الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

تحت وطأة «صدمة النفط»

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها، يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.5 في المائة إلى 599 نقطة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مسجلاً خسارته السابعة خلال 9 جلسات هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجوم زوارق إيرانية على ناقلتي وقود في المياه العراقية، في ظل استمرار الصراع بين إيران والقوات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وقد تشهد أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إذا استمرت أسعار الخام مرتفعة لفترة طويلة، ما يزيد الضغط على النمو الإقليمي الذي يعاني بالفعل من ضعف نسبي.

وتوقعت أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع إضافي بحلول ديسمبر (كانون الأول).

على صعيد القطاعات، قاد القطاع المصرفي، الحساس للتطورات الاقتصادية، الانخفاضات الأخرى، متراجعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 1.3 في المائة بفعل المخاوف الجيوسياسية المستمرة.

وانخفضت أسهم «بي إم دبليو» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً طفيفاً في أرباح المجموعة قبل الضرائب هذا العام، إضافة إلى تباطؤ في عمليات التسليم. بينما ارتفعت أسهم «دايملر» للشاحنات بنسبة 0.7 في المائة بعد أن توقعت الشركة استقرار هامش الربح في أعمالها الصناعية لعام 2026. وبشكل عام، هبط قطاع السيارات بنسبة 1.2 في المائة.


مقالات ذات صلة

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

الاقتصاد حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشدة الاثنين بعدما حذر رؤساء شركات أميركية تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً من ضرورة إبطاء وتيرة التطوير

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفاع عوائد سندات اليورو مع صعود النفط وترقب قرارات الفائدة

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الاثنين، فيما صعد عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2009.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» ترتفع بعد تقرير التضخم الأميركي لشهر أغسطس

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية، يوم الجمعة، لتتجه نحو إنهاء أسبوع متقلب على ارتفاع، رغم بيانات أظهرت تسارع وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مواطنة تتسوق الخضراوات في متجر كبير بمانهاتن (رويترز)

تسارع التضخم الأميركي في أغسطس مع ارتفاع أسعار البنزين

تسارع تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

طفرة التكنولوجيا تعزز الصناعة الصينية وتكشف اختلالات النمو

عامل في مصنع للألياف الضوئية بمقاطعة شيجيانغ وسط الصين (رويترز)
عامل في مصنع للألياف الضوئية بمقاطعة شيجيانغ وسط الصين (رويترز)
TT

طفرة التكنولوجيا تعزز الصناعة الصينية وتكشف اختلالات النمو

عامل في مصنع للألياف الضوئية بمقاطعة شيجيانغ وسط الصين (رويترز)
عامل في مصنع للألياف الضوئية بمقاطعة شيجيانغ وسط الصين (رويترز)

قدَّمت المصانع الصينية في أغسطس (آب) إشارة جديدة إلى قدرة قطاع التكنولوجيا المتقدمة على دعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعدما تسارع نمو الإنتاج الصناعي بدفع من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي والمعدات المتطورة. ولكن الصورة المقابلة بدت أقل تفاؤلاً، مع تباطؤ إنفاق المستهلكين، وتفاقم انكماش الاستثمار، واستمرار أزمة العقارات، بما يكشف عن اتساع الفجوة بين قوة جانب العرض وضعف الطلب المحلي.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن الإنتاج الصناعي ارتفع 5.2 في المائة على أساس سنوي في أغسطس، متسارعاً من 4.5 في المائة في يوليو (تموز)، ومتجاوزاً توقعات السوق البالغة 4.8 في المائة. وجاء الأداء مدعوماً بصورة خاصة بصناعات المعدات والتكنولوجيا المتقدمة، في انعكاس للاستراتيجية الحكومية الرامية إلى تحويل مزيد من الموارد بعيداً عن العقارات والصناعات التقليدية، ونحو الذكاء الاصطناعي والرقائق والروبوتات والتصنيع عالي القيمة.

استهلاك ضعيف

لكن قوة المصانع لم تنتقل بالزخم نفسه إلى المستهلك الصيني، فقد ارتفعت مبيعات التجزئة 0.4 في المائة فقط على أساس سنوي، متباطئة من 0.6 في المائة في يوليو، ودون توقعات بزيادة 0.8 في المائة.

وتؤكد البيانات استمرار أحد أبرز التحديات أمام بكين؛ وهو قدرة الصين على إنتاج وتصدير كميات متزايدة من السلع المتقدمة، مقابل عدم تحقيق انتعاش مماثل في إنفاق الأسر.

