ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)
يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)
TT

ما أفضل مصادر «فيتامين د»؟

يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)
يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي (أرشيفية - رويترز)

يُعدّ «فيتامين د» عنصراً غذائياً أساسياً يحتاج إليه الجسم للحفاظ على صحة العظام والعضلات ودعم الوظائف الطبيعية للجهاز المناعي. وتنصّ الإرشادات الرسمية على أن الجميع، ابتداءً من عمر سنة واحدة، يحتاجون إلى 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من «فيتامين د» يومياً للحفاظ على صحة جيدة.

ومن المهم الحصول على كمية كافية من «فيتامين د»؛ إذ إن النقص المزمن (الانخفاض الشديد في مستوياته) قد يؤدي إلى الكساح لدى الأطفال، وآلام العظام، وضعف العضلات، وزيادة خطر الكسور لدى البالغين.

معظم الناس لا يحصلون على ما يكفي من «فيتامين د». فبحسب بيانات حكومية في المملكة المتحدة لعام 2022، يعاني نحو شخص من كل ستة بالغين ونحو طفل من كل خمسة أطفال في المملكة المتحدة من نقص «فيتامين د». إليكم أبرز مصادر «فيتامين د»:

«فيتامين د» من أشعة الشمس

قد يبدو منطقياً الافتراض أننا، مثل معظم العناصر الغذائية الأساسية الأخرى، نستطيع الحصول على معظم احتياجاتنا من «فيتامين د» من الطعام الذي نتناوله. لكن الواقع مختلف. فمعظم «فيتامين د» في الجسم يأتي في الحقيقة من تعرض الجلد لأشعة الشمس؛ فعندما يتعرض الجلد لأشعة الشمس، يمتص الأشعة فوق البنفسجية التي تمكّن الجسم من إنتاج «فيتامين د» بشكل طبيعي.

إذا كنت تعيش في بلد حار ومشمس؛ فقد يكون الحصول على «فيتامين د» من الشمس أمراً سهلاً. لكن الأمر ليس بهذه السهولة في المملكة المتحدة؛ حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية قوية بما يكفي لامتصاصها عبر الجلد فقط بين أواخر مارس (آذار) أو أوائل أبريل (نيسان) وحتى نهاية سبتمبر (أيلول).

ويشير الخبراء إلى أن التعرُّض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 5 و30 دقيقة يومياً على الوجه والذراعين واليدين والساقين، بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً، يكفي لتمكين الجسم من إنتاج الكمية التي يحتاج إليها من «فيتامين د»، لذا احرص على الاستفادة من أي فرصة للخروج عندما تنقشع الغيوم.

ومع ذلك، يجب دائماً حماية البشرة عند الخروج. ولتقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، احرص على استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس.

«فيتامين د» في الأسماك الدهنية

يُعدّ «فيتامين د» الموجود في الأسماك الدهنية أحد أكثر المصادر الغذائية الطبيعية تركيزاً لهذا العنصر الأساسي، الضروري لصحة العظام ووظائف الجهاز المناعي والصحة العامة؛ فالأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والرنجة، والسردين تختزن كميات كبيرة من «فيتامين د3» (كوليكالسيفيرول) من خلال غذائها وبيئتها، وهو شكل حيوي سهل الامتصاص، يُمتص في الجسم إلى جانب الأحماض الدهنية المفيدة «أوميغا 3».

وبالنسبة لمن يواجهون نقصاً في التعرُّض لأشعة الشمس خلال أشهر الخريف والشتاء؛ فإن إدخال الأسماك الدهنية ضمن النظام الغذائي المعتاد يُعدّ استراتيجية عملية للحفاظ على مستويات كافية من «فيتامين د»، وذلك وفق توصيات «هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)» و«المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (NICE)».

الحليب المُدعّم

بحسب «المعاهد الوطنية للصحة (NIH)»، فإن معظم أنواع حليب الأبقار في الولايات المتحدة تكون مدعّمة بـ«فيتامين د»، بينما لا ينطبق ذلك على منتجات الألبان مثل الآيس كريم والجبن.

بشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من «فيتامين د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكن الكمية قد تكون أعلى أو أقل بحسب مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعومة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقق من الملصق الغذائي؛ إذ إن ليس جميعها يحتوي على «فيتامين د».

