وفد «الإطار التنسيقي» في كردستان لحسم ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة العراقية

تحت ضغط المواعيد الدستورية والتحديات المحلية والإقليمية

من اللقاء الموسع بين وفد «الإطار التنسيقي» والقيادة الكردية في أربيل برئاسة مسعود بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)
من اللقاء الموسع بين وفد «الإطار التنسيقي» والقيادة الكردية في أربيل برئاسة مسعود بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)
TT

وفد «الإطار التنسيقي» في كردستان لحسم ملفي رئاسة الجمهورية والحكومة العراقية

من اللقاء الموسع بين وفد «الإطار التنسيقي» والقيادة الكردية في أربيل برئاسة مسعود بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)
من اللقاء الموسع بين وفد «الإطار التنسيقي» والقيادة الكردية في أربيل برئاسة مسعود بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)

أجرى وفد من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، الاثنين، في أربيل والسليمانية بإقليم كردستان، محادثات بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة والتعقيدات المرتبطة بها، لجهة مرشحي القوى «الإطارية» لرئاسة الوزراء، والكردية لمنصب رئيس الجمهورية.

وضمّ الوفد «الإطاري» رئيسَ حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ورئيس منظمة «بدر» هادي العامري، ونائب رئيس البرلمان السابق محسن المندلاوي. وكان في استقباله بمطار أربيل رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني.

واجتمع الوفد برئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، مسعود بارزاني، في مصيف «بيرمام»، بحضور رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس الحكومة مسرور بارزاني.

وشهد الاجتماع، وفق بيان صادر عن مكتب السوداني، «بحث الاستحقاقات الدستورية القادمة، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، للمضي في استكمال تشكيل الحكومة وفق ما أفرزته نتائج الانتخابات النيابية».

وفد «الإطار التنسيقي» في مقر رئاسة حكومة إقليم كردستان (وكالة الأنباء العراقية)

كما تطرق إلى التطورات الراهنة في المنطقة، والأوضاع في سوريا، و«أهمية توحيد الخطاب الوطني السياسي العراقي إزاء هذه المتغيرات والأحداث، بما يعزز موقف العراق ومصالحه الوطنية العليا».

وليست واضحةً طبيعةُ التفاهم الذي أحرزه الجانبان؛ «الإطاري» و«الكردي»، لكن مصادر من قوى «الإطار التنسيقي» ترجح الاتفاق على تمرير مرشح رئاسة الجمهورية خلال جلسة الثلاثاء أو الأربعاء. وانتقل الوفد لاحقاً إلى السليمانية والتقى رئيس حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني» بافل طالباني، وأكد الطرفان «أهمية حسم منصب رئاسة الجمهورية والمضي بإكمال الاستحقاقات الدستورية».

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن «اللقاء شهد استعراض مجمل الأوضاع والمستجدات على الصعيدين الوطني والإقليمي، والتأكيد على أهمية حسم منصب رئاسة الجمهورية والمضي بإكمال الاستحقاقات الدستورية، بتشكيل حكومة تعبر عن تطلعات جميع العراقيين وتُكمل مسيرة الإصلاح والإعمار والنهضة التنموية التي شهدها العراق في السنوات القليلة الماضية». وأوضح البيان أن «اللقاء تطرق أيضاً إلى ضرورة توحيد المواقف والرؤى الوطنية إزاء مختلف التحديات، خصوصاً في ظل الأوضاع الراهنة التي تشهدها المنطقة».

من اللقاء مع طالباني في السليمانية (وكالة الانباء العراقية)

تحديات محلية وإقليمية

ورغم أن التأخير يتكرر منذ سنوات في مفاوضات تشكيل الحكومات المتعاقبة، وكذلك تتجاوز السقوف الدستورية المحددة، فإن الظروف الراهنة المحلية والإقليمية الضاغطة تدفع بالقوى السياسية المختلفة إلى حسم ملف الحكومة بأسرع وقت، طبقاً لمراقبين.

وإلى جانب التحديات الإقليمية الناجمة عن صدام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاس ذلك على الأوضاع العراقية، تضغط الأوضاع المحلية بشكل مُلحّ على صناع القرار، خصوصاً بشأن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها البلاد، وتتطلب حلولاً عاجلة تقدمها حكومة كاملة الصلاحيات؛ حيث تأخر وصول مرتبات الموظفين في القطاع العام للشهر الحالي؛ بسبب قلة السيولة المالية لدى الحكومة. وتوقع خبراء اقتصاديون تفاقم هذه المشكلة خلال الأشهر المقبلة حال عدم إيجاد حلول جدية لها.

