كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.


مقالات ذات صلة

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

صحتك قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

يساعد قضاء وقت أطول خارج المنزل في تخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة، ويمكن تحقيق ذلك بأنشطة بسيطة ضمن الروتين اليومي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

قد يحسّن النوم الجيّد الشعور بالراحة، لكنه لا يعوّض نقص ساعاته، إذ يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات على الأقل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)

ارتباط فيتامين معين لدى كلا الوالدين بحمل صحي

خلصت دراسة جديدة إلى أن هناك فيتامين قد يلعب دوراً مهماً قبل الحمل وأثناءه، ألا وهو فيتامين «ب 12»، بحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ب)

فانس يكشف سرّ فقدان وزنه: نظام غذائي صارم ومخلل الملفوف

كشف نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن تفاصيل النظام الغذائي الذي يتبعه بهدف إنقاص وزنه، موضحاً أنه يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة الغنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة (بيكسلز)

مشروب يومي شائع قد يضاعف خطر الإصابة بسرطان المعدة

كشفت دراسة حديثة أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر بصورة يومية قد يرتبط بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان المعدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)
قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)
TT

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)
قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

قد يكون قضاء مزيد من الوقت خارج المنزل وسيلة بسيطة لدعم الصحة الجسدية والنفسية، إذ يرتبط الوجود في الطبيعة بتخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة البدنية، إلى جانب توفير فرص أكبر للتواصل مع الآخرين.

وبحسب تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي، لا يتطلب تحقيق ذلك تخصيص ساعات طويلة يومياً، بل يمكن إدخال بعض الأنشطة الخارجية بسهولة ضمن الروتين المعتاد.

المشي والرياضة واستكشاف أماكن جديدة

يمكن البدء بالمشي في الحي أو زيارة الحدائق والمساحات الطبيعية والشواطئ والأماكن المفتوحة القريبة. كما يمكن نقل بعض التمارين إلى الخارج، مثل المشي السريع والركض وركوب الدراجة والسباحة في الأماكن الآمنة، أو ممارسة رياضات جماعية ككرة القدم والكرة الطائرة.

ومن الخيارات البسيطة أيضاً تناول وجبة أو شرب القهوة في الشرفة أو الحديقة أو مكان مفتوح، أو تنظيم نزهة مع العائلة والأصدقاء. ويمكن لمن يقضي معظم يومه في العمل تخصيص بعض الوقت صباحاً أو مساءً لمشاهدة شروق الشمس أو غروبها.

ممارسة الرياضة في الهواء الطلق وسيلة لزيادة الوقت الذي نقضيه خارج المنزل (بيكسلز)

انقل هواياتك إلى الهواء الطلق

ليس من الضروري ابتكار نشاط جديد للخروج من المنزل، إذ يمكن نقل الهوايات المعتادة إلى الخارج. فالقراءة في حديقة، والاستماع إلى الموسيقى أثناء المشي، والتصوير والرسم، كلها وسائل لزيادة الوقت الذي نقضيه في الهواء الطلق.

كما يمكن الاهتمام بالنباتات والزراعة المنزلية في الحديقة أو الشرفة، وهو نشاط قد يساعد على الاسترخاء ويضيف قدراً من الحركة إلى اليوم. أما الرحلات إلى الطبيعة والتخييم، فتتيح قضاء فترات أطول بعيداً عن الأماكن المغلقة، شرط الاستعداد جيداً واختيار المواقع الآمنة.

حوّل الخروج إلى عادة

قد يكون تخصيص وقت ثابت يومياً للخروج من المنزل، حتى لو كان قصيراً، أكثر فاعلية من انتظار فرصة لقضاء يوم كامل في الطبيعة.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2022 إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة يرتبط بانخفاض التوتر وزيادة الشعور بالسعادة وتحسين جودة الحياة والنوم واللياقة البدنية والانتباه.


هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
TT

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)

يسعى البعض إلى تقليل ساعات النوم من دون التضحية بالنشاط والتركيز، لكن تحقيق ذلك بصورة مستمرة يبدو بعيداً عن الواقع. فمعظم البالغين يحتاجون إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم وأدائهم الذهني، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين».

أربع ساعات لا تكفي

قد تؤثر جودة النوم في مدى شعور الشخص بالراحة عند الاستيقاظ، إلا أنها لا تعوّض نقص مدته. فالنوم أربع ساعات فقط بانتظام لا يمنح الجسم والدماغ الوقت الكافي للتعافي، وقد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الاكتئاب والسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتات الدماغية وأمراض القلب.

وتوجد استثناءات نادرة؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص يحملون طفرة جينية تتيح لهم النوم أقل من 6.5 ساعات والشعور بالراحة، من دون آثار صحية ظاهرة.

ماذا عن دورات النوم؟

يمر الجسم خلال الليل بمراحل تبدأ بالنوم الخفيف، ثم النوم الأعمق، وصولاً إلى مرحلة حركة العين السريعة المرتبطة بالأحلام ومعالجة المعلومات والذاكرة. وتستغرق الدورة الواحدة عادة بين 70 و120 دقيقة.

وقد يشعر الشخص بالنشاط بعد الاستيقاظ في نهاية دورة نوم، لكن ذلك لا يعني أنه حصل على حاجته من النوم. كما لا توجد أدلة طبية تثبت أن النوم متعدد المراحل، أي توزيع النوم على عدة فترات خلال اليوم، يعوّض النوم الليلي الكافي.

كيف تحسّن جودة نومك؟

عند الاضطرار إلى النوم لساعات أقل لفترة قصيرة، يمكن تحسين جودته بتجنب الشاشات قبل النوم، وتقليل الكافيين، وإبقاء غرفة النوم مظلمة، وتجنب الكحول، وممارسة نشاط بدني خفيف. وقد تساعد قيلولة قصيرة لنحو 20 دقيقة على استعادة بعض النشاط.

