مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة أحدث مقترح لتنفيذها

مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
TT

مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)
مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ)

في الوقت الذي كشفت فيه مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة الخطة التي قدمها «مجلس السلام» لنزع سلاح الفصائل من قطاع غزة، أقرَّت مصادر من حركة «حماس» بوجود «تباين» مع الدول الوسيطة بشأن تلك الخطة، ولكنها عدَّته «طبيعياً».

وأكدت المصادر الفلسطينية المطلعة على عمل «لجنة إدارة غزة» لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الوسيطة في ملف اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، كانت مطَّلعة بشكل كامل على خطة «مجلس السلام»، وذلك قبل تقديمها إلى «حماس» والفصائل.

مسلحون من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات وسط غزة (إ.ب.أ)

وكانت وثيقة نشرتها «رويترز» ووسائل إعلام أخرى، الأسبوع الماضي، قد أظهرت أن «مجلس السلام» الذي شكَّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدَّم خطة لـ«حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع ​غزة، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر.

وتحدد الخطة جدولاً زمنياً يبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولية الأمن في القطاع، وينتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وحسب المصادر القريبة من «لجنة غزة»، فإن الدول الوسيطة الثلاث بالتعاون مع الولايات المتحدة، شاركت في صياغة الخطة المقدمة إلى «حماس»، وأدخلت تعديلات، ووضعت ملاحظات عليها خلال صياغتها، بهدف تطويرها.

وبعد تأكيدهم تسلُّم المقترح، الأسبوع الماضي، أبدى قياديون في «حماس» غضباً تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، وذلك بعدما قدم إحاطة أمام مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، شدد فيها على أنه «لن يتسنى بدء إعادة الإعمار إلا بعد توثيق مراحل نزع السلاح».

«دعم الوسطاء للخطة»

وقال مصدران من «حماس» في غزة، إنه لا علم لديهما بشأن مشاركة الوسطاء في صياغة مقترح نزع السلاح، ولكنهما رجحا في إفادات منفصلة اطلاعهم على تفاصيله قبل طرحه على «حماس». بينما قال مصدر قيادي في «حماس» خارج غزة، إنهم «لم يتلقوا إفادات واضحة بمشاركة الوسطاء في إعداد المقترح، ولكن بعض الصياغات ودعم المقترح من الوسطاء يشير إلى أن تلك الدول كانت على علم به».

وكشف المصدر القيادي أن «المقترح تمت مناقشته داخلياً، وبُحثت بعض بنوده مع الدول الوسيطة خلال لقاءات عقدت في مصر وتركيا، خلال الأيام الأخيرة»؛ مشيراً إلى أن «الموقف الفلسطيني الجماعي سيقدَّم في إطار رؤية واضحة تهدف لإدخال تعديلات على بعض البنود المهمة، بما يرفض بشكل قاطع ربط ملف تسليم السلاح بالتقدم في كافة الخطوات».

جانب من اجتماع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية في أنقرة يناير الماضي (الخارجية التركية)

وأكد المصدر «ضرورة إلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها، في ظل أن الخطة الحالية تمنحها القدرة على المراوغة والضغط على (المقاومة) بأساليب مختلفة، لتحقيق هدفها الأساسي، وهو إبقاء غزة منطقة منزوعة السلاح، وإبقاء الأمن بيدها».

«التباين طبيعي»

ورداً على سؤال بشأن وجود خلاف في المواقف بين «حماس» والوسطاء، حول خطة نزع السلاح، أجمعت المصادر الثلاثة من الحركة على وجود «تباين»، وصفه أحدهم بـ«الطبيعي». وفسَّر المصدر القيادي ذلك بأنه من وجهة نظر «حماس» والفصائل فإن «ما يطرح لا يلبي المطالب الفلسطينية كاملة، ويفرض على الفصائل تسليم سلاحها دون مقابل حقيقي تقدمه إسرائيل».

واستشهد المصدر القيادي بأنه «في مفاوضات وقف إطلاق النار الأولى، كان هناك تجاوب لدى دول الوساطة مع مطالب الفصائل، ما دفعها والولايات المتحدة للتعامل بإيجابية مع ما طُرح، وهو ما تأمل فيه الفصائل مجدداً».

ويبدو أن حركة «حماس» ستواجه صعوبة في رفض الخطة، ولذلك ستلجأ لتقديم «تعديلات» عليها لتحقيق ما تعتبرها «مكاسب وطنية فلسطينية». غير أن إسرائيل ترفض ذلك بوضوح، وتلوِّح بالعودة للحرب.

وتنص الخطة على نزع السلاح بشكل كامل، الخفيف والثقيل، والفصائلي والعشائري والشخصي، ضمن خطة تهدف إلى قانون واحد، وسلاح واحد، وبما يضمن عدم مشاركة «حماس» في حكم القطاع مدنياً وأمنياً.

