مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
TT

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)
تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد، في مباراة بدت فيها الفوارق أكبر بكثير من مجرد نتيجة على لوحة التسجيل. فالمشهد الذي خرج به الفريق الجنوبي لم يكن مجرد تعثر عابر، بل كان امتداداً لسلسلة من التراجعات التي وضعت طموحاته في سباق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا تحت ضغط متزايد.

دخل مرسيليا اللقاء بأفضلية نظرية، مدفوعاً بفوز سابق منح الفريق بعض الأمل، غير أنَّ ما جرى على أرض الملعب كشف عن صورة مغايرة تماماً. استحواذ دون فعالية، أخطاء فردية متكررة، وافتقار واضح للحلول الهجومية، مقابل انضباط وتنظيم من أصحاب الأرض الذين استثمروا هفوات الدفاع المارسيلي بأفضل صورة ممكنة لحسم المواجهة.

هذه الخسارة لم تمر مرور الكرام داخل أروقة النادي، إذ فجَّرت موجة انتقادات حادة، كان أبرزها من المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية، الذي خرج عن صمته بتصريحات غاضبة، وصف فيها ما حدث بـ«الفضيحة»، منتقداً بشكل مباشر غياب الروح والمسؤولية لدى اللاعبين، ومشيراً إلى أنَّ الأداء لا يرقى إلى متطلبات نادٍ بحجم مرسيليا، خصوصاً في مرحلة حاسمة من الموسم.

الغضب لم يقتصر على الإدارة، بل امتد إلى وسائل الإعلام الفرنسية التي رسمت صورةً قاتمةً لمستقبل الفريق. ووفقاً لموقع «فوت ميركاتو»، عدّت تقارير صحافية أنَّ مرسيليا بات بعيداً عن مستوى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال، في ظلِّ تكرار الأخطاء ذاتها، وعجز الفريق عن ترجمة التحضيرات والتجمعات التدريبية إلى نتائج على أرض الملعب. كما طالت الانتقادات جوانب أخرى داخل النادي، في إشارة إلى حالة التخبط العامة التي يعيشها.

على الصعيد الفني، وجد المدرب، حبيب باي، نفسه في دائرة المساءلة، بعد أن بدت خياراته التكتيكية عاجزةً عن إحداث الفارق. فالإصرار على بعض التوجهات، رغم المؤشرات السلبية المتكررة، أثار تساؤلات حول قدرته على إعادة التوازن للفريق في هذه المرحلة الحساسة. وقد أقرَّ المدرب نفسه بوجود خلل واضح في الأداء الذهني والبدني، معترفاً بأنَّ فريقه لم يُظهِر الحد الأدنى من التنافسية المطلوبة.

وتعكس الأرقام حجم الأزمة؛ إذ تكبَّد مرسيليا سلسلةً من الهزائم خارج أرضه أمام منافسين مباشرين، في وقت لم يعد فيه هامش الخطأ متاحاً مع اقتراب الموسم من نهايته. فكل تعثر جديد قد يكلّف الفريق موقعه في سباق القمة، ويُعقِّد حساباته في الجولات المتبقية.

لا تبدو أزمة مرسيليا محصورة بجانب واحد فقط، بل تمتد بين خلل فني واضح وتراجع ذهني لافت، وسط ضغوط إدارية وجماهيرية متزايدة. وبينما تتضاءل فرص التدارك مع مرور الوقت، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة الفريق على استعادة توازنه سريعاً، قبل أن تتحوَّل هذه المرحلة إلى نهاية مخيبة لموسم بدأ بطموحات كبيرة.


مقالات ذات صلة

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

رياضة عربية هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت.

رشا أحمد (القاهرة )
خاص حاتم خيمي (نادي الوحدة)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قائمة حاتم خيمي لن تتقدم بطعن إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قرار لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء»، ظهر اليوم، إلى مدينة تبوك، لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وسيكون تمرين الفريق مساء الليلة في تبوك.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية موقع «أوبتا» يكشف إحصائيات كرة القدم والبيانات في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل (أوبتا)

توقعات «أوبتا»: الهلال بطل الدوري السعودي بـ37.3 %... ثم النصر 28.4 %

كشف موقع «أوبتا»، المتخصص في إحصائيات كرة القدم والبيانات، عن حظوظ الأندية في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية برونو غيمارايس (رويترز)

ظهور أول لغيمارايس مع آرسنال في مواجهة كومو

خاض لاعب الوسط البرازيلي الجديد برونو غيمارايس أول مباراة له بألوان آرسنال، لكن بطل الدوري الإنجليزي الممتاز اكتفى بالتعادل أمام كومو الإيطالي 1-1 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فراتيزي ينتقل من إنتر إلى لاتسيو على سبيل الإعارة

 لاعب الوسط الدولي الإيطالي دافيدي فراتيزي (رويترز)
لاعب الوسط الدولي الإيطالي دافيدي فراتيزي (رويترز)
TT

فراتيزي ينتقل من إنتر إلى لاتسيو على سبيل الإعارة

 لاعب الوسط الدولي الإيطالي دافيدي فراتيزي (رويترز)
لاعب الوسط الدولي الإيطالي دافيدي فراتيزي (رويترز)

أعلن ناديا إنتر ولاتسيو، الجمعة، انتقال لاعب الوسط الدولي الإيطالي دافيدي فراتيزي إلى صفوف فريق العاصمة على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد، مع خيار الشراء.

وقال إنتر في بيان إن فراتيزي سينضم إلى لاتسيو حتى نهاية الموسم، مع امتلاك الأخير خيار التعاقد معه بصورة نهائية.

ويعود اللاعب البالغ 26 عاماً بذلك إلى النادي الذي بدأ فيه مسيرته عندما كان طفلاً، قبل انتقاله إلى الغريم روما، ومنه لاحقاً إلى ساسوولو، حيث برز بشكل لافت بين عامي 2021 و2023.

وخاض فراتيزي 122 مباراة بقميص إنتر في مختلف المسابقات، سجل خلالها 15 هدفاً، وتوج بلقب الدوري الإيطالي مرتين عامي 2024 و2026، إضافة إلى كأس إيطاليا عام 2026.

وعلى الصعيد الدولي، خاض فراتيزي 34 مباراة مع المنتخب الإيطالي وسجل ثمانية أهداف. وكان من العناصر المهمة في حسابات مدرب إنتر السابق سيموني إنزاغي، قبل أن تتراجع مشاركاته خلال الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الروماني كريستيان كيفو.

ويتطلع فراتيزي إلى استعادة مكانته ومستواه مع لاتسيو، الذي يمر بمرحلة صعبة في ظل مشكلات مالية، إضافة إلى مقاطعة واسعة من جماهيره لمباريات الفريق على أرضه احتجاجاً على مالك النادي كلاوديو لوتيتو.

وكانت الصفقة قد واجهت عقبة في البداية بسبب اعتراض السلطات الكروية الإيطالية على صيغتها الأصلية، التي كانت تنص على إعارة اللاعب مع إلزامية الشراء مقابل 14 مليون يورو، قبل أن تعتبر رابطة الدوري الإيطالي أن هذه الصيغة لا تتوافق مع القيود المالية المفروضة على لاتسيو.

وأنهى لاتسيو الموسم الماضي في المركز التاسع بالدوري الإيطالي، كما بلغ نهائي كأس إيطاليا.

وكان نادي العاصمة قد تعاقد خلال فترة الانتقالات مع جينارو غاتوزو لتولي تدريب الفريق، بعد ثلاثة أشهر من رحيله عن تدريب المنتخب الإيطالي إثر فشله في قيادته إلى نهائيات كأس العالم 2026.


أرتيتا يطمئن جماهير أرسنال بشأن مستقبله: أريد البقاء هنا

الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال (رويترز)
TT

أرتيتا يطمئن جماهير أرسنال بشأن مستقبله: أريد البقاء هنا

الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال (رويترز)
الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال (رويترز)

أبدى الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، هدوءه بشأن وضعه التعاقدي مع النادي، رغم انتهاء عقده بنهاية الموسم الجديد، مؤكداً رغبته في الاستمرار مع بطل الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يستعد أرسنال لمواجهة مانشستر سيتي بقيادة إنزو ماريسكا، الأحد، في مباراة الدرع الخيرية في كارديف، قبل انطلاق حملة الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي.

وبات أرتيتا المدرب الأطول بقاءً في منصبه حالياً بين مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، إذ يتولى المدرب الإسباني قيادة أرسنال منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019.

وكان أرتيتا قد وقع في سبتمبر (أيلول) 2024 على تمديد عقده لمدة ثلاثة أعوام، بعد إنهاء أرسنال الموسم وصيفاً لمانشستر سيتي. وكانت التوقعات تشير إلى إمكانية توقيعه عقداً جديداً خلال الصيف يجعله من بين المدربين الأعلى أجراً في العالم، لكن أرتيتا أوضح أن أولوياته خلال الفترة الماضية انصبت على أمور أخرى، أبرزها تعزيز الفريق استعداداً للموسم الجديد.

وطمأن أرتيتا جماهير أرسنال بشأن مستقبله قائلاً: «لا داعي للقلق بشأن ذلك، لأنني أريد أن أكون هنا. أنا سعيد للغاية وأشعر بالامتنان للعمل مع الأشخاص الموجودين معي، وعندما تتاح لنا الفرصة سنحل الأمر».

وعن إمكانية استئناف مفاوضات تجديد عقده بعد إغلاق سوق الانتقالات، أكد أرتيتا أن هناك دائماً أولويات أخرى، مشيراً إلى أن الطرفين يشعران بالارتياح تجاه الوضع الحالي.

وأضاف: «رغبتي بالتأكيد هي البقاء هنا، وأنا سعيد جداً. والشعور الذي يصلني من النادي هو نفسه، لذلك يتعامل الجميع مع الأمر بطريقة طبيعية».

وفي الوقت نفسه، يواصل أرسنال تحركاته في سوق الانتقالات، إذ فتح مفاوضات مع باير ليفركوزن بشأن التعاقد مع جاريل كوانساه، في محاولة لتوفير خيارات إضافية إلى جانب ويليام ساليبا ويوريين تيمبر.

ولا يزال النادي يبحث عن مهاجم إضافي، في حال تمكن من الاستغناء عن غابرييل مارتينيلي وغابرييل جيسوس، بعدما أخفق في التعاقد مع البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي اختار توقيع عقد جديد مع ريال مدريد.

ودافع أرتيتا عن استراتيجية أرسنال في سوق الانتقالات، مؤكداً سعادته بالتشكيلة الحالية وبطموحات إدارة النادي.

وقال: «أنا سعيد جداً بالفريق واللاعبين الذين أملكهم، وسعيد بطموح النادي. لا يوجد أي شك في ذلك، وقد أظهرنا هذا الأمر من خلال الطريقة التي حاولنا العمل بها».

وشدد المدرب الإسباني على ضرورة أن يسلك أرسنال طريقه الخاص في بناء الفريق، نظراً إلى وجود اختلافات في الإمكانات والبنية مقارنة ببعض منافسيه.

وأضاف أن النادي سيواصل اتخاذ القرارات التي يعتقد أنها مناسبة لمنحه أفضل فرصة للمنافسة في جميع البطولات.

ويرى أرتيتا أن فريقه سيحتاج إلى تقديم مستوى أفضل مما قدمه الموسم الماضي إذا أراد الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي، في وقت يدخل فيه أرسنال الموسم مرشحاً بقوة لتحقيق اللقب للموسم الثاني توالياً، وهو إنجاز لم يحققه النادي منذ ثلاثينات القرن الماضي.


أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)
ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)
TT

أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)
ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)

هددت مجموعة من أبرز الأندية الأوروبية بعدم المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية، ما لم يتراجع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جياني إنفانتينو، عن مشروع «فوتبول فوروارد إنتربرايز»، وذلك في إنذار وُجه قبل ساعات فقط من إلغاء الخطة.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، وجهت رابطة أندية كرة القدم الأوروبية رسالة إلى الأمين العام لفيفا، ماتياس غرافستروم، حذرت فيها من أن تعاون أعضائها مع البطولات المقبلة سيكون مرتبطاً بتراجع إنفانتينو عن المشروع.

وأكدت الرابطة أن موقفها سيبقى قائماً ما لم يتم تفعيل مشروع مشترك بينها وبين فيفا، سبق الاتفاق على إطاره، قبل بدء بيع الحقوق التلفزيونية لكأس العالم للأندية للسيدات عام 2028.

وجاءت الرسالة بتاريخ 31 يوليو (تموز)، ووقعها الرئيس التنفيذي للرابطة تشارلي مارشال، الذي اعتبر أن تحركات إنفانتينو قد تشكل «انتهاكاً جوهرياً» لمذكرة التفاهم القائمة بين الطرفين، وربما تمنح الرابطة أساساً لإنهائها.

وذهبت الرسالة أبعد من ذلك، إذ طرحت إمكانية اعتراض الرابطة وأنديتها على روزنامة المباريات الدولية والقواعد التي تلزم الأندية بتسريح لاعبيها للمنتخبات الوطنية، وهي قواعد أساسية لإقامة مسابقات المنتخبات.

وجاء التصعيد قبل أن يقرر إنفانتينو، في الساعات الأولى من الأول من أغسطس (آب)، تعليق مشروع «فوتبول فوروارد إنتربرايز» المدعوم باستثمارات خاصة، بعد موجة واسعة من الاعتراضات.

وتركزت مخاوف الأندية الأوروبية على إمكانية أن يضع المشروع الجديد جميع حقوق البث والحقوق التجارية وحقوق الرعاية تحت مظلة واحدة. وطالبت الرابطة فيفا بتوضيح الأمر، مهددة باتخاذ خطوات حاسمة إذا لم يتم تضمين هذه الحقوق في المشروع المشترك المخطط له بين الطرفين لإدارة الجانب التجاري لمسابقات الأندية العالمية.

