يُقلل تحسين نظامك الغذائي من خطر الإصابة بأمراض القلب بطرق عديدة، منها خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والسكر والإنسولين المرتفعة، بالإضافة إلى الوقاية من السمنة وتحسين وظائف القلب والأوعية الدموية.
إذا كنت تُولي اهتماماً لصحة قلبك، فينبغي تجنب تناول بعض الأطعمة بشكل متكرر. بل إن استبعادها من نظامك الغذائي سيُحسّن صحة قلبك. ويرتبط الاستهلاك المنتظم للخبز الأبيض عموماً بمشكلات صحية قلبية، نظراً لكونه من الكربوهيدرات المكررة، ويفتقر إلى الألياف والعناصر الغذائية الأساسية. قد يؤدي الأفراط في تناوله إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، وزيادة الكوليسترول الضار (LDL)، والالتهابات، وارتفاع مخاطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب.
الخبز البيض والتأثير على صحة القلب
مكونات الحبوب المكررة: يُصنع الخبز الأبيض من دقيق مُزال منه النخالة والجنين، مما يُفقده الألياف والحديد
و«فيتامينات ب». ورغم إضافة بعضها لاحقاً، فإنه لا يزال يفتقر إلى العناصر الغذائية المفيدة الموجودة في الحبوب الكاملة.
ارتفاع نسبة السكر في الدم: نظراً لارتفاع مؤشر نسبة السكر في الدم (نحو 75)، يعمل الخبز الأبيض كالسكر البسيط في الجسم، مما يُسبب ارتفاعاً سريعاً في الطاقة يتبعه انخفاض حاد.
خطر الإصابة بأمراض القلب: أشارت دراسة استمرت خمس سنوات إلى أن الإفراط في تناول الحبوب المكررة، كالخبز الأبيض، قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 40 في المائة.
ضغط الدم: قد يُساهم محتوى الصوديوم، إلى جانب انخفاض نسبة الألياف، في ارتفاع ضغط الدم وتراكم الدهون في منطقة البطن.
الحبوب والكربوهيدرات المكررة والمعالجة بدرجة عالية
ربطت العديد من الدراسات بين تناول الحبوب الكاملة - بدلاً من النشويات (مثل البطاطس) والكربوهيدرات المكررة (مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض وحبوب الإفطار قليلة الألياف) - وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، وربما السكتة الدماغية. كما ترتبط الحبوب الكاملة بانخفاض زيادة الوزن مع مرور الوقت. وهذا منطقي، إذ إن الحبوب الكاملة تخفض ضغط الدم
والكوليسترول، وقد تُحسّن وظائف الأوعية الدموية وتُقلل الشعور بالجوع، وفقاً لما ذكره موقع «هارفورد هيلث بابليشنغ».
لماذا تضر بالقلب؟
تشمل الأطعمة المكررة أو المعالجة الخبز الأبيض والأرز الأبيض وحبوب الإفطار قليلة الألياف والحلويات والسكريات وغيرها من الكربوهيدرات المكررة أو المعالجة.
لماذا لا تُعد هذه الأطعمة صحية؟
أولاً، تُزيل عمليات المعالجة المكثفة العديد من العناصر الغذائية المفيدة الموجودة في الحبوب الكاملة، مثل الألياف الغذائية
والمعادن والمواد الكيميائية النباتية والأحماض الدهنية.
ثانياً، تُدمر عمليات المعالجة المكثفة البنية الطبيعية للطعام. على سبيل المثال، يؤدي تناول الأطعمة المصنوعة من الشوفان المطحون ناعماً أو الحبوب الكاملة (مثل خبز الحبوب الكاملة المطحون ناعماً عادة) إلى ارتفاعات أعلى بكثير في نسبة السكر في الدم مقارنة بالأطعمة الأقل معالجة مثل الشوفان المقطع أو الخبز المطحون بالحجر.
ثالثاً، غالباً ما تُضاف إلى الأطعمة المُعالجة مكوناتٌ عديدة أقل صحة، لا سيما الدهون المتحولة والصوديوم والسكريات.
رابعاً، تُشير بعض الأبحاث إلى أن الفركتوز يُستقلب بشكل مختلف عن السكريات الأخرى، بطريقة تزيد من إنتاج الكبد للدهون الجديدة. يُمثل الفركتوز نحو نصف السكر في المُحليات مثل شراب الذرة عالي الفركتوز أو السكروز (الموجود في سكر القصب وسكر البنجر). هذا لا يعني أن تمتنع تماماً عن تناول قطعة من الفطيرة أو الخبز الأبيض، بل اجعلها مُتعة بين الحين والآخر بدلاً من أن تكون جزءاً أساسيا من نظامك الغذائي.
بدائل صحية
خبز الحبوب الكاملة: غني بالألياف، مما يساعد على تنظيم الكوليسترول ودعم صحة القلب.
خبز العجين المخمر أو الخبز المطحون بالحجر: غالباً ما يكون تأثيرهما على مؤشر نسبة السكر في الدم أقل مقارنة بالخبز الأبيض.مع أن الخبز الأبيض مقبول باعتدال، إلا أنه لا يُنصح به ضمن نظام غذائي يومي يركز على صحة القلب والأوعية الدموية.

