النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
TT

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)
هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

لكن هل يُعدّ النوم بالجوارب عادةً جيدةً من الناحية الصحية والنظافة؟ خصوصاً إذا كان الشخص يرتدي الجوارب طوال ساعات النهار أيضاً؟

ويتناول تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»، وضع زوج من الجوارب بجانب السرير، وفق ما تقوله الأبحاث العلمية عن الفوائد والمخاطر المحتملة.

هل تساعد الجوارب على النوم بشكل أفضل؟

لا تتوافر دراسات كثيرة حول فوائد ارتداء الجوارب في أثناء النوم، لكن خبراء النوم لديهم بعض التفسيرات.

مع اقتراب موعد النوم، يبدأ الجسم بالتحضير للراحة عبر خفض درجة حرارته الأساسية، وهي خطوة أساسية في الساعة البيولوجية التي تُشعر الإنسان بالنعاس. وخلال هذه العملية، يطلق الجسم الحرارة جزئياً عبر اليدين والقدمين.

وبحسب أطباء متخصصين في طب النوم، فإن ارتداء الجوارب ليلاً لا يبدو أنه يعيق هذه العملية الطبيعية.

وتشير دراسة تجريبية صغيرة إلى أن بعض الأشخاص قد يستفيدون فعلاً من هذه العادة؛ إذ أظهرت النتائج أن المشارِكين الذين ناموا وهم يرتدون جوارب فضفاضة غفوا بسرعة أكبر، وناموا مدة أطول، واستيقظوا مرات أقل خلال الليل، كما تحسَّنت مؤشرات النوم لديهم.

لكن في المقابل، لم يُبلغ المشاركون عن شعور ملحوظ بمزيد من الراحة في صباح اليوم التالي، ما يؤكد أن التحسُّن في بيانات النوم لا ينعكس دائماً على الإحساس الذاتي بالراحة.

ويشير الخبراء إلى أنَّ الأدلة المتوافرة لا تدعم بشكل قاطع أن ارتداء الجوارب ليلاً يحسِّن النوم بشكل كبير، لكن الشعور بالراحة والدفء بحد ذاته قد يساعد بعض الأشخاص على الاسترخاء والنوم بسهولة أكبر.

هل تقلل الجوارب من الهبات الساخنة أو التعرق الليلي؟

على مرِّ السنوات، انتشرت ادعاءات تتجاوز النوم، تتعلق بارتداء الجوارب في السرير، ومنها أن الجوارب تقلل من الهبات الساخنة أو التعرق الليلي.

تُعد هذه الادعاءات ضعيفة، إذ ترتبط الهبات الساخنة، خصوصاً لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث، بتغيرات هرمونية في آليات تنظيم حرارة الجسم، وليس ببرودة القدمين. بل تشير بعض الأبحاث إلى أن ارتفاع حرارة الجسم ليلاً قد يزيد احتمال حدوث هذه الأعراض.

سلبيات محتملة للنوم بالجوارب

لدى المعارضين لهذه العادة بعض المخاوف المشروعة.

تعزيز نمو البكتيريا والفطريات

إذا تسببت الجوارب في شعور القدمين بالحرارة الزائدة أو التعرُّق، فقد تصبح بيئةً مناسبةً لنمو البكتيريا والفطريات، ما يؤدي إلى روائح غير مرغوبة أو التهابات جلدية مثل «قدم الرياضي»، التي تزدهر في البيئات الدافئة والرطبة.

وقد تنتشر هذه العدوى بسهولة، وتكون أكثر صعوبةً لدى الأشخاص الذين يعانون التعرق المفرط أو أمراضاً مزمنة مثل السكري.

التأثير في الدورة الدموية أو حركة الساقين

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، لا يُفترض أن تؤثر الجوارب الفضفاضة في الدورة الدموية. لكن الجوارب الضيقة أو الضاغطة قد تكون غير مناسبة، خصوصاً لمَن يعانون مشكلات في الأوعية الدموية أو السكري.

