ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

تحليل يكشف من يكون البديل للمنتخب الفارسي... والانسحابات السابقة طوال تاريخ المونديال

منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
TT

ماذا يحدث إذا لم تشارك إيران في كأس العالم 2026؟

منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)
منتخب إيران قد لا يشارك في المونديال (رويترز)

أثارت التطورات الأخيرة تساؤلات مباشرة حول مصير مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ابتداءً من 11 يونيو (حزيران)، بعدما تزايد الحديث عن احتمال عدم مشاركة طهران، أو فرض قيود على وجودها في البطولة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ماتياس غرافستروم، قال السبت: «بالطبع، تركيزنا هو إقامة كأس عالم آمنة بمشاركة الجميع». كما أكد مصدر في «فيفا» مطلع على الملف، أن «لا خطط تغيّرت حتى الآن».

في المقابل، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، لوسائل إعلام رسمية محلية، إنه «بعد هذا الهجوم، لا يمكن توقع أن نتطلع إلى كأس العالم بأمل»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» وترجمات أخرى. وأضاف أن «رؤساء الرياضة» سيقررون بشأن المشاركة.

ومن المقرر أن تنطلق البطولة في 11 يونيو، وقد أوقعت القرعة إيران في المجموعة السابعة، حيث يفترض أن تخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة: أمام نيوزيلندا في 15 يونيو على ملعب «سوفي» قرب لوس أنجليس، وأمام بلجيكا في 21 يونيو على الملعب ذاته، وأمام مصر في 26 يونيو على ملعب «لومن فيلد» في سياتل.

العلم الإيراني ربما لا يوجد في كأس العالم المقبلة (د.ب.أ)

لماذا قد لا تشارك إيران؟ وهل يمكن للولايات المتحدة منعها؟

هناك عدة أسباب محتملة:

قد تختار إيران مقاطعة كأس العالم رداً على التطورات الأخيرة.

قد ترى جهات مختلفة، لأسباب أمنية، أن مشاركة الفريق غير آمنة.

كما يمكن للحكومة الأميركية أن تفرض قيوداً على مشاركتهم.

إدارة الرئيس دونالد ترمب سواء في 2018 أو خلال العام الماضي، أكدت مراراً أن الجميع، من المنتخبات إلى الجماهير، مرحب بهم في هذه النسخة من كأس العالم. ففي رسالة عام 2018، وقّعها ترمب قبل شهر من منح أميركا الشمالية حق الاستضافة، أشار إلى تجارب سابقة للألعاب الأولمبية وكؤوس العالم في الولايات المتحدة، وكتب: «أنا واثق بأن الولايات المتحدة ستستضيف كأس العالم 2026 بطريقة منفتحة واحتفالية مماثلة، وأن جميع الرياضيين والمسؤولين والجماهير المؤهلين من جميع دول العالم، سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة من دون تمييز».

غير أنه ليس واضحاً ما إذا كانت الحكومة الأميركية قد وقّعت ضمانة قانونية ملزمة، أو ما إذا كان ترمب سيشعر بضرورة الالتزام بها؛ فقد سبق أن حظر دخول مسافرين من إيران و3 دول أخرى مشاركة في كأس العالم، مع استثناءات محدودة لـ«أي رياضي أو عضو في فريق رياضي، بمن في ذلك المدربون وأفراد الدعم الضروري وأفراد الأسرة المباشرون، المسافرون لحضور كأس العالم أو الألعاب الأولمبية، أو حدث رياضي كبير آخر».

وفي الخريف الماضي، رُفضت تأشيرات لعدد من المندوبين الإيرانيين قبل قرعة ديسمبر (كانون الأول). وعندما سُئل أندرو جولياني، رئيس فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، عن الأسباب، قال آنذاك: «كل قرار تأشيرة هو قرار يتعلق بالأمن القومي». وإذا لم يتمكن «فيفا» من التدخل لإلغاء تلك القرارات، فمن المرجح أنه لن يستطيع منع الإدارة الأميركية من حظر دخول أفراد، أو حتى منتخب كامل قبل البطولة نفسها.