صفار البيض

يُعدّ البيض وسيلة سهلة للحصول على «فيتامين د»، وهو مكوّن شائع في وصفات الإفطار والغداء والعشاء وحتى الحلويات.

وبما أن «فيتامين د» في البيض يوجد في الصفار؛ فمن المهم استخدام البيضة كاملة وليس البياض فقط. يمنحك صفار بيضة واحدة نحو 40 وحدة دولية من «فيتامين د»، لكن لا يُنصح بالاعتماد على البيض وحده لتلبية الاحتياج اليومي.

وتحتوي البيضة الواحدة على نحو 200 ملغ من الكوليسترول. ووفق دراسة نُشرت في مارس 2019 بمجلة «JAMA»، فإن الإفراط في تناول الكوليسترول الغذائي (بما في ذلك من البيض) ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بعض أنواع الفطر

مثل البشر، يمكن للفطر أيضاً إنتاج «فيتامين د».

وقالت الدكتورة تانيا إليوت، أستاذة الطب السريري في جامعة «نيويورك لانغون»: «صدِّق أو لا تصدق... يمكن تعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية، ما يعزّز محتواه من (فيتامين د)».

وأظهرت دراسة نُشرت في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 في مجلة «Nutrients» أن الفطر، عند تعريضه للأشعة فوق البنفسجية، يمكنه «إنتاج كميات مفيدة غذائياً من فيتامين (د2)» (إذ يُزرع الفطر عادة في بيئات مظلمة، لذلك يحتاج إلى التعرض للأشعة فوق البنفسجية).

ومع ذلك، يمكن لبعض أنواع الفطر أن تكون مصدراً جيداً لـ«فيتامين د». تحقق مما إذا كانت أنواع الفطر الغنية بـ«فيتامين د»، مثل فطر البورتوبيللو، متوفرة في متجرك المحلي. وهي خيار مثالي للنباتيين الباحثين عن مصادر نباتية لهذا الفيتامين.


مقالات ذات صلة

12 طعاماً تدعم المناعة أكثر من البرتقال

صحتك بائع يمسك بحبة من الفلفل الأحمر في الهند (إ.ب.أ)

12 طعاماً تدعم المناعة أكثر من البرتقال

يُعرف البرتقال بمحتواه الغني بفيتامين سي، ولكنه ليس الطعام الوحيد الذي يدعم المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عصير البرتقال مفيد للمناعة ولصحة القلب (بيكسباي)

أفضل وقت لشرب عصير البرتقال لتقوية المناعة ودعم صحة القلب

قد يؤثر توقيت تناول عصير البرتقال على كيفية استفادة جسمك من الفيتامينات، وعلى مستوى السكر في الدم، ودعم جهاز المناعة والقلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك نقص «فيتامين د» يُحدث ليناً في العظام (بيكسباي)

نقص «فيتامين د»... ما أسبابه وأعراضه؟

يُشار إلى «فيتامين د» غالباً باسم «فيتامين الشمس» لأنه يُنتَج في الجسم عند تعرض الجلد لأشعة الشمس. فما أسباب وأعراض نقص الفيتامين؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)

لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

يُعدّ فيتامين «ك» عنصراً غذائيّاً أساسيّاً قابلاً للذوبان في الدهون، ويحتاج إليه الجسم لأداء وظائف حيوية، في مقدمتها تخثّر الدم بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يساهم فيتامين B12 في دعم الذاكرة والتركيز والحالة النفسية (بيكسباي)

فيتامين B12... عنصر أساسي لسلامة الدماغ والوظائف الذهنية

فيتامين B12، الذي لا يحظى عادةً باهتمام كبير، يلعب دوراً محورياً في عمل الجهاز العصبي وصحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذكاء الاصطناعي يُغيّر تشخيص سرطان البروستاتا

تعاون بين الإنسان والتكنولوجيا لتحسين قرارات العلاج (جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية)
تعاون بين الإنسان والتكنولوجيا لتحسين قرارات العلاج (جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية)
TT

الذكاء الاصطناعي يُغيّر تشخيص سرطان البروستاتا

تعاون بين الإنسان والتكنولوجيا لتحسين قرارات العلاج (جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية)
تعاون بين الإنسان والتكنولوجيا لتحسين قرارات العلاج (جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية)

طوَّر باحثون في جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية أداة ذكاء اصطناعي واعدة تهدف إلى تسريع تشخيص حالات سرطان البروستاتا ورفع دقّته.