وكان ضعف الاستهلاك وأزمة العقارات قد ساهما في تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.3 في المائة في الربع الثاني، وهو أبطأ معدل في أكثر من 3 سنوات، وأقل من الحد الأدنى للنطاق المستهدف للنمو السنوي البالغ بين 4.5 و5 في المائة. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى لدى «آي إن جي»، إنه ما لم يظهر تحسن قوي غير متوقع في سبتمبر (أيلول)، فمن المرجح أن يظل نمو الاقتصاد ضعيفاً خلال الربع الثالث.

كما خفضت «أكسفورد إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الصين في 2026 إلى 4.6 في المائة، وقلصت تقديراتها للعام المقبل إلى 4.3 في المائة من 4.6 في المائة سابقاً. وأرجعت كبيرة الاقتصاديين شيانا يو التعديل إلى توقع استمرار أزمة العقارات لفترة أطول، بما يبقي النمو تحت الضغط حتى مع زيادة الاستثمار العام.

الاستثمار يتراجع

وجاءت بيانات الاستثمار أكثر وضوحاً في التعبير عن حالة الضعف. فقد انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة، الذي يشمل البنية التحتية والعقارات ومشاريع الشركات، بنسبة 7.2 في المائة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، وهو أكبر تراجع منذ أبريل (نيسان) 2020. وكان القطاع العقاري في قلب الانخفاض؛ إذ هبط الاستثمار فيه 19.9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما واصلت أسعار المنازل الجديدة التراجع، ما يشير إلى أن الأزمة الممتدة في سوق الإسكان لا تزال بعيدة عن نهايتها. ولا تقتصر تداعيات العقارات على نشاط البناء؛ إذ يؤثر هبوط أسعار المنازل في ثروات الأسر وثقتها، ويحد من استعدادها لزيادة الإنفاق، بينما تتردد الشركات بدورها في توسيع استثماراتها في ظل ضعف الطلب.

الذكاء الاصطناعي يصنع فجوة

في الجهة المقابلة، تواصل الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيا تقديم أحد أقوى محركات الاقتصاد. ونما الاستثمار في الصناعات عالية التقنية 5.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أغسطس، مستفيداً من طفرة عالمية في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وقفز إنتاج بطاريات الليثيوم أيون 57.2 في المائة على أساس سنوي، بينما زاد إنتاج الروبوتات الصناعية 34.6 في المائة. وتتزامن الطفرة مع توسع قوي في الصادرات الصينية من المنتجات عالية التقنية والمكونات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يمنح الاقتصاد مصدراً مهماً للنمو في مواجهة ضعف السوق المحلية.

لكن هذه النجاحات تكشف في الوقت ذاته عن خلل متزايد في تركيبة النمو. فالاستثمارات الكبيرة في الصناعات المتقدمة لم تتحول بعد إلى تحسن مماثل في دخول الأُسَر أو الأمن الوظيفي. وارتفع معدل البطالة في المناطق الحضرية إلى 5.3 في المائة في أغسطس من 5.2 في المائة في يوليو، ما يعزز المخاوف بشأن قدرة التحول الصناعي على خلق وظائف بالسرعة والحجم الكافيين لدعم الاستهلاك.

العقارات والائتمان

ويظهر الضعف أيضاً في النشاط الائتماني. فعلى الرغم من عودة القروض المصرفية الجديدة إلى المنطقة الإيجابية في أغسطس، فإنها جاءت أقل بكثير من توقعات المحللين بعد الانكماش القياسي المسجل في يوليو. وتشير الأرقام إلى أن وفرة السيولة وحدها لا تكفي لتحفيز النشاط عندما تظل الأسر متحفظة تجاه الاقتراض، والشركات مترددة في إطلاق استثمارات جديدة.

كما تعرض الاقتصاد خلال أغسطس لتأثيرات الأحوال الجوية القاسية، بعدما ضربت 4 أعاصير الصين وعطلت النشاط في مناطق صناعية ولوجستية مهمة على الساحل الشرقي. وتتزامن هذه الضغوط المحلية مع بيئة خارجية أكثر صعوبة، تشمل ارتفاع أسعار النفط بفعل صراع الشرق الأوسط، واستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.

دعم إضافي

وقال فو لينغ هوي، المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، إن البيئة الخارجية لا تزال «معقدة ومليئة بالتحديات»، بينما تستمر ضغوط التكيف الهيكلي داخل الاقتصاد، ما يتطلب مواصلة الجهود لتثبيت مسار النمو. وردت بكين حتى الآن بتسريع إصدار السندات الحكومية وتوسيع دعم فوائد القروض الموجهة إلى الشركات الخاصة الصغيرة والمستهلكين. كما تعهد البنك المركزي بتقديم مزيد من الدعم، من دون إعطاء إشارة صريحة إلى تخفيض قريب في أسعار الفائدة الرئيسية أو نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

لكن اقتصاديين يرون أن المشكلة الأساسية تتجاوز تكلفة التمويل. وقال محللو «باركليز» إن إحجام صُناع السياسات عن إطلاق حزمة أكثر قوة تستهدف الاستهلاك قد يطيل عملية إعادة التوازن.

