معظم بورصات الخليج تتراجع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5316849-%D9%85%D8%B9%D8%B8%D9%85-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%AC-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
معظم بورصات الخليج تتراجع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
TT
TT
معظم بورصات الخليج تتراجع مع تصاعد التوتر الأميركي - الإيراني
مستثمر يعبر أمام شعار تداول في السوق السعودية (رويترز)
أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على انخفاض، الخميس، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزّز مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الاضطرابات التي تطول ممرات الطاقة والتجارة الحيوية في المنطقة.
وجاءت تراجعات الأسواق بعد تصعيد بحري هو الأشد منذ اندلاع الحرب قبل 6 أشهر، بعدما قالت إيران إنها استهدفت 10 سفن قرب مضيق هرمز، في أعقاب إغراق الولايات المتحدة 5 ناقلات إيرانية. وأدى التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن حركة الشحن عبر المضيق، الذي يُمثل ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، بالتزامن مع تجدد هجمات الحوثيين على جنوب السعودية، بما يُهدد أيضاً طرق التصدير البديلة عبر البحر الأحمر.
وتراجع مؤشر السوق السعودية «تاسي» 0.1 في المائة إلى 11007 نقاط، متأثراً بانخفاض سهم «معادن» 1.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «أرامكو السعودية» 0.4 في المائة.
وفي الإمارات، انخفض مؤشر سوق دبي 0.4 في المائة إلى 5904 نقاط، متأثراً بتراجع سهم «إعمار العقارية» 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر سوق أبوظبي 0.1 في المائة إلى 10112 نقطة.
وتراجع المؤشر القطري 0.3 في المائة إلى 9824 نقطة، مع انخفاض سهم «بنك قطر الوطني» 1.4 في المائة.
وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية 0.4 في المائة إلى 56280 نقطة، مع انخفاض سهم «البنك التجاري الدولي» 0.7 في المائة.
في المقابل، ارتفع مؤشر بورصة مسقط 0.3 في المائة إلى 7648 نقطة، وصعد مؤشر الكويت 0.1 في المائة إلى 9324 نقطة، فيما استقرت بورصة البحرين عند 1930 نقطة.
وقال جورج بافل، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في «Naga.com»، إن معنويات المستثمرين في أسواق دول مجلس التعاون لا تزال محكومة بالحذر في أعقاب التصعيد الأخير، مشيراً إلى أن الخطاب الإيراني واضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز والهجمات المستمرة على الناقلات تغذي المخاوف من مواجهة طويلة الأمد.
وتزامن تراجع معظم الأسواق مع صعود أسعار النفط، إذ ارتفعت عقود خام برنت 3.51 في المائة، أو 3.58 دولار، إلى 104.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:36 بتوقيت غرينتش، وسط استمرار المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة من المنطقة.
وكانت أسعار برنت قد تجاوزت حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ أواخر يوليو (تموز)، مع اتساع المخاطر التي تواجه حركة النفط عبر الخليج.
سجلت الموازنة العامة لدولة قطر خلال الربع الثاني من عام 2026 اتساعاً ملحوظاً في العجز المالي، ليصل إلى 21.235 مليار ريال قطري.
«الشرق الأوسط» (الدوحة)
«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5316853-%D8%A3%D9%88%D8%A8%D9%83-%D8%AA%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%86%D9%85%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9
«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة
جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)
خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي، في مؤشر على استمرار تأثير الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على استهلاك الطاقة، وإن كانت المنظمة لا تزال أكثر تفاؤلاً من جهات أخرى، بينها «وكالة الطاقة الدولية».
وقالت «أوبك» في تقريرها الشهري، الخميس، إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 380 ألف برميل يومياً خلال 2026، في خفض جديد لتقديراتها السابقة. وفي المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب خلال 2027.
