العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتعافى مع تراجع النفط قبيل بيانات التضخم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تعافت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة مع تراجع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم لأسعار المستهلكين، آملين أن تسهم في إنهاء أسبوع صعب بنبرة إيجابية.

وقفز سهم «أوراكل» بنحو 7 في المائة في تعاملات ما قبل السوق، بعدما تجاوزت نتائج الشركة الفصلية، التي أعلنت في وقت متأخر من يوم الخميس، توقعات المحللين، مما عزز ثقة المستثمرين في أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بدأت تؤتي ثمارها. كما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.9 في المائة، وفق «رويترز».

وأدت التقلبات في توقعات أسعار الفائدة إلى زيادة هشاشة السوق، في ظل مواجهة الأسهم مجموعة من الضغوط، من بينها تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتترقب الأسواق الآن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، الذي قد يؤثر بدوره في توقعات أسعار الفائدة، وذلك بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، والتي جاءت أعلى قليلاً من المتوقع ولم تنجح في طمأنة المستثمرين.

وقال سعيد حيدر، مؤسس شركة «حيدر كابيتال مانجمنت»: «نعتقد أن (الاحتياطي الفيدرالي) بحاجة إلى الاستجابة لهذه المعطيات على المدى القريب، وإلا فإنه يخاطر بتكرار موجة التضخم المرتفع التي شهدتها حقبة السبعينات، وهو ما سيمثل فشلاً آخر للسياسة النقدية التقديرية».

وفي الساعة 5:31 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر داو جونز بمقدار 276 نقطة، أو 0.53 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بمقدار 40.75 نقطة، أو 0.54 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 166.75 نقطة، أو 0.57 في المائة.

وبحلول إغلاق يوم الخميس، كان مؤشر «إس آند بي 500» القياسي يتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يونيو (حزيران)، بينما كان مؤشر داو جونز، الذي يضم أسهم الشركات الكبرى، يتجه نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي له منذ مارس (آذار).

وكتب جيف شولز، كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد «فرانكلين تمبلتون»: «يتساءل بعض المستثمرين عن المدى الذي يمكن أن يبلغه الصعود القوي للسوق هذا العام. لكن مما يبعث على التفاؤل أن البيانات التاريخية تشير إلى أن البدايات القوية غالباً ما تستمر».

ووفقاً لشولز، ففي السنوات التي حقق فيها مؤشر «إس آند بي 500» مكاسب تجاوزت 10 في المائة بحلول نهاية أغسطس (آب) منذ عام 1950، واصل المؤشر ارتفاعه خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى ديسمبر (كانون الأول) في 25 حالة من أصل 28 حالة.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3 في المائة، لكنها ظلت فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.6 في المائة، لكنها بقيت قريبة من مستوى 100 دولار للبرميل.

وقال بيل آدامز، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك «فيفث ثيرد»: «يخلق الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة منذ مطلع الشهر مخاطر جديدة تدفع التضخم إلى الارتفاع».

وتجاوز متوسط السعر الوطني للديزل في الولايات المتحدة يوم الخميس حاجز 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق، وفقاً لبيانات موقع «غاز بادي» المتخصص في تتبع أسعار الوقود.

وفي سياق منفصل، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.16 نقطة أساس، لكنه ظل عند مستوى 4.9424 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2023. وتؤدي عوائد سندات الخزانة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الأسهم.

وفي غضون ذلك، تراجع سهم شركة «أدوبي» بأكثر من 3 في المائة في تعاملات ما قبل السوق، بعدما جاءت توقعات متوسط إيرادات الربع الرابع دون مستوى توقعات المحللين.

