لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران، انتظرت الصين عدة ساعات قبل اتخاذ موقفها الرسمي الأول، إذ أعربت عن «قلقها البالغ»، ودعت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار، وفي اليوم التالي، أدان وزير خارجيتها وانغ يي الضربات ووصفها بأنها «غير مقبولة»، وجدد دعوته إلى مزيد من المحادثات.

وسلَّطت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء الضوء على موقف الصين تجاه تلك الأزمة، وقالت إنه كشف عن سياستها الخارجية، حيث لم تكن هناك أي مؤشرات على تدخل مباشر، لكن مثل هذا التوقع غير واقعي.

وأضافت أنه كما هو الحال في نزاعات أخرى حديثة، بما في ذلك هجوم العام الماضي على إيران، أدانت الصين استخدام القوة مع التزامها الحياد، آخذةً في الاعتبار مصالحها طويلة الأمد، وهذه المرة، تشمل هذه المصالح زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، والمتوقع أن تتم في أوائل أبريل (نيسان).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

لماذا تتحفظ الصين؟

وذكرت الوكالة أن الجيش الصيني نما بسرعة، وأجرت الصين مناورات عسكرية مع إيران، وأنشأت قاعدة عسكرية في جيبوتي بشرق أفريقيا عام 2017. إلا أن تركيزها الأكبر ينصبّ على حماية مصالحها في آسيا، من تايوان إلى بحر الصين الجنوبي.

وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ويليام يانغ، إن «الصين تتردد في بسط نفوذها العسكري خارج حدودها المباشرة، كما أنها لا ترغب في لعب دور الضامن الأمني ​​في مناطق غير مستقرة كالشرق الأوسط».

وبالمثل، قدمت الصين دعماً دبلوماسياً واقتصادياً لروسيا وفنزويلا، لكنها تجنبت أي عمل عسكري في أوكرانيا أو أميركا اللاتينية.

وقال كريغ سينغلتون، الباحث البارز في الشؤون الصينية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، إن موقف الصين المتحفظ يُظهر حدود نفوذها في الجغرافيا السياسية العالمية.

وأضاف: «كان رد بكين متحفظاً كما هو متوقع، مما يؤكد محدودية قدرة الصين على التأثير في مجريات الأحداث بمجرد تفعيل القوة العسكرية. تستطيع بكين إظهار القلق، لكنها لا تستطيع ردع أو التأثير بشكل فعّال على أي عمل عسكري أميركي - إسرائيلي».

العلاقات مع الولايات المتحدة تفوق إيران

ويرى محللون أن استياء الصين من الضربات الجوية على إيران من غير المرجح أن يؤثر سلباً على العلاقات مع الولايات المتحدة أو على خطط لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين بعد نحو شهر.

وبالنسبة للقادة الصينيين، تُعدّ العلاقة مع الولايات المتحدة أكثر أهمية بكثير من العلاقة مع إيران على جبهات متعددة، من التجارة والاقتصاد إلى تايوان.

وقال جورج تشين، الباحث في مجموعة آسيا، إن بكين قد تخوض حرباً كلامية مع واشنطن بشأن إيران، لكن سلبيات خلق صراع جديد مع ترمب تفوق إيجابياته، وأضاف: «العلاقات الأميركية - الصينية معقَّدة بما يكفي بالنسبة للرئيس ترمب وشي للتعامل معها. إن إضافة إيران إلى هذا الملف لن يكون أمراً يرغب فيه أي من الجانبين»، مع ذلك، أشار إلى إمكانية تأجيل بكين زيارة ترمب.

المخاوف المتعلقة بالطاقة تتجاوز نفط إيران

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط من إيران، لكنّ الحكومة تُولي اهتماماً بالغاً لأمن الطاقة، وقد طوّرت بدائل، وأكثر ما يُثير القلق هو ارتفاع الأسعار واحتمالية فقدان الوصول إلى النفط والغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

ووفقاً لشركة «كيبلر» المتخصصة في البيانات والتحليلات، استوردت الصين نحو 1.4 مليون برميل يومياً من إيران العام الماضي، أي ما يعادل 13 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية المنقولة بحراً.