كما أن ملاحظة الشعور بعدم الراحة أو الرغبة المستمرة في تحريك الساقين خلال النوم قد تكون مؤشراً على اضطرابات مثل متلازمة «تململ الساقين»، وفي هذه الحالة يُنصح باستشارة الطبيب.

كيف تختار الجوارب المناسبة للنوم؟

لمَن يرغب في تجربة النوم بالجوارب، ينصح الخبراء بما يلي:

اختيار جوارب قابلة للتهوية، مثل القطن أو الصوف.

تجنب الجوارب التي تم ارتداؤها طوال اليوم، خصوصاً إذا كانت القدم تتعرَّق.

الحرص على أن تكون الجوارب فضفاضة ومريحة وغير ضاغطة.

عدم ارتداء الجوارب الضاغطة إلا بتوصية طبية.

خلع الجوارب إذا شعر الشخص بارتفاع حرارة القدمين في أثناء الليل.

الصورة الأكبر... نوم أفضل لا يعتمد على حيلة واحدة

يشدِّد متخصصو النوم على أن النوم الجيد لا يتحقَّق عبر «خدعة» واحدة، بل من خلال عادات صحية متكاملة، تشمل:

- تخصيص وقت كافٍ للنوم (بين 7 و9 ساعات لمعظم البالغين).

- الحفاظ على جدول نوم منتظم.

- تقليل العوامل التي تعيق النوم، مثل الشاشات، والضوضاء، والإضاءة، والكافيين، وضغوط العمل قبل النوم.


مقالات ذات صلة

5 تغيّرات في الأظافر قد تشير إلى نقص غذائي

صحتك كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)

5 تغيّرات في الأظافر قد تشير إلى نقص غذائي

يمكن لأظافرك أن تقدم معلومات مهمة عن صحتك، حيث تشير التغيرات في مظهر أظافرك إلى مشاكل طبية لا ينبغي تجاهلها. إذا لاحظت هذه التغيرات، فحدد موعداً مع الطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)

حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

تشير الأبحاث إلى أن تناوُل حبة فيتامين ب6 يومياً قد يُخفِّف أعراض الاكتئاب في غضون شهر واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك معظم الأشخاص لا يستخدمون واقي الشمس بالطريقة المثالية التي تضمن أقصى درجات الحماية (بيكسلز)

هل يؤثر استخدام واقي الشمس يومياً في مستويات فيتامين «د»؟

في الواقع، لا يعني استخدام واقي الشمس يومياً بالضرورة الإصابة بنقص فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول كمية صغيرة من الخبز المتعفن عن طريق الخطأ قد لا يسبب ضرراً يُذكر (بيكسلز)

تناولت خبزاً متعفناً بالخطأ؟ إليك ما قد يحدث لجسمك

قد يحدث أن تتناول قطعة من الخبز ثم تكتشف بعد فوات الأوان أن العفن بدأ بالانتشار فيها. وفي مثل هذه الحالة، قد يكون الشعور بالقلق طبيعياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النشاط البدني اليومي مثل المشي والرقص وصعود الدرج أو أي نشاط آخر يحفّز نبضات القلب ويُنشّط الجسم (رويترز)

4 عادات يومية ضرورية للنساء فوق سن الـ50

يُعدّ الحفاظ على نمط حياة صحي أمراً بالغ الأهمية في أي عمر، ولكنه يكتسب أهمية خاصة للنساء فوق سن الخمسين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

5 تغيّرات في الأظافر قد تشير إلى نقص غذائي

كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)
كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)
TT

5 تغيّرات في الأظافر قد تشير إلى نقص غذائي

كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)
كثير من مشاكل الأظافر ترتبط بحالات صحية مزمنة أو نقص في العناصر الغذائية (بيكسباي)

يمكن لأظافرك أن تقدم معلومات مهمة عن صحتك، حيث تشير التغيرات في مظهر أظافرك إلى مشاكل طبية لا ينبغي تجاهلها. إذا لاحظت هذه التغيرات، فحدد موعداً مع الطبيب.

