إريتريا تنفي اتهامات إثيوبيا بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي

رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)
رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)
TT

إريتريا تنفي اتهامات إثيوبيا بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي

رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)
رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أمام البرلمان اليوم (أ.ب)

اتهم رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، الثلاثاء، إريتريا، بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، عندما كان البلدان متحالفين.

وقال آبي أحمد في خطاب ألقاه أمام البرلمانيين، إن «إريتريا ارتكبت خلال حرب تيغراي مجازر جماعية في أكسوم ونهبا في أدوا. وفي أديغرات، دمروا مصانع الأدوية ونهبوا»، في إشارة إلى مدن بإقليم تيغراي.

ومن جانبها، وصفت السلطات الإريترية اتهامات إثيوبيا لها بارتكابها مجازر خلال حرب تيغراي، بأنها «أكاذيب وقحة ومدانة»، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحليفين السابقين توتراً قوياً.

واعتبر وزير الإعلام الإريتري يماني غيبريمسكيل، أن «هذه الأكاذيب الوقحة والمُدانة لا تستحق أي رد»، ورأى في رد خطّي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن اتهامات أحمد «تافهة جداً (...) بحيث لا تخدع أحداً».

وشهدت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تدهوراً حاداً منذ أن خاضتا معاً الحرب ضد متمردي تيغراي التي أسفرت عن سقوط 600 ألف قتيل على الاقل، ويُعتقد، لكنها المرة الأولى على الأرجح التي يتهم فيها أحمد إريتريا بارتكاب فظائع في تلك الحقبة.



إعلان حال الطوارئ في إقليم البحيرة في تشاد بعد هجمات لبوكو حرام

جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)
جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)
TT

إعلان حال الطوارئ في إقليم البحيرة في تشاد بعد هجمات لبوكو حرام

جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)
جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة التشادية مساء الخميس حال الطوارئ لمدة عشرين يوما في إقليم البحيرة (غرب تشاد)، عقب هجومين شنهما مقاتلون من جماعة بوكو حرام الإثنين والأربعاء وأوقعا 26 قتيلا على الأقل في صفوف الجيش.

وجاء في المرسوم الحكومي «تُعلَن حال الطوارئ في إقليم البحيرة اعتبارا من منتصف ليل السابع من أيار/مايو 2026 وحتى منتصف ليل السابع والعشرين منه». وينص المرسوم أيضا على إغلاق الحدود وفرض حظر تجول.

وقال المتحدث باسم الحكومة قاسم شريف في كلمة بثّها التلفزيون الرسمي التشادي إن الإجراء يتيح «فرض حظر تجول، وتوقيف أشخاص مشتبه بهم وإيداعهم الحجز الاحتياطي وحظر تنقّل الأشخاص والمركبات والدراجات النارية والزوارق السريعة».

وكانت الحكومة التشادية أعلنت مساء الأربعاء حدادا وطنيا لمدة ثلاثة أيام، عقب هجوم شنّه مقاتلون من بوكو حرام وأسفر عن مقتل عسكريَّين على الأقل في حوض بحيرة تشاد. ومساء الإثنين، أوقع هجوم على قاعدة «بركة تولوروم» العسكرية التشادية 24 قتيلا على الأقل في صفوف الجيش وعددا من الجرحى، وفق مصدر عسكري.

وجاء في منشور للرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إنتو على فيسبوك ردا على هجوم الإثنين «سنواصل القتال بعزيمة صلبة إلى أن يتم القضاء على هذا التهديد بالكامل».

غالبا ما يُستهدف الجنود التشاديون بهجمات بوكو حرام في منطقة بحيرة تشاد المترامية الأطراف الواقعة بين نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد والتي تحوّلت منذ عام 2009 إلى معقل يؤوي مقاتلي الجماعة وتنظيم داعش في غرب إفريقيا.

وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت هجمات فصيل «جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد» التابع لبوكو حرام، لا سيما عمليات الخطف واستهداف مواقع للجيش. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أسفر هجوم دام شنّته بوكو حرام على قاعدة عسكرية في حوض بحيرة تشاد عن مقتل نحو أربعين جنديا تشاديا.

