مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
TT

مبعوث إسرائيلي: خلال أيام سيصعب على إيران تعطيل حركة الملاحة البحرية

داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)
داني دانون المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة يلقي كلمة في اجتماع لمجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 28 فبراير 2026 (رويترز)

قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون للصحافيين، الخميس، إنه خلال أيام قليلة سيصعب على إيران تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية آخذة في التراجع.

وفي حديثه للصحافيين في الأمم المتحدة، حث دانون الإسرائيليين وجيران إسرائيل على التحلي بالصبر، إذ إن تقليص وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية وتفكيك قدراتها العسكرية مسألة وقت لا أكثر.

وقال دانون إن مئات الضربات التي استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية بدأت تؤتي نتائج ملموسة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «في بداية الحرب رأينا نحو 100 صاروخ يسقط في إسرائيل. اليوم نتحدث عن نحو 20 صاروخاً فقط، ولذلك أنا واثق من أننا سنرى استمرار هذا الاتجاه»، بمعنى انخفاض عدد الصواريخ التي تطلقها طهران.

وتابع: «قدراتهم تتراجع يوماً بعد يوم. ونعمل كل ساعة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على إضعاف مواقع الإطلاق ومخازن الصواريخ وتدميرها وتفكيكها. وبدأ حجم الصواريخ التي يطلقونها بالانخفاض بالفعل، ولم يمض على بدء العملية سوى ستة أيام».

وأردف دانون: «إنهم يزدادون ضعفاً»، مضيفاً أن الوقت لم يحن بعد للجوء إلى الدبلوماسية مع إيران. وأضاف: «أعتقد أن الدبلوماسية ستتحقق، ولكن ليس الآن».

وتابع: «علينا إتمام المهمة... لن يستغرق الأمر أشهراً، بل سيستغرق أسابيع أو أياماً. علينا مواصلة الضغط وتفكيك قدراتهم، ثم استخدام الدبلوماسية لضمان عدم تكرار ما حدث».

وذكر دانون أن الإيرانيين عندما ينظرون إلى السماء الآن لا يرون سوى الطائرات الإسرائيلية والأميركية.

وقال: «علينا التحلي بالصبر... امنحونا بضعة أيام أخرى، وسيصعب على الإيرانيين أكثر تعطيل حركة السفن عبر مضيق هرمز».

دخلت الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية، يومها السادس، الخميس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة ضربات في العاصمة الإيرانية طهران، بينما أطلقت إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

محمد بن زايد يؤكد قدرة الإمارات على حماية أمنها وسيادتها

الخليج الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته أحد المصابين من الهجمات الإيرانية على الإمارات (وام)

محمد بن زايد يؤكد قدرة الإمارات على حماية أمنها وسيادتها

أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، أن بلاده بخير وقادرة على حماية أمنها وسيادتها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

عراقجي: اتصالاتنا مع السعودية مستمرة... والحرب فُرضت على المنطقة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إنه ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله «على اتصال دائم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في أنقرة 27 أكتوبر 2026 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان بحث مع ستارمر إمكانية الحوار لإنهاء حرب إيران

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تطورات الحرب في إيران والتطورات الإقليمية والدولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا قاذفة استراتيجية أميركية من نوع «بي 1» في قاعدة فيرفورد في مقاطعة غلوسترشير في جنوب غربي إنجلترا (رويترز)

لندن: الولايات المتحدة بدأت باستخدام قواعد عسكرية بريطانية ضد إيران

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، أن الولايات المتحدة بدأت تستخدم قواعد بريطانية في «عمليات دفاعية» ضد إيران في النزاع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

عراقجي يتهم القوات الأميركية بضرب محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، السبت، بمهاجمة محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مخاوف في إسرائيل من انسحاب أميركي مبكر من الحرب

مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
TT

مخاوف في إسرائيل من انسحاب أميركي مبكر من الحرب

مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)
مقاتلات تنطلق من حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في إطار العمليات العسكرية ضد إيران (رويترز)

تستعد إسرائيل لأسبوع من الهجمات الكبيرة على إيران، وتدفع نحو محاولات تنفيذ انقلاب على النظام في طهران، مستغلة المساندة الحالية التي تجدها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وخوفاً من أن يغير رأيه وينهي هذه الحملة العسكرية بانسحاب أميركي مبكر من الحرب، خصوصاً مع ما تراه تل أبيب من تصريحات ترمب المتناقضة والمتقلبة.

