«رمضان سعيد»... مستوطنون يهاجمون قرى الضفة ويخطون شعارات مستفزة دينياً

الشرطة الإسرائيلية تقتل شاباً في مركبته

شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)
شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)
TT

«رمضان سعيد»... مستوطنون يهاجمون قرى الضفة ويخطون شعارات مستفزة دينياً

شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)
شعارات خطّها مستوطنون إسرائيليون بعد هجومهم على قرية عطارة الفلسطينية شمال رام الله (وسائل تواصل اجتماعي)

قتلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، الأحد، فلسطينياً داخل مركبته في منطقة عيون الحرامية شمال مدينة رام الله، فيما وسّع المستوطنون هجماتهم على الفلسطينيين في مناطق مختلفة، مصحوبة بعبارات تستفز المشاعر الدينية مع قرب حلول شهر رمضان، ما رفع حالة التوتر.

واجتاحت موجة من أعمال العنف التي نفذها مستوطنون عدة قرى في الضفة الغربية، يومي السبت والأحد؛ حيث هاجم ملثمون مناطق متفرقة، واعتدوا على فلسطينيين فأصابوا عدداً منهم، كما أحرقوا مركبات، وخرّبوا ممتلكات.

وفي سياق متصل، أضرم مستوطنون ملثمون النار في عدد من المركبات، وخطّوا شعارات على جدران المنازل في قرية عطارة شمال رام الله، يوم الأحد.

مستوطنون إسرائيليون قرب مركبات مملوكة لفلسطينيين في رام الله قبل إحراقها (من كاميرا مراقبة)

«شعارات مستفزة»

وقال فلسطينيون إن المستوطنين أحرقوا مركبتين، وقد شوهد مستوطنون في فيديو يضرمون النار في سيارات، وكتبوا على جدران القرية «تحياتنا إلى زيني من هار هامور»، في إشارة إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني. وهار هامور هي مدرسة دينية يهودية متشددة في القدس؛ حيث درس زيني.

وفي مكان آخر، كتب المهاجمون عبارات مستفزة دينياً على الجدران، ومنها «رمضان سعيد»، في إشارة إلى الشهر الكريم الذي يبدأ وسط فبراير (شباط) المقبل، ورُسمت نجمة داود بجانب العبارة.

عائلات بدوية فلسطينية تفكك خيامها في رأس عين العوجا استعداداً للمغادرة بسبب تصاعد هجمات المستوطنين الإسرائيليين (إ.ب.أ)

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، إن هجمات المستوطنين أسفرت عن إصابة 4 أشخاص، وجرى إرسال قوات إسرائيلية إلى مكان الحادث؛ حيث استخدمت الغاز المسيل للدموع، واعتقلت 3 شبان فلسطينيين في حين سمحت للمستوطنين بالمغادرة.

وفي منطقة مسافر بني نعيم شرق الخليل، أصيبت سيدة برضوض، الأحد، جرّاء اعتداء المستوطنين عليها، وقالت مصادر محلية، إن عدداً من رعاة الأغنام من المستوطنين هاجموا عائلة فلسطينية، واعتدوا على سيدة بالضرب، ما أدى إلى إصابتها برضوض.

وقام المستوطنون بضرب 3 من الفلسطينيين هناك، من بينهم رجل يبلغ من العمر 70 عاماً، وتم نقلهم لاحقاً إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما وقعت مواجهة عنيفة بين المستوطنين والفلسطينيين في بلدة قصرة المجاورة لبيت فوريك ومواجهات أخرى في الخليل جنوب الضفة.

وحسب «هيئة مقاومة الجدار والاستيطان»، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال العام الماضي 23 ألفاً و827 اعتداءً بحق المواطنين وممتلكاتهم في مختلف محافظات الضفة الغربية؛ حيث نفذ جيش الاحتلال 18384 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 4723، ونفذت الجهتان معاً 720 اعتداءً.

قتل شاب داخل مركبته

وأطلقت شرطة الاحتلال النار على أحد الشبان أثناء وجوده داخل مركبته بعدما أمرته بالتوقف، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً، وفيما اتهم الفلسطينيون الشرطة بإعدامه بدم بارد، زعمت الشرطة الإسرائيلية أنه «كان ينتمي لـ(حماس) ويحاول تنفيذ عملية».

وأعلنت «الهيئة العامة للشؤون المدنية»، أنها أبلغت وزارة الصحة الفلسطينية «باستشهاد المواطن عمار ماجد حسن حجازي (34 عاماً) من مدينة نابلس، الذي ارتقى برصاص الاحتلال قرب منطقة عيون الحرامية شمال رام الله صباح الأحد، واحتجز الاحتلال جثمانه».

