الكرياتين ليس للرياضيين فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)
TT

الكرياتين ليس للرياضيين فقط... 7 فوائد صحية قد تفاجئك

ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)
ما أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين؟ (بكسلز)

يُعد الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية استخداماً بين الرياضيين لتحسين القوة والأداء البدني، غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن فوائده قد تمتد إلى ما هو أبعد من دعم التمارين الرياضية.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الفوائد الصحية المحتملة للكرياتين، إلى جانب مخاطره المحتملة وإرشادات الاستخدام الآمن وفق ما توصلت إليه الدراسات العلمية.

1-دعم وظائف الدماغ

أظهرت نتائج عدد من التجارب السريرية أن الكرياتين قد يسهم في:

- تقليل الإرهاق الذهني أثناء أداء المهام الحسابية المتكررة.

- تحسين الذاكرة العاملة وسرعة معالجة المعلومات.

- تعزيز سرعة رد الفعل والمزاج والتوازن لدى الأشخاص المحرومين من النوم.

- تحسين الذاكرة المكانية ومهام الذاكرة طويلة الأمد لدى كبار السن.

مع ذلك، لم تجد بعض الدراسات تأثيراً يُذكر، مما يستدعي إجراء تجارب أكثر دقة لفهم العلاقة بين الكرياتين ووظائف الدماغ.

2- دعم الصحة النفسية

تشير بيانات صحية إلى وجود ارتباط بين انخفاض تناول الكرياتين وارتفاع معدلات الاكتئاب. كما أظهرت بعض الدراسات أن مكملات الكرياتين قد تسهم في تحسين أعراض الاكتئاب، خاصة عند تناولها مع مواد غذائية معينة.

ورغم أن النتائج تبدو واعدة، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى دراسات عالية الجودة. ويؤكد خبراء ضرورة عدم استبدال العلاجات المعتمدة للاكتئاب أو القلق والاستعانة بمكملات الكرياتين بدلا منها دون استشارة الطبيب.

3- تحسين قوة العضلات في الحثل العضلي

الحثل العضلي مرض وراثي تدريجي يؤدي إلى ضعف شديد في العضلات مع مرور الوقت. وتشير مراجعة علمية إلى أن استخدام الكرياتين على المدى القصير والمتوسط قد يحسن قوة العضلات ووظائفها لدى المصابين، إلا أن فعالية الجرعات العالية طويلة الأمد ما زالت غير مؤكدة.

4- دعم القوة في حالات فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالتقدم في العمر

يفقد الإنسان تدريجياً جزءاً من كتلته العضلية وقوته مع التقدم في السن، وقد تتطور الحالة إلى ما يُعرف بالساركوبينيا، وهي حالة أكثر شيوعاً لدى كبار السن.

وفي بعض الحالات، قد تظهر الساركوبينيا نتيجة حميات قاسية أو استخدام أدوية لإنقاص الوزن، ما يؤدي إلى فقدان ملحوظ في الكتلة العضلية والقوة، مع زيادة خطر سوء التغذية والتعب الشديد ومشكلات التوازن وهشاشة العظام.

وتشير مراجعات علمية إلى أن الكرياتين قد يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية وتعزيز القوة، بل ودعم كثافة العظام لدى كبار السن، خاصة عند دمجه مع تمارين المقاومة. إلا أن الحاجة تبقى قائمة لمزيد من الأبحاث.

5-علاج نقص الكرياتين

هناك اضطرابات وراثية نادرة تؤدي إلى انخفاض مستويات الكرياتين في الجسم أو إلى خلل في نقله إلى الأنسجة، ما ينتج عنه انخفاض مستواه في الدماغ. وترتبط هذه الحالات بتأخر النمو، وضعف العضلات، ونوبات صرع، ومشكلات في التناسق الحركي.

وأظهرت تجارب سريرية أن الجرعات العالية من الكرياتين قد ترفع مستوياته في الدماغ وتخفف بعض الأعراض المرتبطة بالنمو.

6- المساعدة في ضبط سكر الدم

تشير بعض الدراسات إلى أن الكرياتين قد يحسن حساسية الإنسولين وامتصاص الغلوكوز، ما يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، خصوصاً عند بدء برنامج رياضي. إلا أن الأدلة لا تزال محدودة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات السريرية.