لا توجد سابقة لدولة مضيفة تقصف دولة مشاركة قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق البطولة (رويترز)

ماذا يحدث إذا انسحبت إيران؟

إذا تعذر على إيران المشاركة أو قررت الانسحاب، فإن لوائح كأس العالم 2026 تمنح «فيفا» صلاحية تقديرية واسعة لاستدعاء منتخب بديل، أو تعديل البطولة وفق ما يراه مناسباً.

المادة 6 من لوائح كأس العالم 2026، المنشورة العام الماضي، تتناول حالات عدم المشاركة لكنها لا تقدم تفاصيل دقيقة.

وتنص المادة 6.5 المتعلقة بـ«القوة القاهرة» على أنه «إذا انسحب اتحاد عضو مشارك أو تعذر لعب مباراة أو أُلغيت نتيجة قوة قاهرة، فإن الهيئة التنظيمية المخولة من (فيفا)، (بما في ذلك مركز عمليات البطولة)، تقرر الأمر وفق تقديرها المطلق وتتخذ ما تراه ضرورياً».

وتنص المادة 6.7 على أنه «إذا انسحب أي اتحاد عضو مشارك و/أو تم استبعاده من (كأس العالم 26)، فإن (فيفا) يقرر الأمر وفق تقديره المطلق ويتخذ ما يراه ضرورياً. ويجوز لـ(فيفا) أن يقرر استبدال اتحاد آخر بالاتحاد المعني».

وبالتالي، أمام «فيفا» خياران رئيسيان: إما إلغاء مباريات إيران والتعامل مع المجموعة السابعة بوصفها مجموعة من 3 منتخبات مع تعديل النظام وفق ذلك، أو استبدال منتخب آخر بإيران.

العقبة الأساسية تكمن في عامل الوقت. فمن غير المرجح أن تتضح صورة مشاركة إيران قريباً، في ظل استمرار حالة عدم اليقين. أي انسحاب سيكون بالتالي متأخراً نسبياً، ما سيضع «فيفا» والمنتخب البديل أمام سباق مع الزمن لإتمام استعدادات عادة ما تستغرق شهوراً، وتشمل التحضيرات الفنية واللوجيستية والتعاقدية.

إنفانتينو في مأزق قبل المونديال (أ.ف.ب)

من قد يكون البديل؟

نظام التصفيات الآسيوية متعدد المراحل، يجعل اختيار بديل على أساس الاستحقاق مسألة معقدة.

تأهلت إيران بفوزها بالمجموعة الأولى في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية. وتأهلت أوزبكستان، صاحبة المركز الثاني، مباشرة أيضاً. أما صاحبتا المركزين الثالث والرابع، الإمارات وقطر، فانتقلتا إلى الدور الرابع، حيث حجزت قطر بطاقة التأهل. في المقابل، خسرت الإمارات ملحقاً أمام العراق، الذي تأهل بدوره إلى الملحق القاري المقرر في المكسيك.

وسيواجه العراق إما بوليفيا أو سورينام في 31 مارس (آذار) قرب مونتيري، على بطاقة مؤهلة إلى كأس العالم. إذا فاز العراق، فقد تكون الإمارات المرشح التالي بوصفها بديلاً محتملاً لإيران. وإذا خسر العراق، فقد يُنظر إلى العراق أو الإمارات. كما يمكن لـ«فيفا» أن ينظر خارج آسيا، مثل اختيار الخاسر في الملحق القاري (بوليفيا أو سورينام). ووفق لوائحه، يملك «فيفا» صلاحية اتخاذ القرار الذي تراه مناسباً.