كما قفز سهم شركة «إيه سي في أوكشنز» بنحو 44 في المائة، بعدما وافقت شركة «كوبارت»، المتخصصة في مزادات المركبات عبر الإنترنت، على الاستحواذ عليها في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.9 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

تقرير التضخم يصدر اليوم... ويضع «الفيدرالي» أمام اختبار الفائدة الصعب

الاقتصاد زبائن يتسوقون لشراء البقالة في متجر «وول مارت» الكبير في نورث بيرغن بنيوجيرسي (رويترز)

تقرير التضخم يصدر اليوم... ويضع «الفيدرالي» أمام اختبار الفائدة الصعب

يتجه تقرير التضخم المقرر صدوره يوم الجمعة لأن يكون من بين أكثر تقارير التضخم تأثيراً في السياسة الاقتصادية الأميركية خلال السنوات الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أناس يسيرون خارج بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ10 سنوات يصعد لأعلى مستوى منذ نوفمبر 2023

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، الخميس، مع تصاعد توقعات الأسواق برفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع مع صعود النفط وتجدد مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأميركية يوم الخميس تحت ضغط الارتفاع الحاد في أسعار النفط، مع عودة خام برنت إلى مستويات لم يشهدها منذ مايو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)

الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة

عاود تضخم أسعار الجملة الارتفاع الشهر الماضي، بعد تراجع في وقت سابق من الصيف، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، في إبقاء التكاليف عند مستويات مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على واجهة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

انخفاض طفيف لطلبات إعانة البطالة الأميركية وسط استقرار سوق العمل

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، مما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المركزي» الروسي يبقي الفائدة عند 14 % قبيل الانتخابات البرلمانية

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي» الروسي يبقي الفائدة عند 14 % قبيل الانتخابات البرلمانية

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

أبقى البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي عند 14 في المائة يوم الجمعة، قبل أسبوع من انتخابات برلمانية يراقبها الكرملين من كثب باعتبارها مقياساً لمستوى القلق العام وحالة الإرهاق الشعبي بعد أربع سنوات ونصف من الحرب في أوكرانيا.

وشهد الاقتصاد الروسي، البالغ حجمه 2.6 تريليون دولار، تباطؤاً حاداً خلال العام الماضي، ومن المتوقع أن يسجل نمواً بالكاد يتجاوز الصفر في عام 2026، تحت ضغط ارتفاع سعر الفائدة الرئيسي والعقوبات الغربية والضربات الأوكرانية التي تستهدف منشآت اقتصادية، إلى جانب قوة الروبل.

وجاء قرار الإبقاء على سعر الفائدة متماشياً مع توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز».

وقال البنك المركزي في بيان: «يسجل الاقتصاد ككل نمواً بوتيرة معتدلة في الربع الثالث من عام 2026. وقد تزايدت الضغوط السعرية الحالية بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة».

وضغطت الشركات على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، بحجة أن الاقتراض لأغراض الاستثمار لم يعد مجدياً عند المستويات الحالية، وأن النمو لن يستعيد زخمه إلا إذا انخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى أقل من 12 في المائة. في المقابل، أكد البنك أن الاستثمار يشهد تعافياً مقارنة ببداية العام، رغم بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وتسجل كل من روسيا والبرازيل أعلى أسعار فائدة رئيسية بين دول مجموعة «بريكس» للاقتصادات النامية الكبرى، التي من المقرر أن يجتمع قادتها ورؤساء بنوكها المركزية ووزراء ماليتها في نيودلهي خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع.

انخفاض في القدرة الإنتاجية

ارتفع معدل التضخم مجدداً في يونيو (حزيران)، بعد تراجعه في وقت سابق من العام، عقب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مصافي تكرير وتسببت في نقص الوقود وقفزات في الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد بفعل زيادة نفقات النقل.

وأشار البنك المركزي إلى أن الضربات الأوكرانية التي استهدفت مصافي التكرير ومستودعات التجارة الإلكترونية كانت من العوامل الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار، واصفاً ذلك بأنه «أثر لانخفاض مؤقت في القدرات الإنتاجية في قطاعات معينة».

أما عجز الموازنة، الذي اعتبره البنك المركزي أحد العوامل المؤججة للتضخم، فتراجع إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في أغسطس (آب)، من 2.8 في المائة في الشهر السابق، بدعم من تدفق إيرادات توزيعات الأرباح من حصص الدولة في البنوك.