تنقير الأظافر

تنقير الأظافر هو ظهور انخفاضات صغيرة مستديرة أو ثقوب في الأظافر. وهو شائع لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات جلدية مثل الصدفية والأكزيما. قد يرتبط تنقير الأظافر أيضاً، وفقاً لموقع «مايو كلينك»، بالثعلبة البقعية، وهي مرض مناعي ذاتي يسبب تساقط الشعر.

تحدب الأظافر

يحدث تحدب الأظافر عندما يكبر حجم أطراف الأصابع وتنحني الأظافر حول أطراف الأصابع. وعادةً ما يتطور على مدى عدة سنوات.

قد يكون تحدب الأظافر ناتجاً عن: انخفاض الأكسجين في الدم، أمراض الرئة، مشاكل القلب، تليف الكبد، مشاكل الجهاز الهضمي.

الأظافر الملعقية

الأظافر الملعقية هي أظافر ناعمة تنقلب أطرافها إلى الأعلى لتشبه ملعقة الطعام. تعرف هذه الحالة أيضاً باسم «كويلونيكيا». غالباً ما تكون الأظافر الملعقية عرضاً من أعراض فقر الدم الناجم عن نقص الحديد. أو قد تكون ناتجة عن مشكلة في الكبد تسمى داء ترسب الأصبغة الدموية، حيث يمتص الجسم كمية زائدة من الحديد من الطعام.

أظافر تيري

في الحالة المعروفة باسم أظافر تيري، يظهر معظم الظفر بلون أبيض، باستثناء شريط ضيق أحمر أو وردي في الجزء العلوي. قد تظهر أظافر تيري أحياناً نتيجة التقدم في العمر. لكن في حالات أخرى، قد تكون عرضاً لحالة طبية خطيرة، مثل مشاكل الكبد، أو فشل القلب الاحتقاني، أو السكري.

خطوط بو

خطوط بو هي أخاديد تمتد عرضياً عبر الأظافر. يمكن أن تظهر عندما يتوقف نمو الظفر مؤقتاً نتيجة إصابة أو مرض.

قد تكون خطوط بو في الأظافر ناتجة عن: الالتهابات، داء السكري غير المسيطر عليه، الحالات التي يؤدي فيها ضيق الأوعية الدموية إلى انخفاض تدفق الدم إلى الذراعين والساقين (مرض الشرايين المحيطية)، الأمراض التي يصاحبها حمى مرتفعة، عدم الحصول على كمية كافية من الزنك.


دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)
اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)
اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

مع انحسار جائحة كورونا العالمية الأخيرة، وتلاشي الحاجة المُلحة للعمل عن بُعد على نطاق واسع، بدأت تتبلور رؤية جديدة، تشير هذه الرؤية إلى أن العمل عن بُعد ليس بنفس فعالية العمل من المكتب، وأنه يُعيق التعاون، وأن العاملين عن بُعد يُعانون من شعور متزايد بالعزلة وتدهور في صحتهم النفسية.

لكن في دراسة جديدة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن سايكولوجي»، حلل الباحثون بيانات استبيان لأكثر من 7700 موظف في مؤسسة رعاية صحية كبيرة في جنوب غرب الولايات المتحدة.

تشير الدراسة، التي جمعت إجابات من عاملين عن بُعد، وعاملين في مقر العمل، وأشخاص يشغلون وظائف هجينة (تجمع بين العمل عن بعد والعمل من مقر العمل)، إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

في عالم يُواجه ضغوطاً للعودة إلى المكاتب، حيث وصف البعض العمل من المنزل بأنه «امتياز عصر كورونا»، تُعدّ هذه حجة قوية للتمسك بالوضع الراهن.

