تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

التدفقات المالية تحقق أرقاماً قياسية «تفوق التوقعات»

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

تحويلات المغتربين... ملاذ مصري في مواجهة الصدمات الخارجية

صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)
صورة لمقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وسط تحديات اقتصادية تمر بها البلاد، جاءت تحويلات المغتربين لتصبح ملاذاً مصرياً في مواجهة الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، بعدما واصلت ارتفاعها لتحقق أرقاماً قياسية، وساهمت في توفير تدفقات مالية مرتفعة.

وأكد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت مستويات قياسية خلال عام 2025 - 2026، حيث وصلت إلى 47.3 مليار دولار، متجاوزة بذلك توقعات عدد من المؤسسات الدولية، بينها «صندوق النقد» الذي توقع أن تصل إلى 39.3 مليار دولار، فيما قدرها بنك «مورغان ستانلي» بنحو 46 مليار دولار.

وتشكل تحويلات المغتربين مصدراً مهماً للعملة الصعبة في مصر، ويقدر عدد المصريين في الخارج بنحو 14 مليوناً، وفق بيان لوزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، وتتركز غالبيتهم في الدول العربية.

كما استعرض المركز الإعلامي رؤية عدد من المؤسسات الدولية بشأن قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حيث توقع صندوق النقد الدولي في أغسطس (آب) 2026 أن تظل التحويلات المالية قوية بعد التدفقات القياسية الأخيرة، وأكد أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب قوة إيرادات السياحة، والتعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس، كلها أسهمت في الحد من الضغوط.

وبحسب مجلس الوزراء المصري، أشارت «ستاندرد آند بورز»، في أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن مصر تواجه التحديات، وهي تتمتع بهوامش أمان خارجية أقوى مما كانت عليه خلال الأزمات السابقة، مدعومة بالإصلاحات التي أسهمت في دعم نمو قوي في إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج.

كما أوضحت «المنظمة الدولية للهجرة» في مايو (أيار) الماضي أن مصر جاءت في صدارة الاقتصادات العربية والأفريقية في تلقي تحويلات العاملين بالخارج، بينما احتلت المركز السابع عالمياً في عام 2024. وأكد بنك «مورغان ستانلي»، في أغسطس الماضي، أن «قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج توفر آلية فعالة لامتصاص الصدمات الخارجية»، مشيراً إلى «بقاء التحويلات عند مستويات مرتفعة تاريخياً طوال العام المالي 2025/2026».

مواطن يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

وفي رأي الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، ساهم تدفق تحويلات المغتربين في امتصاص الصدمات الخارجية الناتجة عن التوترات الإقليمية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التحويلات عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود، وأدت إلى زيادة الاحتياطي النقدي، والاستقرار النسبي لسعر الدولار»، وأضاف: «تشكل تحويلات المغتربين في الوقت الراهن أهم شريان من شرايين النقد الأجنبي، حيث تدخل مباشرة في الاقتصاد الوطني».

وانعكس الارتفاع في تحويلات المصريين بالخارج على تعزيز صافي الاحتياطيات الدولارية، حيث ارتفع، بحسب بيان «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء» إلى 55.1 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي، ثم واصل صعوده ليسجل 57.2 مليار دولار في نهاية أغسطس 2026، مقارنة بنحو 48.7 مليار دولار في يونيو 2025، و46.4 مليار دولار في يونيو 2024.

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور وليد جاب الله أن التحويلات «عززت قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، وتوترات المنطقة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «على رغم الأزمة التي يواجهها الاقتصاد المصري في الكثير من المناحي، ساهمت تحويلات المغتربين في الحد من الأضرار، وعززت الموازنة العامة للدولة»، مشيراً إلى أن «تحويلات المغتربين تتنافس مع الصادرات المصرية على المركز الأول بشأن واردات النقد الأجنبي».

ووفق بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، وصلت قيمة الصادرات المصرية لمختلف دول العالم إلى 28 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026 مقابل 26.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة بلغت 1.9 مليار دولار.

ويعتقد جاب الله أنه «من المفترض أن تحتل الصادرات المركز الأول لتعزيز صمود الاقتصاد، إذ إن تحويلات المغتربين تكون مبالغ صافية تدخل إلى البنوك المصرية، بينما قيمة الصادرات يخصم منها تكلفة الإنتاج».