وقد يتقلص العجز أكثر مع عودة أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع وتجاوزها حاجز 100 دولار للبرميل في ظل استمرار الصراع الأميركي الإيراني، إذ تستفيد الموازنة الروسية، باعتبار البلاد منتجاً رئيسياً للنفط، من ارتفاع أسعار الخام.

ومع ذلك، ستعمل آلية ضريبية تهدف إلى حماية الأسعار من تقلبات الوقود على الحد من انتقال هذا الارتفاع إلى معدلات التضخم المحلية.

وفي ظل تجاوز العجز بالفعل مستواه المستهدف للعام بأكمله، اختارت الحكومة عدم اللجوء إلى موجة الإنفاق الموسع التي اتبعتها قبيل الانتخابات البرلمانية عام 2021 والانتخابات الرئاسية عام 2024.

أما الروبل، الذي ساعدت قوته البنك المركزي على كبح التضخم من خلال خفض تكاليف الواردات، فقد تراجعت قيمته بنسبة 17 في المائة عن ذروته المسجلة في 20 مايو (أيار)، قبل أن يبدأ في التعافي هذا الأسبوع بدعم من ارتفاع أسعار النفط.


رئيس «المركزي» الفرنسي: لا خطر اقتصادي كارثي لكن خفض العجز ضروري

لقطة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة باريس (رويترز)
لقطة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة باريس (رويترز)
TT

رئيس «المركزي» الفرنسي: لا خطر اقتصادي كارثي لكن خفض العجز ضروري

لقطة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة باريس (رويترز)
لقطة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق العاصمة باريس (رويترز)

قال إيمانويل مولان، رئيس البنك المركزي الفرنسي، يوم الجمعة، إن فرنسا لا تواجه خطراً اقتصادياً كارثياً، لكنه شدد على ضرورة تحرك الحكومة لخفض العجز العام في البلاد.

وجاءت تصريحات مولان بعد أن خفّض المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية يوم الخميس توقعاته للنمو الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو إلى 0.4 في المائة هذا العام، مقارنة مع 0.7 في المائة في توقعاته السابقة. وكان الاقتصاد الفرنسي قد نما بنسبة 0.9 في المائة العام الماضي.

وعزا مولان تباطؤ النمو إلى عدة عوامل؛ من بينها موجة الحر القاتلة والمشكلات التي واجهتها شركة «إيرباص»، وفق «رويترز».

وقال مولان لإذاعة «آر تي إل»: «لا أقول إن الاقتصاد في خطر، لكنه يمر بوضع مثير للقلق وغير مرضٍ».

وأضاف: «نحتاج إلى خفض عجز الموازنة. ولكن بعيداً عن ذلك، يتمتع الاقتصاد الفرنسي بنقاط قوة؛ إذ يمتلك طاقة منخفضة التكلفة واقتصاداً متنوعاً. ونحن نشهد انتعاشاً صناعياً في قطاعات واعدة مثل مراكز البيانات والدفاع والطيران والفضاء. لذا، فالوضع ليس كارثياً تماماً».

ضغوط على النمو والمالية العامة

تأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية ضغوطاً متزايدة على النمو والمالية العامة؛ إذ قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور يوم الجمعة، إن الاقتصاد سينمو بوتيرة أبطأ من المتوقع هذا العام، وإن الحكومة لن تتمكن من تحقيق هدفها المتعلق بعجز الموازنة.

وقال ليسكور للصحافيين، إنه خفّض توقعات الحكومة للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 0.5 في المائة، من 0.7 في المائة سابقاً، لكنه أبقى على توقعات النمو عند 1 في المائة للعام المقبل.

وأضاف: «لقد اتسم هذا العام بأزمات حادة شملت 4 أنواع مختلفة من الصدمات».