لكن هذه الإجراءات لا تمثل بديلاً دائماً للنوم الكافي، إذ يتراكم نقص النوم بمرور الوقت فيما يُعرف بـ«دَيْن النوم».


ارتباط فيتامين معين لدى كلا الوالدين بحمل صحي

فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
TT

ارتباط فيتامين معين لدى كلا الوالدين بحمل صحي

فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)
فيتامين «ب 12» ضروري لمختلف وظائف الجسم بما في ذلك تكوين خلايا الدم الحمراء وعمل الأعصاب (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أن هناك فيتامين قد يلعب دوراً مهماً قبل الحمل وأثناءه، ألا وهو فيتامين «ب 12»، بحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية.

وذكرت المجلة أن الدراسة التي نُشرت في مجلة «حوليات الطب الباطني» كانت تبحث بشأن ما إذا كانت مستويات حمض الفوليك وفيتامين «ب 12» لدى كلا الوالدين مرتبطة باحتمالية إصابة أطفالهم بعيوب خلقية.

ويُوصى بتناول حمض الفوليك، وهو أحد أشكال فيتامين «ب 9»، منذ فترة طويلة قبل الحمل وأثناءه لأنه يساعد على الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي، وهي حالات خطيرة تُصيب الدماغ والحبل الشوكي.

وقالت الدكتورة نيكي رامسكيل، طبيبة صحة المرأة التي لم تشارك في الدراسة، لمجلة «نيوزويك» إن فيتامين «ب 12» له «دور مهم منذ المراحل الأولى لنمو الطفل».

وأضافت: «يُعدّ هذا الفيتامين ضرورياً لتخليق الحمض النووي وانقسام الخلايا، فضلاً عن تكوين خلايا الدم الحمراء السليمة والنمو العصبي الطبيعي، وتكتسب هذه العمليات أهمية خاصة خلال المراحل المبكرة من الحمل، حيث تنقسم الخلايا بسرعة فائقة، ويبدأ تكوّن دماغ الطفل وحبله الشوكي وأعضائه الأخرى».

وأظهرت النتائج نمطاً واضحاً لفيتامين «ب 12»، حيث ارتبطت المستويات الأعلى منه قبل الحمل بانخفاض خطر الإصابة بالعيوب الخلقية لدى كل من الأمهات والآباء.

وبين الأمهات، انخفض معدل التشوهات الخلقية المتوقع مع ارتفاع مستويات فيتامين «ب 12»، إذ سُجلت أدنى المعدلات لدى من لديهن أعلى مستويات من هذا الفيتامين.

وأظهر الآباء اتجاهاً مشابهاً، مع أن الانخفاض بدا وكأنه استقر عند مستويات مرتفعة نسبياً من فيتامين «ب 12».

أما نتائج حمض الفوليك فكانت أقل وضوحاً، فقبل الحمل، لم تكن العلاقة بين مستويات حمض الفوليك لدى الوالدين والتشوهات الخلقية واضحة تماماً ولكن خلال المراحل المبكرة من الحمل، ارتبطت المستويات الأعلى من كل من حمض الفوليك وفيتامين «ب 12» لدى الأم عموماً بانخفاض خطر التشوهات الخلقية.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تُضاف إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن فيتامين «ب 12» قد يلعب دوراً مهماً إلى جانب حمض الفوليك في دعم نمو الجنين بشكل صحي.

سيدة حامل (بيكسلز)

هل ينبغي على الأزواج البدء بتناول مكملات فيتامين «ب 12»؟

يحذر الباحثون من أن الدراسة وجدت ارتباطاً، وليس دليلاً قاطعاً على أن انخفاض مستويات فيتامين «ب 12» يُسبب التشوهات الخلقية بشكل مباشر، وقد تكون هناك عوامل أخرى لم تُدرج في التحليل قد أثرت على النتائج.

كما أشاروا إلى أن هذه النتائج قد لا تنطبق بالضرورة على المجتمعات خارج الصين، حيث قد تختلف الأنظمة الغذائية، واستخدام المكملات الغذائية، ومستويات الفيتامينات.

وقالت رامسكيل إن الأزواج ليسوا بحاجة إلى التسرع في شراء مكملات غذائية عالية الجرعة بناءً على هذه الدراسة وحدها.

وأضافت أن أي شخص يتبع نظاماً غذائياً، أو يعاني من حالات صحية تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، أو يتناول أدوية قد تتداخل مع امتصاص فيتامين «ب 12»، أو سبق أن عانى من انخفاض مستويات فيتامين «ب 12»، عليه استشارة الأطباء بشأن إجراء الفحوصات اللازمة وتناول المكملات الغذائية المناسبة قبل الحمل.

وأشار الباحثون إلى ضرورة استمرار النساء في اتباع الإرشادات الحالية بتناول حمض الفوليك قبل الحمل وأثناءه، مع ضرورة مناقشة أي استفسارات حول مكملات الفيتامينات مع أخصائي رعاية صحية.

وخلصت رامسكيل إلى أن «التغذية قبل الحمل لا ينبغي أن تقتصر على تناول فيتامينات الحمل العامة بمجرد ظهور نتيجة اختبار إيجابية».

وتابعت أنه من الأفضل أن نفكر في حمض الفوليك وفيتامين «ب 12» وغيرهما من العناصر الغذائية الأساسية قبل الحمل، وأن ندرس النظام الغذائي وعوامل الخطر الفردية، وأن نعالج أي نقص حقيقي في هذه العناصر مسبقاً كلما أمكن ذلك.