وزعمت الشرطة الإسرائيلية أن السائق كان ينوي تنفيذ هجوم، وقالت في بيان رسمي إن قوة من الشرطة «تلقت بلاغاً عن مركبة تسير بسرعة مفرطة، وتُشكل خطراً على حياة الآخرين، وعندما أشار أحد رجال الشرطة إلى السائق بالتوقف، اقتربت السيارة منه بسرعة، فأطلق الشرطي النار على إطاراتها لمنع استمرارها في الحركة».

وأضافت الشرطة أن السائق حاول الفرار من المكان، لكنه اصطدم بمكعب إسمنتي ما أسفر عن مقتله.

واتهم الفلسطينيون إسرائيل بقتله من دون سبب، وقالت وكالة «الأنباء الفلسطينية» الرسمية إن قوات الاحتلال فتحت النار على حجازي وهو يقود مركبته. لكن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أعلن فوراً تأييده للشرطي الذي أطلق النار على مركبة حجازي، وقال إنه يجب «تحييد كل من يُعرض حياة عناصر الشرطة للخطر».

مستوطنون إسرائيليون قرب مركبات مملوكة لفلسطينيين في رام الله قبل إحراقها (من كاميرا مراقبة)


مقالات ذات صلة

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

المشرق العربي وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية (أرشيفية-أ.ف.ب)

فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا تدعو إلى «وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية»

دعا كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا إسرائيل إلى «السحب الفوري» لمناقصات طُرحت، هذا الأسبوع، لبناء وحدات سكنية في إطار مشروع «إي 1» بالضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي نتنياهو وزوجته سارة يدليان بصوتيهما في انتخابات «الليكود» يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

إعلام إسرائيلي: ضرب مطار أبو الظهور «حملة انتخابية لنتنياهو في إدلب»

نفذت إسرائيل خلال أسبوعين 27 غارة و36 عملية برية في سوريا، وما زالت تصعّد في غزة والضفة الغربية...

نظير مجلي (تل ابيب )
المشرق العربي جنود إسرائيليون تحت خيمة أمام منزل محاصر في قرية قصرة بالضفة الغربية يوم الأربعاء (أ.ب)

إسرائيل تمضي في مشروع استيطاني مثير للجدل وتواصل الاعتقالات بالضفة

واصل الجيش الإسرائيلي، للأسبوع الرابع على التوالي، عملياته في الضفة الغربية، وداهم عدة مناطق، الأربعاء، واعتقل أكثر من 30 فلسطينياً بينهم وزير شؤون القدس.

كفاح زبون (رام الله)
أوروبا وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال فعالية في باريس 14 يوليو 2026 (رويترز)

فرنسا تندد بتصريحات بن غفير «اللاإنسانية» بشأن غزة

ندد وزير الخارجية الفرنسي بالتصريحات «اللاإنسانية» لوزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرّف إيتمار بن غفير، التي دعا فيها إلى قتل العشرات يومياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون خارج سجن عوفر العسكري قرب رام الله في الضفة الغربية 30 يناير 2025 (رويترز)

منظمات تطالب بالإفراج عن طالبة فلسطينية - أميركية محتجزة في إسرائيل

طالب أكثر من 100 منظمة أميركية وزير الخارجية الأميركي، بالتحرك «بشكل عاجل» للإفراج الفوري عن المواطنة الأميركية - الفلسطينية سما صافي، المحتجزة في سجن إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»

عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)
عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)
TT

إيران تتأهب لـ«الإنزال الاقتصادي»

عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)
عناصر من القوات الأميركية يعملون على سطح حاملة الطائرات "جورج واشنطن" لدى عبورها بحر العرب أمس (سنتكوم)

أبدت إيران تحدياً لـ«الإنزال الاقتصادي» الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، وأظهرت بوادر تأهب لمواجهته.

وكان ترمب قد كشف عن تحرك لتضييق المنافذ المالية والنفطية والتجارية أمام إيران، في استراتيجية بديلة للتصعيد العسكري. وأعلن «حرباً اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق»، كما هدد الدول والمؤسسات التي تساعد إيران مالياً أو نفطياً أو تجارياً بـ«عواقب اقتصادية هائلة».

ووصف ترمب الحملة بأنها «يوم إنزال اقتصادي»، في استعارة من إنزال نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحملة تستهدف «انهيار» نظام الحكم، مشيراً إلى أنه سيعلن، الاثنين، خطة تفرض واشنطن بموجبها «أشد العقوبات في التاريخ» على طهران، واضعاً الحلفاء والصين أمام خيار «إما معنا وإما ضدنا» في عزلها اقتصادياً.

