تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

تقارير: ضربات بمسيرات على كردفان ودارفور في السودان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

تبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، الاثنين، قصف مواقع في غرب وجنوب البلاد، بحسب ما أفاد به مصدر عسكري وشهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

غرباً في دارفور، استهدفت ضربات مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، بحسب ما أفاد به شاهدان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشيرين إلى دخان وألسنة لهب تصاعدت من أحد الأبنية. وأفاد المصدر العسكري بأن المبنى هو مستودع تابع لـ«قوات الدعم السريع».

وزالنجي هي واحدة من 5 عواصم ولايات في إقليم دارفور تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

في منطقة كردفان، أفاد مصدر عسكري بأن ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج. وأصابت الضربة مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية، حسبما أكد المصدر الذي لم يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وكانت الدلنج على خط المواجهة بين «قوات الدعم السريع» والجيش منذ بدايات الحرب في أبريل (نيسان) 2023.

وبعدما أعلن، الأسبوع الماضي، فتح ممرين في محيط الدلنج، يواصل الجيش تقدمه باتّجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بحسب المصدر العسكري.

وتفيد الأمم المتحدة بأن نحو 80 في المائة من السكان، أي ما يعادل نحو 147 ألف شخص، فروا من كادوقلي.

ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر (تشرين الأول) والتي كانت آخر معقل للجيش في إقليم دارفور المجاور، ركّزت «قوات الدعم السريع» على كردفان، وهي منطقة شاسعة وخصبة في جنوب السودان.

ووصف الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين يان إيغلاند جنوب كردفان بأنه «أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً». وتابع: «هناك مدن بأسرها تواجه الجوع؛ ما يجبر العائلات على الفرار بلا أي شيء».

وأضاف: «إنها كارثة من صنع الإنسان، وهي تتسارع نحو سيناريو كابوسي». ولفت إيغلاند النظر إلى أن رحلات الفارين محفوفة بالمخاطر، وهم يعانون من الحرمان والاكتظاظ بعد وصولهم إلى مخيمات النازحين.

تحذّر الأمم المتحدة من مخاطر وقوع انتهاكات في كردفان مماثلة لتلك التي سُجّلت في الفاشر، عقب سيطرة «قوات الدعم السريع» على عاصمة ولاية شمال دارفور، مع ورود تقارير عن عمليات قتل جماعي، وعنف جنسي، وخطف، ونهب واسع النطاق.

وقال إيغلاند «إنها لحظة مفصلية»، وأضاف: «نعلم تماماً إلى أين يقود هذا الأمر إذا صرف العالم النظر مجدداً».


مقالات ذات صلة

حمدوك: السودان يواجه معركة وجودية «يكون أو لا يكون»

شمال افريقيا عبد الله حمدوك رئيس الوزراء السوداني الأسبق (الشرق الأوسط)

حمدوك: السودان يواجه معركة وجودية «يكون أو لا يكون»

دعا رئيس وزراء السودان السابق، «رئيس تحالف صمود»، عبد الله حمدوك، القوى السياسية والمدنية إلى الالتفاف حول رؤية واضحة لوقف الحرب

محمد أمين ياسين (نيروبي)
تحليل إخباري طفل يجلس على قمة تل مطل على مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية مع تشاد في نوفمبر 2023 (رويترز)

تحليل إخباري حرب السودان... هل اقتربت لحظة التسوية؟

بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، يبدو السودان أمام لحظة مختلفة سياسياً وإنسانياً؛ فالإنهاك العسكري والمجاعة والضغوط الدولية تدفع أطراف الصراع نحو لحظة مفصلية.

عيدروس عبد العزيز (لندن)
شمال افريقيا الفريق ياسر العطا خلال لقائه في وقت سابق حاكم إقليم النيل الأزرق (فيسبوك) p-circle

العطا يتفقد جبهة النيل الأزرق وسط تصاعد هجمات «الدعم السريع»

جدد عضو مجلس السيادة السوداني رئيس هيئة أركان الجيش، الفريق أول ياسر العطا، تعهده بمواصلة دعم العمليات العسكرية في إقليم النيل الأزرق بجنوب شرقي البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا لقطة لفندق تضرر من الحرب في الخرطوم (أ.ب)

انشقاق ثاني قائد ميداني بارز بـ«الدعم السريع» في أقل من شهر

أعلن العميد علي رزق الله، الشهير بـ«السافنَّا»، انشقاقه عن «الدعم السريع»، دون الانحياز إلى أي طرف مسلح.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مرحباً بالبرلماني الفرنسي كريستوف ماكرو يوم السبت (سونا)

برلمانيون فرنسيون: أحداث دارفور «مأساة وجريمة ضد الإنسانية»

ندد البرلماني الفرنسي، كريستوف ماكرو، خلال لقاء مع ضحايا الانتهاكات والناجين من الحرب في دارفور بما وصفه بـ«الجرائم البشعة» في الفاشر واعتبرها «مأساة إنسانية».