وتختلف تقديرات «أوبك» عن توقعات «وكالة الطاقة الدولية»، التي تتوقع انخفاض الطلب العالمي على النفط في 2026، في ظل تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
تراجع الإنتاج الروسي
وفي جانب الإمدادات، أظهرت بيانات «أوبك» أن إنتاج روسيا من النفط الخام تراجع بمقدار 160 ألف برميل يومياً في أغسطس (آب) مقارنة بيوليو (تموز)، ليصل إلى 8.718 مليون برميل يومياً.
وتراجع الإنتاج الروسي وسط استمرار الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة في روسيا، بما في ذلك مصافي النفط.
وكان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قد قال الأسبوع الماضي إن بلاده ستخفض إنتاج النفط بشكل طفيف خلال العام الحالي، فيما أظهرت مسودة توقعات حكومية -اطلعت عليها «رويترز»- أن روسيا خفضت توقعاتها لإنتاج النفط هذا العام إلى أدنى مستوى في 17 عاماً، كما عدّلت توقعاتها لصادرات الوقود في 2026 و2027 بسبب الحرب مع أوكرانيا.
في المقابل، ارتفع إنتاج كازاخستان من النفط في أغسطس بمقدار 159 ألف برميل يومياً على أساس شهري، إلى 1.807 مليون برميل يومياً، حسب بيانات «أوبك».
وربطت مصادر في قطاع النفط هذه الزيادة باستقرار صادرات كازاخستان عبر خط أنابيب بحر قزوين «CPC»، الذي يمثل المسار الرئيسي لصادرات النفط الكازاخي.
الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5316837-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%AA%D9%8F%D9%86%D8%B9%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%BA%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9
الحرب تُنعش الضغوط التضخمية وتعاود رفع أسعار الجملة في الولايات المتحدة
عامل يجمع طلبات لتسليمها من أرضية المستودع بمركز توزيع تابع لشركة «أمازون» في فينيكس بأريزونا (أرشيفية - رويترز)
عاود تضخم أسعار الجملة الارتفاع الشهر الماضي، بعد تراجع في وقت سابق من الصيف، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، الناجم عن الحرب في إيران، في إبقاء التكاليف عند مستويات مرتفعة.
وأعلنت الحكومة يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المنتجين الصادر عن وزارة العمل، والذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، ارتفع بنسبة 5.4 في المائة في أغسطس (آب) مقارنةً بالعام السابق، مقابل 4.7 في المائة في يوليو (تموز). وكان التضخم السنوي لأسعار الجملة قد بلغ ذروته هذا العام عند 5.9 في المائة في مايو (أيار)، بعدما أدى الصراع في إيران إلى ارتفاع تكاليف الطاقة. وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 0.4 في المائة بين يوليو وأغسطس، بعد زيادة بلغت 0.1 في المائة في الشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
ورغم ظهور بعض المؤشرات على انحسار التضخم خلال الأشهر الأخيرة، فإنه لا يزال مرتفعاً، مما يزيد الضغوط على المستهلكين الذين يواجهون ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والملابس وغيرها من السلع الأساسية. وقد تجاوزت أسعار النفط العالمية حاجز 100 دولار للبرميل هذا الأسبوع، مدفوعةً بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، في حين صعّد الرئيس دونالد ترمب حربه التجارية مع كندا، مما يشير إلى احتمال أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى مزيد من الارتفاع في التكاليف. ويشكل استمرار ارتفاع الأسعار تحدياً سياسياً لإدارة ترمب وللجمهوريين الذين يستعدون لخوض انتخابات التجديد النصفي.
وباستبعاد فئتي الغذاء والطاقة، اللتين تتسم أسعارهما بالتقلب، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.2 في المائة بين يوليو وأغسطس، وهي النسبة نفسها المسجَّلة في الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 4.6 في المائة، مقارنةً مع 4.2 في المائة في يوليو.
