ثقة المستثمرين في منطقة اليورو ترتفع بأكثر من التوقعات خلال يونيو

«سنتكس»: رغم التحسن... أسعار الطاقة تواصل الضغط على التضخم

تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)
تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)
TT

ثقة المستثمرين في منطقة اليورو ترتفع بأكثر من التوقعات خلال يونيو

تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)
تمثال لرمز اليورو أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل (رويترز)

ارتفع مؤشر «سنتكس»، الذي يقيس ثقة المستثمرين في منطقة اليورو، بأكثر من التوقعات في يونيو (حزيران)، مدفوعاً بتراجع المخاوف من تباطؤ اقتصادي حاد، بعد موجة ضعف سابقة ناجمة عن الصراع الإيراني وارتفاع أسعار النفط.

وارتفع المؤشر الرئيسي بمقدار 3 نقاط ليصل إلى -13.4، في حين سجلت التوقعات الاقتصادية تحسناً أكبر بارتفاع بلغ 4.8 نقاط، وفق «رويترز».

وقالت شركة «سنتكس» في بيانها إن «المخاوف من حدوث انكماش اقتصادي حاد تراجعت بشكل ملحوظ»، مشيرة إلى تحسن الأوضاع العالمية بقيادة كل من الولايات المتحدة وآسيا.

ومع ذلك، حذرت الشركة من أن تعافي منطقة اليورو لا يزال أضعف نسبياً مقارنة بالمناطق الاقتصادية الكبرى الأخرى.

ولا تزال ألمانيا متأخرة في الأداء، إذ تراجع مؤشر الأوضاع الحالية لديها بمقدار 0.2 نقطة إضافية ليصل إلى أدنى مستوياته منذ فبراير (شباط) 2025.

وأظهر الاستطلاع، الذي أُجري بين 4 و6 يونيو (حزيران) وشمل 1029 مستثمراً، تحسناً طفيفاً في مؤشر الوضع الحالي لمنطقة اليورو، حيث ارتفع من -21.5 إلى -20، بينما قفزت التوقعات من -11.3 إلى -6.5.

وعلى الصعيد العالمي، تحسنت المعنويات بشكل ملحوظ، إذ ارتفع مؤشر «سنتكس» العالمي الإجمالي بمقدار 4.4 نقطة ليصل إلى 8.

ورغم هذا التحسن، أشارت «سنتكس» إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال يشكل ضغطاً على توقعات التضخم، مما يبقي الضغوط قائمة على البنوك المركزية.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مع زيادة الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين يوم الاثنين بعد أن دفع تقرير الوظائف الأميركية إلى زيادة رهانات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تتجه لأول ارتفاع أسبوعي منذ منتصف مايو

تتجه عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو تسجيل أول ارتفاع أسبوعي لها منذ منتصف مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية تدفع عوائد سندات اليورو للتراجع

انخفضت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس، في ظل تقلبات أسواق الطاقة وتزايد التفاؤل الحذر بشأن التوصل إلى تهدئة محتملة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يستحوذ اليورو حالياً على حصة سوقية عالمية تبلغ نحو 20 % عبر مجموعة واسعة من المؤشرات (رويترز)

لاغارد تحدد 3 خطوات لتعزيز جاذبية اليورو عالمياً

أظهر تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي أن الدور العالمي لعملة اليورو لم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال العام الماضي، مما خيَّب بعض الآمال في العملة الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» ترتفع مع تعافي أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» ترتفع مع تعافي أسهم الرقائق

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، يوم الاثنين، مع استقرار أسهم شركات صناعة الرقائق، بعد تراجعها إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، رغم استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين بفعل تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

وصعدت أسهم «إنفيديا» و«برودكوم» و«مايكرون تكنولوجي» بين 1.5 في المائة و3.9 في المائة، قبل افتتاح السوق، لتُعوّض جزءاً من خسائر حادة تكبدتها يوم الجمعة، والتي محَت نحو تريليون دولار من القيمة السوقية لقطاع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

جاءت موجة البيع الأخيرة في ظل مخاوف من وتيرة النمو السريع للقطاع، إلى جانب نتائج مخيِّبة للآمال من «برودكوم»، الأسبوع الماضي، فضلاً عن توقعات بتشديد السياسة النقدية، ما دفع المستثمرين إلى جني الأرباح، بعد مكاسب قوية خلال العام.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «لا نتوقع أن يفقد المستثمرون ثقتهم في آفاق الذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «على الرغم من الضغوط الأخيرة على أسهم التكنولوجيا بسبب مخاوف من المبالغة في التقييمات، فإن الأساسيات التشغيلية لا تزال قوية».

