ترمب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي

إعلام «الحرس الثوري» ينفي إرسال رد إلى واشنطن

ترمب بعد وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية بفرجينيا 25 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب بعد وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية بفرجينيا 25 مايو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي

ترمب بعد وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية بفرجينيا 25 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب بعد وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول في مقبرة أرلينغتون الوطنية بفرجينيا 25 مايو 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مضیفاً أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يشارك في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، في تصريحات تعكس تسارعاً في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وسط وقف إطلاق نار هش، وتبادل اتهامات بانتهاكه.

وأضاف ترمب، في مقابلة بُثت الأربعاء عبر بودكاست «بود فورس وان»، أن الوضع بشأن إيران «يتطور بسرعة»، متوقعاً أن يكون «جيداً جداً». وقال: «وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي».

وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة «ليست بحاجة الآن إلى نشر قوات برية»، في مؤشر إلى تمسك واشنطن بالمسار السياسي، والعسكري المحدود، من دون الانتقال إلى تدخل بري مباشر.

ورداً على سؤال عن مشاركة خامنئي في المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن إنهاء الأعمال القتالية، قال ترمب: «إنه مشارك، بالتأكيد... أعتقد أنهم (المفاوضين الإيرانيين) يحترمونه كثيراً».

وقال ترمب إنه سمع أن المرشد الإيراني «لا يمر بوضع جيد»، لكنه يعطي موافقته على مسار المفاوضات. وأضاف أنه لم يحظَ بعد بـ«شرف لقاء» خامنئي، لكنه قال: «أود أن ألتقي به. ربما سنلتقي في وقت ما، اعتماداً على كيفية سير الأمور».

وفي مقابلة أخرى مع «نيويورك بوست»، قال ترمب إنه سيلتقي على الأرجح مع المرشد الإيراني في مرحلة ما إذا سارت الأمور على ما يرام، مضيفاً: «أود مقابلته. أود مقابلة الجميع، ومن المحتمل أن نلتقي، حسب ما سيحدث».

وبدأ الصراع بغارات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)‌. ولم يظهر المرشد الإيراني الجديد علناً منذ تعيينه بعد مقتل والده علي خامنئي في ضربات أميركية-إسرائيلية أواخر فبراير.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الثلاثاء إن واشنطن تعتبر مجتبى خامنئي «حياً» و«منخرطاً بشكل متزايد» في قيادة الجمهورية الإسلامية.

وأضاف روبيو أن هناك مؤشرات على أن خامنئي «يشارك أكثر فأكثر على مستوى معين»، رغم أن اتصالاته، بحسب قوله، تتم «كتابة، وعبر أطراف ثالثة»، مشيراً إلى صعوبة تمرير الرسائل داخل النظام الإيراني.

ووصف ترمب الحرب مع إيران بأنها «نجاح كبير»، قائلاً إن الجيش الإيراني تعرض لهزيمة. وأضاف: «حرب إيران نجاح كبير. سنرى ما سيحدث. نحن نعمل على اتفاق، وإذا حدث ذلك فسيكون جيداً. وإذا لم يحدث، فلا بأس أيضاً. سنقوم بالأمر بطريقة أخرى».

ولم يوضح ترمب ما يقصده بـ«الطريقة الأخرى»، لكنه سبق أن تحدث عن احتمال استئناف الضربات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. ولوّح ترمب الثلاثاء بإمكان استئناف الضربات إذا فشلت المحادثات، قائلاً إن واشنطن ستتعامل مع الملف الإيراني «بطريقة أخرى» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وفي ملف لبنان، أقر ترمب بأنه تحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الهجمات الإسرائيلية التي تهدد وقف إطلاق النار في المنطقة. وقال: «كنت منزعجاً بعض الشيء من أنه يقاتل لبنان باستمرار. في لحظة ما قلت: بيبي، علينا أن نوقف هذا».

ورداً على ترمب، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة قولها إن إيران لم تقدم خلال الأيام الماضية أي رد للولايات المتحدة بشأن نص التفاهم المقترح، خلافاً لما وصفته بـ«تصورات» ترمب بشأن مسار المفاوضات.

وقالت الوكالة إن ترمب أعلن أن «الوضع مع إيران يتطور بسرعة، وسيكون جيداً جداً»، وإن الإيرانيين «يقولون إن المفاوضات قيد الإقرار داخل إيران»، لكن «تسنيم» قالت إن المعلومات التي حصلت عليها تشير إلى أن طهران لم ترسل أي رد إلى واشنطن خلال الأيام الأخيرة.

وأضافت الوكالة أن تبادل النصوص عبر الوسطاء عُلّق عملياً بسبب «الجرائم الإسرائيلية في لبنان»، إلى حين تلبية الشروط الإيرانية المتعلقة بهذا الملف.

وذكرت أن ادعاء ترمب بأن إيران «في طور إقرار» التفاهم المقترح «يختلف تماماً عن الواقع». وأضافت أن إيران و«جبهة المقاومة» أكدتا أيضاً أنهما «لن تلتزما الصمت» إزاء ما وصفته بـ«الجرائم الإسرائيلية» في لبنان.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تتبادل فيه الولايات المتحدة وإيران الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، ما يزيد هشاشة المسار الدبلوماسي، رغم حديث الرئيس الأميركي عن تقدم سريع في الملف النووي.


مقالات ذات صلة

«الدكتور أوز» يؤكد أن ترمب يتمتع بصحة «مذهلة»

الولايات المتحدة​ الطبيب والشخصية التلفزيونية محمد أوز ومن ورائه ترمب (أرشيفية - رويترز)

«الدكتور أوز» يؤكد أن ترمب يتمتع بصحة «مذهلة»

قال أوز، المعروف باسم «الدكتور أوز» نسبة الى البرنامج التلفزيوني الذي قدمه لأكثر من عقد، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض «إذا نظرتم إلى هذه السجلات، انها مذهلة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)

ترمب سيحضر مجدّداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على المشاركة وإلقاء كلمة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيدت جدولته الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً أتاح بموجبه إنشاء إطار طوعي يسمح لمطوّري الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجهم المتطوّرة مع الحكومة قبل طرحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)

ترمب: المحادثات مع إيران مستمرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التقارير التي تحدثت عن توقف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة أيام «كاذبة وخاطئة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قاتل قاسم سليماني... صاروخ «هلفاير» أقوى أسلحة المسيَّرات

جنود من مشاة البحرية الأميركية يثبّتون صواريخ «هلفاير» على مروحية «إيه إتش - 1 زد فايبر» فوق سفينة «يو إس إس نيو أورليانز» في منطقة عمليات الأسطول السابع 9 فبراير 2026 (البحرية الأميركية)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يثبّتون صواريخ «هلفاير» على مروحية «إيه إتش - 1 زد فايبر» فوق سفينة «يو إس إس نيو أورليانز» في منطقة عمليات الأسطول السابع 9 فبراير 2026 (البحرية الأميركية)
TT

قاتل قاسم سليماني... صاروخ «هلفاير» أقوى أسلحة المسيَّرات

جنود من مشاة البحرية الأميركية يثبّتون صواريخ «هلفاير» على مروحية «إيه إتش - 1 زد فايبر» فوق سفينة «يو إس إس نيو أورليانز» في منطقة عمليات الأسطول السابع 9 فبراير 2026 (البحرية الأميركية)
جنود من مشاة البحرية الأميركية يثبّتون صواريخ «هلفاير» على مروحية «إيه إتش - 1 زد فايبر» فوق سفينة «يو إس إس نيو أورليانز» في منطقة عمليات الأسطول السابع 9 فبراير 2026 (البحرية الأميركية)

عاد صاروخ «إيه جي إم-114 هلفاير» AGM-114 Hellfire إلى الواجهة مجدداً، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» هذا الشهر استخدامه مرات عدة، كان آخرها تعطيل ناقلة نفط كانت متجهة إلى ميناء إيراني في الخليج العربي، في واحدة من أحدث العمليات المرتبطة بالحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

وقالت «سنتكوم» في بيان في وقت متأخر الثلاثاء، إن طائرة أميركية أطلقت صاروخ «هلفاير» على غرفة محركات الناقلة «إم/تي ليكسي» بعد تجاهلها إنذارات متكررة؛ ما أدى إلى تعطيل السفينة ومنعها من الوصول إلى جزيرة خارك، دون إغراقها بالكامل.

ويعكس استخدام الصاروخ ضد سفينة مدنية صغيرة كيف تحوّل «هلفاير»، الذي صُمم أساساً خلال الحرب الباردة لتدمير الدبابات السوفياتية، إلى سلاح متعدد المهام يُستخدم اليوم ضد المركبات والتحصينات والزوارق والمسيّرات وحتى الأهداف البحرية.

من أين جاء؟

بدأ تطوير «هلفاير» في سبعينات القرن الماضي، عندما سعى الجيش الأميركي إلى امتلاك صاروخ قادر على تدمير الدبابات من مسافات تتجاوز مدى الأسلحة الخفيفة، خصوصاً عند إطلاقه من المروحيات الهجومية.

ودخل الصاروخ الخدمة رسمياً عام 1984، قبل أن يتحول سريعاً إلى أحد أشهر الأسلحة الأميركية الموجهة بدقة.

عسكريون أميركيون يحمّلون صاروخ «هلفاير» على مسيّرة «إم كيو - 9 ريبر» في قاعدة كونسان الجوية بكوريا الجنوبية 30 أبريل 2025 (سلاح الجو الأميركي)

وطُوّر «هلفاير» في البداية بصفته سلاحاً مضاداً للدروع، لكنه توسع لاحقاً ليشمل أهدافاً متنوعة، مع تطوير نسخ جديدة برؤوس حربية مختلفة وأنظمة توجيه أكثر تطوراً.

واستُخدم الصاروخ على نطاق واسع خلال حرب الخليج عام 1991 ضد المدرعات العراقية، قبل أن يصبح بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) السلاح الأكثر ارتباطاً بالمسيّرات الأميركية، خصوصاً طائرات «إم كيو-1 بريديتور» و«إم كيو-9 ريبر».

كيف يعمل؟

يعتمد «هلفاير» على محرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، ويبلغ طوله بين 1.6 و1.8 متر تقريباً، في حين يتراوح وزنه بين 45 و50 كيلوغراماً.

وتصل سرعة الصاروخ إلى نحو 1.3 ماخ، بينما يبلغ مداه بين 7 و11 كيلومتراً في معظم نسخه الحالية.

واستخدمت النسخ الأولى نظام توجيه ليزرياً شبه نشط؛ إذ يُسلَّط الليزر على الهدف ليتتبعه الصاروخ حتى الإصابة.

لكن النسخ اللاحقة حصلت على باحثات أكثر تطوراً، بينها رادارات موجات مليمترية وأنظمة تصوير حراري؛ ما سمح باستخدامه في ظروف الدخان والغبار والرؤية المحدودة.

كما طُوّرت له رؤوس حربية متعددة، تشمل شحنات خارقة للدروع، ورؤوساً شديدة الانفجار وتشظية، وأخرى حرارية ضغطية «ثيرموباريك» تُستخدم ضد المباني والتحصينات.

ما الذي يجعله مختلفاً؟

أصبح «هلفاير» أحد أكثر الصواريخ الأميركية انتشاراً بسبب حجمه الصغير نسبياً، ودقته العالية، وقدرته على العمل من منصات متعددة.

ويمكن إطلاقه من مروحيات «أباتشي» و«سي هوك» وطائرات «إيه سي-130» والمسيَّرات، إضافة إلى زوارق ومنصات أرضية متحركة.