وعدّت الخارجية الإيرانية العقوبات «إرهاباً اقتصادياً». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن الحملة امتداد لسياسات أميركية «فاشلة».

ودعا النائب إبراهيم رضائي إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وأقر رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي بأن صادرات النفط الإيرانية متوقفة، معرباً عن أمله في إحياء مذكرة التفاهم واستئناف المفاوضات.


أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو»


دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)
دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)
TT

أنقرة: لن نقع في «فخ نتنياهو»


دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)
دبابة إسرائيلية تسير على طول خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل وبقية الأراضي السورية أمس (رويترز)

قالت الرئاسة التركية، أمس، إن أنقرة «لن تقع في الفخ» الذي نصبه لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سوريا، وذلك بعد مهاجمة الدولة العبرية مطاراً عسكرياً في شمال غربي سوريا.

وقال مدير الاتصال في الرئاسة، برهان الدين دوران: «لدينا من الخبرة ما يكفي كي لا نقع في فخ شخصيات مثل نتنياهو، هدفهم تقويض السلام والاستقرار في منطقتنا»، فيما بدا تلميحاً بأن تركيا، المنضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا تعتزم الدخول في مواجهة مع إسرائيل.

من جهته، قال مايك هاكابي، السفير الأميركي لدى إسرائيل، لوكالة «رويترز»، إن واشنطن تعمل على إرساء خطة عملية لتخفيف التوتر في المنطقة. وأضاف أن الخطة «قائمة بالفعل، لكنها تحتاج إلى صقل والتأكد من أنها ستكون مجدية، وأن الجميع مستعد للمشاركة».

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن قلقة من أن تؤدي الإجراءات الإسرائيلية إلى مواجهة بين إسرائيل وتركيا، قال هاكابي: «لا أعتقد أن الأمر وصل إلى هذا الحد، ولا أعتقد أننا قريبون حتى من ذلك».


الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة

جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)
جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)
TT

الأحزاب العربية الثلاثة بإسرائيل تتحالف في قائمة انتخابية مشتركة

جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)
جلسة للكنيست قبل بدء العطلة الانتخابية التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر المقبل (أ.ف.ب)

أعلنت الأحزاب العربية الثلاثة في إسرائيل، رسمياً، توصلها إلى اتفاق نهائي على خوض المعركة الانتخابية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بقائمة مشتركة، سعياً لتمثيل عربي «أقوى» في الكنيست.

وأصدرت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، وحزب «التجمع الوطني الديمقراطي» و«الحركة العربية للتغيير»، بياناً مشتركاً قالت فيه إن «هذه الشراكة تأتي انطلاقاً من إدراكنا لعمق التحديات والمخاطر الفاشية والعنصرية التي تستهدف وجودنا وحقوقنا وقضايانا العادلة، وإيماناً بأن مواجهتها تتطلب أوسع وحدة سياسية وانتخابية».

وأكد قادة هذه الأحزاب، يوسف جبارين وسامي أبو شحادة وأحمد الطيبي، أنهم تغلبوا على الخلافات التي منعت الوحدة حتى الآن واتفقوا على كل التفاصيل التقنية والسياسية.

وقالوا في بيانهم المشترك الصادر مساء الأربعاء: «مهمتنا تتمثل في استثمار وزننا النوعي الجماعي وترجمته إلى تمثيل أقوى في الكنيست، يدافع عن كرامتنا، ويضع مصلحة شعبنا الفلسطيني وثوابته الوطنية في المركز، ويحول إرادة جماهيرنا إلى قوة سياسية قادرة على إسقاط حكومة اليمين الفاشي بقيادة بنيامين نتنياهو، ومشروعها القائم على التمييز والحرب والعدوان والهدم والجريمة».

نتنياهو يدلي بصوته داخل مركز الاقتراع الرئيسي لحزب «الليكود» بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية للحزب (أ.ف.ب)

وأضافت: «وحدتنا هي سلاحنا الأقوى لانتزاع حقوقنا القومية والمدنية الجماعية، ومواصلة نضالنا من أجل التغيير، والسلام العادل، وإنهاء الاحتلال، ومن أجل مستقبل أفضل لشعبنا».

ودعت الأحزاب الثلاثة المواطنين إلى الالتفاف الواسع حول القائمة المشتركة، والانطلاق بقوة نحو المعركة الانتخابية.