وحتى مع وجود حكومة تصريف الأعمال الحالية، فإنها غير مكتملة النصاب، بالنظر إلى أداء نحو 6 وزراء اليمين الدستورية في البرلمان وترك مناصبهم الوزارية؛ مما دفع بالحكومة إلى إسناد تلك المناصب إلى وزراء ما زالوا في الخدمة؛ الأمر الذي يتسبب في عرقلة وتعقيد أعمال تلك الوزارات.

توحيد مرشح الكرد

وأكد كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم «الحزب الديمقراطي»، مسعود بارزاني، أن الوفد يمثل قوى «الإطار التنسيقي» الذي «ثبّت ترشيح السيد نوري المالكي، وبحث تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الذي رفض فيها هذا الترشيح... ويناقش (مع القوى الكردية) إشكالية المرشحين لرئاسة الجمهورية من قبل الحزبَين (الديمقراطي الكردستاني) و(الاتحاد الوطني)».

وأشار المستشار محمود، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى مناقشة الوفد «الإطاري»؛ «مسألة توحيد مرشحي الإقليم في مرشح واحد، مع بارزاني، في محاولة لتحديد خريطة لحسم منصب الرئاسة».

وبشأن ما تردد عن منح قوى «الإطار» القوى الكرديةَ مدة محددة للاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، أكد محمود أنه «ليست هناك مدة منحها (الإطاريون) أو غيرهم؛ لأن المدة المحددة هي التوقيتات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة، وهي التي ستحسم انتخاب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية».

وعن إمكان اتفاق الحزبين الرئيسين؛ «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني» بشأن ملف رئيس الجمهورية، ذكر محمود، أن «هذا يتوقف على مدى نجاح المباحثات بين (الإطار) وبارزاني... وفي الأخير؛ إذا ذهب الحزبان بمرشحيهما إلى البرلمان، فعندئذ ستكون الكرة في ملعب (الإطار الشيعي) و(المجلس السني)، وهناك سيتم إقرار من هو رئيس الجمهورية المقبل».

السوداني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني (وكالة الأنباء العراقية)

وبشأن تأثير زيارة القائم بالأعمال الأميركي، جوشوا هاريس، يوم السبت الماضي إلى أربيل، على حسم ملف الرئاسة وتشكيل الحكومة بشكل عام، ذكر محمود أن «القائم بالأعمال الأميركي تحدث مع بارزاني في قضايا عامة؛ لا تقتصر على موضوع تسميه رئيسَيْ الوزراء والجمهورية، وأكد تضامنه مع أربيل، وشدد على أن تكون القرارات الصادرة خادمة للعراق وشعبه وسيادته... كانت معظمها عموميات، ولم يدخلا في تفاصيل الرئاستين».

وبشأن التهنئة التي تقدم بها بارزاني إلى نوري المالكي بعد ترشيحه لشغل منصب رئاسة الوزراء وتأثير «الفيتو» الأميركي اللاحق ضد المالكي، أشار المستشار الإعلامي إلى أن «بارزاني قدم التهنئة من زاوية اختيار القوى (الإطارية) المالكي؛ لأن كل مكوّن له حق اختيار مرشَحه، وقد تقدم بارزاني بتهنئة مماثلة إلى (المجلس السياسي السني) وهيبت الحلبوسي حين اختير لمنصب رئاسة البرلمان».

بدوره، أكد السياسي عزت الشابندر، أن لقاء قادة «الإطار التنسيقي» رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني «جاء محاولةً وطنية مسؤولة لتقريب وجهات النظر بين الحزبين الكرديين الرئيسيين بشأن منصب رئيس الجمهورية».

وأشار الشابندر في تدوينه عبر منصة «إكس» إلى أن «بارزاني أبلغ زواره من الإنس والجن أن رئاسة الوزراء شأن وطني عراقي تحدده الغالبية في (الإطار التنسيقي)»، في إشارة مضمرة إلى الرفض الأميركي ترشيح المالكي.

بارزاني مع السامرائي (وكالة الأنباء العراقية)

ولم تقتصر زيارة أربيل على وفد قوى «الإطار التنسيقي»؛ إذ زار رئيس تحالف «العزم»، مثنى السامرائي، الاثنين، المدينة والتقى بارزاني.

وذكر بيان صادر عن مكتب السامرائي عقب الاجتماع أن «الجانبين ناقشا تطورات المشهد السياسي في العراق والمنطقة، وأكدا ضرورة تعزيز الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، والتعامل بمسؤولية مع الاستحقاقات الدستورية». وشددا على «أهمية تعزيز الحوار والتفاهم بين القوى السياسية، وترسيخ الشراكة الوطنية، والتعامل المسؤول مع الاستحقاقات الدستورية، بما يسهم في دعم الاستقرار السياسي، وضمان انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وخدمة مصالح المواطنين في عموم العراق».


