فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
TT

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)
شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم. ويُصنع من اللحاء الداخلي لشجرة القرفة، الذي يلتفّ على شكل لفائف أثناء تجفيفه، مُشكّلاً أعواد القرفة المعروفة. تُنقع هذه الأعواد في الماء المغلي، أو تُطحن إلى مسحوق يُستخدم في تحضير الشاي.

غني بمضادات الأكسدة

يحتوي شاي القرفة على كميات وفيرة من مضادات الأكسدة، وهي مركبات مفيدة تُساعد في الحفاظ على صحتك.

تُحارب مضادات الأكسدة الناتجة من الجذور الحرة، وهي جزيئات تُلحق الضرر بخلاياك وتُسهِم في الإصابة بأمراض مثل السكري والسرطان وأمراض القلب.

تتميز القرفة بغناها بمضادات الأكسدة البوليفينولية. وقد أظهرت دراسة قارنت النشاط المضاد للأكسدة لـ26 نوعاً من التوابل، أن القرفة لا تتفوق عليها في هذا الجانب سوى القرنفل والأوريغانو، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

بالإضافة إلى ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن شاي القرفة يُمكن أن يزيد من القدرة الكلية لمضادات الأكسدة (TAC)، وهي مقياس لكمية الجذور الحرة التي يستطيع جسمك مقاومتها.

يُخفّض الالتهاب وقد يُحسّن صحة القلب

تشير الدراسات المخبرية إلى أن مركبات القرفة قد تُقلّل من مؤشرات الالتهاب. قد يكون هذا مفيداً للغاية؛ نظراً لأن الالتهاب يُعتقد أنه السبب الجذري للكثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب.

كما تُشير الدراسات إلى أن القرفة قد تُخفّض ضغط الدم، بالإضافة إلى مستويات الدهون الثلاثية والكولسترول الضار (LDL) لدى بعض الأفراد.

علاوة على ذلك، قد يزيد القرفة من مستويات الكولسترول الجيد (HDL)؛ ما يُحسّن صحة القلب عن طريق إزالة الكولسترول الزائد من الأوعية الدموية.

أظهرت مراجعة لعشر دراسات أن تناول 120 ملغ فقط من القرفة يومياً - أي أقل من عُشر ملعقة صغيرة - قد يكون كافياً للاستفادة من هذه الفوائد.

تحتوي قرفة الكاسيا، على وجه الخصوص، على كميات كبيرة من الكومارين الطبيعي، وهي مجموعة من المركبات التي تُساعد على منع تضيّق الأوعية الدموية وتُوفّر الحماية من الجلطات الدموية.

مع ذلك، قد يُؤدي الإفراط في تناول الكومارين إلى انخفاض وظائف الكبد وزيادة خطر النزيف؛ لذا يُنصح بتناول القرفة باعتدال.

قد يُساعد في خفض مستوى السكر في الدم

قد توفر القرفة تأثيرات فعّالة مضادة لمرض السكري عن طريق خفض مستوى السكر في الدم.

يبدو أن هذه التوابل تعمل بطريقة مشابهة للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من مجرى الدم إلى الأنسجة.

علاوة على ذلك، قد تُسهِم المركبات الموجودة في القرفة في خفض مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل مقاومة الأنسولين، وبالتالي زيادة فاعلية الأنسولين.

قد تُساعد القرفة أيضاً في إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات في الأمعاء؛ ما يمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

لاحظت معظم الدراسات فوائد عند تناول جرعات مركزة تتراوح بين 120 ملغ و6 غرامات من مسحوق القرفة. مع ذلك، تشير بعض الأدلة إلى أن شاي القرفة قد يُسهِم أيضاً في خفض مستوى السكر في الدم.

قد يُساعد في إنقاص الوزن

يُشاع أن شاي القرفة يُساعد في إنقاص الوزن، وقد ربطت الكثير من الدراسات تناول القرفة بفقدان الدهون أو تقليل محيط الخصر.

مع ذلك، لم تُراعِ سوى قلة من هذه الدراسات كمية السعرات الحرارية المُتناولة، ولم تُميّز معظمها بين فقدان الدهون وفقدان العضلات. وهذا ما يجعل من الصعب عزو تأثيرات إنقاص الوزن إلى القرفة وحدها.