وتقول بيانات شركة «لوكهيد مارتن» المصنعة إن الصاروخ دُمج على أكثر من 15 منصة مختلفة، في حين يستخدمه أكثر من 30 زبوناً عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأميركي.

وأضافت الشركة أن الولايات المتحدة أنتجت أكثر من 125 ألف صاروخ من عائلة «هلفاير» و«JAGM»، ضمن عقود إنتاج مستمرة قد تصل قيمتها إلى 4.5 مليار دولار خلال سنوات عدة.

مروحية «إيه إتش - 1 زد فايبر» مزودة بصواريخ «هلفاير» على متن السفينة «يو إس إس نيو أورليانز» خلال عمليات جوية في منطقة الأسطول السابع 9 فبراير 2026 (البحرية الأميركية)

ورغم أن «هلفاير» دخل الخدمة قبل أكثر من 40 عاماً، فإن الجيش الأميركي لا يزال يواصل تطويره وإنتاجه على نطاق واسع.

وفي عام 2023، أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» حصولها على عقد إنتاج متعدد السنوات لصواريخ «هلفاير» و«JAGM» بقيمة أولية بلغت 439 مليون دولار، مع إمكانية ارتفاع القيمة الإجمالية إلى 4.5 مليار دولار خلال أربع سنوات.

وقالت الشركة حينها إن الصاروخ يُستخدم اليوم لدى أكثر من 30 زبوناً حول العالم، ودُمج على أكثر من 15 منصة مختلفة، في حين تجاوز إجمالي ما أُنتج من عائلة «هلفاير» و«JAGM» أكثر من 125 ألف صاروخ.

كيف تطور؟

شهد «هلفاير» سلسلة طويلة من التعديلات منذ الثمانينات، كان أبرزها تطوير النسخة «AGM-114R» متعددة المهام، التي دمجت خصائص نسخ سابقة عدة في صاروخ واحد.

كما اختبرت الولايات المتحدة نسخة جديدة بعيدة المدى تُعرف باسم «AGM-114R-4»، قالت تقارير أميركية إنها قد تصل إلى مدى يعادل ثلاثة أضعاف النسخ الحالية.

ويهدف هذا التطوير إلى منح المسيّرات الأميركية، خصوصاً «MQ-9 Reaper»، قدرة أكبر على تنفيذ الضربات من مسافات آمنة، في ظل تصاعد تهديدات الدفاعات الجوية الحديثة.

وتشير تقارير عسكرية أميركية إلى أن النسخة الجديدة قد تصل نظرياً إلى أكثر من 30 كيلومتراً في ظروف مثالية.

كيف يستخدمه الجيش الأميركي؟

بدأ الجيش الأميركي استخدام «هلفاير» أساساً من المروحيات الهجومية، لكنه تحول تدريجياً سلاحاً رئيسياً للمسيّرات المسلحة.

فني في سلاح الجو الأميركي يتفقد صاروخ «هلفاير» موجهاً بالليزر خلال تمرين في غالفبورت بولاية ميسيسيبي 3 مارس 2026 (الحرس الوطني الجوي الأميركي)

وبرز «هلفاير» أيضاً في أبرز عمليات الاستهداف الأميركية خلال العقدين الأخيرين. واستُخدم الصاروخ في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن، إضافة إلى عمليات بحرية متزايدة في البحر الأحمر والخليج العربي.

وفي يناير (كانون الأول) 2020، استخدمته الولايات المتحدة في الضربة التي قتلت قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني قرب مطار بغداد. كما استُخدم في عمليات عدة ضد قادة في «داعش» و«القاعدة»، خصوصاً عند إطلاقه من مسيّرات «إم كيو-9 ريبر» أو طائرات أخرى قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة.

ورسّخت هذه العمليات موقع الصاروخ سلاحاً مفضلاً للولايات المتحدة عندما تحتاج إلى إصابة هدف محدود، متحرك أو محاط بمخاطر ميدانية، من دون استخدام قنبلة أكبر.

