نتنياهو: ترمب يهيئ لاتفاق جيد مع إيران

محللون إسرائيليون: زيارة رئيس الوزراء لواشنطن تخدم سياسته الحزبية

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغادرته مطار قاعدة «أندروز» بولاية ماريلاند
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغادرته مطار قاعدة «أندروز» بولاية ماريلاند
TT

نتنياهو: ترمب يهيئ لاتفاق جيد مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغادرته مطار قاعدة «أندروز» بولاية ماريلاند
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغادرته مطار قاعدة «أندروز» بولاية ماريلاند

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «يهيّئ الظروف» التي قد تفضي إلى التوصل إلى «اتفاق جيد» مع إيران، رغم إقراره بأنه لا يزال يشكك في جودة أي اتفاق محتمل.

وعقد ترمب محادثات مع نتنياهو، الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ ضيفه الإسرائيلي بأن المفاوضات مع طهران ​ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقبيل مغادرته واشنطن، الخميس، قال نتنياهو للصحافيين إنه أنهى «زيارة قصيرة لكنها مهمة» إلى واشنطن، أجرى خلالها محادثات وصفها بأنها «وثيقة وصريحة» مع ترمب، تمحورت أساساً حول المفاوضات الجارية مع إيران، إلى جانب ملفات غزة والمنطقة عموماً.

وقال نتنياهو إن ترمب «يهيّئ الظروف» التي قد تفضي إلى التوصل إلى «اتفاق جيد» مع طهران، معتبراً أن الرئيس الأميركي يرى أن الإيرانيين «تعلّموا مع من يتعاملون»، وأنهم يدركون أنهم «أخطأوا في المرة السابقة عندما لم يبرموا اتفاقاً». وأضاف: «أعتقد أن الظروف التي يهيّئها، إلى جانب إدراك الإيرانيين المؤكد للخطأ الذي ارتكبوه، قد توفر الشروط اللازمة لتحقيق اتفاق جيد».

وفي الوقت نفسه، أقرّ نتنياهو بأنه لا يزال يشكك في جودة أي اتفاق محتمل، قائلاً: «لن أخفي عنكم أنني أعربت عن شكوكي عموماً في جودة أي اتفاق مع إيران». وأوضح أنه أبلغ ترمب بأنه إذا جرى التوصل إلى اتفاق، «فيجب أن يشمل العناصر البالغة الأهمية بالنسبة لإسرائيل، وبرأيي ليس لإسرائيل وحدها».

وأكد أن هذه العناصر لا تقتصر على البرنامج النووي الإيراني، بل تشمل أيضاً الصواريخ الباليستية و«الوكلاء الإيرانيين» في المنطقة، مشدداً على أن «الأمر لا يتعلق بالنووي فقط، بل أيضاً بالصواريخ الباليستية وبالجهات التي تعمل نيابة عن إيران».

وأشار نتنياهو إلى أن اللقاء تناول كذلك الوضع في غزة وتطورات المنطقة، واصفاً ترمب بأنه «صديق عظيم لدولة إسرائيل»، في وقت تستمر فيه واشنطن في اختبار مسار التفاوض مع طهران، بالتوازي مع إبقاء خيارات أخرى مطروحة.

واجتمع الزعيمان لما يقرب من ثلاث ساعات، فيما وصفه ترمب بالاجتماع «الجيد جداً»، لكنه قال إنه لم يتم اتخاذ ‌أي قرارات مهمة.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»، اليوم، بعد اجتماعه مع نتنياهو: «لم يتسن التوصل إلى أي قرار نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق». وأضاف: «إذا تسنى ذلك، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خياراً مفضلاً».

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض اليوم

ويجمع محللون إسرائيليون على أنه لم ينجح في تغيير موقف ترمب. بل إن بعضهم يرى أنه كان يدرك سلفاً محدودية فرص التأثير، وأن هدف الزيارة تمثل أساساً في البحث عن دعم أميركي شخصي يعزز مكانته داخلياً عشية انتخابات قريبة في إسرائيل.

وبحسب مصادر إسرائيلية رافقته في الزيارة، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية»، مضيفة أن «ترمب يترقب لقاءات القادة العرب والمسلمين، الأسبوع المقبل، في إطار مجلس السلام، حيث يطالبونه بتجنب الانزلاق إلى الحرب ومنح المفاوضات مع طهران فرصة حقيقية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تمثلت في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، وأنها تسعى فقط إلى كسب الوقت واحتواء الغضب الشعبي الداخلي. كما يؤكدون أنها لم تُحدث تغييراً فعلياً في سياستها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها، بما في ذلك تطوير برنامج الصواريخ الباليستية.