أفادت الدراسة الوحيدة التي راعت هذه العوامل بأن المشاركين فقدوا 0.7 في المائة من كتلة الدهون واكتسبوا 1.1 في المائة من كتلة العضلات بعد تناولهم ما يُعادل 5 ملاعق صغيرة (10 غرامات) من مسحوق القرفة يومياً لمدة 12 أسبوعاً.

مع ذلك، قد تحتوي هذه الكميات الكبيرة من القرفة على كميات عالية من الكومارين؛ ما قد يُشكل خطراً. عند الإفراط في تناوله، قد يزيد هذا المركب الطبيعي من خطر النزيف، ويُسبب أمراض الكبد أو يُفاقمها.

ينطبق هذا بشكل خاص على قرفة كاسيا، التي تحتوي على ما يصل إلى 63 ضعف كمية الكومارين الموجودة في قرفة سيلان.

لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ما إذا كانت هناك أي فوائد لفقدان الوزن عند تناول جرعات أقل، كتلك الموجودة في شاي القرفة.

يُحارب البكتيريا والفطريات

تتمتع القرفة بخصائص قوية مضادة للبكتيريا والفطريات. على سبيل المثال، تُظهِر الأبحاث المخبرية أن سينامالدهيد، المكون النشط الرئيسي في القرفة، يمنع نمو أنواع مختلفة من البكتيريا والفطريات والعفن.

تشمل هذه الأنواع بكتيريا المكورات العنقودية الشائعة، والسالمونيلا، والإشريكية القولونية، والتي قد تُسبب أمراضاً للإنسان.

بالإضافة إلى ذلك، قد تُساعد التأثيرات المضادة للبكتيريا للقرفة في تقليل رائحة الفم الكريهة والوقاية من تسوس الأسنان.

مع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث على البشر قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

ملخص: قد تُساعد المركبات الموجودة في شاي القرفة في مكافحة البكتيريا والفطريات والعفن. كما قد تُساعد في إنعاش النفس والوقاية من تسوس الأسنان.

قد يُخفف من آلام الدورة الشهرية وأعراض ما قبل الحيض الأخرى

قد يُساعد شاي القرفة في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية، مثل متلازمة ما قبل الحيض وعسر الطمث.

في إحدى الدراسات المُحكمة، تناولت النساء 3 غرامات من القرفة أو دواءً وهمياً يومياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية. وقد شعرت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل بكثير خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.

في دراسة أخرى، تناولت النساء 1.5 غرام من القرفة، أو مُسكناً للألم، أو دواءً وهمياً خلال الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الشهرية.

أفادت النساء في مجموعة القرفة بآلام أقل خلال الدورة الشهرية مقارنةً بالنساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي. ومع ذلك، لم يكن علاج القرفة فعالاً في تسكين الألم بفاعلية مُسكن الألم نفسها.

هناك أيضاً أدلة تُشير إلى أن القرفة قد تُقلل من غزارة الطمث، وتكرار القيء، وشدة الغثيان خلال فترة الحيض.

فوائد أخرى محتملة

يُشاع أن شاي القرفة يقدم الكثير من الفوائد الإضافية، بما في ذلك:

قد يُحارب شيخوخة الجلد: تُظهر الدراسات أن القرفة قد تُعزز تكوين الكولاجين، وتزيد من مرونة الجلد وترطيبه؛ ما قد يُقلل من ظهور علامات الشيخوخة.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان: لاحظت أبحاث المختبر أن مستخلصات القرفة قد تُساعد في قتل أنواع معينة من الخلايا السرطانية، بما في ذلك خلايا سرطان الجلد.

قد يُساعد في الحفاظ على وظائف الدماغ: تشير أبحاث المختبر والأبحاث على الحيوانات إلى أن القرفة قد تحمي خلايا الدماغ من مرض ألزهايمر، وتُحسّن الوظائف الحركية لدى مرضى باركنسون.

قد يُساعد في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية: تشير الدراسات المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تساعد في مكافحة السلالة الأكثر شيوعاً من فيروس نقص المناعة البشرية لدى البشر.

قد تقلل من حب الشباب: تشير الأبحاث المخبرية إلى أن مستخلصات القرفة قد تحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب.

على الرغم من أن هذه الأبحاث حول القرفة واعدة، فإنه لا يوجد حالياً دليل على أن شرب شاي القرفة يوفر هذه الفوائد. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل التوصل إلى استنتاجات قوية.

طريقة التحضير

يُعد شاي القرفة سهل التحضير للغاية وتمكن إضافته إلى نظامك الغذائي.