وأضافوا أنّ الأداة قادرة على تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة دقيقة، في ظلّ صعوبة التمييز بين الأورام الخطِرة والحميدة. ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية علمية متخصّصة في بحوث الصحّة النوعية.

ويُعدّ سرطان البروستاتا من بين أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال، ويزداد انتشاره مع التقدّم في العمر. ويظهر المرض غالباً في الغدّة البروستاتية الصغيرة الواقعة أسفل المثانة، وقد لا يسبّب عوارضَ في مراحله المبكرة، ممّا يجعل اكتشافه صعباً دون فحوص مُنتظَمة.

ويبدأ الكشف، عادةً، بفحص الدم المعروف باسم «اختبار مُستضد البروستاتا النوعي»، يليه تصوير بالرنين المغناطيسي لفحص البروستاتا. ومع ازدياد عدد الصور الطبية، أصبح من الضروري استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع التشخيص وتحسين دقّته.

وطوّر الفريق أداة ذكاء اصطناعي تحمل اسم «بروفايز»، صُمّمت لمساعدة الأطباء في تشخيص سرطان البروستاتا بسرعة أكبر ودقّة أعلى. وتتيح الأداة تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى أخذ خزعة فقط، ممّا يقلّل التدخّلات غير الضرورية، ويوفّر وقت الأطباء، ويخفّف الضغط على أقسام الأشعّة بالمستشفيات.

وتعتمد الأداة على تحليل صور الرنين المغناطيسي للبروستاتا باستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي متقدّمة، لتحديد المناطق المصابة بدقّة، كما تميّز بين الحالات البسيطة والواضحة، التي يمكن التعامل معها بسهولة، وبين الحالات المعقّدة التي تتطلّب تقييماً بشرياً متعمّقاً.

وأظهرت الاختبارات، التي شملت 18 مريضاً شُخِّصت إصابتهم باستخدام الأداة، أنها تساعد أطباء الأشعّة على تحديد ما إذا كان المريض يحتاج إلى خزعة، وتحديد الموضع الدقيق داخل البروستاتا لأخذ العيّنة، إضافة إلى تسريع تفسير صور الرنين المغناطيسي وتحسين دقّة التشخيص.

ورغم فاعلية الأداة، بيَّنت الدراسة أنّ ثقة المرضى بالنتائج ترتبط دائماً بتأكيد طبيب مختص، خصوصاً في الحالات عالية المخاطر، مثل السرطان.

وأوضح الفريق أنّ التعاون بين الذكاء الاصطناعي والأطباء يتيح تقليل الأخطاء في تفسير الصور الطبية وتحسين تحديد مواقع الأورام، ممّا يسهم في اتّخاذ قرارات علاجية أكثر فاعلية.

كما أكّدت الدراسة أنّ نجاح الذكاء الاصطناعي يعتمد، إلى حدّ كبير، على دور الطبيب كضامن للنتائج، إذ يعمل وجود الطبيب على موازنة التكنولوجيا بالتقييم البشري، ويُعزّز ثقة المرضى في التشخيص.

وأشار الباحثون إلى أنّ الأداة تمثّل خطوة نحو اعتماد الذكاء الاصطناعي في التشخيص الروتيني لسرطان البروستاتا، مع الحفاظ على الدور المحوري للأطباء في التواصل مع المرضى واتّخاذ القرار الطبي النهائي.


