الحرب مع إيران تهدّد موسم الكريكيت الإنجليزي بنقص في الكرات

سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)
سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)
TT

الحرب مع إيران تهدّد موسم الكريكيت الإنجليزي بنقص في الكرات

سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)
سيضطر موسم الكريكيت الإنجليزي إلى تقنين عدد الكرات بسبب مشكلات سلاسل الإمداد (الكريكيت الإنجليزي)

حذَّر مالك شركة «دوكس» المُصنِّعة لكرات الكريكيت من أن موسم الكريكيت الإنجليزي هذا الصيف قد يكون أحدث ضحايا الحرب في الشرق الأوسط، بعدما كشف عن مخاوف من نقص في الكرات؛ بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد، وذلك وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

شركة «دوكس»، التي يعود تاريخها إلى عام 1760، تتولَّى تزويد جميع الكرات الحمراء المُستخدَمة في مباريات الاختبار والدرجة الأولى في إنجلترا، حيث ينطلق الموسم الجديد في الثالث من أبريل (نيسان). وتنتج الشركة ما بين 4 آلاف و5 آلاف كرة كل صيف. كما توفِّر كرات لعدد كبير من دوريات الأندية الممتازة في إنجلترا، البالغ عددها 33 دورياً، التي تحتاج إلى كميات أقل من الكرات نظراً لقصر مدة مبارياتها.

لكن ديليب جاجوديا، رجل الأعمال الثمانيني الذي استحوذ على «دوكس» قبل نحو 40 عاماً، قال إنه اضطر إلى تقنين عدد الكرات التي يزوِّد بها كل نادٍ؛ بسبب مشكلات سلاسل الإمداد الناتجة عن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران. وأبدى جاجوديا قلقه بشكل خاص بشأن توافر الكرات لمنافسات الأندية، لكنه حذَّر أيضاً من أن كرة الكريكيت الاحترافية قد تتأثر إذا تدهور الوضع في الشرق الأوسط.

وقبل أن يمسك الرامي كرة «دوكس» الجديدة ويرسلها نحو الضارب، تكون هذه الكرة قد قطعت رحلة طويلة ومعقدة. إذ يعتمد جاجوديا على جلود أبقار «أبردين أنغوس» التي تُربى في اسكوتلندا، والتي تخضع لعمليات دباغة في مدينة تشيسترفيلد، قبل أن تُرسل إلى جنوب آسيا لتتم خياطتها على شكل كرة كريكيت، ثم تعود إلى مصنع الشركة في وولثامستو لإتمام مراحل التصنيع النهائية، قبل توزيعها في الأسواق.

هذا المسار الإنتاجي يمرُّ حتماً عبر منطقة الخليج، التي شهدت ارتفاعاً في التكاليف وتراجعاً في عدد الرحلات الجوية منذ اندلاع الحرب في وقت سابق من هذا الشهر. وكانت عملية تصنيع كرات «دوكس» قد واجهت في السابق تحديات خارجة عن سيطرة الشركة، مثل جائحة «كوفيد - 19» وتداعيات «بريكست».

وقال جاجوديا لصحيفة «ديلي ميل»: «نواجه حالياً أزمةً كبيرةً؛ بسبب حرب الخليج».

وأضاف: «نحن مضطرون إلى تقنين الكرات للأندية، ومنحها 50 في المائة فقط من احتياجاتها مع بداية الموسم، ثم إدارة الأزمة بعد ذلك».

وتابع: «لدينا كميات كبيرة جاهزة في مصانعنا في شبه القارة، لكن شركات الطيران لا تنقل الشحنات؛ بسبب الازدحام».

وأشار إلى ارتفاع تكاليف الشحن بشكل كبير، قائلاً: «عادة ما كانت شركات الطيران تتقاضى نحو 5 دولارات (3.76 جنيه استرليني) لكل كيلوغرام لشحن صندوق يحتوي على 120 كرة كريكيت. آخر عرض تلقيته كان 15 دولاراً للكيلوغرام».

وأوضح أن غالبية الشحنات تمرُّ عبر الشرق الأوسط، مضيفاً: «لكن عندما تكون هناك صواريخ تحلِّق في الأجواء، فإنك تواجه مشكلة كبيرة».

وأردف: «سمعت مؤخراً أن أحدهم شحن بضائع من باكستان إلى سريلانكا في مسار بديل. البشر دائماً يجدون حلولاً. قد يكون الأمر مكلفاً للغاية، لكن لا بد من إيجاد طريقة. في النهاية، قد تضطر شركات الشحن إلى استئجار طائرات خاصة».

واختتم بالقول: «إذا توقفت حركة النقل تماماً، فسنواجه مشكلة حقيقية. الأمر بهذه البساطة».

