بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 7 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 7 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
TT

بين الدبلوماسية والردع العسكري: خيارات واشنطن وطهران قبل الجولة المقبلة

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 7 فبراير الحالي (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» في بحر العرب 7 فبراير الحالي (أ.ف.ب)

في لحظةٍ تتداخل فيها لغة التفاوض مع إشارات الردع، يصرّ الرئيس دونالد ترمب على أن المسار الدبلوماسي مع إيران «هو المفضل الآن»، وفق ما أبلغه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما في واشنطن. غير أن هذا التفضيل لا يأتي منفصلاً عن عصا عسكرية مرفوعة: تهديد بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة إذا لم تتبلور «صفقة» بسرعة، وسط تقارير كثيرة عن استعدادات في وزارة الدفاع الأميركية لتحريك مجموعة حاملة طائرات إضافية نحو الشرق الأوسط.

وفي مؤشرٍ إضافي على استخدام «الإشارة العسكرية» كورقة ضغط، أعاد الرئيس ترمب نشر خبر «وول ستريت جورنال» عن استعداد البنتاغون لتجهيز مجموعة حاملة طائرات ثانية لاحتمال التوجه إلى الشرق الأوسط على منصته «تروث سوشيال»، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها تثبيت علني لرسالة الضغط على طهران بالتوازي مع إبقاء باب الدبلوماسية موارباً.

وفي أحدث موقف رسمي، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، على أن الرئيس يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه «يمتلك كل الخيارات» إذا فشلت المحادثات، في تذكيرٍ متعمد بأن مسار المحادثات يتحرك تحت سقف التهديد باستخدام القوة.

وعلى خط موازٍ في الكونغرس، برزت دعوات لتقييد أي عمل عسكري من دون تفويض، حيث عبّر السيناتور الديمقراطي تيم كاين عن مخاوف ناخبيه من «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، بينما دفع مع السيناتور الجمهوري راند بول، باتجاه تحركٍ يستند إلى صلاحيات الكونغرس في إعلان الحرب، في إشارة إلى أن هامش ترمب الداخلي ليس مفتوحاً بالكامل إذا انزلقت الأزمة إلى الخيار العسكري.

«هندسة التفاوض»

وبينما يحاول البيت الأبيض إبقاء الباب مفتوحاً أمام جولة ثانية من المحادثات، تتكثف التساؤلات الأساسية: هل الحشد العسكري جزء من «هندسة التفاوض»، أم تمهيدٌ جديٌّ لخيار ضربة محدودة إذا فشل المسار السياسي؟ أم أن واشنطن تريد جمع الخيارين في آن: بتفاوض سريع تحت ضغط، يحقق إنجازاً قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني)، ويجنب الأسواق صدمة جديدة في الملاحة والطاقة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأربعاء (إ.ب.أ)

الصورة، حتى الآن، توحي بأن الإدارة الأميركية تعمل على إدارة التوتر لا على خفضه بالكامل. فالحديث عن الحاملة الثانية يرفع مستوى «المصداقية» في التهديد، ويمنح المفاوض الأميركي رافعة إضافية، لكنه في الوقت نفسه يضيّق هامش المناورة أمام طهران، التي تُراكم بدورها «خطوطاً حمراء» علنية لتفادي الظهور بمظهر الطرف الذي تراجع تحت الضغط.

رسالة تفاوض أم مؤشر قرار؟

اللافت أن التلويح الأميركي لم يبقَ في حدود التصريحات. فالتقارير عن جاهزية حاملة ثانية، وإن بقيت ضمن نطاق «الاستعداد» لا «الأمر النهائي»، تعكس انتقال واشنطن إلى مرحلة رفع التكلفة النفسية على طهران: أي جعل احتمال الضربة أكثر واقعية في حسابات القيادة الإيرانية، من دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار الحرب سلفاً.

في منطق ترمب، هذا التدرّج يخدم هدفين متوازيين: أولاً، دفع إيران إلى تقديم تنازلات سريعة بدل تكرار نمط المفاوضات الطويلة التي تستنزف الوقت وتخلق وقائع جديدة. وثانياً، طمأنة إسرائيل بأن واشنطن لا تمنح طهران «وقتاً مجانياً» لإعادة ترميم قدراتها أو ترحيل الأزمة إلى ما بعد الاستحقاقات الأميركية.

غير أن إدارة هذا التوازن ليست سهلة. فإظهار الجهوزية قد يدفع طهران إلى الاعتقاد بأن التفاوض مجرد غطاء، ما يغريها إما بالتشدد لاعتبارات داخلية، أو بالمناورة عبر أدوات ضغط غير مباشرة، في البحر أو عبر الوكلاء، لإقناع واشنطن بأن تكلفة الضربة ستكون أعلى مما يتصور البيت الأبيض. وهذا تحديداً ما يخشاه صناع القرار الأميركيون: أن يتحول «الضغط المحسوب» إلى شرارة سوء تقدير.