من التفاح إلى البصل… 10 قشور غنية بالعناصر الغذائية لا تهملها

شخص يقوم بتقشير التفاح الأحمر (بيكسلز)
شخص يقوم بتقشير التفاح الأحمر (بيكسلز)
TT

من التفاح إلى البصل… 10 قشور غنية بالعناصر الغذائية لا تهملها

شخص يقوم بتقشير التفاح الأحمر (بيكسلز)
شخص يقوم بتقشير التفاح الأحمر (بيكسلز)

يتخلص كثيرون من قشور الفواكه والخضراوات، رغم أن هذه الطبقات الخارجية غنية بالعناصر الغذائية؛ فتناول المنتجات بقشرها يساعد على الحصول على كميات أكبر من الألياف والفيتامينات والمعادن والمركَّبات النباتية المفيدة. إليكم مجموعة من أفضل قشور الفواكه والخضراوات التي يمكن تناولها بأمان، وفقاً لموقع «هيلث»:

1. التفاح

قشور التفاح آمنة للأكل وتحتوي على معظم ألياف الثمرة. وتناول التفاح بقشره يضاعف تقريباً محتواه من الألياف مقارنة بتناوله مقشراً. تدعم الألياف عملية الهضم وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ما قد يساهم في إدارة الوزن. كما يحتوي القشر على مضادات أكسدة، من بينها الكيرسيتين، الذي يساعد على حماية الخلايا من التلف المرتبط بالأمراض المزمنة. وقد يسهم الكيرسيتين أيضاً في الحد من نمو البكتيريا الضارة في الجهاز الهضمي، مما يقلّل الالتهابات ويدعم صحة الأمعاء.

2. الكيوي

تناول فاكهة الكيوي بقشرها يضيف المزيد من الألياف ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الكيوي الذهبي بقشره يزيد من استهلاك الألياف بنحو 50 في المائة مقارنة بتناول اللب فقط. ويحتوي القشر كذلك على فيتاميني «سي» و«هـ» اللذين يدعمان المناعة ويساعدان على حماية الخلايا من التلف. وإذا كان ملمس القشرة غير مستساغ، يمكن فركها بمنشفة أو اختيار الكيوي الذهبي لتسهيل تناولها.

3. الخوخ

يُعد الخوخ مصدراً غنياً بفيتاميني «أ» و«ج»، والألياف، ومضادات الأكسدة، وتتركز معظم هذه العناصر في قشرته الناعمة ذات الملمس المخملي. وتحتوي قشرة الخوخ على حمض الكلوروجينيك، المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، وقد يسهم في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

4. البطاطا

تحتوي قشور البطاطا على العديد من العناصر الغذائية المهمة ومضادات الأكسدة؛ فإضافة القشرة إلى البطاطا المخبوزة تزيد من محتواها من الألياف بنحو 1.5 غرام، ما يساعد على إبطاء هضم الكربوهيدرات ودعم استقرار مستويات السكر في الدم. وبالمقارنة مع البطاطا المقشرة، توفر البطاطا المخبوزة بقشرها أكثر من ثلاثة أضعاف كمية الحديد، ونحو 35 في المائة أكثر من البوتاسيوم، وهما عنصران لا يحصل كثير من الناس على ما يكفي منهما.

5. البطيخ

غالبًا ما يُرمى قشر البطيخ، لكنه آمن للأكل ويحتوي على الألياف والسيترولين، وهو حمض أميني يساعد على تحسين تدفق الدم ودعم صحة القلب. ويتناول معظم الناس القشرة البيضاء الواقعة بين لب البطيخ وقشرته الخارجية. وهي قاسية القوام، لذا تُطهى أو تُخلل عادة، كما يمكن إضافتها إلى العصائر أو أطباق القلي السريع لزيادة قيمتها الغذائية.

6. البرتقال

قشور البرتقال صالحة للأكل، لكنها شديدة المرارة عند تناولها نيئة، لذلك تُستخدم غالباً مبشورة في الوصفات بدل تناولها بكميات كبيرة. وحتى كمية صغيرة منها تُعد مصدراً غنياً بفيتامين «سي»؛ إذ توفر ملعقة طعام واحدة نحو 9 في المائة من الاحتياج اليومي. كما أن القشر غني بالألياف ومضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات ومركب الليمونين، وهو مركب نباتي طبيعي يمنح الحمضيات رائحتها المميزة وله خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر، تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في حماية خلايا الدماغ ودعم الشيخوخة الصحية.

قشور البرتقال صالحة للأكل لكنها شديدة المرارة (بيكسلز)

7. الموز

قشور الموز صالحة للأكل، وإن كانت أقل شيوعاً من اللب. وتحتوي القشرة على الألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة، بما في ذلك الكاروتينات والفلافونويدات، التي قد تساعد على حماية الخلايا ودعم صحة الأمعاء. وتزداد نسبة كثير من هذه المضادات مع نضوج الموز. كما تحتوي قشور الموز على التربتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين، المادة الكيميائية التي تؤثر في المزاج والنوم.