يمكنك شربه دافئاً، أو تبريده لتحضير شاي مثلج منزلي الصنع.

وأسهل طريقة لتحضير هذا المشروب هي إضافة ملعقة صغيرة (2.6 غرام) من القرفة المطحونة إلى كوب (235 مل) من الماء المغلي مع التحريك. كما يمكنك تحضير شاي القرفة بنقع عود قرفة في الماء المغلي لمدة 10-15 دقيقة.

بدلاً من ذلك، يمكنك شراء أكياس شاي القرفة من المتاجر الإلكترونية أو محال السوبرماركت أو متاجر الأغذية الصحية. وهي خيار مناسب عندما يكون وقتك ضيقاً.

شاي القرفة خالٍ من الكافيين بشكل طبيعي؛ لذا يمكنك الاستمتاع به في أي وقت من اليوم. مع ذلك، إذا كنت مهتماً بشكل خاص بتأثيره في خفض مستوى السكر في الدم، فقد يكون من الأفضل تناوله مع وجباتك.

إذا كنت تتناول حالياً أدوية لخفض مستوى السكر في الدم، يُنصح باستشارة طبيبك قبل إضافة شاي القرفة إلى نظامك الغذائي.


مقالات ذات صلة

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
TT

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً... نظام صحي أم مبالغة جديدة؟

يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)
يشير «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين (بكسلز)

أصبح «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) واحداً من أحدث الترندات الغذائية التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يدّعي البعض أنه يساعد على تحسين الصحة، وتعزيز الطاقة، ودعم خسارة الوزن عبر التركيز على تناول السردين بشكل يومي.

وترافق «نظام السردين المكثف» (Sardinemaxxing) مع عناوين كبيرة، مثل تحسين البشرة، تسهيل خسارة الوزن، زيادة الطاقة، وحتى تعزيز التركيز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، فإنه على عكس بعض الصيحات الغذائية المنتشرة على مواقع التواصل والإنترنت بشكل عام، فإن هذا الاتجاه ليس بعيداً تماماً عن الأساس العلمي، إذ يُعد السردين من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بشكل واضح.

ما معنى «نظام السردين المكثف»؟

يشير مصطلح «نظام السردين المكثف» إلى أسلوب غذائي يقوم على تناول السردين بشكل متكرر، وأحياناً بشكل يومي، بهدف تعزيز الصحة.

وبحسب الاستخدام الشائع على الإنترنت، قد يتراوح هذا المفهوم بين مجرد إضافة السردين إلى النظام الغذائي الأسبوعي، إلى أنماط أكثر تطرفاً تعتمد على طعام واحد فقط.

وفي جوهره، يعكس هذا الاتجاه اهتماماً متزايداً بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والمعالجة بشكل بسيط، وهو ما جعل البعض يقدّمه كاختصار لتحسين التغذية. لكن مثل معظم اتجاهات «تعظيم» الأطعمة، قد يتحول أحياناً إلى نمط غذائي صارم أكثر من اللازم.

السردين: غذاء غني بالعناصر الغذائية

يحتوي السردين على كثافة غذائية عالية في حصة صغيرة، وهو ما يفسر انتشار هذا الاتجاه.

وتقول اختصاصية التغذية كريستين كومينسكي إن «السردين من أكثر الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، وهناك أساس قوي لتناوله بانتظام».

ورغم أنه ليس علاجاً شاملاً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أنه يمكن أن يدعم الصحة بشكل ملحوظ عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن.

أبرز الفوائد الصحية للسردين

1. دعم صحة القلب

يحتوي السردين على أحماض أوميغا-3 الدهنية، خاصة EPA وDHA، المرتبطة بتحسين صحة القلب وتقليل الالتهاب وتحسين دهون الدم.

2. مصدر بروتين عالي الجودة

يوفر السردين كمية جيدة من البروتين الذي يساعد على الشعور بالشبع ودعم بناء العضلات والحفاظ عليها، إضافة إلى استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

3. تعزيز صحة العظام

عند تناول السردين مع العظام، فإنه يوفر الكالسيوم مع فيتامين «د»، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام، خصوصاً لدى من لا يستهلكون منتجات الألبان.

4. عناصر غذائية دقيقة مهمة

يحتوي السردين على فيتامين «بي 12» وفيتامين «د» والسيلينيوم، وهي عناصر تدعم الجهاز العصبي والمناعة وإنتاج الطاقة، وغالباً لا يحصل كثير من الناس عليها بكميات كافية.