وجدان طلحة (الخرطوم)

«إيبولا» يودي بأكثر من 200 شخص في الكونغو ويهدد 10 دول أفريقية

عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«إيبولا» يودي بأكثر من 200 شخص في الكونغو ويهدد 10 دول أفريقية

عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
عاملون طبيون يرتدون معدات وقاية شخصية لدفن مريض توفي جراء إصابته بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أودى وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بحياة أكثر من 200 شخص من أصل 867 حالة مشتبهاً بها مسجلة، وفق أحدث أرقام نشرتها وزارة الصحة، مساء السبت.

وبحسب الإحصاءات الرسمية، التي نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد سُجِّلت 204 حالات وفاة في 3 مقاطعات من هذه الدولة الشاسعة الواقعة في وسط أفريقيا، يُرجّح أن يكون سببها الفيروس.

وكان تقرير سابق صادر عن منظمة الصحة العالمية الجمعة، أشار إلى 177 وفاة من أصل 750 حالة مشتبهاً بها.

طاقم طبي ينقل مريضاً مصاباً بفيروس إيبولا إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو الديمقراطية (أ.ب)

وفي وقت سابق السبت، حذّرت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأفريقي من أن 10 دول في القارة معرضة لخطر تفشي فيروس إيبولا، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وهي مركز الوباء، وأوغندا المجاورة لها.

وقال رئيس المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، جان كاسيا، في مؤتمر صحافي: «لدينا 10 دول مهدَّدة» بتفشي الفيروس، موضحاً أنَّ الدول هي: جنوب السودان، ورواندا، وكينيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، والكونغو، وبوروندي، وأنغولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وزامبيا.

ويتسبّب «إيبولا» بحمى نزفية قد تؤدّي إلى الوفاة، لكن المرض الذي أودى بأكثر من 15 ألف شخص في أفريقيا في السنوات الخمسين الأخيرة هو نسبياً أقلّ عدوى مثلاً من «كوفيد-19» أو الحصبة.

وفي غياب لقاح وعلاج معتمد لمتحور «بونديبوغيو» من الفيروس المسؤول عن الوباء الحالي، فإنَّ التدابير الرامية إلى احتواء انتشاره تعتمد في شكل رئيسي على الالتزام بتدابير العزل، والكشف السريع عن الإصابات.


أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
TT

أوغندا تؤكد 3 إصابات جديدة بفيروس «إيبولا»

شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)
شخصان يرتديان البزات الواقية خلال تجهيزهما غرفة لعزل مريضة مصابة بفيروس «إيبولا» بالكونغو (أ.ف.ب)

أعلنت أوغندا ​السبت، تأكيد ثلاث حالات إصابة جديدة بفيروس إيبولا، ليرتفع إجمالي ‌عدد ‌الحالات المؤكدة ​إلى ‌خمسة ⁠أشخاص.

وقالت ​وزارة الصحة ⁠في بيان إن الحالات الجديدة هي لسائق ⁠أوغندي نقل شخصاً ‌كان ‌أول ​من ‌تأكدت إصابته ‌في البلاد، بالإضافة إلى أحد العاملين في ‌قطاع الصحة والذي تعرض للفيروس ⁠في ⁠أثناء تقديم الرعاية للشخص نفسه. أما الحالة الثالثة فهي لامرأة من الكونغو.

وأكد محمد يعقوب جنابي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا أمس الجمعة أنه ​من الخطأ الاستخفاف بالمخاطر التي يشكلها تفشي فيروس «إيبولا»، محذراً من أن حالة واحدة فقط قد تؤدي إلى انتشار الفيروس خارج جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الخميس أن هناك 160 حالة ‌وفاة يشتبه ‌في أنها ناجمة عن الفيروس ​من ‌أصل ⁠670 ​حالة يشتبه ⁠في إصابتها، فضلاً عن 61 حالة مؤكدة. وأكدت السلطات حالتين في أوغندا المجاورة. وأضاف جنابي في مقابلة بمقر منظمة الصحة العالمية في جنيف: «سيكون من الخطأ الفادح الاستخفاف بذلك، خاصة مع فيروس من سلالة بونديبوجيو، التي لا ⁠يوجد لدينا لقاح للوقاية منها».