مقالات ذات صلة

إغلاق السفارة الهولندية في القاهرة «حتى إشعار آخر»

شمال افريقيا إحدى الفعاليات التي نظمتها السفارة الهولندية في القاهرة خلال يونيو الماضي (السفارة الهولندية بالقاهرة)

إغلاق السفارة الهولندية في القاهرة «حتى إشعار آخر»

أعلنت السفارة الهولندية في القاهرة «إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر»، وقالت إن «وزارة الخارجية الهولندية اتخذت هذا القرار في ضوء المظاهرات التي يتم تنظيمها أمامها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا  جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)

موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

وضعت الحكومة المصرية الخميس، مواطنيها، أمام عدة خيارات «صعبة» في مواجهة ارتفاعات أسعار الطاقة عالمياً، بالتوازي مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى الكنائس الأرثوذكسية في القاهرة (كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية)

القبض على متهم بإشعال حريق في كنيسة بالجيزة

ألقت الأجهزة الأمنية في مصر، الخميس، القبض على متهم بإشعال حريق في كنيسة «السيدة العذراء» بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس السيسي خلال مشاركته في «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

«سد النهضة»: اتهامات مصرية متجددة وسط جمود المفاوضات

اتهامات مصرية تتواصل صوب «سد النهضة» الإثيوبي، والإجراءات التي تتخذها أديس أبابا في هذا المسار الذي تجمَّدت مفاوضاته منذ 2024.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يستقبل إردوغان بمقر الرئاسة المصرية في القاهرة فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)

الاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا... قضية خلافية لا تهدد العلاقات بين القاهرة وأنقرة

على الرغم من أن مصر وتركيا قطعتا شوطاً كبيراً خلال السنوات الماضية على طريق التقارب والتعاون، برزت مؤخراً إلى السطح قضية الخلاف حول «الاتفاق التركي - الليبي».

هشام المياني (القاهرة)

بنك اليابان يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني والاستقرار المالي

يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)
يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني والاستقرار المالي

يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)
يُرفرف العلم الوطني الياباني فوق مقر البنك المركزي في طوكيو (رويترز)

حذّر بنك اليابان المركزي من تصاعد المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تزايد التهديدات السيبرانية واحتمال حدوث صدمات في الأسواق المالية، قد تمتد آثارها إلى النظام المصرفي الياباني.

وقال البنك، في تقريره نصف السنوي عن النظام المصرفي الياباني الصادر يوم الجمعة، إنه لا يرصد اختلالات مالية كبيرة، لكنه شدد على ضرورة مراقبة ارتفاع أسعار العقارات والأسهم من كثب، في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة نسبياً.

وأشار التقرير إلى أن النظام المالي الياباني ربما أصبح أكثر عرضة لتقلبات الأسواق العالمية، مع زيادة البنوك المحلية تدريجياً إقراضها للمؤسسات المالية غير المصرفية الأجنبية، التي تُعدّ من أبرز الجهات الممولة لشركات الحوسبة السحابية العملاقة.

وأوضح البنك أن تراجع التوقعات بشأن ربحية الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى تضخيم الصدمات المالية، خصوصاً من خلال تعديلات المحافظ الاستثمارية لدى المؤسسات المالية غير المصرفية الأجنبية، بما قد ينقل تداعياتها إلى اليابان.

وتشمل هذه المؤسسات الجهات العاملة في قطاع «الظل المصرفي»، مثل مؤسسات الائتمان الخاص وصناديق الأسهم الخاصة.

وحذّر التقرير من أن إخفاق شركات الحوسبة السحابية العملاقة في تحقيق التوقعات المرتفعة للأسواق، قد يؤدي إلى تصحيح واسع في الأسواق العالمية، يضغط بدوره على الأسهم اليابانية التي ارتفعت أسعارها مدفوعة بآمال تحقيق أرباح قوية في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقال البنك إن المصارف اليابانية لديها قدر من مخاطر السوق المرتبطة بحيازاتها من الأسهم، ما يستدعي مواصلة مراقبة تطورات أسعار الأصول عالية المخاطر، بما فيها الأسهم.

مخاوف من ارتفاع أسعار العقارات

في القطاع العقاري، أفاد التقرير بأن وتيرة ارتفاع الأسعار تسارعت في المناطق الحضرية الرئيسية الثلاث باليابان، مع إسهام زيادة تكاليف البناء ونقص العمالة في تعزيز الضغوط الصعودية، إلى جانب الطلب القوي، بما في ذلك من المستثمرين الأجانب.

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، عند 1.25 في المائة، الشهر الماضي، مشيراً إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض لمنع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة.