5. دعم محتمل لصحة الجلد وتقليل الالتهاب

قد تساهم أوميغا-3 في تقليل الالتهاب في الجسم، ما ينعكس بشكل غير مباشر على صحة البشرة، لكن هذه الفوائد تعتمد على النظام الغذائي العام وليس على طعام واحد فقط.

هل تجب تجربة «نظام السردين المكثف»؟

إضافة السردين إلى النظام الغذائي فكرة جيدة، لكن الاعتماد عليه بشكل كامل ليس خياراً صحياً.

وتؤكد اختصاصية التغذية باميلا ميتري أن الفوائد تأتي من تناول السردين كجزء من نظام غذائي متنوع، وليس من الاعتماد عليه وحده.

كما أن الاعتماد على السردين فقط قد يؤدي إلى فقدان عناصر غذائية مهمة مثل الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات.

ملاحظة مهمة: الصوديوم

كما تلفت كريستين كومينسكي إلى أن بعض أنواع السردين المعلّب تحتوي على نسب مرتفعة من الصوديوم، وهو ما قد يشكل مشكلة لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو احتباس السوائل.

والخلاصة، السردين إضافة غذائية قوية ضمن نظام متوازن، لكنه ليس بديلاً عن التنوع الغذائي.

وتقول كومينسكي: «تناول السردين مرات عدة أسبوعياً فكرة جيدة، لكن الفائدة الحقيقية تأتي من تنوع الغذاء، وليس من الاعتماد على طعام واحد فقط».


5 عادات يومية تدمر صحة الدماغ من دون أن تشعر

خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
TT

5 عادات يومية تدمر صحة الدماغ من دون أن تشعر

خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)
خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها (بكسلز)

يؤدي الدماغ وظائفه على مدار الساعة من دون توقف، من معالجة المعلومات وتنظيم المزاج إلى التحكم في وظائف الجسم الحيوية. ورغم أن الكثيرين يركزون على صحة القلب أو الحفاظ على الوزن، غالباً ما تُهمَل صحة الدماغ حتى تبدأ علامات مثل النسيان أو ضبابية التفكير أو ضعف التركيز بالظهور.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن بعض العادات اليومية الشائعة قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ دون أن ننتبه، ومع مرور الوقت يمكن أن تنعكس هذه السلوكيات على الذاكرة والتركيز وحتى خطر التدهور الإدراكي.

والخبر الجيد أن كثيراً من هذه العادات يمكن التحكم بها وتغييرها. من خلال تعديلات بسيطة ومستدامة في نمط الحياة، يمكن دعم صحة الدماغ وتحسين الأداء الإدراكي على المدى الطويل.

ويرصد تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، أبرز العادات اليومية التي يحذّر منها أطباء الأعصاب، والتي قد تضر بصحة الدماغ، إلى جانب خطوات بسيطة وفعالة يمكن اعتمادها لتعزيز القدرات الذهنية والوقاية من التراجع المعرفي على المدى الطويل.

إليك أبرز خمس عادات ينصح أطباء الأعصاب بالتوقف عنها.

1. اعتبار النوم أمراً ثانوياً

يلعب النوم دورًا أساسيًا في صحة الدماغ، إذ ينشط خلاله لإجراء عمليات حيوية مثل التخلص من الفضلات، وتثبيت الذكريات، وإعادة ضبط الوظائف الإدراكية.

ويقول طبيب الأعصاب كيمبرلي إيدوكو إن النوم هو الوقت الذي ينظف فيه الدماغ نفسه ويثبت الذاكرة، وعند نقصه تتعطل هذه العمليات، ما يؤدي إلى تراجع الأداء العقلي. ويرتبط الحرمان المزمن من النوم بزيادة خطر التدهور الإدراكي وتسارع شيخوخة الدماغ.

ولا يقتصر الأمر على قلة النوم فقط، فاضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس في أثناء النوم قد تقلل من النوم العميق وتؤثر على الذاكرة وتنظيم العواطف وصحة الأوعية الدموية ووظائف الدماغ الليلية.

2. الجلوس لفترات طويلة وتجنب النشاط البدني

الجلوس لساعات طويلة دون حركة قد يؤثر سلباً على صحة الدماغ بشكل غير مباشر.

ويشرح أطباء الأعصاب أن قلة الحركة الهوائية تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ والصحة الأيضية، ما يزيد من مخاطر تلف الأوعية الدقيقة، وهو أحد العوامل المرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.