وفي هذا الصدد، تقول ستيفاني جونسون، عالمة النفس التنظيمي والمشاركة في إعداد الدراسة من جامعة كولورادو بولدر: «هذا يشير إلى ضرورة السماح للموظفين بالعمل عن بُعد إذا رغبوا في ذلك. إن حرمان الموظفين من حرية اختيار طريقة عملهم لن يُحسّن على الأرجح من رفاهيتهم».

في الاستبيانات التي جُمعت عام 2023، طُرحت على الموظفين أسئلة متنوعة مصممة لقياس تصورهم العام لرفاهيتهم في مكان العمل.

كما طُلب منهم وصف ثقافة مكان عملهم بثلاث إلى خمس كلمات، حيث قيّم الباحثون الكلمات التي تُشير إلى ارتباط إيجابي بمكان العمل. فعلى سبيل المثال، تُشير مصطلحات مثل «الشمولية» و«الوحدة» و«الرعاية» و«التعاون» إلى ارتباط إيجابي.

مستويات أعلى للرفاهية

أظهرت النتائج الإجمالية أن العاملين عن بُعد أبلغوا عن أعلى مستويات الرفاهية (بمعدل 4.22 من 5)، متفوقين بذلك على كلٍّ من العاملين بنظام العمل المختلط (4.12) والعاملين في مقر العمل (3.89).

جاءت هذه النتيجة مفاجئة، نظراً لاحتمالية أن يُظهر العاملون بنظام العمل المختلط أعلى مستويات الرفاهية، مستمتعين بأفضل ما في كلا النظامين.

تقول جونسون: «كنت أعتقد أن المرء سيكون أسعد حالاً إذا كان يعمل بدوام جزئي خارج المكتب. فحينها تتاح له فرصة لقاء الناس بين الحين والآخر، والتواصل معهم بشكل إنساني».

العمل عن بُعد لا يمنع التواصل الإيجابي

أظهرت البيانات المتعلقة بالتواصل الإيجابي في مكان العمل مؤشرات على نمط مماثل، حيث أشار العاملون عن بُعد إلى تواصل أكثر إيجابية في مكان العمل، مقارنةً بالعاملين بنظام العمل المختلط والعاملين في مقر العمل.

ومع ذلك، يقول الباحثون إن هذه النتيجة تُسهم في دحض فكرة أن العمل عن بُعد بحد ذاته يمنع التواصل الفعال بين الأفراد.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن «الموظفين الذين يعملون عن بُعد في عيّنتنا ذكروا شعورهم بالترابط الإيجابي بنسبة أعلى قليلاً من زملائهم الذين يعملون بنظام هجين أو في مقر العمل، مما قد يُشير إلى أن العمل عن بُعد لا يرتبط بالضرورة بانخفاض مستويات التماسك والتعاون في مكان العمل».

وأضافوا: «قد تُشير هذه النتائج إلى فهمٍ أدقّ لبيئة العمل والترابط فيها، وهو فهمٌ قد يتشكّل من خلال ممارسات التواصل المُتعمّدة، وليس مجرّد التواجد في مكان العمل».

وأظهرت الدراسة أن نسبة أقل من الموظفين الذين يعملون عن بُعد (7.8 في المائة) غادروا المؤسسة بعد عام، مقارنةً بنسبة 8.3 في المائة من الموظفين الذين يعملون بنظام هجين و8.8 في المائة من الموظفين الذين يعملون في مقر العمل.


حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)
يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)
TT

حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)
يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)

تشير الأبحاث إلى أن تناوُل حبة فيتامين ب6 يومياً قد يُخفِّف أعراض الاكتئاب في غضون شهر واحد فقط.

