لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)
ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)
TT

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)
ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى، وتأهلت مباشرة إلى الأدوار الإقصائية.

وقد يرتفع العدد إلى ستة فرق إذا نجح نيوكاسل في عبور الملحق، بعدما أنهى مرحلة الدوري في المركز الثاني عشر عقب تعادله 1 - 1 مع باريس سان جيرمان حامل اللقب.

آرسنال تصدر الترتيب، يليه ليفربول ثالثاً، ثم توتنهام رابعاً، تشيلسي سادساً، ومانشستر سيتي ثامناً. وإذا تأهل نيوكاسل، فسيكون ذلك سابقة تاريخية؛ إذ لم يسبق أن شاركت ستة فرق من الدوري الإنجليزي في الأدوار الإقصائية لدوري الأبطال.

مدرب توتنهام توماس فرانك وصف الأمر قائلاً إن هذا تفوق واضح، ويؤكد أن الدوري الإنجليزي هو الأفضل في العالم. أبرز أسباب هذا التفوق تعود إلى القوة المالية الهائلة للدوري الإنجليزي مقارنة ببقية الدوريات الأوروبية.

ستة أندية إنجليزية توجد ضمن أفضل عشرة أندية عالمياً من حيث الإيرادات، وفق تصنيف «ديلويت»، كما أن نصف أفضل ثلاثين نادياً في العالم ينتمون للبريميرليغ.

عوائد البث التلفزيوني الضخمة مكّنت الأندية من الإنفاق بسخاء، حيث تجاوز إنفاق أندية الدوري الإنجليزي في سوق انتقالات واحد حاجز ثلاثة مليارات جنيه إسترليني، وهو رقم يفوق ما أنفقته أندية الدوري الألماني والإسباني والإيطالي والفرنسي مجتمعة.

هذا التفوق المالي انعكس على جودة القوائم وعمقها، ومنح الفرق قدرة أكبر على التعامل مع ضغط البطولات المختلفة. المدافع الإنجليزي السابق ستيفن وورنوك أكد أن المال هو العامل الأكبر، إلى جانب شراسة المنافسة المحلية التي تدفع الجميع للتطور المستمر.

إلى جانب المال، يلعب الأسلوب البدني دوراً مهماً في تفوق الفرق الإنجليزية، إذ أوضح مهاجم نيوكاسل أنتوني غوردون أن الدوري الإنجليزي أصبح أكثر بدنية من أي وقت مضى، بينما مباريات دوري أبطال أوروبا تميل لأن تكون أكثر انفتاحاً وأقرب للعب الكروي الخالص.

وأشار إلى أن مباريات البريميرليغ باتت أشبه بلعبة كرة سلة من حيث السرعة والصراعات البدنية والاعتماد على الكرات الثابتة، في حين أن دوري الأبطال يمنح مساحة أكبر لبناء اللعب.

أما عن مسألة سهولة جدول المباريات، فقد أظهرت تحليلات شركة «أوبتا» أن بعض الفرق الإنجليزية حظيت بجداول أسهل نسبياً.

آرسنال كان ثالث أسهل جدول، توتنهام رابعاً، ليفربول سابعاً، وتشيلسي ثامناً، بينما جاء مانشستر سيتي في منتصف القائمة، في حين كان جدول نيوكاسل من الأصعب بسبب مواجهة باريس سان جيرمان، ما يمنح إنجازهم وزناً إضافياً. ورغم هذا التفوق، تبقى المخاوف من الإرهاق قائمة. آخر مرة تأهلت فيها خمسة فرق إنجليزية إلى الأدوار الإقصائية كانت في عام 2017، ولم يصل إلى ربع النهائي سوى فريقين فقط، فيما بلغ ليفربول النهائي.

هذه المرة، تفادي الفرق الإنجليزية مواجهة بعضها في دور الـ16 قد يفتح الباب أمام رقم قياسي جديد في عدد المتأهلين إلى ربع النهائي، لكن ضغط الدوري الإنجليزي أسبوعاً بعد أسبوع قد يعيق استمرارهم حتى النهاية.

ويرى وورنوك أن الفوز باللقب قد يكون صعباً على أي فريق إنجليزي ليس بسبب ضعف المستوى، بل بسبب قسوة المنافسة المحلية.

على الجانب الآخر من أوروبا، تأهلت مباشرة فرق مثل بايرن ميونيخ وبرشلونة وسبورتنغ لشبونة، بينما اضطرت أندية كبيرة مثل باريس سان جيرمان وريال مدريد ويوفنتوس وإنتر وبوروسيا دورتموند وأتلتيكو مدريد إلى خوض الملحق.

والمفاجأة الأبرز جاءت من بودو غليمت النرويجي، الذي فاز على أتلتيكو مدريد، وسبق له إسقاط مانشستر سيتي، ليصبح أول فريق نرويجي يتجاوز مرحلة الدوري في دوري الأبطال منذ روزنبورغ في أواخر التسعينات.

