رئيس جنوب السودان يعين سياسياً راحلاً في لجنة الانتخابات

رئيس جنوب السودان سلفا كير (أرشيفية - رويترز)
رئيس جنوب السودان سلفا كير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس جنوب السودان يعين سياسياً راحلاً في لجنة الانتخابات

رئيس جنوب السودان سلفا كير (أرشيفية - رويترز)
رئيس جنوب السودان سلفا كير (أرشيفية - رويترز)

عيّن رئيس جنوب السودان سلفا كير رجلاً متوفى في لجنة للتحضير للانتخابات في البلاد.

وأشار متحدث باسم مكتب الرئيس، اليوم الثلاثاء، إلى حدوث «خطأ غير مقصود مؤسف» من جانب الإدارة بعد إدراج اسم السياسي المعارض السابق ستيوارد سوروبيا بوديا من بين الأعضاء الذين وردت أسماؤهم في مرسوم أصدره كير، علماً أن بوديا توفي قبل خمس سنوات.

وتطالب عائلة بوديا بالحصول على تعويض. وقالت في بيان: «في ثقافتنا، ليس من المقبول استدعاء أو (إيقاظ) روح شخص متوفى دون معرفة العائلة أو موافقتها أو مشاركتها».

يذكر أن جنوب السودان، الذي حصل على استقلاله منذ عام 2011، لم يشهد أي انتخابات، وعانى من حروب أهلية متكررة.

وقد ألغيت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) 2025 قبل موعدها بوقت قصير، ومن المقرر إجراؤها الآن في ديسمبر المقبل.


مقالات ذات صلة

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة التي عليها دفع 27 مليار دولار ديوناً خلال 2026 (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ثلثها على مصر... أفريقيا تواجه استحقاقات ديون تتجاوز 90 مليار دولار في 2026

حذَّرت «ستاندرد آند بورز» من ​أن أفريقيا تواجه مخاطر متصاعدة فيما يتعلق بالديون، إذ تزيد استحقاقات السداد بالعملات الأجنبية في 2026 الضغوط على احتياطاتها.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا «برج أفريقيا» في قلب العاصمة المالية باماكو (أرشيفية - أ.ف.ب)

مقتل 15 سائقاً في هجوم على قافلة صهاريج بمالي

قُتل 15 سائقاً على الأقل الخميس في هجوم نُسب إلى مسلحين واستهدف قافلة صهاريج وقود في غرب مالي، وفق ما أفادت مصادر محلية وأمنية.

«الشرق الأوسط» (باماكو)
الاقتصاد مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)

مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

أعلنت 3 شركات تابعة لمجموعة «دانغوت» للطاقة في نيجيريا، يوم الاثنين، عن تعزيز عقود توريد الغاز مع وحدات تابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC).

«الشرق الأوسط» (لاغوس)
شمال افريقيا الرئيس المصري خلال لقائه نظيره الأنغولي في غينيا يوليو الماضي (الرئاسة المصرية)

مصر تتطلع إلى وجود شركاتها في «مشروع لوبيتو التنموي» بأنغولا

تتطلع القاهرة لوجود الشركات المصرية في المشروعات التي سيجري تنفيذها في «ممر لوبيتو التنموي» بأنغولا، فضلاً عن التنسيق لعقد النسخة المقبلة من «منتدى الأعمال».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا صورة من انفجار سابق في نيجيريا (رويترز - أرشيفية)

مصر تعرض تجربتها في «مكافحة الإرهاب» على نيجيريا

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، «الاستعداد لتعزيز التعاون الثنائي بما يسهم في استفادة نيجيريا من التجربة المصرية الناجحة في مكافحة الإرهاب».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

إريتريا تنفي اتهامات إثيوبيا بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي

رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)
رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)
TT

إريتريا تنفي اتهامات إثيوبيا بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي

رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)
رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)

اتهم رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، الثلاثاء، إريتريا، بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، عندما كان البلدان متحالفين.

وقال آبي أحمد في خطاب ألقاه أمام البرلمانيين، إن «إريتريا ارتكبت خلال حرب تيغراي مجازر جماعية في أكسوم ونهبا في أدوا. وفي أديغرات، دمروا مصانع الأدوية ونهبوا»، في إشارة إلى مدن بإقليم تيغراي.