وبحلول الساعة 6:07 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 25.75 نقطة أو 0.35 في المائة، بينما صعدت عقود «ناسداك 100» بمقدار 200.75 نقطة أو 0.69 في المائة، في حين تراجع «داو جونز» 47 نقطة أو 0.09 في المائة.

وأسهمت بيانات الوظائف الأميركية القوية، لشهر مايو (أيار) الماضي، في الضغط على الأسواق، يوم الجمعة، مع زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة، هذا العام. وتشير تسعيرات العقود الآجلة للفائدة إلى احتمال بنسبة 42 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق أداة «فيد ووتش».

ومن المنتظر أن يوفر تقرير أسعار المستهلكين لشهر مايو، الصادر يوم الأربعاء، مؤشرات إضافية حول تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في إيران على التضخم.

وارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 4 في المائة لتتجاوز 95 دولاراً للبرميل، مع تجدد الضربات الإسرائيلية على إيران والهجمات في لبنان، ما قلّص الآمال بتهدئة سريعة للصراع.

وتراجعت أسهم شركات الطيران الأميركية، ومنها «ساوث ويست إيرلاينز»، بنحو 2.4 في المائة، مع تصاعد مخاوف ارتفاع تكاليف الوقود نتيجة صعود أسعار النفط.

في المقابل، ارتفع سهم «مارفيل تكنولوجي» 6.6 في المائة قبل الافتتاح، مع اقتراب انضمامه إلى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، في 22 يونيو (حزيران)، كما صعد سهم «إيلي ليلي» 4.1 في المائة، بعد نتائج إيجابية لتجارب دواء السمنة الجديد «ريتاتروتيد»، الذي أظهر فوائد في خفض الوزن وتخفيف أعراض انقطاع النفس النومي وآلام الركبة.


«المركزي» المصري يحذّر من منظومة الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري يحذّر من منظومة الاحتيال المالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي

حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
حذَّر البنك المركزي المصري من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء بما يهدد آليات التحقق التقليدية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال شريف حازم، نائب محافظ البنك المركزي المصري للأمن السيبراني، إن ظهور نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي واسعة النطاق أثار اهتمام البنوك المركزية حول العالم؛ نظراً لقدرتها الكبيرة على اكتشاف الثغرات الأمنية، إلى جانب تقليص الفاصل الزمني بين اكتشاف الثغرة واستغلالها، بما يرفع من مستوى تعقيد التهديدات السيبرانية وسرعة تطورها.

وأضاف حازم، خلال مؤتمر أمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC في نسخته الخامسة والمنعقد في القاهرة، الاثنين، إن «التحديات السيبرانية الجديدة باتت تحمل طابعاً خاصاً داخل القطاع المالي المصري»، لافتاً إلى أهمية التعامل بجدية مع منظومة الاحتيال المالي الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والذي قد يدفع العملاء إلى تنفيذ تحويلات مالية غير مخطط لها عبر أساليب هندسة اجتماعية متقدمة.

وحذّر حازم من تصاعد مخاطر انتحال هويات العملاء، بما يهدد آليات التحقق التقليدية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالترابط الرقمي، حيث يؤدي اعتماد المؤسسات المالية على عدد محدود من مزودي التكنولوجيا إلى جعل أي اختراق لنقطة واحدة قادراً على التوسع والتأثير على القطاع بأكمله.