في المقابل، يساعد النشاط البدني على تحسين الدورة الدموية وتدفق الدم إلى الدماغ، ويرتبط بتحسن الذاكرة والقدرة على التركيز ووظائف التفكير العليا. حتى التمارين الخفيفة يمكن أن تحدث فرقاً ملحوظاً في الأداء العقلي.

كما يحذر الخبراء من أن الأنشطة السلبية مثل التمرير المستمر على الهاتف أو مشاهدة التلفاز لفترات طويلة قد تقلل من تحفيز الدماغ وتدفعه إلى حالة من التباطؤ الإدراكي.

3. الإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية وتعدد المهام

في ظل الاستخدام المستمر للهواتف الذكية ووسائل التواصل والبريد الإلكتروني، يجد الدماغ نفسه في حالة تنقل دائم بين المهام.

ويؤدي هذا التحفيز المستمر إلى حالة من التشتت الذهني، حيث لا يحصل الدماغ على الظروف المناسبة لتثبيت المعلومات أو تنظيم المشاعر بشكل فعال.

ويؤكد الأطباء أن الدماغ لا يؤدي مهام معقدة متعددة في الوقت نفسه، بل ينتقل بينها، وكل انتقال يستهلك موارد ذهنية إضافية، ما يقلل من جودة الذاكرة ويزيد من قابلية التشتت.

4. تناول كميات كبيرة من الأطعمة الفائقة المعالجة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة الفائقة المعالجة والسكريات المضافة بزيادة الالتهابات والتغيرات الأيضية التي قد تؤثر على وظائف الدماغ.

ويؤدي تناول هذه الأطعمة بشكل متكرر إلى اضطراب مستويات الطاقة وارتفاع مقاومة الإنسولين، ما ينعكس على كفاءة الدماغ وقد يظهر في شكل ضبابية ذهنية وانخفاض القدرة على التركيز.

ويؤكد الخبراء أن الاعتماد المستمر على الأطعمة غير الصحية قد يقلل من كفاءة استخدام الطاقة في الدماغ، بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن القائم على الأطعمة الكاملة في دعم الأداء الإدراكي.

5. تجاهل مشاكل السمع

تُعد صحة السمع عاملاً مهماً في صحة الدماغ، رغم أنها غالباً ما تُهمل.

وعند ضعف السمع أو التعرض المستمر للضوضاء، يضطر الدماغ لبذل جهد إضافي لفهم الأصوات، ما يزيد من العبء الإدراكي ويقلل من التفاعل الاجتماعي، وهما عاملان مرتبطان بتسارع التدهور المعرفي.

ولأن مشاكل السمع تتطور تدريجياً، قد لا يلاحظها الشخص في بدايتها، ما يجعل الكشف المبكر عنها مهماً للحفاظ على صحة الدماغ.

استراتيجيات بديلة لدعم صحة الدماغ

ينصح أطباء الأعصاب بالتركيز على عادات إيجابية بدلاً من العادات الضارة، مثل:

- الحفاظ على نوم منتظم وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام وتجنب الجلوس الطويل.

- تخصيص فترات من الهدوء الذهني بعيداً عن التحفيز المستمر.

- اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الأطعمة الكاملة.

- تنشيط الدماغ عبر التعلم المستمر والقراءة وحل المشكلات.


من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
TT

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي، لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع وتعزّز عملية الأيض. فبعض الأطعمة تمتلك خصائص غذائية قد تساعد الجسم على حرق الدهون أو تقليل الشهية، ما يجعلها خياراً ذكياً ضمن نظام غذائي متوازن. وعلى الرغم من أنها ليست «حلولاً سحرية»، فإن إدراجها في نمط الحياة اليومي قد يُحدث فرقاً ملحوظاً على المدى الطويل.

وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي يُعتقد أنها تساعد على محاربة الدهون، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الزبادي اليوناني

يتميّز الزبادي اليوناني باحتوائه على ضعف كمية البروتين الموجودة تقريباً في أنواع الزبادي الأخرى. ويستغرق البروتين وقتاً أطول في الهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أن الجسم يحرق سعرات حرارية أكثر أثناء هضم البروتين مقارنةً بالكربوهيدرات. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من الدسم أو قليلة الدسم أو قليلة السكر للحصول على أفضل فائدة.