خلافات وتنازلات

وأشار سكرتير «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، أمجد شبيطة، إلى خلافات أدت في نهاية الأسبوع الماضي إلى فشل التحالف، لكنه قال: «يأتي الاتفاق وفقاً لقرار لجنة الوفاق مع بعض التنازلات التي قدمتها المُركَّبات الثلاثة، من منطلق المسؤولية الوطنية أمام التحديات الجسام التي تواجهنا».

وأضاف: «أنهينا جلسة أخيرة من الحوار، أتممنا من خلالها الحوار البناء الذي تم في الأيام الأخيرة... وقد تكللت هذه الجلسة بالاتفاق على جميع النقاط لننطلق إلى العمل».

وذكر نائب الأمين العام لـ«التجمع الوطني» يوسف طاطور: «أربع سنوات طويلة وصعبة عبرناها، كانت مليئة بالتحديات والضغوطات واللحظات التي احتاجت إلى التحلي بالكثير من الصبر وتحمل المسؤولية».

وتابع: «نعتز بالشراكة السياسية التي بنيناها مع (الجبهة)، وبقدرتنا معاً على تجاوز الخلافات والتباينات حين تكون مصلحة شعبنا هي البوصلة وفوق كل اعتبار. ونقدّر انضمام (الحركة العربية للتغيير) إلى هذه الشراكة، بما يفتح الطريق أمام انطلاقة مشتركة وقوية نحو الناس والميدان».

واستطرد: «نحن مقبلون على انتخابات مصيرية، ربما تكون من أهم وأخطر المعارك الانتخابية التي خضناها منذ سنوات طويلة. حرب الإبادة المستمرة في غزة، وعمليات التهجير في الضفة، وممارسات الاحتلال واعتداءاته في القدس، والعنف والجريمة أكبر من حسابات الأحزاب والمقاعد».

وأضاف قائلاً: «نحن أمام مرحلة ستحدد الكثير من ملامح مستقبل شعبنا ومجتمعنا، في مواجهة يمين فاشي يسعى إلى تعميق العنصرية والإقصاء والملاحقة، وفي ظل تحديات غير مسبوقة تواجه شعبنا في جميع أماكن وجوده».

العضو العربي بالكنيست أحمد الطيبي خلال تحدثه في جلسة برلمانية (إ.ب.أ)

وتوجه أحمد الطيبي إلى رئيس «القائمة العربية الموحدة»، منصور عباس، للانضمام إلى قائمة الأحزاب العربية الثلاثة، معرباً عن أمله «أن تتحول الثلاثية إلى رباعية تجمع القوى السياسية العربية».

وقال: «الهدف لم يكن يوماً موقعاً أو ترتيب أسماء، بل توحيد الصف، ورفع نسبة التصويت، واستعادة ثقة الناس، وبناء قوة سياسية قادرة على مواجهة العنصرية، وإسقاط سياسات الظلم والتمييز، وصون حقوق مجتمعنا ومستقبله».

القائمة العربية الموحدة

من الجهة الأخرى، اختارت «القائمة الموحدة» خوض الانتخابات في قائمة مستقلة، وأكدت أنها تنسق مع أحزاب وجهات سياسية أخرى في إسرائيل للتعاون على إسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة تقيم شراكة معها «لما فيه خير العرب ومصلحتهم في المساواة». وقال النائب وليد طه، خلال مهرجان انتخابي في كفر قاسم، إن «القائمة العربية الموحدة» اختارت أن تكون «لاعباً أساسياً داخل الملعب من أجل التأثير لصالح المجتمع العربي، وليس البقاء على دكة الاحتياط».

وأكد أن توجه «القائمة الموحدة» يقوم على المشاركة والتأثير في مراكز صنع القرار، بما يخدم قضايا واحتياجات المجتمع العربي.

وقررت قيادة القائمتين بدء مفاوضات قريبة للاتفاق على شكل التعاون بينهما في الانتخابات، أولاً في اتجاه أن يكون هناك ارتباط بين القائمتين بفائض الأصوات حتى لا يضيع أي صوت عربي، وأن يتم التوقيع على ميثاق يتعهدون فيه «معركة انتخابات نظيفة يسودها خطاب تنافس شريف يمتنعون فيه عن خطاب التجريح».

وكانت استطلاعات الرأي قد أظهرت أن تشكيل القائمة المشتركة من شأنه أن يرفع نسبة التصويت عند العرب ويرفع التمثيل العربي من 10 إلى 13 مقعداً. ويؤدي ذلك إلى زيادة وزن العرب في الحياة السياسية، بحيث يصعب تجاهلهم، وبخاصة في ظل استطلاعات تشير إلى أن حكومة نتنياهو ستفقد ربع قوتها، وأحزاب المعارضة تتفوق عليها.