وتبرز بيانات أغسطس بذلك مفارقة الاقتصاد الصيني الحالية: نجاح واضح في بناء قاعدة صناعية متقدمة وقادرة على المنافسة عالمياً، يقابله طلب داخلي لا يزال عاجزاً عن اللحاق بها. وبينما تمنح الصادرات والذكاء الاصطناعي بكين مساحة لمواصلة النمو، فإن تحقيق تعافٍ أكثر استدامة سيتوقف في النهاية على قدرة السياسات على إعادة الثقة إلى المستهلكين، وتحقيق الاستقرار في العقارات، وتحويل نجاح المصانع إلى دخول وإنفاق أقوى داخل الاقتصاد.


«سدير فارما»: بدء الإنتاج في أضخم مصانع الإنسولين عالمياً بالسعودية خلال 2027

إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)
TT

«سدير فارما»: بدء الإنتاج في أضخم مصانع الإنسولين عالمياً بالسعودية خلال 2027

إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)

تتحرَّك السعودية لتعزيز أمنها الدوائي عبر مسارَين متوازيين؛ أولهما توسيع التصنيع المحلي للأدوية الحيوية، وثانيهما بناء منظومة أكثر قدرة على استباق اضطرابات سلاسل الإمداد، إذ كشفت «سدير فارما» عن بدء إنتاج الإنسولين الموطّن في المملكة خلال 2027 باستثمار يتجاوز 280 مليون ريال (74.6 مليون دولار)، وهو أضخم مصانع الإنسولين على مستوى العالم، بينما وصلت «نوبكو» إلى المرحلة النهائية من توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنقص الأدوية واضطرابات الإمدادات قبل وقوعها.

وتضع هذه التحركات التصنيع وإدارة المخزون ضمن منظومة واحدة تستهدف تقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية ورفع القدرة على التعامل مع أي نقص عالمي محتمل، في قطاع يرتبط استقرار إمداداته مباشرة بتوافر المواد الفعالة، والقدرة الإنتاجية، وسرعة وصول المنتج إلى المنشآت الصحية.

وجاء الكشف عن هذه الخطوات خلال جلسة «الأمن الدوائي السعودي: استراتيجيات التوطين وبناء السيادة الصحية»، ضمن «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة، التي ركزت على تحقيق الاكتفاء من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، وجذب الاستثمارات في التقنية الحيوية واللقاحات، ونقل التقنية إلى المصانع المحلية، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات العالمية.

مدخلات الإنتاج

وقال الدكتور ياسر العبيداء، الرئيس التنفيذي لشركة «سدير فارما»، إن الشركة ستبدأ خلال العام المقبل إنتاج الإنسولين الموطّن، موضحاً أن المشروع يشمل كامل مراحل التصنيع داخل السعودية، وليس التعبئة أو المراحل النهائية فقط.

وأضاف أن المشروع، الذي تتجاوز تكلفته 280 مليون ريال، سيشمل إنتاج أنواع متقدمة من الإنسولين طويل وقصير المفعول، واصفاً إياه بـ«أضخم مصانع الإنسولين على مستوى العالم».

ويمتد المشروع إلى تأمين مدخلات الإنتاج؛ إذ كشف العبيداء عن توفير مخزون داخل المصنع من المادة الدوائية الفعالة (API) يكفي 3 سنوات، بما يسمح باستمرار تصنيع الإنسولين محلياً حتى في حال انقطاع الإمدادات الخارجية.

وأشار إلى أن العمل على توطين الإنسولين امتدَّ لأكثر من 4 سنوات، قبل أن يسهم دخول «نوبكو» في تسريع المشروع، لافتاً إلى دورها في تمكين المصنِّعين المحليِّين وتعزيز وصول منتجاتهم إلى المنشآت الصحية.

سلاسل الإمداد

وفي المسار الآخر للأمن الدوائي، كشف فهد البطحي، الرئيس التنفيذي لقطاع سلاسل الإمداد في «نوبكو»، عن وصول الشركة إلى المرحلة النهائية من استخدام الذكاء الاصطناعي في مركز القيادة والتحكم، للتنبؤ بأي نقص أو خلل محتمل في سلاسل الإمداد، بما يتيح إعداد خطط وبدائل قبل وقوعه.

وأوضح البطحي أن الشركة تعد داخلياً تقارير شهرية ترصد التوقعات والتحذيرات بشأن اضطرابات قد تؤثر في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، اعتماداً على المؤشرات والمعلومات المرتبطة بالأسواق والشركات العالمية.

