يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

الرياض تستضيف فعاليات لتعزيز الوعي البيئي وإبراز الجهود الوطنية

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


مقالات ذات صلة

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

عالم الاعمال تتيح بوابة «ماستركارد» معالجة مدفوعات التجارة الإلكترونية محلياً عبر أكثر من 30 وسيلة دفع مع حلول لإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال (الشرق الأوسط)

«ماستركارد»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل المدفوعات والتجارة في السعودية

تتجه سوق المدفوعات الرقمية في السعودية نحو مرحلة جديدة، مدفوعة بالتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا 
«مجلس الدفاع الوطني» برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس (الرئاسة المصرية)

مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للسعودية

يواصل مجلس النواب المصري الانعقاد، اليوم (الاثنين)، لليوم الثاني على التوالي، لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في أي تدخل قد تطلبه السعودية، فيما أكد.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج الرئيس الإماراتي لدى استقباله وزير الدفاع السعودي في أبوظبي الأحد (واس)

محمد بن زايد وخالد بن سلمان يبحثان التطورات الإقليمية

استعرض الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا جانب من التدريب البحري الجوي بين مصر والسعودية «ميدوزا 12» في نوفمبر 2022 (الهيئة العامة للاستعلامات المصرية)

محطات التعاون العسكري السعودي - المصري تاريخياً

تتنوع أوجه التعاون العسكري بين المملكة العربية السعودية ومصر، لتشمل -حسب «الهيئة العامة للاستعلامات» في مصر- «تدريبات مشتركة وتبادل خبرات».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني الأحد الذي قرر تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة كافة للسعودية (الرئاسة المصرية)

ما شكل الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمه مصر للسعودية؟

منذ أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم ما تطلبه المملكة السعودية للدفاع عن أمنها في مواجهة هجمات الحوثيين ثارت تساؤلات بشأن شكل ذلك الدعم

هشام المياني (القاهرة)

الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
TT

الحوثي يستهدف معسكراً أمنياً في شبوة بـ3 صواريخ باليستية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

استهدف الحوثيون، الاثنين، معسكراً للقوات الحكومية اليمنية في محافظة شبوة (جنوب شرقي البلاد)، بثلاثة صواريخ باليستية، وسط أنباء أولية عن سقوط نحو 50 قتيلاً وجريحاً، في هجوم طال مركزاً لتدريب منتسبين إلى الأجهزة الأمنية والشرطية.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية اليمنية إن الجماعة الحوثية استهدفت، بثلاثة صواريخ باليستية، معسكراً في منطقة العلم بمديرية جردان، موضحاً أن الموقع المستهدف يضم مركزاً لتدريب منتسبي الجهات الأمنية والشرطية.

وفي أعقاب الهجوم، اطّلع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على مستجدات الاعتداء، موجهاً الجهات المختصة بتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى، والاهتمام بأسر الضحايا، واستكمال إجراءات تسوية أوضاعهم وصرف مرتباتهم.

وقال إعلام مجلس القيادة الرئاسي إن العليمي أجرى اتصالاً بمحافظ شبوة عوض بن الوزير، شدد خلاله على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد على مصادر الهجوم.

ورأى العليمي أن استهداف المجندين يعكس، حسب تعبيره، لجوء الحوثيين إلى الهجمات كلما واجهوا ضغوطاً أو تعثرت مخططاتهم، متهماً الجماعة بالعمل وفق أجندة مدعومة من إيران.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الهجوم لن يُثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في حماية المواطنين واستعادة مؤسساتها، مشدداً على ضرورة رعاية أسر الضحايا والانتصار لتضحياتهم، ومعرباً عن تعازيه لأسر القتلى وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.


ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثاً عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يبدأ جولته الخليجية من الكويت بحثاً عن أمن الطاقة وفتح مضيق هرمز

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، جولة خليجية تشمل أربع دول، مستهلاً زيارته من الكويت، في تحرك دبلوماسي يهدف إلى تأمين إمدادات الطاقة الفرنسية، ودفع الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية مع دول الخليج، في وقت تواجه فيه فرنسا ضغوطاً داخلية متصاعدة بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.

ووصل ماكرون إلى الكويت في زيارة رسمية، حيث كان أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في مقدمة مستقبليه، إلى جانب ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وكبار المسؤولين. ومن المقرر أن تشمل جولته، التي تستمر حتى الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول)، الإمارات، والبحرين وقطر.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والرئيس الفرنسي ماكرون عقدا بحضور مسؤولين من البلدين جلسة مباحثات استعرضا خلالها مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، والعمل على دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، وتوسيع أطر التعاون بين دولة الكويت وفرنسا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما تم بحث سبل تعزيز الشراكة بينهما بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما تم بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خاصة فيما يتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة وتبادل وجهات النظر بشأنها.

من جانبه، صرح الشيخ حمد جابر العلي الصباح، وزير شؤون الديوان الأميري الكويتي، بأن المباحثات جاءت في إطار التواصل والتشاور المستمر بين قيادتي البلدين الصديقين وتجسيداً لما يربطهما من علاقات وثيقة، وحرصهما المشترك على مواصلة التنسيق بما يحقق تطلعات الشعبين.

مضيفاً أن المباحثات شملت التطرق إلى مجمل التطورات الإقليمية والدولية الراهنة وأهم القضايا ذات الاهتمام المشترك.

البحث عن حلّ لأزمة الشارع

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لارتباطها المباشر بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها فرنسا، بعدما شهدت مدن فرنسية، السبت، احتجاجات على غلاء المعيشة تخللتها أعمال عنف وتخريب، دفعت ماكرون إلى توجيه خطاب متلفز إلى الفرنسيين مساء الأحد، قبل ساعات من مغادرته إلى الخليج.