الكينوا

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، ما يجعلها إضافة قيّمة لأي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن. يحتوي كوب واحد منها على نحو 8 غرامات من البروتين و5 غرامات من الألياف، إلى جانب عناصر مهمة مثل الحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين (هـ). كما أنها سهلة التحضير مثل الأرز، ويمكن دمجها مع الخضراوات أو المكسرات أو البروتينات قليلة الدسم لوجبة متكاملة وسريعة.

القرفة

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسهم في تقليل الشعور بالجوع، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويمكن استخدامها بسهولة في النظام الغذائي اليومي، مثل إضافتها إلى القهوة أو الشاي أو الزبادي، لإضفاء نكهة حلوة دون الحاجة إلى إضافة السكر.

الفلفل الحار

يحتوي الفلفل الحار على مركب يُعرف باسم «الكابسيسين»، وهو مادة قد تُسهم في تقليل الشهية وتسريع عملية الأيض بشكل طفيف ومؤقت. ويوجد هذا المركب بكميات أكبر في أنواع مثل فلفل الهابانيرو، كما يوجد في فلفل الهالبينو. ورغم أن تأثيره على الوزن قد يكون محدوداً، فإنه قد يساعد بشكل غير مباشر من خلال تقليل كمية الطعام المتناولة.

الشاي الأخضر

تشير دراسات كثيرة إلى أن الشاي الأخضر قد يدعم فقدان الوزن من خلال تعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون. ويحتوي على مركبات تُعرف بالكاتيكينات، وهي مواد نباتية قد تؤثر بشكل مؤقت على عملية التمثيل الغذائي. ولتحقيق أفضل فائدة، يُنصح بتناوله عدة مرات يومياً، ويفضّل شربه ساخناً، لما يوفره من إحساس بالهدوء ويساعد على تناوله ببطء.

الجريب فروت

لا يُعدّ الجريب فروت عنصراً سحرياً لحرق الدهون، لكنه يساعد على الشعور بالشبع مع استهلاك سعرات حرارية أقل. ويرجع ذلك إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تستغرق وقتاً أطول في الهضم. ويمكن أن يسهم تناول نصف حبة جريب فروت أو كوب من عصيره قبل الوجبات في تقليل كمية الطعام المتناولة.

البطيخ

تتميّز الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ، بأنها تشغل حيزاً أكبر في المعدة، مما يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل من الرغبة في تناول مزيد من الطعام. كما أن البطيخ منخفض السعرات الحرارية وغني بالعناصر الغذائية، ويُعدّ مصدراً جيداً لمضاد الأكسدة «الليكوبين»، بالإضافة إلى فيتاميني (أ) و(سي).

الخضراوات النيئة

تُعدّ الخضراوات النيئة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية، فهي تُلبّي الرغبة في تناول أطعمة مقرمشة، وتحتوي على نسبة عالية من الماء، مما يساعد على الشعور بالشبع، فضلاً عن انخفاض سعراتها الحرارية. فعلى سبيل المثال، يحتوي نصف كوب من الكرفس المقطّع على نحو 8 سعرات حرارية فقط. ويمكن تناولها بطرق متنوعة، مثل إضافة القليل من زبدة الفول السوداني إلى الكرفس أو غمس الجزر في الصلصات الصحية، بوصف ذلك بديلاً عن الوجبات الخفيفة غير الصحية.

البيض

تحتوي البيضة الواحدة على نحو 75 سعرة حرارية، إضافة إلى 7 غرامات من البروتين وعدد من العناصر الغذائية الأساسية. ويُساعد تناول البيض على زيادة معدل حرق السعرات أثناء الهضم مقارنةً بوجبات غنية بالكربوهيدرات. كما تشير التوصيات الحديثة إلى أن الكولسترول الغذائي في البيض ليس المشكلة الرئيسية، بل تكمن الخطورة في الدهون المشبعة، ما يجعل البيض خياراً مناسباً لمعظم الأشخاص.

القهوة

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن القهوة يمكن أن تُسهم في تنشيط عملية الأيض بشكل طفيف، ما قد يساعد في دعم فقدان الوزن. ومع ذلك، فإن هذا التأثير محدود، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده. كما يجب الانتباه إلى الإضافات مثل السكر والكريمة، التي قد تزيد من السعرات الحرارية، وتُقلل من الفائدة المرجوة.

في النهاية، تبقى هذه الأطعمة عناصر مساعدة ضمن نظام غذائي متوازن، وليست بديلاً عن نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم.