعضها مسافة 40 كيلومتراً عن الحدود.

ورفضت تل أبيب وقف إطلاق النار بناء على طلب لبنان خلال جلسة المفاوضات، مؤكدة أن قواتها لن تنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قبل القضاء بصورة تامة على القدرات العسكرية لـ«حزب الله» وتحييده، وتأمين حدودها الشمالية.

ولا يزال الوسطاء الأميركيون عند موقفهم من أن إسرائيل «يحق لها أن تدافع عن نفسها» بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية والتفاهمات اللاحقة مع لبنان.

ويُتوقع أن يتخذ الوسطاء الأميركيون خلال الساعات المقبلة قراراً بشأن تمديد وقف إطلاق النار.