إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

وعراقجي يتصل بالوسيط الباكستاني... وطهران تشترط إنهاء الحرب لخوض مفاوضات نووية

إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز)
إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز)
TT

إيران تهدد شمال إسرائيل... وترمب يؤكد استمرار المحادثات

إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز)
إيراني يمر أمام لوحة مناهضة لإسرائيل في «ساحة فلسطين» وسط طهران كُتب عليها بالفارسية: «إسرائيل لن ترى السنوات الـ15 المقبلة» الاثنين (رويترز)

هددت إيران باستهداف شمال إسرائيل إذا نفذت تل أبيب تهديدها بقصف بيروت وضاحيتها الجنوبية، في تصعيد تزامن مع وقف طهران تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وربط استئناف الاتصالات بوقف العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة. وحذرت من أن أي خرق لوقف إطلاق النار على الجبهات الإقليمية سينعكس مباشرة على مسار أي تفاهم محتمل.

لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال إن إسرائيل لن ترسل قوات إلى بيروت، عقب اتصال مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن المحادثات مع إيران «مستمرة بوتيرة سريعة».

وكتبت على «تروث سوشيال»: «المحادثات مستمرة، وبوتيرة سريعة» مع طهران. وجاء تأكيده بعدما قال لشبكة «إن بي سي نيوز» في اتصال هاتفي مقتضب إنه لم يتلقَّ بلاغاً مسبقاً بالقرار الإيراني لوقف المفاوضات. وأضاف: «هذا أمر مناسب أن يقولوه؛ لأنهم مفاوضون أفضل مما هم مقاتلون». وتابع: «هذا لا يعني أننا سنذهب ونبدأ بإلقاء القنابل في كل مكان هناك»، مضيفاً: «سنُبقي الحصار».

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر لم تسمها، أن إيران تعتزم وقف «الحوار وتبادل النصوص عبر الوسيط» مع الولايات المتحدة، احتجاجاً على استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان وغزة.

وقالت الوكالة إن القرار يأتي بعد ما وصفته بانتهاك وقف إطلاق النار «على جميع الجبهات»، بما في ذلك لبنان، مشيرة إلى أن إدراج لبنان ضمن شروط التهدئة كان من المطالب الإيرانية في مسار التفاوض.

إيرانيون يسيرون أمام لوحة معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في العاصمة طهران الاثنين (رويترز)

وأضافت «تسنيم» أن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين يشددون على وقف فوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وانسحاب إسرائيل الكامل من المناطق التي احتلتها في لبنان، عادّةً أنه «لن تكون هناك محادثات» ما لم تتحقق مطالب إيران، وما سمته «المقاومة»، في هذا الملف.

كما أفادت الوكالة بأن إيران وفصائل «محور المقاومة» تدرسان، في إطار الرد، إغلاق مضيق هرمز بالكامل، وتفعيل جبهات أخرى، بينها مضيق باب المندب، لمعاقبة إسرائيل وداعميها. ولم يصدر بعد تأكيد رسمي من وزارة الخارجية الإيرانية أو مكتب كبير المفاوضين بشأن وقف تبادل الرسائل مع واشنطن.

وجاء الإعلان عن تجميد الاتصالات بعدما كثفت باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، اتصالاتها خلال الأيام الماضية في محاولة للحفاظ على وقف إطلاق النار ودفع المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالين هاتفيين منفصلين مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير. وقالت «الخارجية الإيرانية» في بيان إن عراقجي بحث مع المسؤولين الباكستانيين التطورات الإقليمية والمسارات المرتبطة بوقف إطلاق النار.

كما أجرى عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناولت آخر التطورات الإقليمية والتصعيد الإسرائيلي في لبنان وتداعياته.

وجاءت الاتصالات بعدما كتب عراقجي في منشور على منصة «إكس» أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يشمل «جميع الجبهات»، بما في ذلك لبنان، محذراً من أن أي خرق على جبهة واحدة سيُعدّ خرقاً للاتفاق برمته.

وأضاف عراقجي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية عواقب أي انتهاك لوقف إطلاق النار.

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف، إن الحصار البحري وتصعيد ما وصفه بـ«جرائم الحرب» في لبنان يمثلان «دليلاً واضحاً» على عدم التزام واشنطن بوقف إطلاق النار.

وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، أن «لكل خيار ثمناً»، مشيراً إلى أن «وقت دفع الحساب سيأتي».

ولاحقاً، قال قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» اللواء الطيار علي عبداللهي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هدد بقصف الضاحية الجنوبية وبيروت، ووجّه إنذارات إخلاء لسكانهما.

وحذر عبداللهي سكان المناطق الشمالية والمستوطنات العسكرية في إسرائيل من البقاء في مناطقهم إذا كانوا لا يريدون التعرض للأذى، وذلك في حال نفذت إسرائيل تهديدها بقصف بيروت والضاحية الجنوبية. وقال إن التحذير يأتي في ضوء ما وصفه بـ«الانتهاكات المتكررة» لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل.

وفي سياق التحذيرات، كتب حساب منسوب إلى جهاز استخبارات «الحرس الثوري» على منصة «إكس»، أن تجاوز ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» في لبنان وغزة يعني حرباً مباشرة وفرض تكلفة على الأمن القومي للطرف المقابل، مضيفاً أن «المقاومة» عازمة على تنفيذ عمليات دفاعية وفتح جبهات جديدة من شأنها قلب معادلات الصراع القائمة، إلى جانب الحفاظ على معادلة مضيق هرمز. واختتم المنشور بالقول: «من يزرع الريح يحصد الطوفان».

ومن جانبه، قال القيادي في «الحرس الثوري» ومستشار المرشد الإيراني، محسن رضائي، على منصة «إكس»، إن «مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران»، مؤكداً أن طهران «لن تسمح باستمرار الحصار البحري». وأضاف أن إيران لن تقبل أيضاً بتصعيد التوتر في لبنان، محذراً من أن «صبر القوات المسلحة الإيرانية له حدود».

وكان المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، قد قال صباح الاثنين، إن وقف إطلاق النار في لبنان يشكل جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.

واتهم بقائي إسرائيل بمواصلة خرق التهدئة في لبنان، عادّاً أن التصرفات الإسرائيلية في لبنان والمنطقة لا يمكن فصلها عن السياسات الأميركية.

وجاءت هذه المواقف بعدما شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً جديداً، بعد استئناف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، مما دفع طهران إلى التشديد على ضرورة تضمين أي تسوية شاملة ترتيبات واضحة تخص الجبهة اللبنانية.

بقائي خلال مؤتمر صحافي الاثنين 1 يونيو 2026 (الحكومة الإيرانية)

وأرجعت طهران، الاثنين، تباطؤ المسار الدبلوماسي إلى انعدام الثقة، وتضارب المواقف الأميركية، واستمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وقال بقائي إن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً، لكنه يجري في أجواء من «سوء الظن والارتياب الشديد»، مؤكداً أن المفاوضات بدأت أصلاً في ظل شكوك عميقة، ولم تصل بعد إلى مرحلة الحسم.

واتهم بقائي الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هجمات قال إنها استهدفت مناطق جنوب إيران، عادّاً أن هذه العمليات تعزز مناخ انعدام الثقة، وتمنح بلاده حق اتخاذ إجراءات دفاعية مقابلة.

وأضاف بقائي أن الدبلوماسية لا تعني بالضرورة وجود ثقة بين الأطراف، ولا تُعدُّ نتاجاً لها، عادّاً أن أحد أبرز أسباب تعثر التقدم يتمثل فيما وصفه بـ«التغييرات المتكررة في المواقف الأميركية، وطرح مطالب جديدة أو متناقضة».

وقال إن طهران تنظر إلى الرسائل الإعلامية والسياسية الصادرة من واشنطن بوصفها عاملاً يطيل أمد المفاوضات، ويعقّد الوصول إلى تفاهم نهائي.

وتابع بقائي أنه «إذا كانت الرسائل المتضاربة جزءاً من تكتيك تفاوضي أميركي، فإنها لن تجدي نفعاً مع إيران، أما إذا كانت تعكس حالة من الفوضى داخل الإدارة الأميركية، فإنه سيتعين على واشنطن أن تتخذ موقفاً واضحاً وحاسماً في أسرع وقت ممكن».

الأموال والضمانات

وتتمسك طهران بمطلب الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، وقال بقائي إنه «مطلب قطعي» للجمهورية الإسلامية.

وقال إن طهران لا تسعى إلى الحصول على امتيازات إضافية، بل إلى استعادة أموال تعدها حقاً للشعب الإيراني، جرى تجميده أو تقييده خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات والإجراءات الأميركية.

وفيما يتعلق بالضمانات القانونية لأي اتفاق محتمل، رفض بقائي عدّ صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي ضمانة كافية لتنفيذ التفاهمات المستقبلية.

وقال إن مجرد منح الاتفاق غطاءً قانونياً عبر الأمم المتحدة لا يعني أن إيران تنظر إليه بوصفه ضماناً فعلياً، في إشارة إلى استمرار الشكوك الإيرانية الناتجة عن تجربة الاتفاق النووي لعام 2015.

كما نفى وجود أي آلية مطروحة حالياً تشبه «آلية الزناد» التي كانت جزءاً من اتفاق 2015، مؤكداً أن المباحثات لم تصل بعد إلى مستوى من التفصيل يسمح بمناقشة مثل هذه القضايا.

«هرمز» والحصار البحري

وفي ملف الملاحة، حذَّر بقائي من أي تدخل محتمل لحلف شمال الأطلسي في الخليج العربي أو بحر عمان أو مضيق هرمز، قائلاً إن هذه الخطوات لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع الإقليمي وزيادة المخاطر الأمنية.

كما اتهم الولايات المتحدة بممارسة ما وصفه بـ«القرصنة البحرية» عبر اعتراض سفن تجارية مرتبطة بإيران أو متجهة إليها.

وقال إن هذه الإجراءات «تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وخرقاً لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «طهران اتخذت، وستواصل اتخاذ، إجراءات مضادة دفاعاً عن مصالحها وحقوقها الوطنية».

وفي المقابل، عرض بقائي الطروحات الإيرانية لإدارة مضيق هرمز بعد الحرب، موضحاً أن طهران تجري مشاورات مستمرة مع سلطنة عمان لصياغة ترتيبات جديدة، تضمن أمن الملاحة، وتحول دون استخدام المضيق للإضرار بالأمن القومي الإيراني.

وقال إن المحادثات مع مسقط تسير بصورة إيجابية، وإن عمان تشارك إيران كثيراً في مخاوفها المرتبطة بالمضيق.

وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى آلية تضمن العبور الآمن للسفن، وفي الوقت نفسه تمنع استغلال الممر المائي في أي أنشطة تعدّها طهران تهديداً مباشراً لأمنها.

إيرانية تمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في أحد شوارع طهران الاثنين (إ.ب.أ)

وفي هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي إن مضيق هرمز لا يضم سوى دولتين ساحليتين هما إيران وسلطنة عمان، وإن أي ترتيبات قانونية أو تشغيلية تتعلق بالمضيق يجب أن تتم بالتنسيق الكامل بينهما.

وأضاف غريب آبادي في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن إيران وضعت خلال الحرب ترتيبات جديدة لمراقبة حركة العبور، ولن تسمح لأي طرف خارجي بالتدخل فيها، متهماً الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على عمان وانتهاك القانون الدولي.

وأفاد بأن المشاورات بين طهران ومسقط حققت تقدماً جيداً، وأن البلدين يتمسكان بـ«حقوقهما السيادية» في إدارة أحد أهم الممرات المائية في العالم.

لكن خبراء قانونيين غربيين يجادلون بأن مضيق هرمز لا يُعامل قانونياً بأنه مياه داخلية خاضعة لسيطرة دولة واحدة، بل بوصفه مضيقاً دولياً يربط بين مساحات بحرية دولية.

ويقول الخبراء إن حق إيران وعُمان في ممارسة السيادة على مياههما الإقليمية يظل مقيداً بالتزامات تضمن حرية المرور العابر، وعدم تعطيل حركة الملاحة الدولية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعرض مخرجاً للحرب وتستعد لجولة أخرى

جدّدت طهران، الأربعاء، استعدادها للتفاوض مع واشنطن، لكنها ربطت استئناف المحادثات برفع التهديدات، والعقوبات، وتنفيذ شروطها لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها موقع «البرلمان الإيراني» من لقاء قاليباف وعاصم منير في طهران الثلاثاء

طهران للوسيط الباكستاني: لا ثقة بواشنطن من دون الشروط السبعة

أبلغ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تكسب ثقة طهران إلا بتنفيذ الشروط السبعة.

شؤون إقليمية المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

«الحرس الثوري» يلوّح مجدداً باستهداف كابلات الإنترنت في «هرمز»

جدد «الحرس الثوري» التهديدات باستهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق «هرمز» وحذرت قطر، الثلاثاء، من أن قطع الإنترنت سيضر بكل دول المنطقة، بما فيها إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية Tunnel entrances at Jabal Al-Fa's near Iran's Natanz nuclear facility last June 30 (Reuters - Vantor)

إيران تتوعد بالرد على أي ضربة أميركية لـ«جبل الفأس»

توعدت إيران الثلاثاء بالرد على أي ضربة أميركية لمنشأة «جبل الفأس» النووية المحصنة بعد تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهدافها

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

 سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن إصابة 7 سفن بالخليج... ويحذر أميركا من رد أوسع

 سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تُبحر باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

ذكرت القوات البحرية التابعة ​لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الخميس، أن 4 ناقلات كانت تشارك في عمليات ‌نقل ‌نفط ​«بشكل ‌غير ⁠قانوني» ​في شمال ⁠الخليج تعرضت لضربات في آن واحد، ما أدى إلى اشتعال ⁠النيران فيها، ‌وذلك بعد ‌أن رصدتها ​قوات ‌«الحرس الثوري» ‌أمس الأربعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف «الحرس الثوري» أن 3 سفن ‌أخرى اصطدمت بألغام غرب مضيق هرمز.

وحذر «الحرس» ⁠الجيشَ ⁠الأميركي من أن استمرار الاستفزازات ربما يؤدي إلى رد أوسع يستهدف قواعده في المنطقة.


تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: أميركا وإسرائيل لشن ضربات جديدة على إيران بعد الانتخابات النصفية

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططا محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقا لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين وأشخاص آخرين أُطلعوا على المداولات المتعلقة بهذه الخطط.

ومع تقدم التخطيط لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، كثف الجيشان الأميركي والإسرائيلي تدريباتهما، إذ نفذا طلعات جوية فوق العراق للتدرب على مناورات الهجوم. والتقى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة شن ضربات جديدة، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب الصحيفة، من المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويرى مسؤولون أن جولة أخرى واسعة من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني إلى حافة الانهيار، وتجبر البلاد على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.

في الوقت نفسه، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت طلعة جوية يوم الاثنين، ووصلت إلى مسافة قريبة من الحدود الإيرانية.

وجرت العملية على بُعد أكثر من 800 ميل من إسرائيل، قبل أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية، وفي اليوم نفسه الذي التقى فيه هيغسيث نتنياهو في قاعدة عوفدا الجوية الإسرائيلية. ولم تكن الطلعة الجوية مرتبطة بزيارة هيغسيث.

وبينما قال بعض المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين إن الطلعة الجوية لم تكن أمرا غير معتاد، وإنها هدفت إلى ردع إيران، فإنها كان من الممكن أن تؤدي إلى سوء تقدير، بما قد يستفز ردا إيرانيا ويؤدي إلى تجدد الحرب.


طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

طهران ترفع السقف قبل القرار الأميركي

مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)
مارة يلتقطون صوراً لممثل إيراني يرتدي قناعاً يجسد وجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب داخل زنزانة رمزية مثبتة على لوحة دعائية في ساحة تجريش بطهران - الأربعاء (أ.ف.ب)

رفعت إيران سقف مواقفها السياسية والعسكرية، في انتظار قرار نهائي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب، وسط مؤشرات على احتمال جولة ثالثة من المواجهة.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، أمس (الأربعاء)، إن العقيدة الدفاعية ستتجه نحو «ردع دائم ومطلق»، مضيفاً: «إذا هاجمتنا دولة، فسنرد عليها ونهاجمها». وهدّد نائب قائد «الحرس»، يد الله جواني، باستهداف كابلات الإنترنت في مضيق هرمز إذا ضُربت البنية التحتية.

وكتب وزير الخارجية عباس عراقجي، في صحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الحل يتطلب أن «تقبل الإدارة الأميركية فعلاً بأنها لا تملك خيارات عسكرية»، محذراً من أن أي عمل عسكري «سيؤدي إلى فشل استراتيجي أكبر». ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وضع «اللاحرب واللاسلم» الذي علقت فيه بلاده بأنه «أسوأ وضع»، مشترطاً رفع التهديدات والعقوبات عملياً للحوار.

ولأول مرة، أعلن مكتب المرشد مجتبى خامنئي أنه التقى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وبحثا «آخر تطورات الحرب» و«تعزيز مكونات قوة البلاد».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن «إسقاط النظام» الإيراني هو الحل الوحيد، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بذلك للجيش وجهاز «الموساد». ونقلت «فاينانشال تايمز» عن مصادر أن ترمب عارض خطة إسرائيلية لقصف إيران في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال ترمب، مساء الثلاثاء: «عليّ فقط أن أتخذ القرار النهائي بشأن الطريقة التي نريد أن ننتصر بها، بطريقة سارة أم بطريقة غير سارة».