حالات الانسحاب قبل كأس العالم سبق أن حدثت تاريخياً (أ.ف.ب)

هل هناك انسحابات سابقة من المونديال؟

لا توجد سابقة حديثة لانسحاب منتخب بعد التأهل إلى كأس العالم.

آخر مرة انسحبت فيها دول من كأس العالم بعد التأهل كانت عام 1950. في تلك النسخة، انسحبت اسكوتلندا وتركيا قبل القرعة، فيما انسحبت الهند وفرنسا بعد القرعة، وأُقيمت البطولة بمشاركة 13 منتخباً فقط بدلاً من 16، حيث جرى توزيعها على مجموعتين من 4 منتخبات، ومجموعة من 3، وأخرى من منتخبين.

وأقرب سابقة حديثة تعود إلى كأس العالم للأندية 2025؛ ففي مارس، قبل أقل من 3 أشهر على انطلاق البطولة، استبعد «فيفا» نادي ليون المكسيكي بسبب قواعد الملكية متعددة الأندية. وبعد رفض محكمة التحكيم الرياضي الاستئنافات في 6 مايو (أيار)، أعلن «فيفا» بعد مناقشة بدائل لعدة أشهر، إقامة مباراة فاصلة بين كلوب أميركا (بصفته أعلى فريق مكسيكي تصنيفاً) ولوس أنجليس إف سي (بصفته الفريق الذي خسر أمام ليون قبل عامين في نهائي اتحاد كونكاكاف الذي منح ليون مقعده الأصلي). وأُقيمت المباراة في 31 مايو، وفاز لوس أنجليس إف سي ليحل مكان ليون في المجموعة الرابعة.

نظرياً، يمكن لـ«فيفا» تنظيم ملحق مماثل لاستبدال إيران إذا لزم الأمر. غير أن كأس العالم للمنتخبات تتطلب ترتيبات لوجيستية أعقد بكثير من كأس العالم للأندية، وتسمية بديل قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة سترافقها تحديات كبيرة.

كأس العالم 2026 ستقام في 3 دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (أ.ف.ب)

هل يمكن أن تتأثر استضافة الولايات المتحدة؟

من غير المرجح ذلك.

لا توجد سابقة لدولة مضيفة تقصف دولة مشاركة قبل أقل من 4 أشهر على انطلاق البطولة، لكن لا توجد أيضاً مؤشرات على مخاوف أمنية داخل الأراضي الأميركية مرتبطة مباشرة بالبطولة. كما لم تصدر أي إشارات من «فيفا» تفيد بإمكانية نقل مباريات بوصفه إجراءً عقابياً، ولا توجد لوائح معروفة تُلزمها باتخاذ مثل هذا القرار.

وقد تختار دول أخرى المقاطعة، غير أن ردود الفعل الدولية جاءت متباينة، وبعيدة عن مستوى إدانة جماعية قد تؤدي إلى دعوات واسعة النطاق لمقاطعة البطولة.

في النهاية، إذا لم تشارك إيران سواء بقرار ذاتي أو نتيجة قيود خارجية، فإن «فيفا» يملك الصلاحية الكاملة لتقرير كيفية التعامل مع الموقف، سواء باستبدال المنتخب أو تعديل نظام المجموعة، في قرار سيحمل أبعاداً رياضية وتنظيمية واسعة.


مقالات ذات صلة

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

رياضة عالمية المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (أ.ب)

أنشيلوتي يكشف سبب فقدان الكرة الإيطالية بريقها

يرى كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، أن كرة القدم الإيطالية فقدت «سرعتها»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه يتعين على المنتخب الأزوري.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية هيئة النقل في نيوجيرسي تعتزم فرض رسوم على المشجعين تتجاوز 100 دولار (أ.ف.ب)

مونديال 2026: غضب جماهيري من ارتفاع أسعار المواصلات

أعرب مشجعو كرة القدم عن استيائهم الشديد من الأسعار الباهظة لوسائل النقل العام للوصول إلى مواقع مباريات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.


«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.