وستخضع بيانات يوم الخميس لتدقيق دقيق للغاية، إذ قد تساعد على تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده الأسبوع المقبل. كما تسهم بيانات مؤشر أسعار المنتجين في احتساب مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره في 30 سبتمبر (أيلول).
العراق يواجه أسوأ صدمة اقتصادية مع اضطراب صادرات النفط عبر «هرمز»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5316835-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A3-%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D8%B6%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D8%A8-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
العراق يواجه أسوأ صدمة اقتصادية مع اضطراب صادرات النفط عبر «هرمز»
حرفي تقليدي لطبل الدف يعمل في ورشته بمدينة الموصل، العراق (رويترز)
يتعرَّض الاقتصاد العراقي لصدمة حادة نتيجة اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تراجع حاد في صادرات النفط التي يعتمد عليها العراق بصورة كبيرة لتمويل موازنته وتوفير العملة الأجنبية؛ ما يضع المالية العامة والحساب الجاري والاحتياطيات أمام ضغوط متزايدة.
وقال «معهد التمويل الدولي»، في تقرير صدر الخميس، إن صادرات النفط العراقية ستنخفض بنحو 22 في المائة خلال 2026؛ ما سيدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى الانكماش بنحو 11 في المائة، في حين يتسع العجز المالي إلى نحو 11.8 في المائة من الناتج، والعجز في الحساب الجاري إلى 13.1 في المائة.
ورغم ارتفاع متوسط سعر خام برنت المتوقَّع إلى 89 دولاراً للبرميل هذا العام، مقارنة مع 69 دولاراً في 2025، فإن ارتفاع الأسعار لن يوفر للعراق سوى دعم محدود، في ظل الخصومات الكبيرة التي يُباع بها الخام العراقي، وارتفاع تكاليف الشحن، وبقاء أحجام الصادرات أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع.
أوراق نقدية من الدولار الأميركي معروضة لدى أحد مكاتب الصرافة في بغداد (د.ب.أ)
صادرات النفط تحت الضغط
وأوضح التقرير أن العراق من أكثر الاقتصادات تعرُّضاً لاضطراب الملاحة في هرمز، نظراً إلى أن الجزء الأكبر من الخام المنتَج في جنوب البلاد يصل إلى الأسواق العالمية عبر المحطات النفطية في الخليج، بينما لا تزال طاقات التصدير البديلة محدودة.
وتوفر الطريق الشمالية عبر تركيا متنفساً محدوداً، في حين تحتاج مسارات التصدير المقترحة عبر سوريا والأردن إلى استثمارات كبيرة وسنوات من العمل، قبل أن تتمكن من توفير طاقة تصديرية مؤثرة.
وبحسب تقديرات المعهد، ستتراجع صادرات النفط العراقية بنحو 30 في المائة في المتوسط خلال 2026 مقارنة بالعام السابق، فيما ينخفض إنتاج الخام إلى نحو 3.3 مليون برميل يومياً، مقابل 4.4 مليون برميل يومياً في 2025.
ويعني ذلك أن ارتفاع أسعار النفط لن يكون كافياً لتعويض خسارة أحجام الصادرات، خصوصاً أن سعر التعادل المالي للنفط في العراق ارتفع من نحو 55 دولاراً للبرميل في 2020 إلى 85 دولاراً في 2025، قبل أن تدفع الصدمة الحالية نقطة التعادل إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.
الاحتياطيات تواجه الاستنزاف
ويتوقع «معهد التمويل الدولي» أن تنخفض احتياطيات العراق الرسمية، باستثناء الذهب، من نحو 74 مليار دولار في نهاية 2025 إلى 56 مليار دولار بنهاية العام الحالي، مع استمرار البنك المركزي في توفير العملة الأجنبية لتمويل الواردات والحفاظ على ربط الدينار بالدولار.