7- دعم صحة البشرة

تفيد بعض الأبحاث بأن استخدام الكرياتين موضعياً قد يساعد في تقليل أضرار أشعة الشمس والتخفيف من مظهر التجاعيد، لكن هذه النتائج ما زالت قيد البحث.

كيف تتناول الكرياتين بأمان؟

تتراوح الاحتياجات اليومية عادة بين 2 و4 غرامات، بحسب الكتلة العضلية ومستوى النشاط البدني، إذ يستطيع الجسم إنتاج جزء من احتياجاته بشكل طبيعي.

وتشير دراسات إلى أن الكرياتين يُعد آمناً نسبياً لدى مختلف الفئات العمرية ولمدد تصل إلى خمس سنوات، ضمن نطاقات جرعات محددة تعتمد على وزن الجسم.

مع ذلك، قد تظهر بعض الآثار الجانبية المحتملة، منها:

التشنجات العضلية.

الإسهال.

الغثيان.

احتباس السوائل.

اضطرابات المعدة.

زيادة طفيفة في الوزن.

كما وردت تقارير عن مشكلات في الكلى أو الكبد، إضافة إلى خطر نادر يُعرف بمتلازمة الحيِّز العضلي، حيث يؤدي ارتفاع الضغط داخل العضلات إلى إعاقة تدفق الدم.

ويؤكد مختصون ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء بتناول الكرياتين، خاصة لدى من يعانون أمراضاً مزمنة أو يتناولون أدوية.

ومن المهم الإشارة إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع في بعض الدول لآليات رقابية صارمة كتلك المفروضة على الأدوية، مما يستدعي اختيار منتجات موثوقة واستشارة المختصين قبل استخدامها.


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

صحتك أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض المكملات التي تُسوَّق على أنها مفيدة لضبط سكر الدم قد تأتي بنتائج عكسية (رويترز)

تضر الكلى والكبد... خبراء يحذرون من الإفراط في المكملات الغذائية

ازداد عدد المرضى الذين يعانون من مشكلات في الكبد والكلى والجهاز الهضمي، بسبب المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحذّر الخبراء من أن الجرعات المرتفعة جداً من الكافيين أو المغنيسيوم قد تؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب وتسارع ضرباته (بيكسباي)

ماذا يحدث للجسم عند تناول المغنيسيوم والكافيين معاً؟

قد يؤدي الجمع بين المغنيسيوم والكافيين إلى تقليل امتصاص المغنيسيوم واضطرابات هضمية، مع فوائد محتملة محدودة للصداع والتوتر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
يوميات الشرق مكمل الغلوكوزامين يستخدم لعلاج آلام المفاصل (جامعة نوتنغهام)

مكمل واسع الاستخدام قد يزيد خطر التدهور المعرفي

ربطت دراسة أجراها باحثون في جامعة فلوريدا للعلوم الصحية في الولايات المتحدة بين استخدام مكمل «الغلوكوزامين» وبين زيادة احتمال تطور التدهور المعرفي إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مع الموجة الحارة... ما الذي يحدث لجسمك دقيقة بدقيقة؟

ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)
ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)
TT

مع الموجة الحارة... ما الذي يحدث لجسمك دقيقة بدقيقة؟

ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)
ضربة الشمس تسبب الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات (بكساباي)

تُعدُّ ضربة الشمس مرضاً قاتلاً، وعلينا معرفة كيفية الوقاية منه، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية نتيجة لتغير المناخ. قد تتطور حالة خفيفة من الإنهاك الحراري إلى فشل في وظائف الأعضاء في أقل من ساعتين.

وتوضح الدكتورة آن نينان، طبيبة عامة بريطانية متخصصة في الرعاية العاجلة، أن ضربة الشمس تُهدد الحياة وتتطلب علاجاً عاجلاً. وتضيف: «يجب أن نكون جميعاً قادرين على التعرف على الأعراض المبكرة واتخاذ الإجراءات التصحيحية فوراً»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

كيف تؤثر ضربة الشمس على الجسم؟

تحدث ضربة الشمس عندما يتوقف نظام تبريد الجسم عن العمل وترتفع درجة حرارة الجسم الداخلية إلى أكثر من 40 درجة مئوية؛ وتشمل الأعراض الدوخة والتشوش الذهني والقيء والتشنجات. هناك نوعان من ضربة الشمس: ضربة الشمس الإجهادية، التي تحدث بسرعة نتيجةً لنشاط بدني مُرهق، وضربة الشمس الكلاسيكية، التي تحدث ببطء نتيجةً للتعرض السلبي لدرجات حرارة شديدة. وكلاهما قد يكون قاتلاً، مع العلم أن معدل الوفيات في ضربة الشمس الإجهادية يتراوح بين 3 و5 في المائة مقارنةً بنسبة تتراوح بين 10 و65 في المائة في ضربة الشمس الكلاسيكية، وذلك وفقاً للأبحاث.

ويعدّ الأطفال دون السنتين وكبار السن أكثر عرضةً لخطر الإصابة بضربة الشمس وغيرها من الحالات المرتبطة بالحرارة، نظراً لضعف آليات تبريد أجسامهم وضعف جهاز المناعة لديهم. كما تزداد احتمالية الإصابة بضربة الشمس عند تناول الكحول أو مدرات البول أو وجود حالة طبية سابقة، مثل التليف الكيسي، الذي يؤثر على قدرة الجسم على التعرّق. وتشير الأبحاث إلى أن الرجال أكثر عرضةً للإصابة بضربة الشمس من النساء. ورغم أن ضربة الشمس أكثر شيوعاً في الأجواء الحارة والرطبة، فإن عدائي الماراثون يُصابون بها في الطقس المعتدل نسبياً إذا بذلوا جهداً كبيراً أثناء الجري مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة أجسامهم بشكلٍ لا يمكن السيطرة عليه.

نصائح

تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أي شخص يُعاني من الإنهاك الحراري باتباع أربع خطوات لمنع تطوره إلى ضربة شمس:

الانتقال إلى مكان بارد. خلع الملابس غير الضرورية. شرب كوب من الماء. تبريد الجلد بالماء أو كمادات الثلج. إذا استمرت الحالة الصحية سيئة بعد 30 دقيقة، يُرجى التوجه إلى الطوارئ.

مع ذلك، يعتقد الدكتور رولي كوتينغهام، مدير الجمعية البريطانية للرعاية الفورية واستشاري طب الطوارئ، أنه يجب تطبيق إجراءات تبريد فعَّالة على الفور، ويفضل وضع المصاب في حوض استحمام من الماء البارد.

في حال عدم اتخاذ أي إجراءات وقائية، تتفاقم الأعراض بسرعة، كما هو موضح أدناه، مع العلم أن الدكتورة نينان، صاحبة المدونة الطبية «الطبيب المسافر»، تشير إلى أن هذه تقديرات تقريبية، حيث يختلف تأثير الحرارة من شخص لآخر باختلاف العمر والحالة الصحية العامة. تقول: «أهم ما يجب إدراكه هو أن ضربة الشمس حالة طبية طارئة دائماً. كلما أسرعت في تبريد جسمك، قلّ الضرر».

ماذا يحدث لجسمك عند تعرضه للحرارة - دقيقة بدقيقة؟

بعد 5 دقائق

حتى بعد خمس دقائق فقط في درجات حرارة 35 درجة مئوية أو أكثر، سيبدأ جسمك بالعمل بجهد أكبر من المعتاد، كما تقول الدكتورة نينان. يزداد معدل ضربات قلبك، ويبدأ جلدك بإفراز العرق؛ وتتوسع الأوعية الدموية القريبة من الجلد لتشع أكبر قدر ممكن من الحرارة. قد تبدأ بشرتك بالظهور بمظهر ساخن ومحمر. وتوضح: «يبذل جسمنا كل ما في وسعه للحفاظ على درجة حرارة داخلية تبلغ 37.3 درجة مئوية. الآن هو الوقت المناسب لارتداء ملابس واقية من الأشعة فوق البنفسجية وشرب الماء بكثرة».

بعد 5-10 دقائق

إذا لم تتخذ أي إجراء لتبريد جسمك، ستشعر بعدم الراحة في البداية. وتشرح الدكتورة نينان أن آلية تبريد الجسم تعمل بكامل طاقتها، وستتعرق بغزارة أكبر. إذا لم تعوّض السوائل الآن، ستبدأ بالشعور بالجفاف، وقد تبدأ حتى بالشعور بصداع، ولكن إذا لجأت إلى الظل لتناول مشروب بارد، فستشعر على الأرجح بالراحة مجدداً.