في المقابل، سعى مجلس الكريكيت في إنجلترا وويلز إلى تهدئة المخاوف من تأثر الموسم، إذ قال متحدث باسمه: «الأندية المحترفة في المقاطعات حصلت على عدد كرات (دوكس) الذي تحصل عليه عادة قبل انطلاق الموسم».

ورغم بعض الشكاوى التي صدرت في السنوات الأخيرة من اللاعبين بشأن جودة كرات «دوكس»، خصوصاً منذ جائحة «كورونا» فإنها لا تزال تُعدُّ الأفضل في السوق، خصوصاً في الظروف الإنجليزية.

وخلال هذا الشتاء، تم التخلي عن تجربة قصيرة لاستخدام كرات «كوكا بورا» في بعض جولات بطولة المقاطعات، ما أعاد «دوكس» إلى احتكار الكرات الحمراء في المسابقة.


مقالات ذات صلة

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

هاجم رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، رافضاً الاتهامات التي وجهها الأخير إلى رابطة الليغا بشأن تمويل حملات إعلامية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

أربيلوا يدعو مبابي إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب

دعا مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا، الأربعاء، المهاجم الفرنسي كيليان مبابي الذي يتعرض لانتقادات من الصحافة الإسبانية ومن عدد كبير من جماهير النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار أي أعلى بكثير من الذروة التي بلغت نحو 1600 دولار لنهائي 2022 (رويترز)

سكان كيرني الأميركية: كرة القدم للجميع… لكن كأس العالم ليس للجميع

كان أنطوني دورو يأمل أن تعني استضافة كأس العالم في بلدته العاشقة لكرة القدم في نيوجيرسي تمكينه من مشاهدة المباريات في ملعب ميتلايف القريب.

«الشرق الأوسط» (كيرني)
رياضة سعودية شهدت التغريدة الأخيرة لحساب نادي ضمك بعنوان «نستأنف العمل» تفاعلاً جماهيرياً واسعاً (نادي ضمك)

«صراع النصر والهلال» يُشعل حسابات ضمك بتفاعلات مليونية

شهدت التغريدة الأخيرة لحساب نادي ضمك في منصة «إكس» بعنوان «نستأنف العمل» تفاعلاً جماهيرياً واسعاً، بعدما تجاوزت حاجز المليوني مشاهدة.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية مانويل بليغريني (أ.ف.ب)

بليغريني مدرب ريال بيتيس سعيد بعد ضمان العودة إلى دوري الأبطال

قال مانويل بليغريني مدرب ريال بيتيس، إن تأهل فريقه إلى دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد غياب دام 20 عاماً يمثل تحقيقاً للهدف الذي وضعه منذ بداية الموسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

خافيير تيباس (رويترز)
خافيير تيباس (رويترز)
TT

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

خافيير تيباس (رويترز)
خافيير تيباس (رويترز)

هاجم رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، رافضاً الاتهامات التي وجهها الأخير إلى رابطة الليغا بشأن تمويل حملات إعلامية ضده، مؤكداً أن ما يقال «مجرد أكاذيب» وأنه لا يمكن الاستمرار بـ«لعب دور الضحية».

وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، جاءت تصريحات تيباس بعد نحو نصف ساعة فقط من المؤتمر الصحافي الذي عقده فلورنتينو بيريز، وذلك خلال مشاركته في فعالية بمدينة سانتاندير إلى جانب رئيس نادي راسينغ سانتاندير مانويل هيغيرا، ضمن لقاء مفتوح مع الجماهير نظمته الجامعة الأوروبية للأطلسي.

وخلال الفعالية، سُئل تيباس عن تصريحات بيريز الأخيرة، خصوصاً بعد إعلان رئيس ريال مدريد الدعوة إلى انتخابات جديدة وتمسكه بعدم الاستقالة، ليرد رئيس الليغا قائلاً: «يجب احترام ذلك، فهو رئيس النادي ويعرف وضعه أكثر من أي شخص آخر».

لكن تيباس كان أكثر حدة عندما تطرق إلى الاتهامات التي وجهها له بيريز، بعدما زعم رئيس ريال مدريد أن رابطة الليغا دفعت 25 مليون يورو لمنصة «ريليفو» الإعلامية من أجل انتقاده وتشويه صورته. ورد تيباس قائلاً: «هذا كذب. أحياناً يذكر رقماً، وأحياناً رقماً آخر. لقد أرسلونا حتى إلى المجلس الأعلى للرياضة بسبب هذه المزاعم. الأمر كذب مطلق. إنهم يعيشون على دور الضحية والأكاذيب».

وأضاف: «مع كل الاحترام لما يمثله فلورنتينو بيريز كرجل أعمال، وما قدمه لريال مدريد عبر تاريخه، أشعر بالحزن على ما يحدث للنادي.

أنا مشجع لريال مدريد، لكنني الآن في حالة سبات. لا يمكن الاستمرار بالكذب بشكل دائم».