ويزيد خفض توقعات النمو من صعوبة مهمة الحكومة في تمرير موازنة عام 2027 خلال الأشهر المقبلة، في ظل برلمان منقسم بشدة، وتشدد الأحزاب مواقفها قبيل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى على جولتين في شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما سيجعل تباطؤ النمو من الصعب على الحكومة خفض عجز الموازنة العامة إلى 5 في المائة من الناتج الاقتصادي هذا العام، كما كان مخططاً.

وقال ليسكور: «الواقع أن الموازنة بُنيت على افتراض نسبة 5 في المائة، والواقع أيضاً أن نسبة 5 في المائة لم تعد خياراً متاحاً اليوم».

ولم يحدد الوزير هدفاً جديداً للعجز.

وأدت التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب موجات الحر والجفاف التي أضرت بالإنتاج الزراعي خلال الصيف، إلى تباطؤ النمو وزيادة صعوبة تحقيق الأهداف المالية للحكومة.

وقال ليسكور: «أعتقد أنه من المنطقي القول إن حالة عدم اليقين الاقتصادي لم تكن يوماً أكبر مما هي عليه اليوم. نحن نعمل في ظل قيود صارمة على الموازنة، ولم يعد هناك مجال لخفض النفقات غير الضرورية».

ويزيد من الضغوط ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية خلال الأسابيع الأخيرة؛ إذ صنف المستثمرون فرنسا واحدة من أضعف الحلقات في موجة بيع عالمية للسندات، بسبب ضعف ماليتها العامة وتكرار إخفاقها في الالتزام بخطط خفض العجز.

وشدد ليسكور على أن فرنسا لا تواجه صعوبات في إصدار الديون، لكنه أقر بأن تكلفة الاقتراض أصبحت أعلى الآن.


ارتفاع التضخم ومتانة النمو يهددان بمزيد من رفع الفائدة عالمياً

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم ومتانة النمو يهددان بمزيد من رفع الفائدة عالمياً

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أدت الضغوط التضخمية المستمرة ومتانة النمو الاقتصادي إلى زيادة مخاطر لجوء البنوك المركزية الكبرى إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار التوترات في الشرق الأوسط من دون مؤشرات تذكر على انحسارها.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، فيما قد تمهد اجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» و«المركزي الياباني» المرتقبة الأسبوع المقبل الطريق أمام مزيد من التشديد النقدي، وفق «رويترز».

وفيما يلي ترتيب البنوك المركزية في مجموعة الدول العشر الكبرى المتقدمة وفقاً لمستويات أسعار الفائدة الرئيسية، من الأعلى إلى الأدنى:

1- أستراليا

رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام إلى 4.35 في المائة، ليلغي بذلك بالكامل التخفيضات التي أجراها العام الماضي. ويبدو الباب مفتوحاً بقوة أمام رفع جديد للفائدة، لا سيما بعد صدور بيانات التضخم المرتفعة في يوليو (تموز). وقال نائب محافظ البنك المركزي إن صناع السياسة سيناقشون إمكانية رفع الفائدة خلال اجتماعهم المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر. وتشير توقعات الأسواق إلى ترجيح رفع البنك أسعار الفائدة خلال ذلك الاجتماع.

2- النرويج

تسجل النرويج أحد أعلى مستويات أسعار الفائدة بين دول مجموعة العشر، ويبدو أنها تقترب من نهاية دورة رفع الفائدة. وأبقى بنك النرويج، الذي يعقد اجتماعه المقبل في 24 سبتمبر (أيلول)، أسعار الفائدة دون تغيير عند 4.25 في المائة في أغسطس (آب)، مشيراً إلى أن التضخم بدأ يتراجع. وفي الوقت نفسه، نما الاقتصاد بوتيرة أبطأ من المتوقع خلال الربع الثاني، مسجلاً 0.3 في المائة فقط، بينما تسعّر الأسواق حالياً رفعاً إضافياً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

3- بريطانيا

من المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، فيما ستتركز أنظار الأسواق على كيفية تصويت أعضاء لجنة السياسة النقدية. وكان ثلاثة أعضاء قد أيدوا رفع الفائدة في يوليو (تموز). وتسعّر الأسواق حالياً رفعاً جديداً للفائدة قبل نهاية العام، في حين يبدو أن محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يميل إلى مواصلة نهج الانتظار والترقب.