وتابع ‌قائلاً: «لذا، أود أن ‌أشجع الجميع حقاً على ​مساعدة بعضنا البعض، يمكننا ‌السيطرة على هذا الأمر».

وأشار إلى أن ‌تفشي فيروس «إيبولا» في الكونغو لم يحظَ باهتمام عالمي كبير مماثل لما حظي به تفشي فيروس «هانتا» هذا الشهر، والذي أصاب ركاب سفينة ‌سياحية عليها ركاب من 23 دولة، بما في ذلك دول عظمى.

وقال: «تكفي حالة ⁠اتصال ⁠واحدة لتعرضنا جميعاً للخطر، لذا فإن أمنيتي ودعائي هو أن نولي (فيروس إيبولا) الاهتمام الذي يستحقه».

«إيبولا» هو فيروس غالباً ما يكون قاتلاً، ويسبب الحمى، وآلاماً في الجسم، والقيء، والإسهال. وينتشر عن طريق الاتصال المباشر مع سوائل الجسم للشخص المصاب، أو المواد الملوثة، أو الأشخاص الذين توفوا بسبب المرض.

وأحجم جنابي عن التعليق على المدة ​المتوقعة للتفشي الحالي، وحجمه، ​قائلاً إن الخبراء على أرض الواقع بصدد تقييم ذلك.

من جهتها، حظرت الولايات المتحدة أمس الجمعة مؤقتاً دخول المقيمين الدائمين الشرعيين الذين كانوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أو أوغندا، أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، مشيرة إلى مخاوف بشأن فيروس «إيبولا». وقالت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ‌في بيان: «تطبيق ‌هذه الصلاحية على ​المقيمين ‌الدائمين ⁠الشرعيين ​لفترة محدودة ⁠من الزمن يوفر توازناً بين حماية الصحة العامة، وإدارة موارد الاستجابة للطوارئ».

ورفعت منظمة الصحة العالمية أمس الجمعة مستوى خطر تحول سلالة «إيبولا» النادرة «بونديبوجيو» إلى ⁠تفشٍ محلي في جمهورية ‌الكونغو الديمقراطية إلى «مرتفع ‌جداً»، وأعلنت أن ​تفشي المرض ‌هناك وفي أوغندا يمثل حالة طوارئ ‌تثير قلقاً دولياً.

وأصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمر لأول مرة يوم الاثنين بموجب البند ‌42 من قانون الصحة العامة الأميركي الذي يسمح للسلطات ⁠الصحية ⁠الاتحادية بمنع المهاجرين من دخول البلاد لمنع انتشار الأمراض المعدية.

لطالما كان حاملو البطاقة الخضراء في مأمن من قيود الدخول إلى الولايات المتحدة. ولم ينطبق عليهم أمر البند 42 الصادر عن مراكز السيطرة على الأمراض خلال جائحة «​كوفيد-19»، ولا ​حظر السفر المتنوع الذي فرضه الرئيس دونالد ترمب.


رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو

موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
TT

رفع مستوى خطر تفشي «إيبولا» في الكونغو

موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)
موظفو صحّة ينقلون مواد مطهّرة إلى «مستشفى روامبارا» بالكونغو في 21 مايو (أ.ف.ب)

رفعت منظمة الصحة العالمية، أمس، مستوى خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من «مرتفع» إلى «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني. وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن مستوى الخطر لا يزال «مرتفعاً» على المستوى الإقليمي و«منخفضاً» عالمياً.

وأكّد غيبريسوس: «حتى الآن، تم تأكيد 82 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها سبع وفيات مؤكدة. لكننا نعلم أن حجم الانتشار في جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر بكثير. هناك الآن ما يقارب 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها». وأشار تيدروس إلى أن «الوضع في أوغندا مستقر، مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة».

في غضون ذلك، أضرم محتجّون النار بخيام تابعة لمستشفى في إحدى بؤر تفشّي الفيروس، بعدما أثارت عمليات الدفن السريعة للضحايا غضب الأهالي.