ومع ذلك، يرى المعهد أن الاحتياطيات ستبقى مصدراً مهماً من مصادر الحماية الخارجية، وإن كانت سرعة استنزافها ستصبح أكثر أهمية إذا استمر اضطراب الملاحة عبر هرمز حتى 2027.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع ارتفاع الدين العام إلى 63.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة مع 53.1 في المائة في 2025، نتيجة اتساع احتياجات التمويل الحكومية.
في لقطة شاشة مأخوذة من فيديو مُوزَّع يظهر رشّ الماء على ناقلة النفط «نيو أندروس» التي أفاد مسؤولو الميناء بأنها تعرضت لهجوم من طائرة مسيّرة في المياه الإقليمية العراقية (رويترز)
انتعاش قوي في 2027
ويفترض السيناريو الأساسي للمعهد أن تعود حركة الملاحة عبر هرمز تدريجياً إلى طبيعتها خلال الأشهر المقبلة مع تراجع التوترات الإقليمية وبدء العمل بترتيبات أمنية مؤقتة.
وفي هذه الحالة، يتوقع التقرير تعافي إنتاج النفط وصادراته بالكامل بحلول منتصف 2027؛ ما سيدفع الناتج المحلي الحقيقي إلى النمو بنسبة 12.6 في المائة، بعد انكماشه 10.9 في المائة خلال 2026.
كما يتوقع ارتفاع الناتج المحلي الهيدروكربوني بنسبة 24.3 في المائة العام المقبل، بعد انكماشه 20.5 في المائة خلال 2026، بينما يظل نمو الاقتصاد غير النفطي محدوداً عند نحو 2 في المائة.
ومن شأن تعافي الصادرات النفطية أن يسهم في تقليص العجزين المالي والحساب الجاري، واستقرار الاحتياطيات الأجنبية، لكنه لن يلغي نقاط الضعف الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد العراقي.
الإنفاق الحكومي يقيد التعافي
ويشير التقرير إلى أن قدرة الحكومة العراقية على امتصاص صدمة الإيرادات النفطية محدودة بسبب ارتفاع الالتزامات المرتبطة بأجور القطاع العام ومعاشات التقاعد، إلى جانب ضعف الإيرادات غير النفطية واحتياجات الإنفاق على البنية التحتية.
ويرى المعهد أن الاستجابة قصيرة الأجل ستعتمد على مزيج من خفض الإنفاق الرأسمالي، وتراكم المتأخرات المحلية، وزيادة الاقتراض الداخلي، مع استخدام جزء من الاحتياطيات لتلبية احتياجات العملة الأجنبية.
لكن هذه الإجراءات قد تؤثر بدورها في النمو غير النفطي، الذي يتوقع المعهد أن ينكمش بنحو 1 في المائة في 2026 قبل أن ينمو 2 في المائة فقط في 2027.
ويعزو المعهد ضعف النمو غير النفطي إلى مشكلات هيكلية أعمق، تشمل ضعف الاستثمار الخاص، والقيود التمويلية، وارتفاع البطالة، وضعف بيئة الأعمال، ومشكلات الحوكمة، إلى جانب أزمة الكهرباء.
وزير النفط العراقي باسم محمد خضير خلال حضوره افتتاح الدورة الرابعة من المعرض والمؤتمر الدولي للعراق لمشاريع النفط والغاز والبترول في بغداد (أ.ب)
مسارات بديلة للنفط
وفي محاولة لتقليص الاعتماد على هرمز، يعمل العراق على تطوير مسارات بديلة لتصدير النفط، تشمل تركيا وسوريا والأردن.
ويشير التقرير إلى أن العراق بدأ استخدام ميناء بانياس السوري لنقل زيت الوقود، مع خطط لبدء نقل الخام، إلا أن الكميات الحالية تظل صغيرة مقارنة بصادرات العراق التي تبلغ نحو 3.6 مليون برميل يومياً.