وأكد أن البنك المركزي المصري يواصل تطوير منظومته السيبرانية بشكل مستمر، ويعمل حالياً على إعداد النسخة الثانية من إطار الأمن السيبراني للقطاع المصرفي، إلى جانب تأسيس شركة وطنية للهوية الرقمية بهدف الحد من مخاطر الاحتيال وتعزيز موثوقية المعاملات الرقمية. كما أشار إلى دور مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي في تعزيز الربط بين المؤسسات، بما يتيح تحسين قدرات الرصد المبكر للتهديدات، وتبادل التحذيرات، وتسريع الاستجابة على مستوى القطاع.

وشدد على أن المخاطر السيبرانية أصبحت أكبر من أن تواجهها مؤسسة أو دولة بمفردها، مؤكداً أن التكامل والشراكة يمثلان حجر الزاوية لبناء منظومة أكثر أماناً ومرونة. وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات مؤتمر CAISEC في تعزيز القدرة على تأمين التهديدات غير المتوقعة.


أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين تسجل أدنى مستوياتها في شهرين مع تراجع عالمي للتكنولوجيا

مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
مشاة أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أغلقت أسهم الصين وهونغ كونغ عند أدنى مستوياتها في شهرين يوم الاثنين، متأثرةً بموجة بيع عالمية في قطاع التكنولوجيا، والتي قال بعض المستثمرين إنها قد تمثل فرصة للشراء.

وسجل مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية أدنى مستوى له منذ 15 أبريل (نيسان)، كما سجل مؤشر شنغهاي المركب أدنى مستوى له منذ 8 أبريل. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي بنسبة 1.2 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ أواخر مارس (آذار).

وتمنح تجربة موجة البيع في مارس من هذا العام، مع بداية الحرب الإيرانية، بعض المشاركين في السوق ثقة في قدرتهم على تجاوز التقلبات قصيرة الأجل.

وقال تشارلز وانغ، رئيس مجلس إدارة شركة «شنتشن دراغون باسيفيك» لإدارة رأس المال: «من منظور قصير الأجل، هناك فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي الصينية... لكن على المدى الطويل، لا تزال السوق تتمتع بوضع جيد».

وقد تراجع مؤشر شنغهاي المركب عن جميع مكاسبه منذ بداية العام، بعد أن ارتفع بأكثر من 7 في المائة عند ذروته.

وقال لي تشيوسو، كبير محللي الاستراتيجيات المحلية في شركة «سي آي سي سي»، إن سوق الأسهم الصينية لا تزال في مرحلة تصحيح قصيرة الأجل، لكن من المتوقع أن يتباطأ هذا التراجع بشكل ملحوظ من الآن فصاعداً.

وأضاف لي، خلال مكالمة مع المستثمرين، يوم الاثنين: «في هذه المرحلة، لا داعي للقلق المفرط»، مشيراً إلى أن يوم 23 مارس قد مثّل فرصة للشراء بعد أن انخفض المؤشر القياسي دون مستوى فني رئيسي. وكان مؤشر شنغهاي المركب قد ارتفع بنسبة تصل إلى 10 في المائة من أدنى مستوى له في مارس.

وتوقع لي نمو أرباح أسهم الشركات الصينية المدرجة في بورصة الصين بنسبة 6 في المائة هذا العام، وهو أعلى معدل نمو منذ عام 2021. وتركز انتعاش قطاع التكنولوجيا في الصين هذا العام على سلسلة توريد الرقائق الإلكترونية، مما يعكس أداء الأسهم العالمية مثل «مايكرون» و«إنفيديا»، في ظل سعي بكين لتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال أشباه الموصلات. كما انخفضت أسهم شركة «تشونغجي إنولايت»، وهي مورِّد للمكونات البصرية لشركة «إنفيديا» ومؤشر رئيسي لصناعة الذكاء الاصطناعي في الصين، بنسبة 2.1 في المائة. وقد تفوقت الشركة مؤخراً على شركة «كاتل» لتصبح صاحبة أكبر وزن في مؤشر «سي إس آي 300» الصيني. وانخفض مؤشر «ستار 50»، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات المحلية بنسبة 4.5 في المائة. وقال تشنغ وينكاي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «شنغتشي» لإدارة الأصول: «لا تزال أساسيات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي متينة... هذا التراجع العالمي في الأسعار ليس إلا تصحيحاً طبيعياً بعد عمليات جني أرباح كبيرة. أعتقد أن هذا يمثل فرصة شراء ممتازة».