أين تبدأ مرونة طهران؟

في المقابل، تواصل طهران التمسك بإطار تفاوضي ضيق ورسالتها العلنية واضحة: لن تقبل «شروطاً مفرطة»، ولن توسّع المحادثات إلى ما يتجاوز البرنامج النووي، فيما تعد صواريخها الباليستية جزءاً من أمنها الدفاعي غير القابل للتفاوض. بهذا المعنى، تحاول إيران تثبيت معادلة مفادها أن أي تنازل في الملف النووي لا ينبغي أن يتحول إلى مسار يفتح الباب أمام إعادة هندسة عقيدتها الردعية.

لكن خلف الخطاب التصعيدي، يقرأ مراقبون مؤشرات تدل على أن طهران تدرك ضيق النافذة. فالنظام يعيش لحظة حساسة داخلياً بعد اضطرابات وضغط اقتصادي، ويواجه بيئة إقليمية أقل تسامحاً مع سياسة «العتبة» النووية. كما أن تجربة المواجهة السابقة وما رافقها من ضربات وتداعيات، جعلت فكرة «المقامرة الكبيرة» أكثر تكلفة. لذلك تبدو إيران أمام خيار صعب: كيف تقدّم تنازلاً يكفي لتفادي ضربة محتملة، دون أن يبدو ذلك استسلاماً يفتح شهية خصومها لطلب المزيد؟

هنا تبرز نقطة التماس مع الموقف الإسرائيلي. إسرائيل تريد اتفاقاً «أوسع»، ليس فقط قيوداً نووية، بل أيضاً مقاربة للصواريخ وشبكات النفوذ الإقليمي. أما واشنطن فتبدو منشغلة بتحقيق نتيجة قابلة للتسويق سريعاً، ولو عبر صفقة مرحلية تُجمّد الخطر الأكثر إلحاحاً: مسار التخصيب والقدرات النووية. وبين السقفين، يتحدد شكل الجولة الثانية.

سيناريوهات قبل الجولة الثانية

أمام هذه المعادلة، تتبلور عملياً خيارات محدودة للطرفين: صفقة نووية مصغّرة وسريعة، تقوم على قيود فنية صارمة على التخصيب والمخزون وآليات رقابة، مقابل تخفيف مرحلي للعقوبات أو ترتيبات مالية محددة. ميزتها أنها تمنح ترمب «إنجازاً» سريعاً وتقلّص احتمال الضربة، لكنها قد لا ترضي إسرائيل إذا بقي ملف الصواريخ خارج النص.

اتفاق على مرحلتين، نووي الآن، ثم مسار لاحق للصواريخ والنفوذ. قد توافق إيران على صيغة عامة تؤجل الملفات الأكثر حساسية، شرط ألا تتحول المرحلة الثانية إلى شرط مُسبق لالتقاط أنفاس اقتصادية. لكن نجاح هذا الخيار يحتاج إلى ضمانات سياسية قوية كي لا يُقرأ مجرد ترحيل للمشكلة.

ضغط عسكري مضبوط لكسر الجمود، أي إبقاء المفاوضات قائمة مع رفع الجهوزية العسكرية (الحاملة الثانية وما يرافقها) لإفهام طهران أن الوقت ليس لصالحها. هذا السيناريو هو الأقرب إلى سلوك ترمب حتى الآن، لكنه يحمل مخاطرة أن ترد إيران بعمل محسوب يوسّع الاشتباك بدل تقليصه.

ضربة محدودة إذا فشلت الجولة، هدفها إعادة إيران إلى الطاولة بشروط أشد، دون الانزلاق إلى حرب شاملة. غير أن «الضربة المحدودة» ليست وصفة مضمونة، فنجاحها رهين ضبط رد الفعل الإيراني، وهو أمر قد تصعّبه اعتبارات الهيبة الداخلية.

متظاهرون إيرانيون أمام صاروخ إيراني خلال إحياء الذكرى 47 للثورة الإسلامية (إ.ب.أ)

خيار إيران الأقل تكلفة، عبر تنازل نووي محسوب مع تثبيت الخطوط الحمراء الأخرى، أي تقديم مرونة في التخصيب والرقابة مقابل الحفاظ على الصواريخ خارج التفاوض، وربما تهدئة غير مباشرة في الساحات الإقليمية لتقليص دوافع التصعيد الأميركي.

في المحصلة، تتقدم الجولة الثانية على حافة زمنية ضيقة: ترمب يريد نتيجة سريعة تحمي الاقتصاد وأسواق الطاقة وتخدم أجندته الداخلية قبل الانتخابات، وإيران تريد تجنب ضربة جديدة من دون أن تهدم ركائز ردعها. وبينهما إسرائيل تحاول رفع سقف الصفقة، وروسيا وتركيا تُطلقان إشارات تحذير من أن توسيع المطالب قد يدفع المنطقة إلى حافة حرب أخرى إذا انقطع خيط الدبلوماسية.


مقالات ذات صلة

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

شؤون إقليمية بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
شؤون إقليمية خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها... وتحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية p-circle

خامنئي يدعو القوات المسلحة إلى تحديث قائمة الأهداف الأميركية والإسرائيلية

حذَّر الجيش الإيراني، اليوم (السبت)، من أن أيّ هجوم أميركي جديد سيؤدّي إلى توسيع نطاق الحرب، عقب تهديدات أميركية وإسرائيلية بشنِّ عمليات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في المستشارية في برلين يوم 3 سبتمبر 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ) p-circle

إيران ترفض تصريحات ألمانية وتهدد بضربات واسعة حال اندلاع حرب جديدة

هدد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بشن ضربات عسكرية واسعة النطاق والتسبب في أضرار تتجاوز 100 مليار دولار بكثير، حال اندلاع حرب جديدة.

«الشرق الأوسط» (طهران - برلين)

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

الوساطة تتكثّف... وواشنطن وطهران تتحسّبان للحرب


القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)
القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من ألفَي سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

تتكثّف تحركات الوسطاء بين واشنطن وطهران لتفادي استئناف الحرب، وذلك عبر مناقشات «ماراثونية» في طهران والدوحة وسط مؤشرات إيجابية على تقدم مسار التفاوض، بالتوازي مع تصعيد الاستعدادات العسكرية من الجانبين لاحتمال استئناف الحرب.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول لم تسمه أن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء ⁠القطريين، وذلك عقب ⁠محادثات استمرت لأكثر من 12 ساعة ⁠في طهران يوم الجمعة، في إطار الجهود المتسارعة التي تسابق تحسُّب كلٍّ من واشنطن وطهران لعودة الحرب.

وفي هذا الإطار، يعيد الجيش الأميركي نشر قواته في الشرق الأوسط استعداداً لإصدار الرئيس دونالد ترمب أمراً بتوجيه ضربات جديدة لإيران. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بتمديد انتشار المدمرات الأميركية لمرافقة حاملات الطائرات، مشيرة إلى وجود 50 ألف عسكري و20 سفينة حربية +في المنطقة.

في المقابل، وجّه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، قادته العسكريين في الجيش و«الحرس الثوري» بالاستعداد للرد الموسّع «دون قيود جغرافية» على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، مؤكداً أن طهران ستحدد هذه المرة موعد إنهاء الحرب وشروطه.

ودعا خامنئي القوات المسلحة الإيرانية إلى تعزيز قدرات الاستخبارات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية المحلية، وزيادة إنتاج الذخيرة والأسلحة لأغراض الاستطلاع والدعم والعمليات القتالية.


الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
TT

الجمود السياسي الإسرائيلي يُقلق الخارج


الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تفصل بين أنصار نتنياهو وناشطين يساريين يدعون إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية (أرشيفية - أ.ب)

لا تزال نتائج الانتخابات في إسرائيل تثير الكثير من الانقسامات الحادة بين الأحزاب الإسرائيلية ومع العرب، الذين يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وائتلافه وعائلته اتهامهم بمحاولة سرقة الاقتراع. وفي حين نجحت الأحزاب العربية في تحقيق نتائج غير مسبوقة، فإن الانتخابات لم تؤد إلى فوز حاسم لأي من الطرفين المتنافسين: بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق. وأدت هذه النتائج إلى مأزق يعوق تشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء الانتخابات من دون حسم، والجمود السياسي، يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

ففي واشنطن، يتعين اتخاذ قرارات بشأن إيران وغزة، وفي أوروبا يخشون استمرار التصعيد وتأخر الدفع بخطوات إنسانية تجاه الفلسطينيين، وفي رام الله يأملون في أن تتيح الحكومة المقبلة استئناف المفاوضات.

وخرج يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، ليقول: «أثبتت هذه الانتخابات أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء النووي الإيراني، هو من يُسمّون عرب إسرائيل».


رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
TT

رضائي عن رسالة فانس: واشنطن غيّرت لهجتها... وهذا «مؤشر جيد»

بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)
بزشكيان إلى جانب رضائي خلال مراسم وداع علي خامنئي في طهران يوم 3 يوليو 2026 (رويترز)

أشار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إلى «تغيير لهجة» الولايات المتحدة، مضيفاً أنّ ذلك تجلّى في رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وذلك في ظل المساعي لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

وبينما صعّدت الولايات المتحدة وإسرائيل تهديداتهما بشنّ ضربات جديدة على إيران مؤخراً، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأربعاء بأن فانس بعث برسالة إلى رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات وتجنّب ضربات أميركية إضافية.

وقال محسن رضائي في مقابلة مصوّرة بثّها التلفزيون الإيراني السبت: «قرأت الرسالة. ولم أرد عليها بعد. لقد تغيّرت لهجتهم تماماً».

واعتبر أن هذا التغيير في اللهجة «مؤشر جيد»، ويُظهر أن إيران «رسّخت انتصارها».

وتأتي تصريحات رضائي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة غير المباشرة عبر قطر، رغم تأكيد مسؤولين إيرانيين في وقت سابق السبت أنهم لا يعتزمون عقد لقاءات مع مسؤولين أميركيين.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت تلقّي الرسالة، قائلاً إن محاولة واشنطن فتح مسار أوسع للحوار والتفاهم «خطوة إيجابية»، لكنه حذر من أنه «إذا كان هدف واشنطن من إرسال رسالة فانس إحداث الخلاف والانقسام، فإن هذه الخطوة ستكون خطأ جديداً يضاف إلى أخطاء أميركا السابقة».