كما أكد البنك أهمية التدقيق في سلوك الإقراض لدى المصارف والأوضاع المالية عند تحديد توقيت الزيادات المقبلة في أسعار الفائدة وحجمها.

وفي ظل الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي تسببت في تعطيل مواقع إلكترونية حول العالم، دعا البنك المؤسسات المالية إلى تعزيز استعدادها لمواجهة التهديدات، بما في ذلك إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وحذّر من أن الحوادث السيبرانية لا تشكل خطراً على المؤسسات المالية وعملائها فحسب؛ بل تمثل أيضاً خطراً على الاستقرار المالي الكلي، نظراً إلى احتمال انتقال آثارها إلى مؤسسات مالية أخرى.

الأسهم تتراجع والسندات ترتفع

تراجعت الأسهم اليابانية في حين ارتفعت أسعار السندات الحكومية، وصعد الين إلى أعلى مستوى له في شهر، مع تنامي المخاوف بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.

وأغلق مؤشر «نيكي 225» القياسي منخفضاً بنسبة 0.34 في المائة عند 62693.16 نقطة، بعدما قلّص خسائره التي تجاوزت 2 في المائة خلال الجلسة. كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.79 في المائة إلى 3965.81 نقطة.

وجاءت التحركات بعد هبوط مؤشر «ناسداك» الأميركي بنسبة 2.6 في المائة خلال جلسة الخميس، مع تحول المستثمرين إلى القطاعات الدفاعية؛ مثل السلع الاستهلاكية الأساسية والرعاية الصحية. وانخفض سهم «إنفيديا»، إحدى أبرز الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنحو 4 في المائة، فيما تراجع سهم «ميتا» بنحو 8 في المائة وسط حذر المستثمرين إزاء خطط الإنفاق على الذكاء الاصطناعي التي كشفت عنها الشركة في نتائجها. كما هبط سهم «تسلا» بنسبة 3.1 في المائة عقب إعلان نتائجها وخفض خطط الإنفاق الرأسمالي لعام 2026.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن تأثيرات الأسواق الخارجية تطغى حالياً على المؤشرات المحلية المحدودة، مع استعداد الشركات اليابانية الكبرى لبدء إعلان نتائجها بدءاً من الأسبوع المقبل.

وأضاف أن الفترة الحالية تشهد أدنى مستويات وضوح المعلومات الجديدة بشأن توقعات أرباح الشركات اليابانية، مشيراً إلى أن تراجع الأسهم يأتي في ظل تزايد الحذر بشأن نمو الأرباح بقطاع الذكاء الاصطناعي.

يمشي أشخاص أمام لوحة إلكترونية للأسهم تعرض مؤشر «نيكي» الياباني لدى شركة للأوراق المالية في طوكيو (أ ب)

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات، وهو العائد القياسي، بمقدار 8 نقاط أساس إلى 2.8 في المائة، متجهاً نحو أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس (آب)، مقارنة بذروة بلغت 3.115 في المائة في وقت سابق من الشهر. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وسجل العائد تراجعاً للجلسة الخامسة على التوالي، منخفضاً بمقدار 13 نقطة أساس خلال الأسبوع، في أكبر هبوط أسبوعي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن سوق السندات باتت تتعامل بصورة متزايدة مع السندات اليابانية باعتبارها ملاذاً آمناً نسبياً، مضيفاً أن المستثمرين اليابانيين بدأوا تدريجياً العودة إلى السندات الحكومية مع وصول العوائد إلى مستويات أكثر جاذبية للاستثمار. وأضاف أن الين بدأ يستفيد بدوره من هذه التحركات.

وأظهرت بيانات الجمعة، أن التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين في اليابان تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، للمرة الأولى منذ 9 أشهر، في إشارة إلى اتساع ضغوط الأسعار، وتعزيز مبررات رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

ومع ذلك، تتوقع الأسواق أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، على أن يؤجل الزيادة التالية إلى ديسمبر (كانون الأول) أو ما بعده.

وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 4 نقاط أساس إلى 1.86 في المائة.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لليابان لدى «دويتشه بنك»، إن بيانات التضخم تدعم توجه البنك المركزي نحو رفع توقعاته للتضخم الأسبوع المقبل، مع الإبقاء على سعر الفائدة عند 1.25 في المائة. وأضاف أن البنك يتوقع الزيادة التالية في يناير (كانون الثاني).