وذكر موقع «واللا» أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين وصلا إلى مقر إقامة نتنياهو في «بلير هاوس» قبيل لقائه مع ترمب، وجّها له تحذيراً مباشراً قائلين: «لا تظهر بمظهر من يدفع الرئيس نحو الحرب، فالأميركيون - ونحن في مقدمتهم - لا نحب ذلك».

وقال نير دفوري، المراسل العسكري للقناة «12»، إن نتنياهو حذّر ترمب من أن القيادة الإيرانية تخطط لمفاوضات طويلة جداً تمتد حتى نهاية ولايته، بعد ثلاث سنوات.

وبحسب مصادر استند إليها في واشنطن، فإن نتنياهو قال: «الإيرانيون لا يتوقعون رئيساً أقوى بعدك، ويخططون لمناورات لا لمفاوضات. فهم يعتقدون أنه مع انتهاء ولايتك سيأتي رئيس لا يجرؤ مثلك على صدّهم وفرض إرادته عليهم كما تفعل أنت». لكن ترمب، وفق دفوري، لم يتبنَّ هذا الطرح، وأكد أنه يريد منح المفاوضات فرصتها الكاملة، مضيفاً أنه «إذا فشلت، فسنكون مستعدين لتوجيه أقسى الضربات».

ثلاثة سيناريوهات

ونقل دفوري عن مصدر عسكري في تل أبيب قوله إن القيادتين العسكريتين الإسرائيلية والأميركية، اللتين تعملان بتنسيق متواصل وعلى مدار الساعة، تدرسان ثلاثة سيناريوهات: الأول توجيه ضربة أميركية قاصمة قد تدفع إيران إلى استهداف إسرائيل ومواقع أميركية في المنطقة، ولا سيما السفن الحربية وبعض القواعد الأميركية؛ والثاني منح إسرائيل الضوء الأخضر مع دعم لوجيستي كافٍ، على أن تنضم الولايات المتحدة إليها إذا نجحت العملية؛ أما الثالث فهو التوصل إلى اتفاق يُحدث انعطافاً سياسياً إقليمياً، وفي هذه الحالة تحتفظ إسرائيل بحق إعلان أن الاتفاق لا يُلزمها، وتعتبر نفسها حرة في التصرف.

ونقلت القناة «11» العبرية عن مصدر سياسي في تل أبيب، قوله إن نتنياهو عرض على ترمب صوراً ظهرت في شوارع طهران، الأربعاء، خلال المهرجانات الاحتفالية بالذكرى الـ47 لانتصار الثورة، حيث أُحرقت الأعلام الإسرائيلية والأميركية، وظهرت صور للرئيس ترمب وقد وُجّهت سهام إلى وجهه، وأخرى تجمعه بنتنياهو بشكل مهين. كما عُرض تابوت لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إلى جانب جنرالات أميركيين آخرين.

وأضاف مصدر آخر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يحاولون بثّ صورة قوة واستعراض عضلات لإقناع شعبهم بأن الغرب يخشى مواجهتهم».

ورأى بعض المعلقين في إسرائيل أن زيارة نتنياهو كانت «حمقاء». وقال رفيف دروكر، المعلق السياسي في القناة «13» العبرية، إن الزيارة «لم تغيّر شيئاً، وكان معلوماً لنتنياهو أنها لن تغيّر شيئاً»، لكنه أراد من خلالها ترسيخ صورة «القائد الذي يعالج قضايا الأمن بفاعلية» لأغراض انتخابية وحزبية.

أما الكاتب جدعون ليفي في صحيفة «هآرتس»، فاعتبر أن نتنياهو ظهر كمن يدفع نحو الحرب «بعمى مطلق»، متسائلاً: «ماذا نريد من هذه الحرب؟ هل نريد مزيداً من الصواريخ على منشآتنا الحيوية مقابل عدم تحقيق أي إنجاز، كما حدث في الجولة السابقة؟ هل نحن فعلاً متلهفون إلى هجوم أميركي يعقبه رد إيراني ثم انضمام إسرائيل إلى الحرب؟ وإذا كانت عملية (شعب كالأسد) في يونيو (حزيران) الماضي ناجحة كما قيل لنا، وشلّت المشروع النووي ووجهت ضربات قاصمة لطهران، فلماذا نحتاج إلى حرب أخرى؟ وإذا كانت فاشلة، فلماذا نعتقد أن عملية جديدة ستحقق نتائج أفضل؟».


مقالات ذات صلة

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة ترمب في شمال طهران (إ.ب.أ) p-circle

تباعد موقفَي واشنطن وطهران يُبقي إنهاء الحرب بعيداً

قالت إيران إنها ما زالت تواصل دراسة الرد الأميركي على مقترحها الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام وإنهاء الحرب، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، عن تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وكذلك الهجمات التي وقعت في عام 2024 عبر تفجير أجهزة «بيجر» استهدفت عناصر من «حزب الله» في لبنان.

وأوضح برنيع، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر «قمة الأولويات» (Priority Summit)، إن جهاز «الموساد» تعمّد نشر مقطع فيديو رسمي يُظهر عناصره وهم ينفّذون مهامّ داخل إيران، وذلك في صباح اليوم الأول من «عملية الأسد الصاعد»، وهي حملة عسكرية شنتها إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 ضد أهداف نووية وعسكرية إيرانية، وفقاً لما ذكره موقع «واي نت نيوز» الإخباري الإسرائيلي.

وقال إن مقطع الفيديو، الذي أبرز شعار جهاز «الموساد» بشكل واضح، لم يكن يهدف فحسب إلى الدعاية للعملية، بل كان الغرض منه أيضاً إرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية عبر إغراقها بقائمة من المشتبَه بهم المحتملين، مما يجعل من الصعب عليها تحديد هوية العملاء الإسرائيليين الحقيقيين.

نتنياهو مجتمعاً مع رئيس «الموساد» السابق ديفيد برنيع في تل أبيب 18 أبريل 2024 (مكتب الإعلام الحكومي-د.ب.أ)

وأشار برنيع: «أحد الأسباب التي دفعتنا إلى إصدار مقطع فيديو رسمي - يحمل شعار الموساد - في صباح (عملية الأسد الصاعد) كان حماية العملاء الذين كانوا موجودين هناك. أردنا ضمان اعتقال عدد كبير جداً من الأشخاص في إيران، بحيث يتعذر عليهم التمييز بين الغث والسمين، مما سيضطرهم، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراح الجميع. وهذا بالضبط ما حدث».

ووفقاً لبرنيع، فقد اعتقلت السلطات الإيرانية 21 ألف شخص في اليوم الثاني من القتال.

صواريخ إيرانية معروضة بأحد شوارع طهران سبتمبر 2026 (رويترز)

وأكمل حديثه، وفقاً للموقع الإخباري الإسرائيلي: «عليك أن تتخيل أنه عندما تعتقل 21 ألف شخص، فحتى لو قبضت على عميل أو اثنين، ستضطر، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراحهم جميعاً؛ لأن رواية الجميع ستكون واحدة: كنت أسير في الشارع، أو كنت أقود سيارتي، فاعتقلوني. وفي النهاية، أطلقوا سراح الجميع».

وأوضح برنيع كيف سعت الاستخبارات الإسرائيلية لحماية عملائها داخل إيران، وتحدّث عن اللحظات المتوترة التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، وعن الحسابات الاستراتيجية التي وقفت وراء كلتا العمليتين.

كما ذكر الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا أو أُعدموا في إيران بتهمة العمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن لهم أي صلة بجهاز «الموساد».

وقال: «فيما يخص بعض الأشخاص الذين يُعدَمون شنقاً في إيران بتهمة أنهم عملاء للموساد، أتساءل: من هؤلاء؟ فيأتي الرد: اسمع، نحن أنفسنا لا نعرف».

ووصف هؤلاء بأنهم أبرياء صنّفتهم السلطات الإيرانية خطأً على أنهم عملاء لإسرائيل.

وقال: «إنهم مجرد أشخاص سيئي الحظ، قرروا هم أنهم عملاؤنا، في حين أنهم لم يعملوا قط لصالح الموساد، وعلى الأرجح لم يعملوا لأي جهاز استخبارات آخر».

وادعى برنيع أن 99.9 في المائة من عملاء الموساد لم يُكشف أمرهم قط. وأضاف أن العناصر الذين شاركوا في العملية ظلوا يعيشون في طهران، رغم تورطهم في تلك العملية الإسرائيلية.


بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
TT

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)

اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.

وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.

ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.

عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)

ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.

وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».


ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
TT

ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الوقت حان» لاتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أنها أمام خياري التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب. وقالت إيران إنها لن ترضخ للتهديدات، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي هجوم، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.