وكشف مصدر مصري، قبل أسبوع تقريباً، لـ«الشرق الأوسط»، أن وزارة الداخلية المصرية ستستقبل آلافاً من المرشحين للعمل في الشرطة الفلسطينية، التي ستعمل على حفظ الأمن في قطاع غزة، وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وسيخضعون لتدريبات على كل أنواع العمل الشرطي لمدة 6 أسابيع؛ مشيراً إلى أن عدداً آخر من المرشحين سيتوجه إلى الأردن لحضور برامج مشابهة.

وخصصت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، في الآونة الأخيرة، رابطاً للتقدم لوظيفة أمنية في القوة الفلسطينية الجديدة. وقد سجَّل عشرات الآلاف فيه، رغم أن ما كانت تهدف إليه مؤقتاً اللجنة هو نحو 5 آلاف عنصر شرطي.

وتسعى الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل، إلى أن تبدأ عملية إعادة الإعمار في غزة انطلاقاً من مدينة رفح جنوب القطاع، وهي المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، قبل أن يتم البدء فيها بمناطق سيطرة «حماس»، والتي تربط الخطة الجديدة إعمارها بتسليم السلاح. وترفض «حماس» باستمرار ربط إعادة الإعمار بملفات أخرى مثل تسليم السلاح.


مقالات ذات صلة

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة لمقاتلي «القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (فيديو للقسام) p-circle

إسرائيل تكشف تفاصيل مطاردة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

كشف ضباط في الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» للمرة الأولى التفاصيل المتعلقة بعمليات ملاحقة واغتيال الفلسطينيين الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي آليات عسكرية في معسكر لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة قرب معبر كرم شالوم بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 10 أغسطس 2026 (رويترز)

«حماس» تلقَّت «تطمينات» بأن إسرائيل ستنفِّذ المطلوب منها بموجب «اتفاق غزة»

تلقَّت «حماس» تطمينات بأن إسرائيل ستسير بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بشأن «خريطة الطريق» المتعلقة بالمرحلة الثانية من وقف النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي التحذير الذي أصدرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي (حساب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي)

بحجة إلغاء أوراق نقدية... إسرائيل تسعى إلى خنق «حماس» اقتصادياً

حذّرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من أنهم يتعاملون بأموال قد تفقد قيمتها بأي لحظة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تقرير: مواد نووية في موقع سري بسوريا... وتفاهمات برعاية أميركية لإزالتها

لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
لقطة وزعتها وكالة «سانا» السورية تظهر جانباً من لقاء ترمب والشرع في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

من المقرر أن تزيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية قريباً مواد نووية مخزنة في موقع سري في سوريا، بعد أن توصلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل، وفق ما كشفه مسؤولون إسرائيليون وأميركيون لموقع «أكسيوس» الأميركي.

تفاهمات أميركية لمنع أزمة إقليمية

ووفق تقرير «أكسيوس»، سارعت إدارة ترمب والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التوصل إلى اتفاق دبلوماسي لتأمين المواد، ومنع تصعيد يشمل إسرائيل وسوريا، وربما تركيا أيضاً، على خلفية الموقع الحساس.

وقال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس»، إن هذه القضية تثبت صحة نهج ترمب تجاه سوريا، وتظهر كيف استخدمت الولايات المتحدة علاقاتها الوثيقة مع الحكومة السورية الجديدة لاحتواء أزمة محتملة.

وظلت المفاوضات السرية وتبادل التهديدات والتحركات الدبلوماسية خلف الكواليس بشأن الموقع السري طي الكتمان، واستمرت لأشهر قبل التوصل إلى حل قبل عدة أسابيع، ولم يسبق الكشف عنها، وفق التقرير.

برنامج الأسد النووي ومفاعل «الكِبَر»

وكان نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد قد طور برنامجاً نووياً سرياً تمحور حول مفاعل «الكِبَر» النووي السري.

وبعد أن قصفت إسرائيل المفاعل عام 2007، دُمّر البرنامج النووي السوري إلى حد كبير، لكن بقيت عدة مواقع للبحث والتطوير والتخزين، وظلت معظمها غير نشطة.

وبعد سقوط نظام الأسد، وقّعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقاً مع الحكومة السورية الجديدة سمح لها بزيارة مفاعل «الكِبَر» وعدة مواقع أخرى مرتبطة بالنشاط النووي السوري السابق.

وقال تشارلز ليستر، الباحث المقيم في «معهد الشرق الأوسط» لـ«أكسيوس» إن الحكومة السورية الجديدة حريصة على معالجة الملفات الحساسة التي ورثتها عن نظام الأسد، بما فيها ملفا الأسلحة النووية والكيميائية، والتي يمكن أن تضر بجهودها لإعادة تأهيل مكانة البلاد على الساحة الدولية.

