بغداد تخشى توسّع نطاق الحرب في ظل قواعد اشتباك مختلفة

الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران تُعقِّد مهمة تشكيل الحكومة

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
TT

بغداد تخشى توسّع نطاق الحرب في ظل قواعد اشتباك مختلفة

حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)
حريق في طهران عقب ضربات أميركية - إسرائيلية صباح السبت (رويترز)

في ظل هجمات ضد الأميركيين في أربيل بإقليم كردستان، وأخرى استهدفت «الحشد الشعبي» في جرف الصخر ببابل، تجد بغداد نفسها وسط نزاع متجدد بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران، من جهة ثانية، وفي ظل مخاوف من توسع نطاق الحرب وخوضها بقواعد اشتباك مختلفة.

ولم تعلن الحكومة العراقية فوراً اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأزمة في حال توسع نطاق الحرب، ربما لكونها حكومة تصريف أعمال. ومعلوم أن بعض القوى السياسية العراقية التي تنشغل منذ شهور في أزمة تشكيل الحكومة بعد إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، لا تريد السماح للحكومة الحالية بالاستمرار في أعمالها، بينما ينتظر البرلمان المرشحين لمنصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء لغرض التصويت عليهم.

وفي ضوء وصول تداعيات الحرب إلى العراق من خلال استهداف مواقع على أرضه، سواء من قبل إسرائيل أو إيران، فإن خبراء قانون يقولون إن هناك إمكانية لقيام البرلمان بمنح الحكومة صلاحيات محدودة لتصريف الأعمال. ويشرح الخبير القانوني علي التميمي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مصطلح حكومة تصريف الأعمال ورد في الدستور ضمن المادتين (61) و(64)، لكنه لم يقترن بمدة زمنية محددة»، مبيناً في الوقت نفسه أن «التجربة السياسية عام 2010 أظهرت إمكانية استمرار حكومة تصريف الأعمال لأشهر عدة، كما حدث مع حكومة نوري المالكي، التي استمرت أكثر من سبعة أشهر بسبب تأخر تشكيل الحكومة الجديدة»، موضحاً أن «حكومة تصريف الأعمال تستمر لأسباب إدارية لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة والمرافق العامة، إلى جانب الأسباب السياسية المرتبطة باستمرار المسؤولية السياسية».

ولفت إلى أن «قراراتها تبقى خاضعة لرقابة القضاء الإداري». وأشار إلى أن «البرلمان قد يمنح بعض الصلاحيات الإضافية لحكومة تصريف الأعمال في حال وجود انسداد سياسي، شريطة أن يتم ذلك ضمن حدود الدستور والقانون، ومن خلال موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، مع إمكانية اللجوء إلى المحكمة الاتحادية لتفسير النصوص الدستورية عند الحاجة».

وفي وقت أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بوصفه قائداً عاماً للقوات المسلحة، زيارة لمقر العمليات المشتركة بعد ساعات من اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وأجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، صباح السبت، اتصالاً هاتفياً مع نظيره العراقي فؤاد حسين أبلغه فيه بقيام إيران باستهداف القواعد الأميركية الموجودة في المنطقة، رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وقالت «الخارجية» العراقية، في بيان، إن «الوزير الإيراني استعرض خلال الاتصال تطورات الوضع العسكري في إيران عقب الهجمات الأخيرة»، مؤكداً أن «بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها».

وأشار عراقجي إلى أن «الرد الإيراني سيستهدف القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة، وذلك في إطار ما وصفه بحق الدفاع عن النفس»، موضحا أن «هذه الهجمات لا تستهدف الدول المعنية، وإنما تقتصر على المواقع العسكرية».

من جانبه، شدد فؤاد حسين على موقف العراق الثابت الرافض لتصاعد الأعمال العسكرية، مؤكداً أن الحرب لا يمكن أن تكون وسيلة لحل المشكلات. واعتبر وزير الخارجية العراقي أن الحوار والتهدئة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات.

دخان في طهران صباح السبت (أ.ف.ب)

«الإطار التنسيقي»

جاءت هذه التطورات مع بدء القادة الشيعة الذين يضمهم «الإطار التنسيقي» مباحثات ثنائية مكثفة تمهيداً لاجتماع حاسم، الأحد، لبحث خيارات ما بعد فيتو الرئيس دونالد ترمب على وصول زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، لرئاسة الحكومة العراقية. وبينما أعلن مكتب المالكي، وهو رئيس وزراء العراق الأسبق، رفضه الانسحاب من الترشح لمنصب رئيس الوزراء بعد لقاء جمع المالكي مع المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توم برّاك، فإن القادة الشيعة بدأوا حراكاً سياسياً واسعاً لبحث تداعيات ذلك. وطبقاً لمعلومات نقلها مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»، فإن «نصيحة إيرانية» قُدّمت، عن طريق قنوات سياسية، مباشرة إلى المالكي بعدم الانسحاب من عملية تشكيل الحكومة العراقية، قبيل بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية. وتابع المصدر أن «لقاءً جمع حتى منتصف الليل (ليلة الجمعة/ السبت) بين المالكي وزعيم منظمة بدر هادي العامري بهذا الخصوص». وقال المصدر إنه «غير واضح بعد طبيعة ما يمكن أن يحصل بعد نشوب الحرب بين أميركا وإسرائيل على إيران». ورداً على سؤال عن انخراط فصائل عراقية مسلحة في الحرب، قال المصدر المطلع إن «الأمر بالتأكيد سوف يعقّد مهمة تشكيل الحكومة العراقية، وقد يكون أحد الخيارات تشكيل حكومة طوارئ لمواجهة الأزمة».