وأشارت الرابطة في رسالتها إلى أن المشروع المشترك مع فيفا، وعلى عكس خطة «فوتبول فوروارد إنتربرايز»، لم يحقق أي تقدم ملموس خلال العام الماضي. وتمتلك الرابطة بالفعل مشروعاً تجارياً مشتركاً مشابهاً مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، أُطلق عام 2025.

وجاء في الجزء الأكثر حدة من الرسالة أنه في حال عدم إنشاء مشروع مشترك بين فيفا والرابطة خاص بكأس العالم للأندية، ويتمتع بصلاحيات حصرية في المسائل التجارية والتشغيلية، قبل فترة كافية من دورة بيع حقوق مونديال الأندية للسيدات 2028، فإن الرابطة لن تدعم أي نسخة مقبلة، ولن تشارك أنديتها فيها، بما يشمل بطولتي السيدات والرجال في عامي 2028 و2029.

تُوّج تشيلسي بلقب كأس العالم للأندية في يوليو (تموز) 2025، بعد فوزه على باريس سان جيرمان في المباراة النهائية (رويترز)

ومن الناحية النظرية، لا يزال هذا التهديد قائماً، رغم تراجع إنفانتينو عن المشروع. لكن فيفا، وفي رده على رسالة الرابطة، تعهد بحسب التقرير بعقد اجتماع سريع لضمان استمرار العمل على المشروع المشترك.

وجاء موقف الرابطة بعد اعتراضات من عدد كبير من الأندية الأوروبية، التي أبدت غضبها من عدم التشاور معها بشأن تصميم مشروع «فوتبول فوروارد إنتربرايز». كما أكد أحد الأندية الأوروبية الكبرى، في رسالة منفصلة، استعداده لدعم أي «تحرك جماعي أكثر حزماً»، مطالباً بآليات حوكمة أكثر صرامة وشفافية.

وكان من شأن انسحاب الأندية الأوروبية من كأس العالم للأندية أن يجعل إقامة البطولة عملياً أمراً بالغ الصعوبة. وتعاونت الرابطة مع فيفا في تنظيم نسخة 2025، الأولى بمشاركة 32 فريقاً، وفق نموذج قصير الأمد يمكن تطويره مستقبلاً إلى شراكة دائمة.

ولم يعلن حتى الآن عن الدول المستضيفة للنسخة الجديدة من كأس العالم للأندية للسيدات، أو النسخة المقبلة من بطولة الرجال المقررة عام 2029.

وأثارت الرسالة أيضاً قضية تأخر توزيع 185 مليون جنيه إسترليني من أموال التضامن على الأندية التي لم تشارك في كأس العالم للأندية، وطالبت بمزيد من الشفافية بشأن الأداء المالي لنسخة 2025.

وطلبت الرابطة من فيفا الكشف عن فائض الإيرادات النهائي للبطولة، إلى جانب بيان كامل للأرباح والخسائر يسمح بتقييم جميع الإيرادات والنفقات والتكاليف، معربة عن «قلق وخيبة أمل» بسبب استمرار غياب المعلومات وعدم التوصل إلى حل نهائي لأموال التضامن.

وتطرقت الرسالة كذلك إلى مذكرة التفاهم بين الطرفين، التي تستمر حتى 30 ديسمبر (كانون الأول) 2030، وتشمل موافقة الرابطة وأعضائها على روزنامة المباريات الدولية وقواعد تسريح اللاعبين للمنتخبات. واعتبرت الرابطة أن الرؤية التجارية التي طرحتها خطة «فوتبول فوروارد إنتربرايز» تمثل «خرقاً خطيراً للثقة»، وحذرت من إمكانية تعريض مذكرة التفاهم للخطر.

وتكشف الرسالة حجم النفوذ المتزايد لرابطة أندية كرة القدم الأوروبية، التي يرأسها رئيس باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، في علاقتها مع فيفا وفي رسم مستقبل كرة القدم العالمية.

وتأسست المنظمة عام 2008 لتمثيل مصالح الأندية الأوروبية، وتضم حالياً أكثر من 800 نادٍ، رغم أن جزءاً منها فقط يتمتع بحقوق تصويت كاملة.

وقد تقود المحادثات الجارية مع فيفا، على المدى المتوسط، إلى توسيع الرابطة لتصبح جهة تمثل أندية من مختلف أنحاء العالم. كما طالبت الرسالة فيفا بتنفيذ تعهد سابق بدمج ناصر الخليفي بشكل كامل في مجلس فيفا، الذي يُعد الهيئة الرئيسية لصنع القرار في الاتحاد الدولي.