«الموقع 99» تحت المراقبة الإسرائيلية

وبحسب «أكسيوس»، فإن أحد المواقع التي تراقبها إسرائيل عن كثب خلال العامين الماضيين يُعرف باسم «الموقع 99».

ووفق ما كشف مسؤولان إسرائيليان للموقع الأميركي، فإن نظام الأسد خزّن في الموقع مواد نووية كانت جزءاً من مشروع مفاعل «الكِبَر» النووي.

وقال مسؤول أميركي إن المواد تضمنت «الكعكة الصفراء»، وهي مسحوق مستخرج من خام اليورانيوم، ويمكن معالجته لاحقاً، ثم تخصيبه في إطار دورة الوقود النووي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن نظام الأسد خزّن في «الموقع 99» أيضاً بقايا و«مخلفات» أخرى من موقع «الكِبَر».

ورغم أن المواد الموجودة في الموقع لا يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي، فإنها يمكن أن تستخدم في صنع «قنبلة قذرة» (dirty bomb)، وهي عبوة ناسفة تقليدية تنشر مواد مشعة لتلويث منطقة ما، بدلاً من إحداث انفجار نووي.

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن الجيش الإسرائيلي قصف مداخل الموقع بعد فترة وجيزة من سقوط نظام الأسد، لمنع الوصول إليه.

عام من المحادثات بين واشنطن وإسرائيل

وفي التفاصيل، قال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن إسرائيل والولايات المتحدة بحثتا لأكثر من عام أفضل طريقة للتعامل مع «الموقع 99».

وكان مسؤولون كبار من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ونظراؤهم في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يعملون بشكل وثيق على هذه القضية.

وأوضح مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب بوضوح بأنها لن تتسامح مع بقاء مواد نووية في الموقع.

كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن إسرائيل هددت حتى بقصف الموقع مجدداً إذا لم تتم إزالة المواد النووية منه، أو إذا ظهرت مؤشرات إلى أن سوريا تحاول الوصول إليها.

لكن مسؤولاً أميركياً قال إن الإسرائيليين كانوا قلقين بشأن الموقع، إلا أنهم لم يكونوا في أي وقت على وشك قصفه.

واشنطن تختار التعاون مع الحكومة السورية

وفي نهاية المطاف، اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على أن أفضل نهج هو الحصول على موافقة الحكومة السورية على إزالة المواد، وفق المسؤول الأميركي.

وعندما أثارت إدارة ترمب القضية مع الحكومة السورية، قال مسؤولون سوريون إنهم لم يكونوا يعلمون بوجود مواد نووية في الموقع، وفقاً لمصادر «أكسيوس».

وأكد مسؤول أميركي أن «قلة قليلة جداً من الأشخاص في الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا كانوا على علم بهذا الأمر».

وقال المسؤول نفسه إن الولايات المتحدة أقامت علاقة مثمرة مع الحكومة السورية بعد الأسد، مضيفاً: «عندما نعمل مع السوريين على أمور معينة، فإنهم شركاء جيدون».

مخاوف إسرائيلية من تحركات في الموقع

وقبل عدة أسابيع، رصد إسرائيليون يراقبون الموقع تحركات في المنطقة أثارت شكوكاً بأن الحكومة السورية الجديدة تتراجع عن التفاهمات، وتحاول الوصول إلى المواد النووية، وفق مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وكان الإسرائيليون قلقين أيضاً من احتمال أن تساعد تركيا الحكومة السورية في الحصول على المواد النووية.

وقال مسؤول أميركي: «الإسرائيليون دائماً يختبرون الأمور المختلفة للتأكد من أن كل شيء يبدو صحيحاً، ومن الجيد أنهم يفعلون ذلك».

وطلبت إدارة ترمب من إسرائيل عدم اتخاذ أي إجراء، وأدخلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المسار.

وأسفرت هذه التحركات عن اتفاق وقعته الوكالة الدولية للطاقة الذرية والحكومة السورية قبل ثلاثة أسابيع لإزالة المواد النووية من الموقع.

ورفض البيت الأبيض والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.

عملية الإزالة لم تبدأ بعد

كذلك قال مسؤولون أميركيون لـ«أكسيوس» إن العمل بشأن «الموقع 99» لا يزال عملية مستمرة، وإن المواد لم تُزل من الموقع حتى الآن.

وفي هذا الإطار أعرب المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأن «الجميع سعداء بالنتيجة»، آملاً في أن «نتمكن من بدء عملية الإزالة قريباً، وإنهائها قبل نهاية العام».


سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

سوريا: أحكام بالإعدام بحق بشار الأسد وعاطف نجيب ومسؤولين سابقين

جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)
جدارية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وقد اخترقتها رصاصات عقب الإطاحة به في ديسمبر 2024 (رويترز)

أصدر القضاء السوري الثلاثاء أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر وعدد من أركان حكمه بينهم الموقوف عاطف نجيب، في قرارات قضائية هي الأولى من نوعها منذ إطاحة الحكم السابق.