وانتهت سلسلة مكاسب وول ستريت التي استمرت تسعة أسابيع بانخفاض حاد يوم الجمعة الماضي، حيث شهدت أسهم شركات التكنولوجيا الرائجة أكبر انخفاض يومي لها منذ أبريل 2025، بعد أن أثار تقرير قوي عن الوظائف مخاوف من تحول محتمل في السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية متشددة.

وارتفع مؤشر «سي إس آي للروبوتات» بنسبة 0.5 في المائة، مخالفاً بذلك انخفاضات السوق الأوسع، في ظل ترقب موجة من شركات الروبوتات المحلية، بما في ذلك شركة «يونيتري»، لإدراج أسهمها في البورصة. وقفز سهم شركة «هارمونيوس درايف سيستمز»، الرائدة في هذا المجال، بنسبة 9 في المائة.

وانخفضت أسهم شركات المعادن غير الحديدية المحلية بنسبة 6 في المائة تقريباً. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 2.7 في المائة.

اليوان يصعد

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الاثنين، محافظاً على استقراره رغم تذبذب الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين مقابل بعض العملات الرئيسية، وذلك قبيل صدور بيانات التجارة والتضخم المهمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسجل اليوان ارتفاعاً بنسبة 0.06 في المائة عند 6.7837 مقابل الدولار، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له عند 6.79 في وقت سابق من التداولات، وهو أضعف مستوى له منذ 22 مايو (أيار). وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.786 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.07 في المائة خلال التداولات الآسيوية. وقال محللون في مركز «سي آي سي سي» في مذكرة: «يتحرك اليوان خلال اليوم بشكل عام متتبعاً مؤشر الدولار، ولكن بتقلبات أقل بشكل ملحوظ. ويظل الطلب المستقر على تسوية العملات الأجنبية والتحوط ركيزة أساسية لاستقرارها النسبي». وأضافوا: «إذا مال الدولار نحو انتعاش قصير الأجل، فقد يتحرك اليوان ضمن نطاق محدد، ولكن من المتوقع أن يظل أي انخفاض في قيمته محدوداً». وانخفض الدولار الأميركي بشكل طفيف بعد أن سجل أعلى مستوى له في شهرين مقابل اليورو والعملات الأسترالية والنيوزيلندية يوم الاثنين، حيث دفع تقرير الوظائف الأميركي القوي، الصادر يوم الجمعة، المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة هذا العام. ويُعد اليوان أقوى بنسبة 3.1 في المائة مقابل الدولار هذا العام، مما يجعله أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية، حتى في ظل قوة الدولار بشكل عام. وأشار محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز»، في مذكرة لهم، إلى أن العوامل المؤثرة في سعر صرف اليوان قد تجاوزت فارق أسعار الفائدة، لتعكس بشكل متزايد تدفقات تسوية العملات الأجنبية الأقوى وتحسن المعنويات تجاه الأصول المقومة باليوان. وأضافوا: «على الرغم من وجود دعم للدولار على المدى القريب، ومواجهة اليوان لضغوط مماثلة، فإن اليوان لا يزال لديه مجال لرسم مساره المستقل ما دام لم تتدهور تدفقات الأموال الحقيقية». وأوضح المحللون أن البيانات التي ستصدر هذا الأسبوع، بما في ذلك بيانات المعروض النقدي والائتمان والتجارة والتضخم في الصين، ستوفر مؤشرات جديدة حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وقد تحدد اتجاه اليوان. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8198 يوان للدولار، أي أقل بـ248 نقطة من تقديرات «رويترز». وقام البنك المركزي بتحديد أسعار فائدة أقل من المتوقع، وهي خطوة فسَّرها المشاركون في السوق على نطاق واسع كمحاولة لكبح جماح ارتفاع اليوان. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الفائدة المحدد يومياً. وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن عديداً من البنوك الصينية رفعت أسعار الفائدة على ودائع الدولار في الأسابيع الأخيرة، في خطوة يُرجح أنها تهدف إلى إبطاء وتيرة ارتفاع قيمة اليوان.