وتعمل «نوبكو» مع الهيئة العامة للغذاء والدواء من خلال لجنة للتوافرية والمؤشرات تجتمع بصورة شبه أسبوعية، وفق البطحي؛ لمراقبة مؤشرات النقص العالمي أو احتمالات حدوثه، وتحديد آليات التغطية والبدائل المتاحة.

المنتجات الحيوية

وأفاد بأن الشركة تستهدف الاحتفاظ بمخزون يغطي 3 أشهر للبنود غير المنقذة للحياة، بالتوازي مع إجراءات لضمان توافر المنتجات الحيوية، بينما أسهم مشروع «موصول»، والنقل المباشر، في تعزيز رؤية حركة المخزون من المستودعات وصولاً إلى المنشآت الصحية.

وأفصح عن خطوة أخرى تبدأ في 2027 تتيح للمصنعين رؤية المخزون ومستويات الاستهلاك، بما يمنحهم مرونة لرفع الإنتاج أو خفضه استناداً إلى حركة الطلب الفعلية.

ويرى البطحي أن التوطين يمثل أحد أهم الحلول لمخاطر سلاسل الإمداد، مع قدرة المصنع المحلي على الاستجابة بصورة أسرع للطلب وتعديل الإنتاج عند تغير الاحتياجات.

وبين مصنع جديد للإنسولين، ومخزون للمواد الفعالة يكفي 3 سنوات، وأنظمة ذكاء اصطناعي تستبق النقص، يتجه الأمن الدوائي السعودي من إدارة المخزون بعد وصوله إلى السوق نحو إدارة سلسلة تبدأ من المادة الفعالة والتصنيع المحلي، وتمتد إلى التنبؤ بالطلب والمخاطر؛ بما يقلص التَّعرُّض للصدمات الخارجية، ويرفع حصة الصناعة المحلية في سلسلة القيمة الدوائية


أسهم لندن تهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من النفط وعوائد السندات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

أسهم لندن تهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من النفط وعوائد السندات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تراجعت الأسهم في لندن إلى أدنى مستوياتها في شهرين، يوم الثلاثاء، مع دفع ارتفاع أسعار النفط عوائد السندات العالمية إلى الصعود وسط مخاوف بشأن التضخم، بينما قيَّم المستثمرون حزمة من البيانات الاقتصادية المحلية قبل صدور قرار السياسة النقدية من البنك المركزي في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وانخفض مؤشر «فوتسي 100»، القياسي للأسهم الكبرى، 0.59 في المائة إلى 10634.49 نقطة بحلول الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجع مؤشر «فوتسي 250» للأسهم المتوسطة 0.46 في المائة، وفق «رويترز».

وتصدَّرت البنوك الكبرى وبنوك الاستثمار وشركات الوساطة قائمة الأسهم الأكثر ضغطاً على المؤشر؛ إذ انخفض سهم «ستاندرد تشارترد» 1.7 في المائة، بينما تراجع سهم «أبردين» 2.6 في المائة.

كما تراجعت أسهم شركات تعدين المعادن النفيسة والصناعية 1 و1.7 في المائة على التوالي، متتبعة انخفاض أسعار النحاس والذهب.

وقفزت عوائد السندات العالمية، بينما سجلت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى لها منذ 1998 عند 5.91 في المائة، وسط رهانات المستثمرين على أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط فوق مائة دولار للبرميل قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.

وأفاد تقرير بأن بنك إنجلترا يستعد للإعلان هذا الأسبوع عن وقف مبيعاته من السندات الحكومية البريطانية لأجل 20 و30 عاماً، وهو ما قد يوفر سيولة إضافية لوزير المالية جون هيلي.

وعلى صعيد البيانات، ظل سوق العمل البريطاني ضعيفاً في الربع الثالث، بينما أظهر تقرير منفصل ارتفاع تضخم أسعار البقالة إلى 2.3 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 6 سبتمبر (أيلول). ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للتضخم يوم الأربعاء.

ويرى المتعاملون أن بنك إنجلترا سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه للسياسة النقدية في وقت لاحق هذا الأسبوع، ولكنهم ما زالوا يتوقعون ارتفاعها بما لا يقل عن 48.9 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفقاً لبيانات جمعتها «إل إس إي جي».

وارتفع سهم «ويكس غروب» 10 في المائة، بعدما أعلنت شركة تحسين المنازل عن أداء قوي في الربع الثالث، مدفوعاً بنمو الإيرادات المماثلة في متاجر التجزئة بنسبة متوسطة من خانة الآحاد.

في المقابل، هوى سهم منصة مراجعات الشركات عبر الإنترنت «تراست بايلوت» 13.7 في المائة، بعدما خيب قرارها الإبقاء على توقعات الأرباح دون تغيير آمال المستثمرين، رغم قوة الإيرادات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.