8. العنب

قشور العنب غنية بالألياف ومجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة. وتتميز قشور العنب الأحمر باحتوائها على نسب عالية من الريسفيراترول، وهو مركب نباتي دُرست قدرته على المساعدة في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. وتشير أبحاث محدودة إلى أنه قد يسهم أيضاً في إدارة الوزن والتحكم بمستويات السكر في الدم، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

9. الجزر

قشور الجزر صالحة للأكل وغنية بالعناصر الغذائية. وتُظهِر الدراسات أن القشرة تحتوي على معادن ومضادات أكسدة أكثر من لب الجزر، بما في ذلك البيتا كاروتين وحمض الكلوروجينيك. ويحوّل الجسم البيتا كاروتين إلى فيتامين «أ»، الذي يدعم صحة البصر والجهاز المناعي وصحة الجلد. كما تشير الأبحاث إلى أن عصر الجزر أو طهيه كاملاً يساعد على تكسير جدران الخلايا النباتية؛ ما قد يسهل امتصاص البيتا كاروتين.

10. البصل

غالباً ما تُرمى قشور البصل، رغم أنها غنية بالألياف ومضادات الأكسدة. وتُعد قشور البصل الأحمر غنية بشكل خاص بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد على تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والكبد والدماغ. ونظراً لقساوة هذه القشور، يُفضّل استخدامها أثناء الطهي، مثل إضافتها إلى الحساء أو اليخنات أو مرق اللحم المنزلي بدل تناولها نيئة. كما يمكن تجفيفها وطحنها لتحويلها إلى مسحوق يُضاف إلى الأطباق لتعزيز النكهة والقيمة الغذائية.


الأكل الواعي... دليل خبراء التغذية لتحسين علاقتك بالطعام

ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)
ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)
TT

الأكل الواعي... دليل خبراء التغذية لتحسين علاقتك بالطعام

ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)
ما هو الأكل الواعي؟ (بكسلز)

إذا سبق لك أن التقطت قطعة من لوح الغرانولا وأنت في عجلة من أمرك للخروج من المنزل، أو وجدت نفسك تتصفح هاتفك أثناء التهام الغداء بسرعة، فقد تستفيد من تناول الطعام بوعي أكبر.

ويمكن أن يكون الأكل الواعي وسيلة قوية لتحسين علاقتك بالطعام أيضاً. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يكون مفيداً لصحتك الجسدية كذلك. حتى التغييرات الصغيرة والمتعمدة في طريقة تناول الطعام، مثل التوقف قبل بدء الوجبة أو تناول الطعام على الطاولة بدلاً من أمام التلفاز، يمكن أن تُدخل قدراً أكبر من الوعي وتحوّل علاقتك بالطعام.

ويشرح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» مقابلات مع اختصاصيين في التغذية لشرح ما هو الأكل الواعي، وفوائده، وطرق بسيطة يمكنك البدء بها اليوم.

ما هو الأكل الواعي؟

«الأكل الواعي هو مهارة الوجود بشكل متعمد والانتباه لطعامك، لجسمك، وتجربة تناول الطعام من دون حكم أو نقد ذاتي»، تقول إليزابيث هاريس، حاصلة على ماجستير في العلوم واختصاصية تغذية مسجلة.

إنها ممارسة لملاحظة أشياء مثل إشارات الجوع والشبع لديك، ونكهات الطعام وبيئة تناول الطعام. بدلاً من القيام بعدة مهام أثناء الأكل، مثل تناول الطعام أثناء القيادة، العمل، مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف، يدعوك الأكل الواعي إلى مستوى أكبر من الحضور مع طعامك.

وتقول فاندانا سيث، وهي اختصاصية تغذية مسجلة: «هذا يختلف عن الطريقة التي يتناول بها الكثير من الناس الطعام في الولايات المتحدة، التي غالباً ما تكون مسرعة ومشتتة وتتم بشكل تلقائي، وموجهة بالشاشات والجداول أو قواعد الطعام بدلاً من الإشارات الداخلية».