يُذكر أن فصيل «كتائب حزب الله» أعلن أنه لن يقف مكتوف الأيدي في حال نشبت حرب ضد إيران من أميركا وإسرائيل. وقال بيان لـ«الكتائب» الجمعة، إنّ «احترام خيارات الشعب العراقي، هو استحقاق سيادي راسخ، وعلى أميركا استيعاب أن العراقيين هم من يعيدون تشكيل المشهد السياسي وفقاً لمصالحهم». وأضاف البيان: «لقد بات الانقسام واضحاً بين مَن ارتهن للخارج وانساق خلف توجيهاته، ومَن ثبت على موقفه رافضاً الخضوع، والتاريخ سوف يُسجّل المواقف كما هي، ولن يرحم مَن انسجم مع رغبة الأميركيين أو تواطأ معهم». وتابع أن «كل الخير في مخالفة السياسات الأميركية، وإن تأخرت النتائج؛ فإننا لن نتسامح مع أي شخصية أو جهة تتماهى مع العدو الأميركي، أيّاً كان موقعها أو لقبها، فميزان القبول والسخط في هذا المقام هو الموقف من خدمة شعبنا وحفظ كرامته».

وكانت ما تسمى «تنسيقية المقاومة» التي تضم الفصائل المسلحة في العراق قد أصدرت الخميس بياناً أعلنت فيه استعدادها للدخول في الحرب إلى جانب إيران في حال نشبت، مبيّنةً أن كل القواعد الأميركية سوف تكون أهدافاً لها، محذرةً إقليم كردستان من مغبة مساعدة الأميركيين نظراً إلى وجود قاعدة أميركية في أربيل.

إلى ذلك، شدد رئيس «تحالف قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، على منع التدخلات الخارجية في القرار العراقي، خلال لقاء جمعه برئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وذلك بالتزامن مع اجتماع نوري المالكي بالمبعوث الأميركي توم برّاك. وقال بيان لمكتب الحكيم إن الأخير أكد «أهمية التنازل من أجل المصلحة العامة، وأخذ التحديات التي تواجه العراق بعين الاعتبار»، مشدداً على «استقلالية القرار العراقي ومنع التدخلات الخارجية»، مشيراً إلى «أهمية وحدة الإطار التنسيقي وتماسكه بوصفه ركيزةً مهمةً للاستقرار في البلاد».

وحول التطورات الإقليمية، شدد الحكيم على «أهمية بذل الجهود من أجل تغليب لغة الحوار على لغة التصعيد في المنطقة»، داعياً إلى «مزيد من الجولات لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف المختلفة».

وفي إطار مرتبط، قال الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «مسألة تشكيل الحكومة أصبحت ضمن المسار الأميركي أكثر منه ضمن المسار الإيراني وحلفاء إيران، خصوصاً أن القرار الأميركي لا يزال هو المهيمن على أجواء تشكيل الحكومة من خلال سحب ترشيح المالكي والدفع بشخصية أخرى بعيدة عن التأثيرات الإيرانية». وأضاف الشمري أن «تشكيل كابينة حكومية بعيدة عن الفصائل المسلحة هو الآخر جزء من هذا الضغط الذي تمارسه واشنطن على بغداد يضاف إليه أن الرسائل الأميركية لن تتوقف عند مسألة تشكيل الحكومة العراقية وإنما إعادة هيكلة العملية السياسية وتوزيع موازين القوى في المشهد السياسي العراقي بشكل مختلف، وهو ربما الهدف الأكبر لدى أميركا».

وبشأن لقاءات توم براك مع المالكي والسوداني، قال الشمري إن «هذه اللقاءات كرّست الرؤية الأميركية تماماً لجهة عدم وجود تراجع لا سيما في ظل التحذيرات الأميركية من فرض عقوبات على فصائل وشخصيات عراقية مهمة ترى واشنطن أنها تعرقل تشكيل الحكومة العراقية في وقت لم يعد الإطار التنسيقي يمتلك المزيد من المرونة وحتى شراء الوقت، لا سيما مع بدء الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية ضد إيران».


مقالات ذات صلة

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران

المشرق العربي 
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية.

فاضل النشمي (بغداد) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عراقيون تجمعوا في ساحة التحرير لإحياء الذكرى السابعة لحركة احتجاجات أكتوبر 2019 مطالبين بالقضاء على الفساد وحصر السلاح بيد الدولة (د.ب.أ)

آلاف العراقيين يحيون الذكرى السابعة لـ«مظاهرات تشرين»

أحيا آلاف العراقيين في بغداد وبعض مدن ومحافظات وسط وجنوب البلاد الذكرى السابعة لاحتجاجات أكتوبر 2019.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

إغلاق منفذ «الشيب» العراقي يصعّد التوتر مع إيران

أثار قرار الحكومة العراقية إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية، بعدما خرج محتجون في محافظة ميسان، للمطالبة بإعادة فتحه.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رجل يلوّح بالعلم العراقي في ساحة التحرير ببغداد (أ.ف.ب)

دعوات عراقية لإحياء ذكرى «احتجاج تشرين»

حشد ناشطون عراقيون خلال الأسبوعين الماضيين لمظاهرة شعبية، غداً الأحد، بالتزامن مع الذكرى السابعة لـ«حراك تشرين».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

واشنطن تشكك في قدرة بغداد على حماية الرعايا الأميركيين

حذرت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، من مخاطر العنف والخطف التي تواجه المواطنين الأميركيين في العراق، قائلة إن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامتهم.

حمزة مصطفى (بغداد)

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يلقي القبض على 3 مشتبه بهم في هجوم الكرك

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

ذكر التلفزيون الرسمي الأردني اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يصب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.