وقالت مصادر إسرائيلية لوسائل إعلام عبرية إن إسرائيل والولايات المتحدة ستكثفان هجماتهما في الأسبوع الثاني في بداية مرحلة جديدة من الحرب، تستهدف سحق قدرات النظام الإيراني، وتُعرف بـ«مرحلة السحق». كما تريد إسرائيل خلال هذه المرحلة تحريك الشعب الإيراني من أجل إحداث انقلاب سريع على النظام، تحوطاً لأي انسحاب أميركي من المعركة وترك إسرائيل وحدها في مواجهة إيران.

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن هذه المرحلة من المتوقع أن تكون طويلة ومعقدة، حيث سيتم قصف وتدمير غالبية البنى التحتية وأصول النظام الإيراني.

وحسب القناة، ستركز المرحلة على ضرب «مدن الصواريخ» الموجودة تحت الأرض في إيران، والتي تتعرض لهجوم مكثف، ومنشآت القيادة والسيطرة التابعة لـ«الحرس الثوري» ومواقع الدفاع الجوي التي تحمي هذه المنشآت، إضافة إلى الاستمرار في اغتيالات الشخصيات المؤثرة في القرار الإيراني.

وأكدت هذا التوجه قناة «كان» العبرية قائلة إن إسرائيل ستصعد ضرباتها هذا الأسبوع على إيران بالتزامن مع العمل الحثيث من أجل اختراق صفوف الشعب الإيراني لحثه على إسقاط النظام. وقال مسؤولون إسرائيليون للقناة إن إسرائيل تأمل أن تنضم أذربيجان ودول أخرى للهجوم.

وبالفعل، بدأت إسرائيل في مخاطبة الشعب الإيراني في محاولة لتشجيعه على إسقاط النظام. ووجه حساب تابع للموساد الإسرائيلي رسائل للإيرانيين يقول لهم فيها إن هذا هو الوقت المناسب للتحرك.

3 أسباب تؤثر في قرار ترمب

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران (رويترز)

وجاء التحرك الإسرائيلي خوفاً من تغيير الرئيس الأميركي رأيه حول الحرب، أمام عدة عوامل داخل أميركا قد تدفعه في هذا الاتجاه، خصوصاً في ظل اختلافات في الرأي داخل إدارته.

وقالت قناة «كان» إن ثمة اختلافات في الرأي داخل الإدارة الأميركية، فيما يدفع المقربون من الرئيس نحو مواصلة العمليات العسكرية بوتيرة عالية، تبدي جهات أخرى داخل الإدارة تحفظات بسبب الكلفة الاقتصادية الكبيرة للحرب، التي تقدر بمليارات الدولارات، إضافة إلى اعتبارات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، من بينها الرأي العام الأميركي تأثيره على الانتخابات النصفية للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتدرك إسرائيل أن ترمب يمنحها الفرصة الكافية للعمل الآن، لكن عدة عوامل قد تجعله ينقلب على موقفه. وقالت «القناة 12» إن لدى ترمب «خطة خروج أحادية الجانب» إذا لم يسقط النظام في طهران، فهو سيقوم بعملية كبيرة لها فعل مدوٍ، ثم يعلن بعدها النصر والانسحاب من الحرب. وأضافت: «لذا فهو لم يعد يستخدم هدف الإطاحة بالحكومة بشكلٍ صريح».

وتعتقد إسرائيل أن ثلاثة معايير قد تؤثر في قرار ترمب وتحدد زمن الحرب، وهي: أسعار النفط، وعدد الخسائر العسكرية الأميركية، والرأي العام في البلاد. وهذا القلق في إسرائيل تعززه أيضاً حقيقة أن ترمب متقلب المزاج ويغير رواياته ورأيه كثيراً. وقال موقع «واللا» الإسرائيلي إن إسرائيل في حيرة من أمرها بسبب تغيير ترمب روايته حول الحرب.

وجاء في تقرير مطول أن التباين في التصريحات الصادرة من واشنطن والتقييمات المتغيرة في إسرائيل تفضي إلى استنتاجٍ جوهري أنه حتى وإن حُدِّدت الأهداف العسكرية، فلا أحد في أعلى المستويات يعلم متى ستنتهي الحملة العسكرية.