لكنَّ الشركة تُقدّر أن كميات كافية من النفط في طريقها حالياً تكفي لأربعة إلى خمسة أشهر أخرى.

وأوضح مويو شو، كبير المحللين في «كيبلر»، أن هذا من شأنه أن يمنح مصافي التكرير الصينية المستقلة الوقت الكافي للتكيف والبحث عن بدائل، مع اعتبار النفط الروسي المخفّض السعر خيارها الرئيسي.

وقد أمضت الصين سنوات في تنويع مصادر إمدادها وتعزيز قدراتها في هذا المجال.

وقال سينغلتون: «يبدو أن خسارة النفط الإيراني طفيفة، وليست جوهرية، على الأقل في المدى القريب».

وتُثير محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز قلقاً أكبر، وكذلك أي هجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال في دول الخليج.

صور قدَّمتها شركة «فانتور» تُظهر مقر قيادة «الحرس الثوري الإيراني» في طهران قبل الهجمات (أ.ب)

لماذا قد لا تُساعد الصين في تسليح إيران؟

يرى محللون أن الصين من غير المرجح أن تُرسل أسلحة إلى إيران لمساعدتها في قتالها ضد الولايات المتحدة، وذلك لعدة أسباب.

قال محمد ذو الفقار رحمت، الباحث في مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية في إندونيسيا: «إن أي مساعدات عسكرية ملموسة، إن وُجدت، ستقتصر على اتفاقيات التجارة الدفاعية طويلة الأمد القائمة، بدلاً من تقديم دعم ميداني سريع، وستكون مقيدة بمصلحة بكين في تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وحلفائها».

وقد انتقدت الصين الولايات المتحدة لتزويدها أوكرانيا بالأسلحة، قائلةً إن ذلك يُطيل أمد القتال.

وقال جيمس دورسي، الباحث المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد على تكنولوجيا صينية لكنه توقع أن تُفضّل الصين توخي الحذر بدلاً من بيع أي صواريخ للجيش الإيراني، وأضاف: «ما تريده الصين هو إنهاء هذا الوضع».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ يتصافحان عقب جولة في «متحف الأرشيف الوطني» بواشنطن يوم 25 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

بعد قمة ترمب وشي... قواعد جديدة للتنافس الأميركي – الصيني؟

تكشف قمة ترمب وشي عن اتجاه أميركي - صيني لإدارة تنافس طويل الأمد ولضبط التصعيد، رغم استمرار الخلافات التجارية والتكنولوجية والجيوسياسية...

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

النفط يواصل الارتفاع وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازل

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حظر أميركي على استخدام شركات الطيران الإيراني للمطارات بمختلف دول العالم (مهر)

ماذا نعرف عن العقوبات الأميركية على قطاع الطيران الإيراني؟

تقول إيران إنها ما زالت تسيّر انطلاقاً من طهران رحلات إلى نحو 30 وجهة دولية، رغم تأكيد الولايات المتحدة نجاح عقوباتها على قطاع الطيران الإيراني.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (باريس)

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
TT

واشنطن وطهران تبحثان صيغة جديدة للهدنة

مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران - الأحد ( رويترز)

تبحث واشنطن وطهران عبر الوسطاء صيغة جديدة لوقف النار وفتح مضيق هرمز، وسط أنباء عن إحراز «تقدم طفيف» في الاتصالات، فيما تتمسك الإدارة الأميركية بالحصول على تنازلات في البرنامج النووي الإيراني.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الوسيط القطري، في نيويورك، قبل عودته المقررة إلى طهران، اليوم (الثلاثاء)، وسط توقعات بأن تركز الاتصالات على نسخة معدلة من مقترح الأيام السبعة الذي قدمته طهران، في حين نفى مصدر إيراني وجود جولة تفاوض جديدة مع الجانب الأميركي.

وقال مسؤولان إن المقترح الذي يعمل عليه الوسطاء يتضمن إعادة فتح المضيق ورفع الحصار الأميركي، ثم رفع العقوبات، بينما تطالب واشنطن بتنازلات نووية تشمل السماح للمفتشين بدخول البلاد.