ومن جانبها، وصفت السلطات الإريترية اتهامات إثيوبيا لها بارتكابها مجازر خلال حرب تيغراي، بأنها «أكاذيب وقحة ومدانة»، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحليفين السابقين توتراً قوياً.

واعتبر وزير الإعلام الإريتري يماني غيبريمسكيل، أن «هذه الأكاذيب الوقحة والمُدانة لا تستحق أي رد»، ورأى في رد خطّي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن اتهامات أحمد «تافهة جداً (...) بحيث لا تخدع أحداً».

وشهدت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تدهوراً حاداً منذ أن خاضتا معاً الحرب ضد متمردي تيغراي التي أسفرت عن سقوط 600 ألف قتيل على الاقل، ويُعتقد، لكنها المرة الأولى على الأرجح التي يتهم فيها أحمد إريتريا بارتكاب فظائع في تلك الحقبة.


تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

تبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الاثنين، قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري وشهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غرباً في دارفور، استهدفت ضربات مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، بحسب ما أفاد به شاهدان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشيرين إلى دخان وألسنة لهب تصاعدت من أحد الأبنية. وأفاد المصدر العسكري بأن المبنى هو مستودع تابع لـ«قوات الدعم السريع».

وزالنجي هي واحدة من 5 عواصم ولايات في إقليم دارفور تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

في منطقة كردفان، أفاد مصدر عسكري بأن ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج. وأصابت الضربة مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية، حسبما أكد المصدر الذي لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وكانت الدلنج على خط المواجهة بين «قوات الدعم السريع» والجيش منذ بدايات الحرب في أبريل (نيسان) 2023.

وبعدما أعلن، الأسبوع الماضي، فتح ممرين في محيط الدلنج، يواصل الجيش تقدمه باتّجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بحسب المصدر العسكري.

وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 80 في المائة من السكان، أي ما يعادل نحو 147 ألف شخص، فروا من كادوقلي.

ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور المجاور، ركّزت «قوات الدعم السريع» على كردفان، وهي منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.

ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند جنوب كردفان بأنه «أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً». وتابع: «هناك مدن بأسرها تواجه الجوع؛ ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء».

وأضاف: «إنها كارثة من صنع الإنسان، وهي تتسارع نحو سيناريو كابوسي». ولفت إيغلاند النظر إلى أن رحلات الفارين محفوفة بالمخاطر، وهم يعانون من الحرمان والاكتظاظ بعد وصولهم إلى مخيمات النازحين.

تحذّر الأمم المتحدة من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مماثلة لتلك التي سُجّلت في الفاشر، عقب سيطرة «قوات الدعم السريع» على عاصمة ولاية شمال دارفور، مع ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، وخطف، ونهب واسع النطاق.

وقال إيغلاند «إنها لحظة مفصلية»، وأضاف: «نعلم تماماً إلى أين يقود هذا الأمر إذا صرف العالم النظر مجدداً».


سكان إقليم تيغراي يخشون اندلاع حرب جديدة مع الجيش الإثيوبي

عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)
عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)
TT

سكان إقليم تيغراي يخشون اندلاع حرب جديدة مع الجيش الإثيوبي

عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)
عناصر من «جبهة تحرير شعب تيغراي» يسيرون في خط واحد في ميكيلي عاصمة الإقليم 30 يونيو 2021 (أ.ف.ب)

يُثير القتال الذي دار في الأيام الأخيرة بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي شبح تجدد النزاع، في حين لا يزال السكان بعد مرور 3 سنوات يعانون من ويلات الحرب التي أغرقت الإقليم في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية.

يقول ناهوم، أحد سكان العاصمة الإقليمية ميكيلي، والذي طلب، كغيره من المدنيين الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف، عدم ذكر اسمه الحقيقي تجنباً لأي أعمال انتقامية، إنّ «أكثر ما يخيفني هو أن تتصاعد الاشتباكات الأخيرة، وتفضي إلى اندلاع حرب شاملة». وأعرب الرجل عن خوفه من تكرار «الحصار» الذي شهد ارتكاب مجازر.