4- الولايات المتحدة

تدخل الأسواق اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» الأسبوع المقبل وهي تسعّر احتمالاً يتجاوز 50 في المائة لرفع أسعار الفائدة، ما يترك مجالاً لمفاجأة في حال جاء القرار مغايراً للتوقعات. وأدت البيانات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك قوة بيانات الوظائف التي صدرت الأسبوع الماضي، إلى جانب تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى ترجيح تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً. وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، إنه سيتجنب تقديم «توجيهات مستقبلية» بشأن السياسة النقدية، معتبراً أن ذلك يقيد أيدي صناع السياسة ويرفع سقف توقعات الجمهور، التي قد يضطر البنك لاحقاً إلى تغييرها.

5- نيوزيلندا

رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي إلى 2.75 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر، بما يتماشى مع التوقعات. لكن البنك ألمح أيضاً إلى أن أي تشديد إضافي للسياسة النقدية سيكون على الأرجح تدريجياً ومدروساً، مع تزايد المخاطر المحيطة بآفاق الاقتصاد. وتسعّر الأسواق احتمالاً مرتفعاً لرفع آخر للفائدة قبل نهاية العام.

6- منطقة اليورو

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام يوم الخميس، وتبنى لهجة أكثر تشدداً في ظل ارتفاع أسعار الطاقة. وتسعّر الأسواق حالياً رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى أكثر من 3 في المائة في عام 2027. لكن بعض الاقتصاديين يتوقعون أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى الضغط على النمو الاقتصادي، وأن يساعد في الحد من الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

7- كندا

أبقى بنك كندا أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، لكن محافظه، تيف ماكلم، قال إن البنك قد يرفع أسعار الفائدة عدة مرات إذا ظل التضخم مرتفعاً. ويمثل ذلك تحولاً عن تصريحاته السابقة، التي كان يشير فيها إلى أن مخاطر ارتفاع التضخم ومخاطر تباطؤ النمو كانت متوازنة إلى حد كبير. ومنذ ذلك الحين، ظهرت مؤشرات على تباطؤ سوق العمل، فيما تلقي التوترات التجارية مع الولايات المتحدة بظلالها على آفاق الاقتصاد. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تسعّر رفعاً آخر للفائدة قبل نهاية العام.

8- السويد

ينتمي البنك المركزي السويدي «ريكس بنك» إلى المعسكر الأكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، ومن المتوقع أن يُبقي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة خلال اجتماعه في وقت لاحق من هذا الشهر. وجاءت بيانات التضخم لشهر أغسطس (آب) دون التوقعات، ما عزز هذا الاتجاه. ومع ذلك، تتوقع الأسواق ارتفاع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

9- اليابان

من المتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1.25 في المائة خلال اجتماعه المرتقب بشدة الأسبوع المقبل، لكن المستثمرين سيركزون على مدى تشدد لهجة صناع السياسة النقدية في أعقاب الاجتماع. وساهمت توقعات رفع الفائدة في دفع الين إلى تسجيل مكاسب قوية، فيما ألمح بعض أعضاء بنك اليابان إلى الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة إذا تسارع التضخم. ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع أسعار الفائدة إلى 1.75 في المائة في الربع الثاني من عام 2027، في وقت أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

10- سويسرا

تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك الوطني السويسري سعر الفائدة الرئيسي عند صفر في المائة خلال اجتماعه في 24 سبتمبر، وأن يحافظ عليه عند هذا المستوى حتى العام المقبل. وأدت بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين إلى جانب قوة النمو الاقتصادي إلى زيادة احتمالات تحرك البنك نحو رفع الفائدة في وقت أبكر. ومع ذلك، ساهمت قوة الفرنك السويسري في كبح التضخم، ما قلل الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.