ويعتقد العلماء أن هذه المكملات الغذائية تعزز إنتاج النواقل الكيميائية في الدماغ المرتبطة بالمزاج. كانت جرعة الحبوب المستخدمة في التجربة 100 ملليغرام، أي أكثر من 50 ضعف الجرعة التي يتناولها معظم الناس يومياً.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتناول 1.4 ملليغرام على الأقل من فيتامين ب6 يومياً للرجال و1.2 ملليغرام للنساء؛ بينما يحصل معظم الناس على نحو 2 ملليغرام من نظامهم الغذائي. يوجد هذا الفيتامين بكميات قليلة في العديد من الأطعمة، وفق ما أفادت صحيفة «تايمز» البريطانية.

 

 

فوائد فيتامين ب6

يلعب الفيتامين دوراً رئيسياً في تحطيم البروتينات والكربوهيدرات والدهون وبناء نظام مناعة قوي، ولكن هناك حاجة إلى مستويات صغيرة فقط للقيام بذلك. البحث الجديد، الذي أُجري في المملكة المتحدة ونُشر هذا الشهر في مجلة الاكتئاب والقلق، سوف يمهد الطريق لتجارب سريرية أكبر تبحث في تأثيره.

في البداية، أكمل المشاركون البالغ عددهم 268 مشاركاً استبياناً استخدمه علماء النفس لقياس مستويات الاكتئاب والتوتر والقلق، والذي سأل عن الاستجابات العاطفية للأحداث اليومية. ثم تم اختيار المتطوعين بشكل عشوائي لتلقي فيتامين B6 أو B12 أو دواء وهمي لمدة شهر.

انخفضت درجات الاكتئاب لدى من كانوا يعانون منه في بداية الدراسة إلى النصف بعد شهر من تناول أقراص فيتامين ب6. وكان التأثير أكبر بثلاث مرات تقريباً من تأثير المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي، وأكثر من خمس مرات من تأثير المجموعة التي تناولت فيتامين ب12.

 

نتائج واعدة للدراسة

وفي هذا الصدد، قال الدكتور ديفيد فيلد من جامعة ريدينغ، المؤلف الرئيسي للدراسة: «إن فيتامين ب 6 سبَّب انخفاضاً كبيراً في الاكتئاب من الناحية الإحصائية. وله تأثير قوي وفعّال للغاية». وأوضح فيلد أن فيتامين ب6 يعزز مستويات السيروتونين والدوبامين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وكلها عوامل تُسْهِمُ في تنظيم المشاعر والمزاج.

وأضاف: «إن زيادة هذه النواقل العصبية هي على الأرجح السبب وراء توصلنا إلى أن تناوُل جرعة عالية منتظمة من فيتامين ب6 لمدة شهر أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين كانوا يعانون منه».

 

وأردف: «هذه نتيجة واعدة نعتقد أنها تبرر إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق لتقييم فيتامين ب6 كعلاج للاكتئاب، سواء بمفرده أو بالتزامن مع العلاجات الحالية... وستراقب التجارب أي آثار جانبية محتملة».

ويُعدّ الاكتئاب من أكثر اضطرابات الصحة النفسية شيوعاً في العالم، لكن العديد من المرضى يختارون عدم تناول العلاجات الدوائية الحالية إما بسبب آثارها الجانبية أو لعدم فعاليتها. تُقدّم هذه الدراسة دليلاً على صحة المفهوم، ولكن هناك الآن دافع قويّ للانتقال إلى تجربة سريرية واسعة النطاق، وفقاً للطبيب.

اقترح فيلد أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الاكتئاب، سواء كان ذلك لديهم شخصياً أو لدى أحد أفراد أسرهم، يمكنهم تناول مكملات فيتامين ب6 بجرعات عالية كإجراء وقائي، مع أنه لم يتطرق إلى هذا الأمر في تجربته.

وتوجد مصادر غذائية غنية بفيتامين ب6، منها: الموز والبطاطس، والدواجن، والأسماك مثل التونة والسلمون، والحمص والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والبيض، والمكسرات والبذور. كما يمكن الحصول عليه من بعض الفواكه والخضراوات، مثل الأفوكادو والسبانخ.