بعد 10-20 دقيقة

في هذه المرحلة، سيبذل الجسم الكثير من الطاقة لتبريد نفسه، وسيبدأ بالتعرق بغزارة. ستشعر على الأرجح بالعطش ونقص الطاقة، وإذا لم تكن قد استخدمت واقياً من الشمس، فستبدأ بشرتك بالاحتراق.

بعد 40 دقيقة

تقول الدكتورة نينان: «لقد تعرضت للحرارة لفترة من الوقت، وستعاني على الأرجح من إجهاد حراري خفيف ناتج عن الجفاف. قد تبدأ بالشعور بمغص في المعدة وتشنجات عضلية في ظهرك وذراعيك نتيجة نقص الإلكتروليتات. ومن العلامات التحذيرية الأخرى التي تدل على معاناة الجسم من الحرارة: الغثيان، والصداع، والدوار، والتعرق المفرط». إذا لم تتخذ خطوات لتبريد نفسك الآن، فأنت تُعرّض نفسك لخطر الإصابة بضربة شمس.

بعد 60 دقيقة

وصلت درجة حرارة جسمك الآن إلى نحو 38.5 درجة مئوية، وأنت تعاني قد ينجم ذلك عن الإنهاك الحراري، وهو شكل أقل حدة من ضربة الشمس، والذي يسبقها أحياناً (وإن لم يكن دائماً). ورغم أنه لا يُهدد الحياة ولا يُسبب مشكلات عصبية، فإنه يجب التعامل معه بجدية لأنه المرحلة الأولى من فرط الحرارة (عدم قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته). قد تشعر بدوار وثقل في الأطراف؛ فالجسم مُنهك بعد محاولته تبريد نفسه لفترة طويلة. ويصف بعض الأشخاص شعورهم بوخز في الجلد، كما لو أن النمل يزحف عليه. يقول الدكتور كوتينغهام: «تشعر بتعب شديد ورغبة جامحة في التوقف عن كل شيء».

من الضروري الآن تبريد جسمك:

ابحث عن مكان مظلل والأفضل مكان داخلي مكيف؛ استلقِ مع رفع ساقيك أو خذ دشاً بارداً أو حماماً. إذا لم يكن لديك مأوى، بلل ملابسك بالماء واشرب رشفات صغيرة لترطيب جسمك. المشروبات الرياضية التي تحتوي على الإلكتروليتات مفيدة لضربة الشمس، وكذلك الموز والبطيخ والوجبات الخفيفة المالحة.

إذا لم تُخفف هذه الإجراءات من أعراضك، أو إذا كنت تتقيأ أو تشعر بالتشوش، فاطلب المشورة الطبية فوراً. في هذه المرحلة، قد يستغرق التعافي التام من 24 إلى 48 ساعة، وينصح الأطباء بالانتظار لبضعة أيام قبل العودة إلى ممارسة الرياضة.

بعد 90 إلى 120 دقيقة

إذا لم يتم التدخل، سيفقد جسمك قدرته على تنظيم درجة حرارته، وستُصاب بضربة شمس. بمجرد أن تصل درجة حرارة الجسم الداخلية إلى 40 درجة مئوية أو أعلى، قد تموت في غضون دقائق معدودة. وفقاً للدكتور كوتينغهام، تُعد ضربة الشمس الحقيقية المرحلة النهائية بعد فرط الحرارة.

يفشل الجسم في تبريد نفسه عن طريق التعرق وإشعاع الحرارة، والآن قد تتعطل وظائف أجهزة الجسم، بما في ذلك الدماغ والقلب والكبد. يقول الدكتور كوتينغهام: «إنها حالة خطيرة للغاية: فهي تقتل بسرعة كبيرة. أنت حرفياً تُطهى كبيضة. تتعرض بروتينات الجسم للتلف بسبب الحرارة، وهذا يحدث لجميع الأعضاء».

الدماغ هو أول ما يتأثر، ويتورم بفعل الحرارة، ولذلك يُعدّ التشوش الذهني من أكثر علامات ضربة الشمس وضوحاً. يفقد الجنود المصابون بضربة شمس أثناء التمرين طريقهم أو يبدأون بالترنح أثناء المشي. ويوضح الدكتور كوتينغهام أن هذا ليس مجرد شعور بالحر أو الانزعاج، بل هو فشل الجسم في مواجهة الحرارة. تشمل الأعراض الأخرى جفاف الجلد وسخونته مع انعدام التعرق، وسرعة ضربات القلب (انخفاض تدفق الدم إلى القلب ومشكلات أخرى في الدورة الدموية واضطرابات التمثيل الغذائي)، وضعف التوازن، وتلف الأعصاب، والإغماء، وفقدان الوعي، وفي الحالات الشديدة، نوبات صرع وصدمة وغيبوبة.