وفي خطابه، ربط الرئيس الفرنسي بين ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المحروقات وبين تداعيات الصراع في منطقة الخليج، مؤكداً أن بلاده لم تشارك في الحرب، لكنها تتحمل جانباً من آثارها الاقتصادية.

وقال ماكرون إنه اتخذ مبادرات دولية لضمان إمدادات فرنسا من الوقود والغاز والتأثير في أسواق الطاقة، معلناً أنه سيواصل هذه الجهود خلال جولته الخليجية لتأمين احتياجات بلاده.

وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية اتخذت إجراءات بالتعاون مع موزعي الوقود لضمان انعكاس الجهود المبذولة على الأسعار التي يدفعها المستهلكون، في محاولة للاستجابة للمطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية للأسر الفرنسية.

وتنسجم هذه التصريحات مع الأهداف التي أعلنها قصر الإليزيه للجولة، وفي مقدمتها العمل مع قادة المنطقة على استعادة الاستقرار وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وتأمين وتنويع مصادر الطاقة ومسارات نقلها، بما يحدّ من تأثير الأزمة على الحياة اليومية للفرنسيين.

ولا تقتصر الجولة على ملف الطاقة؛ إذ تتضمن محادثات بشأن الأمن الإقليمي والتعاون الدفاعي والشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة. ومن المنتظر أن تتناول مباحثات ماكرون في الإمارات ملفات الدفاع والأمن والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، في حين يتضمن برنامج زيارته إلى قطر مشاركة مرتقبة في فعالية مرتبطة بالمناخ.

ويعكس توقيت الجولة تداخل الحسابات الداخلية والخارجية للسياسة الفرنسية؛ ففي حين تسعى باريس إلى دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، تتطلع في الوقت نفسه إلى تحقيق نتائج ملموسة في ملف الطاقة، الذي أصبح أحد أبرز مصادر الضغط الاقتصادي والاجتماعي داخل فرنسا.

الكويت وفرنسا: شراكة استراتيجية

وتُعدّ الكويت ثالث أكبر شريك تجاري لفرنسا ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، وترتبط فرنسا والكويت بعلاقات وثيقة وواسعة النطاق، عزَّزتها زيارة أمير الكويت إلى فرنسا في يوليو (تموز) 2025، بدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي تزامنت مع احتفالات باريس بعيدها الوطني في 14 يوليو 2025.

وأسفرت الزيارة عن توقيع إعلانين للنوايا، الأول يتعلق بالشراكة الاستثمارية الاستراتيجية الفرنسية - الكويتية للفترة 2025 - 2035، والآخر بتعزيز التعاون الثقافي والاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الثنائية في عام 2026.

ويعقد البلدان اجتماعات بالتناوب بين عاصمتي البلدين عن طريق جولات من الحوار الاستراتيجي يتخللها جلسات حوار لاستعراض أوجه علاقات الصداقة الاستراتيجية وبحث خطط العمل المستقبلية لتعزيز هذه العلاقات.

يذكر أن الحوار الاستراتيجي بين البلدين يستهدف تكثيف التنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين.

وتُعدّ فرنسا من أهم المستثمرين العالميين في الكويت، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية ومنتجات التجميل، في حين تبلغ نسبة الشركات الفرنسية في الكويت نحو 50 في المائة من الشركات الأوروبية العاملة فيها.

وهناك تعاون اقتصادي بين البلدين تُوّج باتفاقيات في مجالات عدة، لا سيما التعاون الضريبي والتي وُقّعت أولاها عام 1973 واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات بين الحكومتين عام 1989، في حين وقّعت الكويت في يونيو (حزيران) 2017 اتفاقية لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بالمعاهدات الضريبية لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح.

كما شكل البلدان «لجنة الصداقة الكويتية - الفرنسية» للتعاون الثنائي وإيجاد أفضل الحلول للتحديات في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز العلاقات بينهما، لا سيما التعليمية والثقافية والاجتماعية.

الشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت لدى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد العسكري، تنظر الكويت إلى فرنسا بصفتها حليفاً استراتيجياً لها، خاصة بعد المشاركة الفرنسية الفعالة في التحالف الدولي الذي قام بتحرير الكويت عام 1991 وما تلاها من اتفاقيات للتعاون الدفاعي بين البلدين.

ووقَّع البلدان في أغسطس (آب) 1992 اتفاقية دفاعية نظمت أطر التعاون بينهما في حال تعرض الكويت لاعتداء خارجي، تضمنت إجراء تمارين ومناورات عسكرية بين قوات البلدين وتبادل الخبرات بالإضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر العسكرية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2006، وقَّع البلدان اتفاقية أخرى للتعاون العسكري، في حين وقع الحرس الوطني الكويتي والدرك الفرنسي (الجاندرما) في 24 يوليو 2025 مذكرة تفاهم للتنسيق والتعاون المشترك والتدريب في المجالات العسكرية والأمنية.


السعودية وفرنسا تبحثان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)
وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان أمن وسلامة الممرات المائية وحرية الملاحة

وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)
وزير الخارجية السعودي ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي خلال اللقاء («الخارجية» السعودية)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في الرياض، الاثنين. وجرى، خلال الاستقبال، بحث أهمية تكثيف المساعي الدبلوماسية، لضمان أمن وسلامة الممرات المائية الإقليمية وحرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول شاملة ومستدامة للأزمات الإقليمية الراهنة، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية، والشراكة القائمة بينهما في مختلف المجالات، وسُبل تعزيزها بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم تطلعات البلدين الصديقين.

كما بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة للحد من تداعيات الأحداث فيها، حيث أكد وزير الخارجية الفرنسي إدانة بلاده للاعتداءات الإرهابية لميليشيا الحوثي، وتضامن فرنسا مع المملكة.