الخلاصة أن المال والعمق البدني والتكتيكي وشراسة المنافسة المحلية صنعت هذه الهيمنة الإنجليزية الواضحة، لكن الطريق ما زال طويلاً، واللقب الأوروبي لا يُحسم بالأرقام وحدها، بل بالقدرة على الصمود حتى اللحظات الأخيرة من الموسم.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: بخطة جديدة... بوكيتينو يجد الوصفة السحرية لأميركا

رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو تألق في قيادة المنتخب الأميركي (رويترز)

«مونديال 2026»: بخطة جديدة... بوكيتينو يجد الوصفة السحرية لأميركا

قبل انطلاق كأس العالم 2026، كانت علامات الاستفهام تحاصر منتخب أميركا. مَن سيكون الحارس الأساسي؟ ما الشكل الدفاعي الأنسب؟ وهل يملك ماوريسيو بوكيتينو خطة واضحة؟

The Athletic (دالاس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية بالمونديال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: ميسي ورونالدو يطاردان الخلود!

لا يمر يوم في كأس العالم 2026 دون أن يكتب أحد النجوم فصلاً جديداً في كتاب التاريخ.

The Athletic (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة عالمية ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)

فيردر بريمن يجدد تعاقده مع فايزر

أعلن نادي فيردر بريمن الألماني لكرة القدم تجديد عقد لاعبه ميتشيل فايزر.

«الشرق الأوسط» (بريمن)
رياضة عالمية نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو (أ.ف.ب)

الأسطورة رونالدينيو يقترب من ريمونتادا تاريخية في إيطاليا

يبدو أن نجم كرة القدم البرازيلية رونالدينيو يخطط للعودة إلى الملاعب بعمر 46 عاماً في فريق رافينا، المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا)

«مونديال 2026»: بخطة جديدة... بوكيتينو يجد الوصفة السحرية لأميركا

ماوريسيو بوكيتينو تألق في قيادة المنتخب الأميركي (رويترز)
ماوريسيو بوكيتينو تألق في قيادة المنتخب الأميركي (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: بخطة جديدة... بوكيتينو يجد الوصفة السحرية لأميركا

ماوريسيو بوكيتينو تألق في قيادة المنتخب الأميركي (رويترز)
ماوريسيو بوكيتينو تألق في قيادة المنتخب الأميركي (رويترز)

قبل انطلاق كأس العالم 2026، كانت علامات الاستفهام تحاصر منتخب أميركا. مَن سيكون الحارس الأساسي؟ ما الشكل الدفاعي الأنسب؟ وهل يملك ماوريسيو بوكيتينو خطةً واضحةً لقيادة أصحاب الأرض في البطولة؟

بعد جولتين فقط، تبدو الإجابات قد ظهرت بوضوح. الحارس مات فريز حجز مكانه بين الخشبات الـ3، بينما استقرَّ المدرب الأرجنتيني على اللعب بـ3 مدافعين، وهو القرار الذي غيّر وجه منتخب أميركا تماماً.

بدأ منتخب أميركا البطولة بالفوز على باراغواي عبر خطة 3 - 4 - 3، ثم عدّل بوكيتينو الرسم التكتيكي إلى 3 - 5 - 2 أمام أستراليا بعد غياب النجم كريستيان بوليسيتش، ليشرك ريكاردو بيبي إلى جانب فولارين بالوغون في الهجوم، ويخرج الفريق منتصراً بهدفين دون رد، مقترباً بقوة من صدارة المجموعة الثانية.

اللافت أنَّ منتخب أميركا لم يتأثر بغياب بوليسيتش كما كان متوقعاً. فقد واصل الاعتماد على التحركات الذكية عبر الأطراف، خصوصاً من جهة سيرجينيو ديست ووستون ماكيني، اللذين شكَّلا مصدر الخطورة الأكبر. وفي المقابل، واصل أنطوني روبنسون أدواره الهجومية المعتادة من الجهة اليسرى، مستفيداً من المساحات التي يوفرها النظام الجديد.

وسجَّل الأميركيون 6 أهداف في أول مباراتين، ليصبحوا على بعد هدف واحد فقط من معادلة أفضل حصيلة تهديفية للمنتخب في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، والتي تحقَّقت في نسختَي 1930 و2002.

ويبدو أن سر نجاح بوكيتينو يكمن في توظيف اللاعبين وفق نقاط قوتهم. فبالوغون أصبح مهاجم منطقة وصاحب انطلاقات خلف الدفاعات، بينما تحرَّر ديست من أعبائه الدفاعية، وحصل ماكيني على الحرية التي يفضِّلها للتقدُّم إلى أنصاف المساحات.

