أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... وسيول تتصدر

 متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)
متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)
TT

أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... وسيول تتصدر

 متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)
متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)

شهدت الأسواق المالية الآسيوية موجة بيع حادة يوم الأربعاء، حيث سادت حالة من الذعر بين المستثمرين وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى «صدمة» في أسعار النفط، مما قد يفاقم الضغوط التضخمية ويؤدي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة العالمية.

وتصدرت بورصة سيول المشهد التراجعي، حيث سجل مؤشر «كوسبي» هبوطاً تجاوز 11 في المائة، مما دفع السلطات لتفعيل «قاطع الدائرة» لوقف التداول مؤقتاً. وبذلك، تصل خسائر السوق الكورية الجنوبية في يومين إلى 17 في المائة، وهي النسبة الأكبر منذ عام 2009، ترافق ذلك مع هبوط حاد للعملة الكورية (الوون) إلى أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً.

وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4.3 في المائة، وهبطت الأسهم التايوانية بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات تخارج واسعة من قطاع أشباه الموصلات الذي شهد ارتفاعات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.

المخاوف من اتساع رقعة الصراع

تعززت هذه المخاوف مع استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، حيث تمتد الهجمات لتشمل منشآت نفطية في الخليج وسفارات أميركية في السعودية والكويت. وأكد استراتيجيون أن تمدد الحرب لتشمل حلفاء للولايات المتحدة يعقد المشهد ويطيل أمد توقف الإمدادات، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مدى استمرارية ارتفاع أسعار الطاقة. وعلى الرغم من تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر تقديم ضمانات تأمينية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن القلق لا يزال يهيمن على معنويات السوق.

وتتساءل الأسواق العالمية الآن عن مدى استدامة ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على التضخم. وتتزايد التوقعات بأن أوروبا ستكون الأكثر تضرراً، خاصة مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي بنحو 65 في المائة خلال يومين فقط، مما أدى إلى استقرار اليورو عند مستوى 1.16 دولار.

ويرى المحللون أن هذا الوضع يضع البنوك المركزية أمام معضلة حقيقية في إدارة أسعار الفائدة، حيث إن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة سيشكل عائقاً أمام خطط التيسير النقدي التي كانت تأمل الأسواق في تحقيقها.


مقالات ذات صلة

«سابك» تقلص خسائرها 80 % إلى 222 مليون دولار في الربع الثاني

الاقتصاد موظفان خلال عملهما في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» تقلص خسائرها 80 % إلى 222 مليون دولار في الربع الثاني

«سابك» تُخفض خسائرها الفصلية 80 %، رغم تراجع الإيرادات، وتواصل تنفيذ برنامج التحول وتوزيع الأرباح على المساهمين.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يسجِّل أدنى مستوى في شهرين بعد تراجع أسهم الرقائق

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، ليغلق عند أدنى مستوى له في شهرين يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «سدافكو» السعودية (الشركة)

أرباح «سدافكو» السعودية تنخفض 30.1 % في النصف الأول

انخفضت أرباح «سدافكو» بنسبة 30.1 في المائة إلى 170 مليون ريال، مقارنة بأرباح بلغت 243 مليون ريال حققتها الشركة خلال الفترة نفسها من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع الأسهم في سوق دبي (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع آمال تهدئة الحرب الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الخليج مع تراجع مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران، بينما حدّت الهجمات على «أرامكو» مكاسب السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص برج "تداول السعودية" في المركز المالي بالعاصمة الرياض (هامة القابضة)

خاص سنوات من التذبذب حول 11 ألف نقطة... ما الذي تحتاجه السوق السعودية لاستعادة زخمها ؟

تترقب السوق السعودية محفزات جديدة لاستعادة الزخم، مع استمرار التحولات الاقتصادية المرتبطة بـ«رؤية 2030» وتوقعات انعكاسها على أداء الشركات المدرجة.

عبير حمدي (الرياض)