وردّا على الهجوم، أطلق ديبي هجوما مضادا تعهّد خلاله الإشراف «شخصيا» على الوضع الميداني لمدة أسبوعين. وبعد انتهاء هذه العملية في فبراير (شباط) 2025، شدد الجيش على أن بوكو حرام «لم يعد لديها أي ملاذ في الأراضي التشادية».


تقرير: متمردون يقتلون العشرات في هجمات بوسط مالي

جنود خلال دورية قرب قاعدة كاتي الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)
جنود خلال دورية قرب قاعدة كاتي الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

تقرير: متمردون يقتلون العشرات في هجمات بوسط مالي

جنود خلال دورية قرب قاعدة كاتي الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)
جنود خلال دورية قرب قاعدة كاتي الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

قالت ​ثلاثة مصادر، لوكالة «رويترز»، اليوم الخميس، ‌إن ‌متمردين ​مرتبطين ‌بتنظيم «القاعدة» ​شنوا هجمات على قريتين في وسط مالي ‌مساء ‌أمس.

وأضافت المصادر أن الهجوم ​‌أسفر ‌عن مقتل نحو ‌50 شخصاً، بينهم عناصر من قوات الدفاع الذاتي الموالية للحكومة، ومدنيون.

وسادت حالة من الترقب والهدوء الحذر دولة مالي خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث لم تسجل أي هجمات أو مواجهات بين الجيش المدعوم من «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية ومسلحي تنظيم «القاعدة» المتحالفين مع المتمردين الطوارق، ومع ذلك لا يزال الوضع في مالي يثير مخاوف دول الجوار، وخاصة الجزائر، وموريتانيا، والسنغال.

ورغم حالة الهدوء، تواصل جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، ما تقول إنه حصار العاصمة المالية باماكو، رغم أن الجيش ومصادر حكومية نفت أن يكون هنالك أي حصار، وأعلنت إلحاق خسائر كبيرة بالمسلحين خلال قصف جوي.

وأعلن الجيش المالي، الأربعاء، أن عملياته العسكرية نجحت في فتح محاور طرقية مؤدية إلى العاصمة باماكو، فيما تستمر العمليات لفتح الطريق الوطني رقم «1» الذي يربط باماكو بالحدود مع موريتانيا، والسنغال، وهو محور طرقي له أهمية اقتصادية كبيرة، وتسيطر عليه مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم «القاعدة».


نيجيريا: استسلام نحو 1000 من عناصر «داعش» و«بوكو حرام»

حاكم ولاية ادماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)
حاكم ولاية ادماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)
TT

نيجيريا: استسلام نحو 1000 من عناصر «داعش» و«بوكو حرام»

حاكم ولاية ادماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)
حاكم ولاية ادماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)

أعلنت نيجيريا استسلام 958 مقاتلاً من عناصر جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، مع أفراد عائلاتهم، خلال العام الحالي (2026)، في مناطق مختلفة من شمال شرقي البلاد، حيث تدور معارك مستمرة بين الجيش النيجيري والتنظيمات الإرهابية. جاء ذلك على لسان، قائد عملية «هادين كاي» اللواء عبد السلام أبو بكر، الأربعاء، خلال مؤتمر صحافي في مدينة مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، وأكبر مدينة في الشمال الشرقي لنيجيريا، وأكثرها تضرراً من الهجمات الإرهابية منذ 2009.

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات عسكرية جاهزة للانتشار خلال جولة قام بها رئيس أركان الجيش في مدينة مايدوغوري بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا في نوفمبر 2025 (رويترز)

وقال أبو بكر إن هذه الأرقام «تعكس الاتجاه المتزايد لحالات الاستسلام الجماعي المسجلة في السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «منذ عام 2021، وضع ما مجموعه 152.864 مسلحاً وعائلاتهم السلاح، من بينهم 20 ألف مقاتل نشط، و37 ألف امرأة، و64 ألف طفل».

وقال اللواء إن زيادة وتيرة الاستسلام هي «نتيجة مباشرة للضغط العسكري المتواصل، وتدهور قدرات الإرهابيين، والتدابير الفعالة غير القتالية»، مؤكداً أن العديد من الذين استسلموا ذكروا العمليات العسكرية المكثفة، وانهيار هياكل قيادتهم، وتدهور الظروف المعيشية كأسباب رئيسية للتخلي عن السلاح، وفق تعبيره.