أما القائد الدفاعي كريس ريتشاردز، الذي يلعب بهذا النظام أسبوعياً مع كريستال بالاس، فقد أظهر انسجاماً مذهلاً بإكمال 175 تمريرة صحيحة من أصل 179 في البطولة حتى الآن.

ورغم أنَّ الاختبار الحقيقي قد يأتي أمام منافسين أقوى في الأدوار الإقصائية، فإنَّ المؤشرات الحالية تؤكد أنَّ بوكيتينو وجد أخيراً التوازن الذي افتقده منتخب أميركا طوال عام 2025.

ومع اقتراب مواجهات خروج المغلوب، تبدو أميركا أكثر تنظيماً وثقة من أي وقت مضى، سواء بوجود بوليسيتش أو من دونه.


«مونديال 2026»: ميسي ورونالدو يطاردان الخلود!

ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية بالمونديال (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية بالمونديال (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: ميسي ورونالدو يطاردان الخلود!

ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية بالمونديال (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية بالمونديال (أ.ف.ب)

لا يمر يوم في كأس العالم 2026 دون أن يكتب أحد النجوم فصلاً جديداً في كتاب التاريخ. ومع النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً و104 مباريات، تبدو الفرصة أكبر من أي وقت مضى لتحطيم أرقام ظلّت صامدة لعقود.

في الجولة الأولى فقط، أصبح ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو أول لاعبين في التاريخ يُشاركان في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، في حين واصل كيليان مبابي مطاردته الأرقام القياسية، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا.

لكن الأنظار تتجه بشكل خاص إلى ميسي، الذي أشعل سباقاً تاريخياً بعد ثلاثيته في شباك الجزائر. النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 38 عاماً رفع رصيده إلى 16 هدفاً في كأس العالم، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه بصفته أفضل هداف في تاريخ البطولة.

وبات «البرغوث» بحاجة إلى هدف واحد فقط للانفراد بعرش هدافي المونديال، وهو إنجاز قد يضيفه إلى قائمة طويلة من الأرقام التي يحملها بالفعل في البطولة الأهم عالمياً.

في المقابل، يواصل كريستيانو رونالدو كتابة قصته الخاصة. قائد البرتغال، الذي يخوض أيضاً موندياله السادس، يمتلك فرصة تعزيز سجله بصفته أكبر لاعب يُسجل في تاريخ كأس العالم، إلى جانب إضافة مزيد من الأهداف والمشاركات إلى إرثه الاستثنائي.

ورغم هيمنة الأسطورتين على المشهد، يلوح اسم مبابي في الأفق، فالمهاجم الفرنسي، الذي لم يتجاوز 27 عاماً، يملك بالفعل 14 هدفاً في كأس العالم، أي أنه يبتعد بهدفين فقط عن رقمي ميسي وكلوزه، مع امتلاكه فرصة المشاركة في أكثر من نسخة مستقبلية.

وبينما تتساقط الأرقام القياسية تباعاً في مونديال غير مسبوق، يبقى السؤال الأكبر: هل ينجح ميسي في الانفراد بقمة الهدّافين التاريخيين؟ أم أن رونالدو أو مبابي سيخطفان الأضواء في سباق يبدو مفتوحاً حتى اللحظات الأخيرة؟

في كأس العالم 2026، لا تُلعب المباريات فقط من أجل الكأس... بل من أجل الخلود.


فيردر بريمن يجدد تعاقده مع فايزر

ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)
ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)
TT

فيردر بريمن يجدد تعاقده مع فايزر

ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)
ميتشيل فايزر باق مع فيردر بريمن (د.ب.أ)

أعلن نادي فيردر بريمن الألماني لكرة القدم تجديد عقد لاعبه ميتشيل فايزر، الذي غاب عن الموسم الماضي كله بسبب إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة.

ولم يعلن بريمن عن أي تفاصيل، ولكن تقارير إعلامية ذكرت أنه تم تمديد عقد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً لمدة عام حتى 2027.

وقال دانيال تيوني، مدرب الفريق: «بالنسبة لي، فإن ميتشيل بمثابة صفقة جديدة. نتمنى أن يعود من الإصابة في أفضل مستوياته. لا يوجد شك في المهارات التي يمتلكها وسيكون إضافة قيمة لفريقنا».

وانضم فايزر إلى بريمن في 2021 قادماً من باير ليفركوزن، في البداية معاراً، ثم انضم بشكل دائم بعدها بعام. ولعب 123 وسجل 14 هدفاً، وقدم 29 تمريرة حاسمة، وهو بصدد العودة من إصابة خطيرة مع بداية فترة إعداد الفريق في يوليو (تموز).

وقال فايزر: «أتطلع للموسم الجديد، وأنني سأستمر مع فيردر. لا يمكنني الانتظار للعودة للملعب، وسأبذل كل ما في وسعي لمساعدة الفريق في تقديم كرة قدم جذابة وناجحة».