خرجت تيغراي عام 2022 من صراع دموي دار بين القوات الفيدرالية ومتمردي «جبهة تحرير شعب تيغراي». وبلغ عدد القتلى 600 ألف شخص على الأقل، وفقاً لتقديرات الاتحاد الأفريقي، وهو رقم يعده خبراء كثر أقل من الواقع.

تجددت المعارك خلال الأسبوع الماضي بين الجيش الإثيوبي وقوات تيغراي في تسملت بغرب تيغراي، وهي منطقة تطالب بها قوات من منطقة أمهرة المجاورة.

والسبت، استهدفت ضربات بمسيرات شاحنات كانت تنقل بضائع في تيغراي؛ ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، بحسب السلطات المحلية. ولم تُدلِ السلطات الفيدرالية التي يُفترض أنها الجهة الوحيدة التي تمتلك طائرات مسيرة، بأي تعليق حتى الآن.

قال مصدر في منظمة إنسانية بمنطقة عفار، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ الاشتباكات المستمرة منذ أيام عدة تواصلت، الاثنين، في عفار بالقرب من الحدود مع تيغراي، بين قوات تيغراي والقوات الموالية للحكومة. وأضاف المصدر أنّ «الحكومة نفذت ضربات على منطقة يالو»، مشيراً إلى نزوح آلاف الأشخاص.

ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة، وتعذّر عليها الحصول على تعليق من المتحدث باسم الجيش.

«قلق شديد»

يثير هذا التصعيد قلق المجتمع الدولي. وقد عبّرت الأمم المتحدة، عبر الناطق باسم أمينها العام، عن «قلق» على المدنيين، مبدية خشيتها من «تجدد الصراع في منطقة لا تزال تسعى لإعادة البناء والنهوض».

دبابة «تي 72» مدمرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وأكّد الاتحاد الأوروبي أنّ «خفض التصعيد بشكل فوري» أمر «ضروري لتجنب تجدد للصراع ستكون له عواقب وخيمة على المدنيين والاستقرار الإقليمي».

يوضح ناهوم (35 عاماً)، كغيره من أصدقائه، أنه «تأثر بشدة» مالياً جراء الحرب الأخيرة. ويقول: «مَن يملكون المال يغادرون المنطقة»، مشيراً إلى أن لا مكان يذهب إليه.

من أكسوم، المدينة الواقعة في تيغراي والتي تشتهر بتراثها التاريخي، يتحدث غيبريمدين عن «حالة من الضبابية». ويوضح هذا الموظف الحكومي البالغ (40 عاماً)، وهو أب لطفلين، كيف تقلّصت عمليات سحب الأموال التي يسمح بها مصرفه، حتى أصبحت مستحيلة في الأيام الأخيرة.

في المتاجر، أصبحت منتجات كثيرة أهمها السكر والملح والصابون وزيت الطهي شحيحة؛ لأن «أصحاب المتاجر يخزنونها خوفاً من عودة الصراع والحصار»، على قوله.

ويخشى أن تواجه تيغراي حصاراً جديداً، كما حدث خلال الحرب الأخيرة، عندما عُلّقت كل الرحلات الجوية إلى المنطقة مع توقف الخدمات المصرفية والاتصالات.

وعُلّقت منذ الخميس الرحلات الجوية إلى تيغراي، وهو تطور يُسجَّل للمرة الأولى منذ اتفاقية السلام التي أُبرمت في بريتوريا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي.

يرى غيبريمدين أنّ منطقته مهددة بأن تصبح ساحة «صراع بين إثيوبيا وإريتريا»، الدولة المجاورة التي يخيم منذ أشهر توتر شديد على علاقتها مع أديس أبابا. وتتهم السلطات الفيدرالية «جبهة تحرير شعب تيغراي» بتوطيد علاقاته مع إريتريا.

وكانت «جبهة تحرير شعب تيغراي» قد هيمنت على السياسة في إثيوبيا طوال 3 عقود قبل أن يتم تهميشها بعد وصول رئيس الوزراء أبي أحمد إلى السلطة في عام 2018.