وأضاف اللواء أبو بكر أن جميع العائدين من صفوف الجماعات الإرهابيين «يخضعون لفحص واستجواب دقيق، مما يساعد الجيش على جمع معلومات استخباراتية مفيدة للعمليات الجارية»، وقال: «هذه المعلومات عززت بشكل كبير تخطيطنا العملياتي وساهمت في النجاحات الأخيرة في مسرح العمليات».

صور لدراجات نارية محترقة في غوياكو في شمال شرقي نيجيريا يوم 27 أبريل 2026 عقب هجوم شنه مسلحون من تنظيم «داعش» (أ.ب)

نموذج بورنو

وقال قائد عملية «هادين كاي» العسكرية إن حكومة ولاية بورنو أطلقت نموذجاً ساهم بشكل كبير في تشجيع المزيد من المقاتلين على التخلي عن السلاح، وذلك في إشارة إلى «نموذج بورنو» الذي انطلق عام 2021 من أجل توفير مسار يمكّن المسلحين من التخلي عن القتال والدمج في المجتمع.

برزت فكرة هذا النموذج مباشرة بعد مقتل زعيم جماعة «بوكو حرام» أبو بكر شيكاو، خلال مواجهات مع «داعش» في غرب أفريقيا، حيث تسبب مقتله في ارتباك شديد وانقسامات داخل صفوف المقاتلين، وبدأت موجات غير مسبوقة من الاستسلام الجماعي تتدفق على ولاية بورنو.

تشير تقارير إلى أن آلاف المقاتلين وعائلاتهم خرجوا من الغابات وسلموا أسلحتهم للجيش، ما وضع الحكومة النيجيرية أمام معضلة، إما أن تسجن الجميع أو أن تخلق مساراً آخر، ليبدأ العمل على «نموذج بورنو»، القائم على «مركز التحقيق المشترك»، الواقع داخل ثكنة (غيوا) العسكرية بمدينة مايدوغوري.

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحقيق ومحاكمة

في غضون ذلك، أعلنت السلطات النيجيرية أن أكثر من 500 مشتبه بتورطه في أعمال إرهابية، جرت محاكمتهم مؤخراً، وأدين أغلبهم، وذلك من أصل نحو 1450 شخصاً خضعوا للتحقيق في قضايا تتعلق بالإرهاب، كانوا في «مركز التحقيق المشترك»، الواقع داخل ثكنة (غيوا) العسكرية.

وقال رئيس مركز التحقيق العميد يوسف أودو، الأربعاء، إن مركز التحقيق تأسس ليكون «مركزاً موحداً للاستجواب والفحص للمشتبه بهم الذين يتم القبض عليهم خلال عمليات مكافحة التمرد»، مشيراً إلى أن «جميع المشتبه بهم الذين يتم التعامل معهم عبر المركز يخضعون لتحقيقات مهيكلة، ومراجعة قانونية، وتصنيف نهائي إلى مسارات المقاضاة، أو التأهيل، أو إعادة الدمج، اعتماداً على النتائج».

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وأوضح العميد أودو أن المركز يضم أفراداً من الجيش ووكالة استخبارات الدفاع، والشرطة ودائرة أمن الدولة، ومصلحة السجون وفيلق الأمن والدفاع المدني والوكالة الوطنية لإنفاذ قوانين المخدرات، وإدارة الهجرة، جنباً إلى جنب مع خبراء قانونيين من مكتب المدعي العام، مشيراً إلى أن هذه التشكيلة «تضمن نهجاً شاملاً لتحقيقات الإرهاب ويعزز نزاهة عمليات المقاضاة».

واستعرض رئيس المركز الظروف الصحية والمعيشية التي يوجد فيها المحتجزون، مشيراً إلى أن المركز يوفر لهم برامج اكتساب مهارات مثل الخياطة، والزراعة، وتربية الدواجن، وتربية الأسماك، وصناعة القبعات، وعمليات المخابز، وهي «برامج مصممة لتزويدهم بمهارات مهنية من أجل إعادة الدمج».