ما فوائد الأكل الواعي؟

خفض الحديث الذاتي السلبي

خصوصاً إذا كنت تواجه صعوبة مع صورة جسدك أو لديك تاريخ من الحمية المزمنة، قد يساعدك الأكل الواعي على التحدث مع نفسك بلطف أكبر حول الوجبات.

وتقول هاريس: «غالباً ما ننجز وجبتنا بسرعة أو نكون مشتتين لدرجة أننا بالكاد نلاحظ ما نأكله أو طعم الطعام، أو قد نبدأ فوراً في جلد أنفسنا على ما أكلناه أو كيف أكلناه». أحياناً، لا ندرك حتى مقدار الحديث الذاتي السلبي الذي يحدث أثناء أو بعد الوجبات.

الوعي لا يعني مجرد الانتباه، بل يعني الانتباه دون حكم. قد يكون هذا صعباً إذا كانت علاقتك بالطعام متوترة، لكنه فرصة لتحدي الحديث الذاتي السلبي. وتوضح هاريس أن «إذا كان من الصعب عليك إسكات الناقد الداخلي أثناء الوجبات، فقد يكون ذلك مؤشراً على أنك ستستفيد من الدعم والأدوات لتحسين علاقتك بالطعام». يمكن التفكير في العمل مع اختصاصي تغذية مسجل ملم بمفهوم الأكل الواعي لمزيد من الدعم.

تحسين الاتصال بإشارات الجوع والشبع

من خلال الأكل الواعي، يمكنك تطوير اتصال أوثق بإشارات الجوع والشبع لديك. عند تناول الطعام بسرعة أو أثناء القيام بعدة مهام، قد يكون من الصعب ملاحظة مدى شعورك بالجوع أو الشبع. ممارسة الأكل الواعي تساعدك على إدراك شعور الجوع والشبع في جسمك، ومستوى الجوع والشبع الذي يشعر جسمك بالرضا عنده.

وتقول سيث: «التخلي عن قواعد الطعام الصارمة قد يبدو غير مريح في البداية، لكن الثقة بإشارات الجوع والشبع تتحسن مع الممارسة».

المساعدة في تقليل الإفراط في الأكل

يمكن أن يكون الأكل الواعي نهجاً مفيداً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من اضطراب نهم الطعام. أظهرت دراسة أن ممارسة الأكل الواعي لمدة 8 أسابيع قللت من نوبات الإفراط في الأكل، وحسنت صورة الجسم، وجودة الحياة لدى المصابين بهذا الاضطراب.

وأظهرت دراسة أخرى استعرضت عقوداً من أبحاث الوعي أن ممارسة الوعي قللت من الإفراط في الأكل والاكتئاب. ومع ذلك، لم تستمر الفوائد بعد توقف المشاركين عن ممارسة الوعي، لذا يبدو من الأفضل جعله جزءاً من روتينك اليومي.

قد يحسن الصحة الجسدية

لا يدعم هذا النهج الصحة العقلية فحسب، بل قد يعزز صحتك الجسدية أيضاً. أظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني الذين مارسوا الأكل الواعي كانت لديهم مستويات أفضل من التحكم في سكر الدم مقارنة بمن لم يمارسوه.

وعند دراسة تأثير الأكل الواعي على مؤشرات الصحة الجسدية مثل سكر الدم، ضغط الدم والكوليسترول، لوحظت بعض الفوائد.

بالنسبة للحوامل، كان هناك تحسن في سكر الدم، كما شهد الأشخاص ذوو الوزن الأعلى تحسناً في مستويات الدهون وضغط الدم. وكانت النتائج متباينة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثير الأكل الواعي على الصحة الجسدية بشكل كامل.

كيف نمارس الأكل الواعي؟

تقليل المشتتات

ابدأ بتحديد ما إذا كنت تميل إلى تناول الطعام مع مشتتات مثل التلفاز، الهاتف أو الكمبيوتر. إذا كان الأمر كذلك، اختر وجبة يمكنك التركيز فيها بالكامل على الطعام دون مشتتات. لا تشعر بالضغط لتحويل كل وجباتك ووجباتك الخفيفة إلى تجارب أكل واعية فوراً.