كيف تُعالج ضربة الشمس الشديدة؟

إذا لم يُقدّم العلاج، فمن غير المرجح أن يعيش المصاب أكثر من نصف ساعة. ووفقاً للوك إنمان، وهو طبيب عالج لاعب الرغبي النيوزيلندي الأسترالي لويد بيريت عندما انهار بسبب ضربة شمس، يكاد يكون من المستحيل التعافي بعد هذه المرحلة، حيث تتضرر خلايا الجسم بفعل الحرارة؛ والفرصة الوحيدة للنجاة هي خفض درجة حرارة الجسم بسرعة. وضع إنمان كمادات ثلج على الشرايين الرئيسية لبيريت، مما ساهم في إنقاذ حياته؛ كما يقوم الطاقم الطبي برش المرضى بالماء وتغطيتهم ببطانيات تبريد، ويشجعهم على شرب رشفات صغيرة من الماء المالح.

وفي المستشفى، يُعطى المصابون بضربة الشمس أدويةً للوقاية من النوبات، بالإضافة إلى الأكسجين. ثم يُوضعون على محاليل وريدية باردة. في الحالات الشديدة، يلجأ الأطباء إلى غسل الجسم بالماء البارد، حيث تُستخدم قسطرة لملء الجسم بالماء البارد عبر الحلق أو المستقيم. كما توفر بعض المستشفيات حمامات الثلج.

يتوقف الطاقم الطبي عن استخدام علاجات التبريد بمجرد وصول درجة حرارة الجسم إلى 38.9 درجة مئوية، ثم يركزون على التعافي. يختلف مآل ضربة الشمس الشديدة الناتجة عن الإجهاد، ومن المرجح أن تكون النتائج مرتبطة بمدة فرط الحرارة الشديد. مع ذلك، حتى مع العلاج، قد يُعاني الشخص من تلف في الدماغ أو فشل في وظائف الأعضاء.

الآثار طويلة المدى لضربة الشمس

قد يستغرق التعافي التام من آثار ضربة الشمس شهوراً. بحسب الدكتورة نينان، من المتوقع حدوث تقلبات في درجة حرارة الجسم لعدة أسابيع، وفي الحالات الشديدة، يلزم مراقبة وظائف الكلى والكبد.

بعد الإصابة بضربة شمس حقيقية، يزداد احتمال الإصابة بها مرة أخرى في المستقبل. وتنصح قائلة: «اعتنِ بجسمك في الحر. دعه يتأقلم تدريجياً، واشرب الماء بانتظام، حتى لو لم تشعر بالعطش. حافظ على سلامتك بالبقاء في المنزل خلال أشد ساعات اليوم حرارة».


لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
TT

لماذا تشعر بالجوع رغم تناول الطعام؟

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)
قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة (رويترز)

الشعور بالجوع مشكلة شائعة لدى كثيرين حول العالم. وغالباً ما يكون السبب هو سوء التغذية ونقص البروتين أو الألياف. ولكن قد يكون أيضاً نتيجة لاضطرابات هرمونية، مثل مقاومة اللبتين، أو نمط حياتك اليومي.

قد تشعر بالجوع رغم تناول الطعام بسبب عدم توازن العناصر الغذائية في الوجبة. والشعور بالجوع مباشرة بعد تناول الطعام يعني عادة أن وجبتك هُضمت بسرعة كبيرة، أو أنها لم تُحفِّز هرمونات الشبع في جسمك بشكل صحيح.

وغالباً ما يكون السبب هو نوع الطعام الذي تناولته، أو عاداتك الغذائية، أو عوامل نمط الحياة مثل التوتر وقلة النوم.

كما يمكن أن يؤدي تناول السكريات السريعة إلى ارتفاع ثم انخفاض مفاجئ في سكر الدم، مما يزيد الإحساس بالجوع بسرعة. كذلك تلعب قلة النوم والتوتر دوراً في زيادة هرمون الجوع (الغريلين).