مقالات ذات صلة

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

اجتماع مرتقب في بغداد قد يحدد مرشح رئاسة الحكومة

من المقرر أن تعقد قوى «الإطار التنسيقي»، التحالف الحاكم في العراق، اجتماعاً حاسماً يوم السبت في بغداد، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن مرشح لرئاسة الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
خاص التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي») p-circle 02:18

خاص 3 أجنحة تتصارع على ترشيح رئيس الحكومة العراقية

وصلت الانقسامات داخل «الإطار التنسيقي» بشأن مرشح رئيس الحكومة الجديدة إلى ذروتها، الأربعاء، مع ظهور 3 أجنحة تقدم خيارات وآليات ترشيح مختلفة للمنصب.

حمزة مصطفى (بغداد)

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
TT

عون وسلام يناقشان جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (رويترز)

بحث رئيسا الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام، اليوم (السبت)، في جهوز لبنان للتفاوض المباشر مع إسرائيل، وفق ما أوردت الرئاسة، تزامناً مع استمرار تدفق النازحين إلى جنوب البلاد، في اليوم الثاني من هدنة بين «حزب الله» والدولة العبرية.

وأوردت الرئاسة أن عون وسلام أجريا «تقييماً لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار والمساعي الجارية لتثبيته»، وتناولا كذلك «الجهوزية اللبنانية للمفاوضات» المرتقبة مع إسرائيل.

وجاء اللقاء غداة خطاب عالي النبرة توجّه فيه عون إلى اللبنانيين و«حزب الله» من دون أن يسميه، قال فيه إن لبنان بات على أعتاب مرحلة جديدة للعمل على «اتفاقات دائمة» مع إسرائيل، مؤكداً في الوقت نفسه أن التفاوض المباشر ليس «تنازلاً».

ويسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، وقف هش لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدنة لمدّة 10 أيّام بين الطرفين، اللذين يخوضان حرباً بدأت في 2 مارس (آذار)، وأسفرت عن مقتل نحو 2300 شخص، ونزوح أكثر من مليون خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.

ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بعد حرب 2024، بتجريد الحزب من سلاحه.

وقال القيادي في «حزب الله» محمود قماطي، في مقابلة مع قناة «الجديد» المحلية، إن «ما جاء في كلام رئيس الجمهورية كان صادماً»، منتقداً إغفاله عن شكر إيران التي قالت إن الهدنة في لبنان كانت «جزءاً» من تفاهم وقف إطلاق النار مع واشنطن.

سيارات نازحين في طريقهم إلى بلداتهم وقراهم في الجنوب اللبناني (رويترز)

وفي اليوم الثاني من سريان الهدنة، يستمر تدفق النازحين خصوصاً إلى جنوب لبنان، حيث شهد الطريق الساحلي المؤدي إلى الجنوب، زحمة سير خانقة منذ ساعات الصباح الأولى.

ويعمل الجيش اللبناني والجهات المحلية المعنية على إعادة فتح الطرق المغلقة بفعل القصف الإسرائيلي.

وفي ضاحية بيروت الجنوبية التي لحق بها دمار واسع، تتوافد عائلات لتفقد منازلها وأخذ احتياجاتها. ولا تزال أحياء في عمق المنطقة شبه خالية من سكانها، وفق مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية»، مع تفضيل سكان كثر التريث.

وبين هؤلاء سماح حجول النازحة إلى خيمة على واجهة بيروت البحرية مع أولادها الأربعة.

وتقول حجول: «لا نشعر بالأمان لكي نعود، خشية أن يحدث شيء في الليل ولا أتمكن من حمل أولادي والفرار بهم».

وتوضح أنها توجهت إلى منزلها الذي وجدته تعرض لأضرار طفيفة في محلة الليلكي، من أجل «استحمام الأولاد وإحضار ثياب صيفية» مع ارتفاع درجات الحرارة في اليومين الأخيرين. وتضيف: «سننتظر لنرى ما سيحصل خلال أيام الهدنة، إذا تم تثبيت وقف إطلاق النار فسنعود إلى منازلنا»، مؤكدة أن عشرات العائلات النازحة المقيمة في خيم مجاورة تفعل الأمر ذاته.

وأمل سلام خلال لقائه عون، في أن «يتمكن النازحون بعد ثبات وقف إطلاق النار من العودة الآمنة إلى منازلهم في أقرب وقت»، مؤكداً عمل الدولة اللبنانية على «تسهيل هذه العودة، لا سيما ترميم الجسور المهدمة وفتح الطرق، وتأمين المستلزمات في المناطق التي ستكون العودة إليها آمنة وممكنة».


لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.