تزايد عدم اليقين

إطلاق صاروخ «توماهوك» من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

وقالت «واللا» إن عدم اليقين تزايد بعدما صرح ترمب بأنه يريد استسلاماً غير مشروط، ويريد أن يشارك في تعيين المرشد الجديد، ما يشير إلى أنه قد يقبل باستمرار بقايا النظام الإيراني الحالي، مثلما حدث في فنزويلا.

وأضاف الموقع: «هذه الفجوة بين الأهداف السياسية، تغيير النظام أو الاستسلام المطلق، والجدول الزمني العسكري (4-6 أسابيع) تخلق تساؤلات: فإذا كان الهدف هو تغيير القيادة، فإن العملية قد تستغرق وقتاً أطول بكثير». وأضاف التقرير: «إلى جانب الأهداف العسكرية، هناك عوامل قد تؤثر على الجدول الزمني مثل الثمن الاقتصادي والساحة الإقليمية».

واعتبر «واللا» أن الواقع أكثر تعقيداً مما يروجه ترمب، وهناك متغيرات كثيرة مثل الاقتصاد العالمي والضغط الدولي، واحتمال أن يختار النظام الإيراني الاستمرار في القتال بدلاً من الاستسلام. وأضاف: «الفجوة في التصريحات تؤكد أنه لا أحد في القمة يعرف يقيناً متى سيُطلق آخر صاروخ».

وتأتي التقديرات في إسرائيل حول إمكانية أن يغير ترمب رأيه، وأنه يحتفظ بخطة أحادية، مع تزايد التقديرات بأن إسقاط النظام الإيراني لن يكون سهلاً. وركزت وسائل إعلام إسرائيلية على تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» تضمن تقريراً سرياً صادراً عن الاستخبارات الوطنية الأميركية، خلص إلى أنه حتى الهجوم واسع النطاق الذي تشنه الولايات المتحدة على إيران من غير المرجح أن يُسقط المؤسسة العسكرية والدينية في إيران.

احتمال «غير مرجح»

لقطة من فيديو تظهر مظاهرات لطلاب إيرانيين في جامعة بطهران يهتفون ضد القيادة الإيرانية في فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن النتائج الواردة في التقرير، التي أكدها ثلاثة أشخاص مطلعين على التفاصيل، تثير شكوكاً حول خطة ترمب المعلنة «لتطهير» هيكل القيادة في إيران، وتعيين حاكم من اختياره. ووصفت المصادر نفسها احتمال سيطرة المعارضة الإيرانية المنقسمة على البلاد بأنه «غير مرجح».

لكن هذه التقديرات لم تأخذ في الاعتبار احتمال اجتياح بري من قبل الولايات المتحدة وقوات أخرى. وتشجع إسرائيل هذا العمل، وهي على اتصال بجماعات المتمردين الأكراد الإيرانيين منذ نحو عام.

وقالت «القناة 12» إن إسرائيل تقصف مناطق في غرب إيران لدعم الميليشيات الكردية الإيرانية، التي تأمل في استغلال الحرب الدائرة للسيطرة على بلدات قرب الحدود.

وقال محمد صالح قادري، وهو شخصية بارزة في الحزب الكردي في إيران، للقناة الإسرائيلية إن «قوة كردية كبيرة» موجودة بالفعل في عمق الأراضي الإيرانية، وإن هذه القوات تنتظر «اللحظة المناسبة» لبدء عمل عسكري ضد إيران، مشيراً إلى أنها ستأتي «في أقرب وقت ممكن».


عراقجي: اتصالاتنا مع السعودية مستمرة... والحرب فُرضت على المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: اتصالاتنا مع السعودية مستمرة... والحرب فُرضت على المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، إنه ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله «على اتصال دائم»، وذلك بعد أنباء ترددت عن وساطة سعودية لتهدئة التوتر.

وأضاف عراقجي، في تصريحات لـ«إندبندنت عربية»، أن اتصالاتنا مستمرة مع السلطات السعودية التي أكدت التزامها التام بعدم السماح باستخدام أراضيها ومياهها ومجالها الجوي ضد إيران.

وتابع: «نأمل أن يلتزم الأشقاء السعوديون باتفاق بكين هي الأخرى»، وذلك في أعقاب تأكيد السفير علي رضا عنايتي أن بلاده متمسكة بالاتفاق الذي أعاد العلاقة بين البلدين منذ مارس (آذار) 2023 بوساطة الصين.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (واس)

وحمّل عراقجي واشنطن وتل أبيب مسؤولية التصعيد، وقال إن: «عدوان الولايات المتحدة وإسرائيل قد عرّض المنطقة بأسرها للخطر»، مضيفاً أن إيران لا ترى في جيرانها خصوماً.