وجاءت تصريحات تيباس في ظل حالة التوتر الكبيرة التي يعيشها ريال مدريد بعد خسارة لقب الدوري الإسباني، والأزمات المتتالية داخل النادي، سواء على المستوى الإداري أو داخل غرفة الملابس، إضافة إلى الجدل المثار عقب تصريحات فلورنتينو بيريز الأخيرة.


أربيلوا يدعو مبابي إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)
TT

أربيلوا يدعو مبابي إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب

كيليان مبابي (إ.ب.أ)
كيليان مبابي (إ.ب.أ)

دعا مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا، الأربعاء، المهاجم الفرنسي كيليان مبابي الذي يتعرض لانتقادات من الصحافة الإسبانية ومن عدد كبير من جماهير النادي الملكي، إلى إظهار «التزامه» على أرض الملعب خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وقال أربيلوا في مؤتمر صحافي: «هل سيشارك مبابي غداً (أمام أوفييدو)؟ سنرى إن كان سيُنهي الحصة التدريبية اليوم، فقد فعل ذلك أمس. إذا كان جاهزاً، فمن المؤكد أنه سيحصل على دقائق إضافية لمواصلة إثبات التزامه تجاه النادي، والمشاركة في المباريات الثلاث المتبقية رغم حصوله على أربع بطاقات صفراء (إذ إن الخامسة تعني الإيقاف)».

وأضاف المدرب الإسباني: «كمدريدي قبل أن أكون مدرباً، أود أن أراه يواصل القيام بما يجيده: تسجيل الأهداف».

وغاب مبابي عن مباراة الكلاسيكو الأخيرة أمام برشلونة، بعد عدم تعافيه الكامل من إصابة في العضلة الخلفية، وهي المباراة التي تُوّج فيها برشلونة رسمياً بلقب الدوري الإسباني، بينما خرج ريال مدريد من الموسم من دون أي لقب.

وأثار غيابه عن تلك المواجهة موجة من الجدل في إسبانيا حول سلوكه، وسط اتهامات له بالأنانية، خصوصاً بعد سفره إلى سردينيا في عطلة نهاية الأسبوع التي سبقت مباراة لفريقه أمام إسبانيول.

كما وُجهت له انتقادات أخرى بسبب مغادرته مركز التدريبات مبتسماً، عقب مشاجرة بين زميليه الفرنسي أوريليان تشواميني والأوروغواياني فيديريكو فالفيردي.

وردّ أربيلوا على مفهوم «الالتزام» قائلاً إن مبابي «يقدم دائماً 100 في المائة من جهده»، وإلا لما كان موجوداً في موقعه الحالي.

وعند سؤاله عمّا إذا كان ريال مدريد قد «وصل إلى الحضيض»، في أعقاب تصريحات مثيرة لرئيس النادي فلورنتينو بيريس حول حملة تستهدف النادي، قال أربيلوا: «وصل إلى الحضيض؟ هذا يتركني عاجزاً عن الكلام. وماذا عن بقية الأندية إذن؟ لا يمكن لأي فريق أن يفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني كل عام».

كما أوضح أن النادي «سيجري التقييم اللازم هذا الصيف لتعزيز الفريق والعودة أقوى»، مضيفاً: «مع التفكير والصرامة المطلوبة، سيعود ريال مدريد إلى الفوز مجدداً، أنا واثق من ذلك».


سكان كيرني الأميركية: كرة القدم للجميع… لكن كأس العالم ليس للجميع

يبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار أي أعلى بكثير من الذروة التي بلغت نحو 1600 دولار لنهائي 2022 (رويترز)
يبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار أي أعلى بكثير من الذروة التي بلغت نحو 1600 دولار لنهائي 2022 (رويترز)
TT

سكان كيرني الأميركية: كرة القدم للجميع… لكن كأس العالم ليس للجميع

يبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار أي أعلى بكثير من الذروة التي بلغت نحو 1600 دولار لنهائي 2022 (رويترز)
يبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار أي أعلى بكثير من الذروة التي بلغت نحو 1600 دولار لنهائي 2022 (رويترز)

كان أنطوني دورو يأمل أن تعني استضافة كأس العالم في بلدته العاشقة لكرة القدم في نيوجيرسي تمكينه من مشاهدة المباريات في ملعب ميتلايف القريب، لكن أسعار التذاكر الباهظة تجاوزت قدرته المادية.

ويُعدّ الشاب البالغ 20 عاماً واحداً من كثيرين في ضاحية كيرني الصناعية، الملقّبة بـ«مدينة كرة القدم في الولايات المتحدة»، نظراً لتاريخها الكروي، الذين أخرجتهم بطولة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من الحسابات بسبب الارتفاع الصاروخي في التكاليف، ما أثار انتقادات واسعة.