وأفادت «وول ستريت جورنال» بأن الوسطاء يحاولون دفع طهران إلى تقديم تنازلات نووية، ووصفوا المسعى بأنه «بعيد الاحتمال». وفي طهران، طالب أكثر من 30 مسؤولاً إيرانياً سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

يأتي ذلك بعدما أعلن الرئيس دونالد ترمب رفض المقترح الإيراني. ورد عراقجي بأن طهران لم تتلقَّ رفضاً أميركياً رسمياً عبر الوسطاء.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في رسالة جديدة منسوبة إليه، إن قوات «العدو» تلقت «ضربات مؤلمة» قرب هرمز، متوعداً بأن «بحر العرب سيخلو منهم قريباً أيضاً».


مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي: عملة «تيثر» المستقرة تساعد في تمويل إيران

تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)
تمثيل للعملة الرقمية «تيثر» موضوع على لوحة أم لجهاز حاسوب (رويترز)

أظهر تقرير أعده ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي، ونشر اليوم الاثنين، أن العملة المستقرة «يو إس دي تي» التابعة لـ«تيثر» أصبحت «شريان حياة مالياً مهماً» لإيران وأداة لتمويل جماعات متحالفة معها مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وحلل التقرير 846 محفظة عملات مشفرة خضعت لعقوبات إسرائيلية وأميركية لصلتها بإيران. وقاد هذا التقرير السيناتور ريتشارد بلومنتال من ولاية كونيتيكت، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيقات بمجلس الشيوخ.

وخلص التقرير إلى أن 84 في المائة من المعاملات تمت بعملة «يو إس دي تي»، وذلك لمساعدة الحكومة الإيرانية على تحويل الأموال عبر حدودها ودعم عملتها في ظل العقوبات من خلال وسائل منها البنك المركزي الإيراني.

يتضمن عرض «تيثر» الاستحواذ على حصة شركة «إكسور» القابضة في يوفنتوس (تيثر)

وقال بلومنتال في بيان إن التقرير «يكشف كيف أصبحت (تيثر) وعملتها الرقمية الرئيسية عنصرين أساسيين في نظام إيران المصرفي الموازي»، مما يسمح للحكومة الإيرانية بتمويل مجموعة من الأنشطة. ودعا وزارتي الخزانة والعدل إلى التحقيق مع «تيثر».

«يو إس دي تي» هي أكبر عملة مستقرة مدعومة بالدولار في العالم. وقالت شركة «تيثر»، في بيان، إنها ملتزمة بالتعاون مع الحكومة، وأعلنت أنها أيدت تجميد ما يقرب من 550 مليون دولار من العملة «يو إس دي تي» المرتبطة بإيران في 2026.

وقال باولو أردوينو، الرئيس التنفيذي لـ«تيثر»، في البيان: «لقد أثبتت الشركة باستمرار أن العملة (يو إس دي تي) ليست ملاذاً للجهات الخاضعة للعقوبات أو المنظمات الإرهابية أو الشبكات الإجرامية».

وكثفت وزارة الخزانة العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الحملة العسكرية على الجمهورية الإسلامية هذا العام.

وأطلقت الوزارة الشهر الماضي «عملية الإقصاء الاقتصادي» التي ركزت بشكل خاص على المعاملات بالعملات المشفرة.

Your Premium trial has ended


ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
TT

ترمب: سننتصر في حرب إيران «قريباً جداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين من الولايات المتحدة أجروا محادثات، اليوم الاثنين، مع وسطاء يسعون إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وأضاف لصحافيين في المكتب البيضاوي أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران «قريباً جداً». وأردف ترمب: «سننتصر، من وجهة نظري، بطريقة أو بأخرى... وسيحدث ذلك بسرعة كبيرة». وذكر أن أسعار البنزين ستنخفض انخفاضاً حاداً بعد أن تنتصر الولايات المتحدة في الحرب.

يعترض «الصقور» على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

من جهة ثانية قال الرئيس الأميركي إنّه لم يكن ينبغي للشرطة البريطانية إطلاق سراح الرجال الخمسة المشتبه بهم في مخطط لمهاجمة قاعدة عسكرية في إنجلترا تستخدمها القوات الأميركية. وقال: «أنا متفاجئ من إطلاق سراحهم، لم أكن لأفعل ذلك»، مضيفاً: «نعرف كل شيء عنهم. لم نكن لنطلق سراحهم».