وتابع: «نحن أصدقاء لجيراننا. إن وجود القواعد الأميركية في المنطقة لم يجلب سوى انعدام الأمن. هذه الحرب فُرضت على المنطقة، لكننا نلقّن المعتدي درساً قاسياً».


تركيا تقترح تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية مستقلة عن «الناتو»

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
TT

تركيا تقترح تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية مستقلة عن «الناتو»

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

اقترحت تركيا تشغيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس-400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35».

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس-400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة (الناتو)، وإن هذا هو الحل الأمثل». وكرر غولر، في مقابلة صحافية السبت، طلب تركيا الانضمام إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الذي استُبعدت منه بعد حصولها على المنظومة الروسية.

موقف أميركي

وقال غولر: «تضم (إس-400) منظومة اقتنيناها في ذلك الوقت (2019) لتلبية احتياجاتنا... وأبلغنا نظراءنا الأميركيين بنيَّتنا استخدامها بشكل مستقل، من دون دمجها في أنظمة (الناتو)، ولذلك، ما زلنا نعتبر هذا الخيار هو الحل الأمثل».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (وزارة الدفاع التركية - إكس)

وأضاف وزير الدفاع التركي: «نؤكد في كل مناسبة أن وجود طائرات «إف-35» ضمن ترسانة القوات المسلحة التركية سيساهم بشكل كبير، ليس فقط في أمن بلادنا بل في أمن (الناتو) أيضاً».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف-35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» عقب حصولها على منظومة «إس-400» في صيف عام 2019، وفرضت عليها عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في عام 2020، فيما اعتبرته تركيا «قراراً غير عادل».

مقاتلة «إف -35» الأميركية (موقع شركة «لوكهيد مارتن»)

وقال السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن واشنطن تواصل المحادثات مع أنقرة بشأن عودتها إلى برنامج مقاتلات «إف-35»، وتأمل في أن تسفر عن انفراجة خلال الأشهر المقبلة، لكنه أكد أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة منظومة «إس-400» إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

وبعد يومين من تصريحات براك، تردد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء بينهما على هامش اجتماع دولي في تركمانستان في 12 ديسمبر، مسألة إعادة منظومة «إس-400» إلى روسيا، لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى التقارير الإعلامية التي تناولت هذا الأمر، مؤكداً أن الموضوع لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال.

إصرار تركي

وفي فبراير (شباط) الماضي، نفت تركيا، التي لم تتمكن من تشغيل المنظومة الروسية حتى الآن، مزاعم بشأن إرسالها إلى الصومال التي تمتلك فيها أكبر قاعدة عسكرية تابعة لها في الخارج.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع التركية: «كما أكدنا سابقاً، تم اقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس-400) بما يتماشى مع احتياجات عمليات القوات المسلحة التركية، وهي جاهزة للعمل».

وسبق الحديث عن احتمالات نقل المنظومة الروسية إلى سوريا... وقال المصدر العسكري التركي: «تثار تكهنات متفرقة في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن منظومة (إس-400)، من المهم عدم أخذ أي مزاعم أو تعليقات، بخلاف ما يرد في بياناتنا الرسمية، على محمل الجد».

تركيا بدأت العمل على مشروع القبة الفولاذية المنتظر اكتماله حتى 2029 (موقع شركة «اسيلسان» التركية)

في الوقت ذاته، ذكر غولر أن مشروع القبة الفولاذية، المصنّع محلياً، والذي سيحمي المجال الجوي التركي، سينتهي في عام 2029، ووصفه بأنه «قمة أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الوطنية»، وسيوفر مظلة أمنية قادرة على التصدي لجميع التهديدات، من أدنى الارتفاعات إلى أعلاها.

وفي تقييمه للآراء التي تدعو إلى امتلاك تركيا أسلحة نووية نظراً لتزايد المخاطر في العالم، أكد الوزير غولر أن تركيا ستظل ملتزمة بالاتفاقيات الدولية، وهي طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، قائلاً: «أولويتنا الأساسية هي تأمين أمننا بقدرات تقليدية قوية، واستثمارات في التكنولوجيا المتقدمة، ونهج ردع فعال».