وقال دورو للصحافة الفرنسية من أحد ملاعب كرة القدم المحاطة بساحة خردة، ومستودعات: «الأمر مزعج، لأنه سيكون من الجميل مشاهدة منتخب يلعب هنا، خصوصاً أنني أعيش قريباً جداً من الملعب».

وأضاف حارس المرمى، وهو يأخذ استراحة من صدّ تسديدات أصدقائه الذين يرتدون قمصاناً ملوّنة لمنتخبي البرازيل ونادي برشلونة الإسباني: «بالنسبة لي، الأمر سخيف».

ويبلغ سعر أغلى تذكرة رسمية لنهائي 2026 في ملعب ميتلايف أكثر من 30 ألف دولار، أي أعلى بكثير من الذروة التي بلغت نحو 1600 دولار لنهائي 2022.

أما التذاكر العادية فتراوحت في البداية بين نحو 2800 وقرابة 4200 دولار، لكنها يُعاد بيعها الآن بما يقارب 11 ألف دولار. وقد ثارت مجموعات المشجعين على هذه التكاليف، إذ وصفت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا تسعير كأس العالم بأنه «خيانة فادحة».

حتى الرئيس دونالد ترمب قال إنه لن يدفع أكثر من 1000 دولار ثمن تذكرة أول مباراة للولايات المتحدة في كأس العالم. ودورو، طالب في مجال التمويل، مثل غيره من سكان كيرني الذين حُرموا من الحضور سيكتفي بمتابعة البطولة من منزله، على بعد نحو سبعة أميال من ملعب ميتلايف.

وعلى خلاف مدن أميركية أخرى، تُعد كرة القدم الرياضة الأولى في كيرني، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى المهاجرين الاسكوتلنديين، والآيرلنديين الذين نقلوا اللعبة في أواخر القرن التاسع عشر مع قدومهم للعمل في المصانع.

ومنذ ذلك الحين أنتج نظام الفئات العمرية في كيرني ثلاثة لاعبين للمنتخب الأميركي للرجال، بينهم توني ميولا، وتفخر البلدة الجبلية التي يقطنها 40 ألف نسمة بدورها في الترويج لكرة القدم في الولايات المتحدة. ويشعر كثير من السكان بالإحباط لاضطرارهم إلى متابعة أكبر بطولة كروية في العالم من على الهامش.

وقال شون ماكدونالد، عضو نادي سكوتس أميركان المرتبط بفريق كيرني الاسكوتلندي التاريخي الذي تأسس عام 1895: «من المفترض أن تجمع كرة القدم الناس».

وأضاف الرجل البالغ 51 عاماً: «لكن مع الأسعار المبالغ فيها، والتكاليف المرتبطة بكأس العالم هذه، لن يتحقق ذلك».

وكان يتحدث إلى الصحافة الفرنسية من داخل مقرّ النادي المليء بالتذكارات، بينها أوشحة كتب عليها: «مدينة كرة القدم في الولايات المتحدة»، وصورة لأسطورة البرازيل بيليه مع أحد أعضاء النادي السابقين.

وقال ماكدونالد، فيما كانت مباراة من الدوري الإنجليزي الممتاز تُعرض على شاشة خلف الحانة: «إنهم يفرضون مبالغ طائلة»، مضيفاً: «أعتقد أن كثيرين في هذه المنطقة يشعرون بذلك، ممن يرغبون في الذهاب، لكنهم ببساطة لا يملكون الإمكانات».

وبرر رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو أسعار التذاكر بالقول إنها مناسبة للولايات المتحدة التي تستضيف غالبية المباريات.

غير أن هذا الطرح لم يقنع سكان كيرني. وقال أندرو بولوك، الرئيس التنفيذي لنادي سكوتس أميركان: «لماذا هي باهظة إلى هذا الحد لمجرد أنها في الولايات المتحدة؟ هذا يجعلنا نبدو بمظهر سيئ إلى حد ما».

ودعا بولوك «فيفا» إلى التضحية بجزء من عائداته المتوقّع أن تبلغ 13 مليار دولار لبطولة هذا العام، من أجل دعم أسعار تذاكر كأس العالم. وقال: «لدينا انطباع بأن (فيفا) يجني مليارات الدولارات في كل نسخة من كأس العالم. لماذا لا يأخذون أقل قليلاً؟».

ووافقه خوسيه رودريغيس الذي كان يحتسي كأساً في الحانة ذات الألواح الخشبية الداكنة برفقة زوجته آن، على أن البطولة باتت بعيدة المنال لعائلته المؤلفة من خمسة أفراد. وقال عامل التأمين البالغ 54 عاماً: «لن أدفع 1000 دولار، أو 500 دولار ثمن تذكرة. انسَ ذلك. لن نفعل». وأضاف: «الشخص العادي لن يكون قادراً على تحمّل كلفة الذهاب».