ومع تطور أنظمة التوجيه والرؤوس الحربية، بات «هلفاير» يُستخدم أحياناً لتعطيل أهداف محددة بدقة، مثل إصابة غرفة محركات سفينة أو استهداف مركبة منفردة، بدلاً من تدمير الهدف بالكامل.

وترى المؤسسة العسكرية الأميركية أن هذا النوع من الضربات الدقيقة يقلل الأضرار الجانبية، ويمنح القوات مرونة أكبر في العمليات السريعة والمحدودة.


نتنياهو يعلن عن «خطة ضخمة» لتعزيز الملاجئ شمال إسرائيل

قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يعلن عن «خطة ضخمة» لتعزيز الملاجئ شمال إسرائيل

قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)
قوات إسرائيلية تعبر طريقا شمال الجليل باتجاه الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، عن تخصيص 13 مليار شيكل (أكثر من 4,5 مليار دولار) لحماية وتطوير المجتمعات في الشمال على طول الحدود اللبنانية والتي تعاني من قصف «حزب الله» المدعوم من إيران.

وقال نتنياهو، عقب موافقة الحكومة على هذا الإجراء «اتخذت الحكومة اليوم قرارات حاسمة لتعزيز الشمال. نحن نستثمر اليوم أكثر من 13 مليار شيكل، إضافة إلى 7 مليارات شيكل سبق أن قدمناها، ليصبح المجموع 20 مليار شيكل مخصصة لمجتمعات الشمال».

وتتألف هذه الحزمة، التي وصفها مكتب نتنياهو ب«الخطة الضخمة»، من ثلاثة قرارات منفصلة.

القرار الأول يتضمن نشر 1,800 ملجأ جديد في الأماكن العامة، مثل مواقف الحافلات والمراكز التجارية والحدائق، بالإضافة إلى تجديد نحو 500 ملجأ قائم لحماية السكان من الصواريخ والطائرات المسيّرة. أما القرار الثاني فيخصص إعانات لبناء غرف آمنة داخل منازل السكان القاطنين على بعد تسعة كيلومترات من الحدود اللبنانية، بينما يهدف القرار الثالث إلى تطوير المنطقة لجذب 100 ألف ساكن جديد من خلال تحسين البنية التحتية، بالإضافة إلى توفير فرص العمل.

وقال نتنياهو «سيتدفق الناس إلى الشمال. وقد قلت الشيء نفسه عن الجنوب»، في إشارة إلى المناطق القريبة من غزة التي هاجمتها حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. أضاف «اليوم هناك طلب قوي جدا هناك، وهناك نمو وازدهار هائلان، وهذا ما سيحدث هنا أيضا».

وتعرضت الحكومة لانتقادات من شخصيات المعارضة التي تتهمها بإهمال المناطق الواقعة على طول الحدود اللبنانية. واستخدم قادة أحزاب المعارضة، يائير لابيد وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت، منصة «إكس» مساء الاثنين، للإشارة إلى أن ثلاثة وزراء فقط من الحكومة حضروا اجتماع مجلس الوزراء لمناقشة الوضع في الشمال. وكتب آيزنكوت «سكان الشمال يستحقون قيادة تراهم وتهتم بهم».


المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

يتأرجح مسار المفاوضات بين تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحذر إيراني، رغم استمرار الجمود الميداني وإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير.

وأكد ترمب أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف، ونفى الأنباء عن تعليقها، معبراً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل لتمديد الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن الوقت حان أمام طهران لإبرام اتفاق.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مجلس الشيوخ، أن إيران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض بحثها سابقاً، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز.

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تبادل الرسائل متوقف منذ أيام، بينما أفادت وكالة «مهر» بأن النص المقترح للاتفاق لا يزال قيد المراجعة في طهران وسط انعدام ثقة متراكم تجاه واشنطن. ولوّح نائب قائد العمليات الإيرانية محمد جعفر أسدي بإمكانية عودة الحرب إذا أصرت واشنطن على مطالبة طهران بـ«الاستسلام الكامل».