وتوصي سيث: «ابدأ بوجبة أو وجبة خفيفة واحدة يومياً حيث يمكنك الأكل دون شاشات أو مشتتات». المهارات التي تبنيها من وجبة أو وجبتين واعيتين يومياً يمكن أن تنتقل إلى مزيد من الوعي في أوقات الطعام الأخرى.

وتضيف سيث: «الجداول المزدحمة غالباً ما تشكل عائقاً، لذا أقترح اختيار لحظة أكل ثابتة واحدة يومياً لبناء العادة».

الإبطاء أثناء الأكل

يساعد التخلص من المشتتات على إبطاء وتيرة الأكل. إذا كنت تتناول طعامك بسرعة عادةً، حاول أن ترى شعورك عند التباطؤ بشكل متعمد.

وتقول هاريس: «لتسهيل ذلك، يمكنك وضع شوكتك بين اللقم أو تناول الطعام لبضع دقائق باليد غير المسيطرة».

وتشير سيث إلى التركيز على مضغ الطعام جيداً والانتباه إلى نكهة الطعام وملمسه أثناء الأكل.

ويمكن أن تساعد التوقفات المتعمدة أيضاً على الإبطاء وفحص شعور جسمك. وتقول هاريس: «أقترح غالباً تجربة (تقييم ثلاث لقيمات)، أي التوقف عمداً في بداية ووسط ونهاية الوجبة لملاحظة طعم الطعام وشعوره في الجسم».

كما توصي سيث بالتوقف قبل بدء الوجبة للتحقق من مستوى الجوع وتحديد نوع الطعام الذي سيكون أكثر إرضاءً.

ملاحظة خصائص الطعام

أثناء الإبطاء، كن فضولياً بشأن الطعام الذي تتناوله. تقول هاريس: «حاول التواصل مع الجوانب الحسية للوجبة. كيف يبدو، كيف تشم رائحته، كيف يتذوق؟ ما القوام أو درجة الحرارة التي تلاحظها؟ ماذا قد ترغب في تذكره عن هذه الوجبة؟» يساعدك ذلك على التعرف أكثر على تفضيلاتك الغذائية وكيف يشعر جسمك عند تناول أطعمة مختلفة.

تلاحظ سيث: «اختر الأطعمة التي تستمتع بها بالفعل، لأن الشعور بالرضا يلعب دوراً أساسياً في الشعور بالتغذية والتوازن».

تحدي التفكير المطلق

خصوصاً إذا كنت معتاداً على قواعد صارمة للطعام، قد يبدو غريباً الاعتماد على هذا النهج الأكثر لطفاً ومرونة. قد تميل عن غير قصد إلى التفكير المطلق أثناء الأكل الواعي، لكن ينصح الخبراء بالاقتراب من الوسط.

وتقول هاريس: «الحقيقة أنه لا يوجد صواب أو خطأ، الهدف هو مجرد الوجود مع الطعام ومع نفسك. كلما لاحظت انفصالك عن اللحظة، فهي فرصة لإعادة تركيز انتباهك إلى اللحظة الحالية وممارسة الوعي مع وجبتك». عندما لا تستطيع تخصيص وقت لوجبة واعية بالكامل، ابحث عن طرق صغيرة لممارسة الوعي، مثل لحظة امتنان قبل الأكل أو أخذ دقيقة لتذوق نكهات الطعام.

وجهة نظر الخبراء

للتواصل مع إشارات الجوع والشبع لديك، وتقليل الإفراط في الأكل، وربما تحسين صحتك الجسدية، يوصي الخبراء بممارسة الأكل الواعي. هذه الممارسة تدعوك للإبطاء، والأكل بانتباه، والاستمتاع الكامل بتجربة الطعام.

وتقول سيث: «في نهاية المطاف، الأكل الواعي يتعلق أقل بالكمال وأكثر ببناء وعي يدعم طاقة أفضل، ورضا، وصحة عامة». بدلاً من جعله نظاماً يسبب التوتر، اعتبره ممارسة لطيفة يمكنك تكييفها مع نمط حياتك.

وتضيف سيث: «إذا كان لديك وقت للإبطاء والاستمتاع بالوجبة، افعل ذلك. وعندما تكون مضغوطاً بالوقت، حاول وضع نية لجعل اللقمة الأولى واعية قدر الإمكان».