ويبرز مشروع خط أنابيب حديثة - بانياس بوصفه أحد أكثر الخيارات قدرة على تنويع صادرات العراق على المدى المتوسط، بطاقة أولية تتراوح بين 1 و1.5 مليون برميل يومياً، مع إمكانية رفعها إلى مليونَي برميل يومياً.
لكن تنفيذ المشروع يتطلب تمويلاً واستثمارات طويلة الأجل واستقراراً أمنياً وتوافقاً سياسياً مستداماً.
الاستثمار الأميركي فرصة ومخاطرة
وفي المقابل، يرى «معهد التمويل الدولي» أن تدفقات الاستثمار الأجنبي تمثل أحد مصادر الدعم للاقتصاد العراقي على المدى المتوسط، بعدما ارتفعت التدفقات الإجمالية من نحو 2 إلى 3 مليارات دولار سنوياً خلال 2020 - 2022 إلى 8.6 مليار دولار في 2025، بما يعادل نحو 4 في المائة من الناتج المحلي.
ويرتبط الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات بقطاع النفط والغاز، ومشروعات التقاط الغاز ومعالجته، وتطوير قطاع الكهرباء.
كما يلفت التقرير إلى تنامي الاهتمام التجاري الأميركي بالعراق، مع سعي شركات، من بينها «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«هاليبرتون» و«إتش كيه إن إنرجي» و«كي بي آر»، واحتمال عودة «إكسون موبيل»، إلى تطوير مشروعات في النفط والغاز.
ويرى المعهد أن تنفيذ هذه المشروعات يمكن أن يدعم الطاقة الإنتاجية، ويزيد التقاط الغاز، ويحسن إمدادات الكهرباء، ويفتح المجال أمام دورة استثمار جديدة، لكنه يحذر في الوقت نفسه من مخاطر التنفيذ المرتبطة بالوضع الأمني والسياسي.
نساء عراقيات يتصفحن الكتب في معرض بغداد الدولي للكتاب في بغداد (أ.ف.ب)
الاستقرار السياسي شرط للتعافي
وبحسب التقرير، شهد المشهد السياسي العراقي تحسُّناً نسبياً منذ تولي رئيس الوزراء علي الزيدي منصبه في مايو (أيار) 2026، مع تركيز أكبر على تعزيز سلطة الدولة ومكافحة الفساد وجذب الاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، مع الحفاظ على علاقات عملية مع إيران.
لكن المعهد يرى أن هذا التحسن لا يزال هشاً، في ظل استمرار نفوذ الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، وقدرتها العسكرية، وارتباطاتها السياسية والاقتصادية.
ويحذر التقرير من أن تجدُّد الهجمات على المصالح الأميركية أو دول الخليج قد يؤدي إلى ردود عسكرية، ويقوّض العلاقات الاقتصادية للعراق مع دول مجلس التعاون، ويضعف ثقة المستثمرين.
المخاطر الجيوسياسية
ويعتبر المعهد أن أكبر المخاطر السلبية على آفاق العراق في 2027 تتمثل في عدم التوصل إلى اتفاق موثوق بين الولايات المتحدة وإيران، أو عدم القدرة على الحفاظ عليه؛ ما قد يطيل اضطراب الملاحة في هرمز ويؤخر عودة حركة الشحن إلى طبيعتها ويبقي أقساط التأمين مرتفعة.
وفي حال طال أمد الصدمة، قد تتسارع وتيرة استنزاف الاحتياطيات ويرتفع الدين العام بوتيرة أكبر، بحيث يتجاوز 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2027 في السيناريو الأسوأ.
ويخلص «معهد التمويل الدولي» إلى أن تعافي صادرات النفط يمكن أن يمنح العراق نافذة زمنية لإجراء الإصلاحات وإعادة بناء الاحتياطيات، لكن استدامة التعافي ستظل مرتبطة بقدرة الحكومة على تقليص الاعتماد على النفط، وإصلاح المالية العامة والمصارف والكهرباء، وتحسين الحوكمة وبيئة الاستثمار.