وأفاد رئيس محكمة الجنايات الرابعة في دمشق القاضي فخر الدين العريان بـ«تجريم المتهم الفار بشار الأسد» بجنايات عدة، بينها «القتل العمد، وجناية القتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 عاما (..) وجناية التعذيب، والتعذيب المفضي إلى الموت، وجناية الحرمان من الحرية لمرات متعددة بوصفها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب».
ويعد هذا الحكم بحق الأسد الذي فرَّ مع عائلته والمقربين منه إلى موسكو إثر إطاحة حكمه في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الأول الذي تصدره السلطات الانتقالية، بعدما شرعت هذا العام في محاكمة مسؤولين من حقبة الحكم السابق غيابياً ووجاهياً.

وخلال الجلسة نفسها، أعلن القاضي حكماً وجاهياً بالإعدام على المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، متهماً إياه بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية»، خلال توليه رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، مهد الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت ضد الحكم السابق في مارس (آذار) 2011.

القاضي فخر الدين العريان وهو يُلقي حكمه في محكمة بدمشق اليوم (سانا- أ.ف.ب)

وطلب ممثل النيابة العامة إدانة المتهم عاطف نجيب وبقية المتهمين الفارين المشار إليهم في ملف الدعوى، وهم: بشار الأسد، وماهر الأسد، وآخرون معهما، بجرائم القتل والتعذيب والاعتقال التعسفي وإهدار المال العام، مع إنزال أقصى عقوبة بحقهم، وهي الإعدام، مؤكداً أن الأدلة في القضية متماسكة ومترابطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

وأدانت المحكمة نجيب -وهو ضابط سابق برتبة عميد، وابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد- في جرائم عدة، بينها «القتل العمد» و«القتل القصد لأطفال دون 15 عاماً»، إضافة إلى «التعذيب المفضي إلى الموت». وقالت إن الأفعال المنسوبة إليه «جرائم ضد الإنسانية»، وحكمت بـ«تنفيذ العقوبة الأشد بحقه، وهي الإعدام».

وقال القاضي فخر الدين العريان إن نجيب الذي ظهر خلال المحاكمة خلف القضبان، «أنكر» الاتهامات كافة الموجهة اليه، وأثناء مواجهته للضحايا «لم يبدِ ذرّة ندم واحدة ولا اعتذار» ما دفع المحكمة إلى «إنزال العقوبة الأشد» التي يجيزها القانون السوري بحقه.

الإعدام لـ6 مسؤولين آخرين

وقضت المحكمة في جلستها اليوم (الثلاثاء) كذلك غيابيا بإعدام ستة مسؤولين عسكريين وأمنيين سابقين، بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج، وماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع والقائد السابق للفرقة الرابعة، ولؤي العلي الذي كان يترأس فرع المخابرات العسكرية في درعا عام 2011، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين آخرين من رموز الحكم السابق، بعد إدانتهم بجرائم شملت القتل العمد والتحريض عليه والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان المتكرر من الحرية، وصنفتها المحكمة «جرائم ضد الإنسانية» و«جرائم حرب».

وتعهدت السلطات السورية الجديدة مرارا تحقيق العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، في حين يؤكد ناشطون والمجتمع الدولي على أهمية العدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

وكانت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب قد انطلقت ‏في 26 أبريل (نيسان) الماضي، ضمن ‏مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، ‏وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول ‏القضائية.‏

وعقب توسع الاحتجاجات الى محافظات عدة، أبعد حكم الأسد عاطف نجيب من منصبه، محمّلا اياه المسؤولية عن حملة القمع في درعا.


إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إصابة 6 فلسطينيين في هجوم للمستوطنين شمال شرقي رام الله

جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي مسلح يقوم بدورية راجلة في سوق بمدينة نابلس القديمة شمال الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أصيب ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، اليوم (الثلاثاء)، في هجوم للمستوطنين على قرية المغير، شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، قوله إن «عشرات المستعمرين بحماية قوات الاحتلال هاجموا المواطنين في سهل المغير، وأطلقوا تجاههم الغاز المسيل للدموع أثناء قيامهم بحراثة أرضهم، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق، بينهم ثلاثة أطفال ومواطنتان، ومواطن آخر».

ووفق الوكالة: «تتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها شمال شرقي رام الله لاعتداءات متواصلة من المستعمرين، إلى جانب اقتحامات الاحتلال المستمرة».

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ الجيش الإسرائيلي والمستعمرون خلال شهر يوليو (تموز) الماضي 2256 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين، وأراضيهم، وممتلكاتهم، «حيث نفذت قوات الاحتلال 1458 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 798 اعتداء».