وتشمل الأسباب الشائعة للشعور للجوع بعد تناول الوجبة ما يلي:

1. انخفاضات مفاجئة في مستوى السكر بالدم

تُهضم الوجبات الغنية بالكربوهيدرات المكررة والسكريات (مثل الخبز الأبيض، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة) بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر بالدم ثم انخفاضه بسرعة، الأمر الذي يُحفز إشارات الجوع الفورية.

2. نقص العناصر الغذائية

إذا كان طبقك يفتقر إلى البروتين أو الألياف أو الدهون الصحية، فإن طعامك يُهضم بسرعة كبيرة جداً، بحيث لا يُشعرك بالشبع.

3. تناول الطعام بسرعة كبيرة

يستغرق دماغك نحو 20 دقيقة لتسجيل الشعور بالشبع. تناول الطعام بسرعة كبيرة لا يُعطي هرموناتك (مثل اللبتين) الوقت الكافي لإرسال إشارات الشبع.

4. الجفاف

غالبًا ما يتم الخلط بين إشارات العطش والجوع. لتجنب الإفراط في تناول الطعام، اشرب كوباً من الماء وانتظر 15 دقيقة عند الشعور بالجوع المفاجئ؛ فإذا زالت الرغبة، كان العطش هو السبب.

5. عوامل نمط الحياة

قلة النوم تزيد من هرمون الجوع (الغريلين)، بينما يزيد التوتر من الكورتيزول، وكلاهما يُحفز الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية. وتسبب قلة النوم خللاً هرمونياً مباشراً؛ حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع، وانخفاض هرمون الشبع.

هذا التضارب يدفع الجسم لطلب سعرات حرارية إضافية، ما يفسر الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن على المدى الطويل.

ما يجب فعله:

1- أعطِ الأولوية للبروتين والألياف

ركِّز وجباتك على اللحوم الخالية من الدهون، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والدهون الصحية. هذا المزيج يُبطئ عملية الهضم ويُثبِّت مستوى السكر في الدم.

2- تناول الطعام ببطء

امضغ طعامك جيداً، وخذ وقتك الكافي للسماح لإشارات الشبع في جسمك بالاستجابة.

3- حافظ على رطوبتك

اشرب كوباً من الماء قبل تناول الطعام للتأكد من أنك لست عطشاناً فقط.

4- نظِّم نومك وتحكَّم في التوتر

يُمكن أن يُساعدك الحصول على 7- 9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، في الحفاظ على تنظيم هرمونات الشهية.


النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
TT

النعاس نهاراً... علامة مبكرة محتملة على ارتفاع ضغط الدم

رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)
رجل يتثاءب وسط شعوره بالنعاس (بيكسلز)

حذرت دراسة علمية من أن الشعور بالنعاس أثناء النهار ربما يكون إنذاراً مبكراً على احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لا سيما إذا كان الشخص لا يعاني من مشكلات في النوم ليلاً، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ووجد فريق طبي من عدة جهات بحثية، من بينها جامعة ولاية بنسلفانيا الأميركية وكلية الطب في جامعة أثينا اليونانية، أن البالغين الذين يشكون من رغبة في النوم أثناء النهار يعانون على الأرجح من ارتفاع ضغط الدم، أو في طريقهم للإصابة بالمرض.

وخلص الباحثون إلى هذه النتيجة بعد تحليل بيانات طبية تخص أكثر من 1700 شخص بالغ يشكون من النعاس أثناء النهار، وخضعوا لاختبارات تتناول طبيعة نومهم خلال ساعات الليل.

وبحسب النتائج، تبين أن الأشخاص الذين يشكون من النعاس أثناء النهار تتزايد احتمالات أن يكونوا مصابين بالضغط المرتفع بنسبة 52 في المائة، كما ترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بنسبة 74 في المائة.

وتتزايد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمن يستغرقون 30 دقيقة أو أكثر قبل أن يغلبهم النوم ليلاً، حيث ترتفع احتمالات أن يكونوا مصابين بالفعل بارتفاع ضغط الدم بأكثر من الضعف، وترتفع احتمالات إصابتهم بالمرض في المستقبل بواقع ثلاثة أمثال.

وفي تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، قال أعضاء فريق الدراسة إن هذه النتائج تؤكد ضرورة أن يلتفت الأطباء إلى أكثر من مجرد اضطرابات النوم المعتادة، مثل مشكلة انقطاع النفس أثناء النوم، عند تقييم حالات المرضى الذين يشكون من النعاس بشكل غير معتاد خلال ساعات النهار.