الين يتجه لتحقيق أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ مطلع سبتمبر

اتجه الين الياباني نحو تسجيل أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أوائل سبتمبر، مدعوماً بتدفقات الملاذات الآمنة، في ظل موجة عزوف عن المخاطرة اجتاحت الأسواق العالمية، دفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى التراجع الحاد، وأبقت الدولار قرب أدنى مستوياته في 3 أسابيع.

وجاءت تحركات العملات وسط شكوك متزايدة بشأن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، في وقت ظلت فيه العقود الآجلة لخام برنت فوق 110 دولارات للبرميل، ما يشير إلى أن مخاوف النمو الاقتصادي طغت على المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وارتفع الين بما يصل إلى 0.4 في المائة يوم الجمعة، مسجلاً 156.08 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ أكثر من شهر، قبل أن يتراجع عن مكاسبه إلى 156.89 بحلول منتصف اليوم. وكان يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.7 في المائة.

وقال شوكي أوموري، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لليابان لدى «دويتشه بنك»، إن شراء الين جاء للتحوط من المخاطر، وليس في إطار إعادة توزيع الاستثمارات على المدى الطويل.

وأضاف أنه لا توجد مؤشرات على إعادة المؤسسات اليابانية أموالها إلى الداخل، وأن الفارق الذي يتيح تحقيق عوائد من الاحتفاظ بالدولار مقابل الين لا يزال قائماً. وتوقع أن يتحرك الدولار في نطاق بين 155 و159 يناً حتى اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان.


«قطر للطاقة» تبحث شراء غاز مسال من «فينتشر غلوبال» الأميركية

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تبحث شراء غاز مسال من «فينتشر غلوبال» الأميركية

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)
ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (إكس)

تجري شركة «قطر للطاقة» مفاوضات وصلت لمرحلة متقدمة مع شركة «فينتشر غلوبال» بشأن صفقة توريد طويلة الأجل تتضمن شراء ما لا يقل عن ثلاثة ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً، حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة أشخاص مطلعين.

وتعمل «قطر للطاقة» على شراء غاز طبيعي مسال من السوق الفورية عبر «فينتشر غلوبال» لتلبية احتياجات بعض عملائها في ظل استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما أعقبها من ضربات تشنها طهران إلى تراجع حاد في حركة الشحن البحري.

و«فينتشر غلوبال» هي المورد الأميركي الذي يمتلك أكبر قدرة إنتاجية غير متعاقد عليها من الغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تصبح ثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة بمجرد بدء الإنتاج من محطتها «سي بي 2» التي يجري إنشاؤها حالياً في ولاية لويزيانا. وفي حال إبرام اتفاق، فسيمثل ثاني صفقة كبرى طويلة الأجل توقعها «قطر للطاقة» مع مُصدر أميركي خلال هذا العام.

وكانت شركة «شينير»، أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، قد أعلنت يوم الخميس عن إبرام اتفاق طويل الأجل لتزويد «قطر للطاقة» بأربعة ملايين طن سنوياً في الفترة من عام 2031 وحتى عام 2054. وسيتم توريد مليوني طن سنوياً من منشأة «سابين باس» التابعة لشركة «شينير» في لويزيانا، بينما سيأتي المليونا طن الآخران من محطة «كوربوس كريستي» التابعة لشينير في ولاية تكساس.


الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
TT

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا وعلى متنها شحنة تبلغ 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك عقب اتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واتخذ ترمب العديد من الخطوات على أمل خفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) ومنها إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، وتهديد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأميركي إلا إذا سحبت من احتياطاتها الطارئة.

وتشير بيانات شحن إلى أن الناقلة «أجيوي فانينديس» متوسطة الحجم حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر.

ووافقت روسيا على رفع حظر فرضته على صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، ومنها الولايات المتحدة، في مسعى لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن ترمب في التاسع من أكتوبر أن روسيا ستصدر على الفور 300 ألف طن، أو ما يعادل 2.25 مليون برميل، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن «بعد ذلك على الفور».

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الأسبوع الماضي، إن موسكو ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 و3.5 مليون طن في الشهر بنهاية العام، وهي الكميات الطبيعية التي تصدرها.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن الأسبوع الماضي تحميل شحنات ديزل في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، لكن لم تتضح بعد وجهتها النهائية.

واكتفى أغلب الناقلات بتوضيح أنها متجهة صوب جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.

وصدرت روسيا الديزل لدول أبرزها البرازيل وتركيا، إضافة إلى دول أفريقية منذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أي منتجات نفطية روسية في فبراير (شباط) 2023 بسبب حرب أوكرانيا.